1 - جذر روحي من الدرجة التاسعة للعناصر الخمسة

في إحدي الغرف الصغيرة بمجمع سكني صغير ، جلس شابٌ يُدعي مينغ هاو أمام حاسوبه يتصفح مواقع الإنترنت كعادته اليومية

كان شعره فوضوياً و بشرته شاحبة كما أن مظهره كان فوضوياً للغاية

" دينغ "

سمع مينغ هاو صوت إشعارٍ في هاتفه فقام بإلتقطه من علي الطاولة أمام الحاسوب

عند النظر للإشعار الذي وصله تنهد ونظر للسقف أمامه بنظرة حزينة قليلاً ، فأطفأ الحاسوب ونهض من علي كرسيه علي وشك الخروج للخارج

كان مريضاً بالسرطان في مراحله الأخيرة ، ولم يكن يمتلك ما يكفي من المال للقيام بعمليات أو غيرها لذا إستسلم للأمر الواقع

لم يتبقَ له سوي أقل من شهرين للعيش في هذا العالم ، فقرر أن يستخدم بضعة مئات من الدولارات التي قام بجمعها خلال حياته للإستمتاع بها علي الأقل في هذه الأشهر القليلة المتبقية في حياته

فتح مينغ هاو الباب و إرتدي حذائه و بدأ في النزول علي السلالم ببطء، في الخارج كانت الشوارع في المدينة مزدحمة

فور وضع أول خطواته خارج المجمع السكني شعر بشعور بارد حول رقبته

" لا تتحرك و إلا سأقتلك !! "

خلفه وضع رجلٌ سكيناً علي رقبته بدأ الناس في التجمع فور رؤية هذا الموقف ، كما وقف رجال الشرطة الذين يلاحقون هذا الرجل في مكانهم

" أيها السفاح ، ألم تكتفي من القتل بعد كل تلك الجرائم؟! " صرخ أحد رجال الشرطة أثناء سحبه لسلاحه

" لا تسحب السلاح و إلا سأقطع رأس هذا الشخص !! "

قام السفاح بتقريب السكين لرقبة مينغ هاو أثناء حديثه

" أ-أليس هذا الشخص هو سفاح السكين الشهير ؟ نعم لابد أنه هو ذلك الشخص الذي إرتكب اكثر من مئة جريمة قتل في السنة الماضية !! "

بدأ الأشخاص حول موقع الجريمة في التحدث فوراً متذكرين هوية هذا الشخص أمامهم علي الرغم من عدم رؤية وجهه إلا أن الشرطة وزعت صوراً مشابهه له إلي حدٍ ما

« سفاح السكين ؟ يا إلهي ! أن أتورط مع هذا الشخص في نهاية حياتي » فكّر مينغ هاو داخلياً في مدي فظاعة هذا الشخص

« إذا ألن يكون من الأفضل أن أموت ليمسكوا هذا المجرم بدلاً من أن يأخذني رهينة »

كانت أفكاره منطقية إلي حدٍ ما ، فهو سيموت علي أي حال بعد شهرين من الآن فمن الأفضل أن يموت بعد فعل عمل صالح للمجتمع أو علي الأقل هكذا كانت افكاره

بعد إتخاذ قراره ، حاول مينغ هاو مقاونة السفاح بقوة حتي أنه تعمد ركله في المنطقة بين قدميه .

" توقف لا تقاومه و إلا ستموت أيها الغبي !! " بدأ الشرطي في الصراخ علي مينغ هاو إلا أنه لم يستمع له .

" آههههه! أيها الوغد الحقير ، حسناً إذاً لن أموت وحدي "

صرخ السفاح بصوتٍ عالي بعد تلك الضربة وقم علي الفور بقطع رقبة مينغ هاو

أغمض مينغ هاو عينيه ، إختفت الضوضاء من حوله ببطء ، إختفي الألم الذي ظهر للحظة واحدة ، أصبح المكان من حوله ظلاماً

« أهذه هي نهايتي إذاً ؟ »

بعد بعض الوقت ، فتح عينيه مجدداً ، لكن الغرفة أمامه لم تكن مألوفة ، كانت حصيرة خشبية صغيرة ، يمكن إعتبارها فخمة نوعاً ما لكن علي الطراز الصيني القديم

كان الهواء حوله أنقي بعدة مرات مما كان عليه قبل لحظات

« أين أنا ؟ هذه لا تبدو كغرفة مستشفي. "

نظر حوله فوجد طاولة خشبية بسيطة موضوعٌ عليها عدة أحجار تضيئ بضوء أزرق جميل تبعث في نفسه راحة

« ما هذه الأحجار الغريبة ؟ إنه شعور مريح أن أكون بالقرب منها »

نهض مينغ هاو من سريره ، لكن جسده بدا أصغر بكثير مما كان عليه في السابق ، بدا من طوله أن عمره أنه أقل من عشر سنوات بالكاد

" م-ماهذا؟! أين جسدي بحق الجحيم !! "

صرخ بصوتٍ عالٍ بعينين مقتوحتين علي مصراعيهما من الصدمة , كما صُدم من صوت صوته الطفولي

فجأة فُتح باب الغرفة بسرعة

" السيد الشاب؟! هل شفيت الآن ؟! "

دخل شخصٌ يرتدي ملابس عادية علي الطراز الصيني القديم و من حديثه الآن بدا أنه خادم في هذا المكان

« س-سيد شاب ؟ ماهذا بحق السماء ؟ أين أنا ؟ ومن أكون الآن؟ »

" آه - أنا مريضٌ قليلاً يمكنك المغادرة الآن " قالها مينغ هاو وهو يخدش رأسه قليلاً بإبتسامة صغيرة وفوضوية علي وجهه

" حسناً يا سيدي الشاب سيأتي الطبيب مجدداً غداً لفحصك "

إنحني الخادم قليلاً وعندما كان علي وشك المغادرة

" إنتظر !! " صرخ به مينغ هاو بسرعة

لم يوقفه مينغ هاو لأنه أراد شيئاً بل كان يريده أن يغادر لكن في لحظة إلتفافه رأي لوحة بجانب إسم الخادم

[ نقاط الموهبة : 152 ]

كانت مختصرة بشكل يبعث علي السخرية ، ماهي نقاط الموهبة ؟ ماهي هذه اللوحة في الأساس ؟

كانت هذه الأسئلة التي خطرت ببال مينغ هاو إلي أن قاطعه صوت الخادم مجدداً

" سيدي الشاب؟ أهناك شيئ تريده؟ "

سأل الخادم بحيرة فقد شعر بتغير في تصرفات هذا الطفل عما سبق

" آه - لاشيئ يمكنك الذهاب "

إنحني الخادم مجدداً وغادر من الباب

« ماهذه اللوحة الآن؟ أهذا هو النظام للمنتقلين عبر العوالم ؟ يبدو أنني إنتقلت بالفعل .... »

[ دينغ ! نظام التراكم الأبدي مُفغل ]

[ المضيف : مينغ هاو

العمر : ٧ سنوات

نقاط الوهبة : 0 ]

نظر مينغ هاو للوحة أمامه و ظهرت إبتسامة صغيرة علي شفتيه

« نظام ..... يا إلهي يبدو أنني سأجن »

جزّ علي أسنانه بقوة فقد أدرك الآن أنه إنتقل بالفعل في جسد صغير يبلغ من العمر سبعة سنوات ، كما يبدو هذا الجسد قوياً رغم أنه أصيب بسبب تعرضه للضرب إلا أنه لا يبدوا مريضاً عكس حياته السابقة تماماً

إستنشق القليل من الهواء المنعش في الجو " أيها النظام ماهي وظائفك ؟ "

[ دينغ ! نظام التراكم الأبدي يعمل علي زيادة موهبتك فيعيطك 0.01 نقطة موهبة كل عام ]

" ماهي نقاط الموهبة؟ "

[ هي مستوي موهبتك في الزراعة ]

" الزراعة ...... " ظهرت إبتسامة علي فم مينغ هاو فقد فهم فوراً ماهية هذا العالم

فقد كان هذا عالم الزراعة الروحية الذي قرأ عنه آلاف الروايات منه في حياته السابقة ، فقد حلم يوماً بالطيران فوق الجبال و السُحُب و الطيران في بحر النجوم الشاسع

" ماهي هويتي أيها النظام ؟ "

[ دينغ ! جارٍ إستعادة ذكريات المضيف ، نجح ]

شعر فوراً بصداعٍ في رأسه كأنها علي وشك الإنفجار ، كما ظهرت ذكريات عديدة في رأسه عن حياة الفتي الذي دخل جسده

[ دينغ ! ملحوظة هذا الجسد هو جسدك الحقيقي أيها المضيف لكنك إستعدت ذكريات حياتك السابقة الآن فقط مما أدي لتفعيل النظام ]

" فهمت "

كانت هويته الحالية هي إبنٌ لمزارعين متجولين من عالم النواة الذهبية ، إستقرا في هذه المدينة وقاموا ببناء قصر ضخم للعيش فيه

[ هل يريد المضيف إستلام نقاط الموهبة لهذا اليوم؟ ]

" نعم ! "

كانت إجابة حاسمة ومباشرة فهنا كانت بداية رحلته في الصقل الذي سيستمر لسنواتٍ طوال

[ دينغ تم إستلام 0.01 نقاط موهبة إرتفعت الموهبة 0 》0.01 ]

[ تم إكتشاف رفع موهبة المضيف لتتجاوز الصفر مما منحه القدرة علي الزراعة جارٍ تجديد الجذر الروحي ، تم منح - جذر روحي من الدرجة التاسعة للعناصر الخمسة ]

كما شعر مينغ هاو فوراً بحرارة وحكة بسيطة أسفل بطنه ، مع القليل من الضوء الخارج منها

لكنه أدرك مدي ضعف هذه الموعبة فوراً ، في ذاكرته السابقة قُسمت الجذور الروحية لتسعة مستويات

من المستوي التاسع الذي يعتبر الأقل الي المستوي الأول الذي يعتبر موهبة قوية بطريقة مدهشة

غير أن هناك بضعة جذور روحية تخطت المستوي الأول لتصعد لمستويات أعلي ، فلم يعرف غير هذا أما عن أسمائهم فلم يعرف شيئاً

" أيها النظام إذا تراكمت نقاط الموهبة لدي هل سأستطيع تجاوز هذا الجذر الروحي ؟ وماهو الجذر الروحي ل تشو يي قبل قليل فنقاطه وصلت ل 150 "

كان تشو يي هو الخادم قبل قليل فقد تذكره مينغ هاو لعد عودة ذاكرته

[ مع تراكم نقاط الموهبة سيزداد فهمك كما ستزداد درجة جذرك الروحي ، لكنك بحاجة لسنوات طويلة ; نقاط تشو يي قبل قليل توضح أن لديه جذر روحي من الدرجة التاسعة لعنصر واحد ]

كانت الجذور الروحية لديها خمسة عناصر هي النار ، الماء ، الأرض ، الخشب ، الذهب - فكلما أصبح الجذر روحي يمتلك أكثر من عنصر زاد ذلك من مستوي قوتك في نفس المستوي لكنه يحمل عبئاً ضخماً وهي أنك ستحتاج أضعاف الوقت الذي يحتاجه الآخرون لتحقيق إختراق

" إذاً بالمعدل الحالي سأحتاج 15 الف عام فقط للوصول لذلك المستوي سأكون قد تعفنت في القبر بالفعل ؟! "

[ هناك جوائز كل 10 سنوات ، تحتوي علي فواكه روحيه لزيادة العمر أو نقاط موهبة ، لذا لا داعي للقلق بشأن ذلك ايها المضيف كل مافي الأمر أنط ستحتاج ان تكون صبوراً ]

تنهد مينغ هاو لكن شد علي يديه بقوة وعزيمة راسخة لا تنحني " إن كنت أريد قوةً تهز الجبال و تطفئ النجوم فعليّ أن أتحمل صبراً أطول من عمرهما ، فمن يسعي لتحطيم جبل لا يهابُ حجراً صغيراً "

.

.

.

أتمني تعجبكم الرواية + بكمل فيها إن شاء الله هي ورواية : لا اقهر في الموريم بدا من خطأ النظام

2026/02/18 · 22 مشاهدة · 1439 كلمة
Aizen Mlo
نادي الروايات - 2026