بعد وداعٍ أخير بين مينغ هاو و والديه ، خرج من القصر الخاص بعائلته متجهاً نحو حشدٍ كبير علي مقربة منه
كانت المباني من حوله علي طرازٍ صيني قديم كما كان هناك عدة بائعين وغيرهم علي جانب الشوارع ، و الناس يتمشون في الشوارع من حوله
كانت هذه المدينة كبيرة حقاً فقد قدرها علي الاقل بأن مساحتها مساوية لدولة مثل اليابان في كوكب الأرض ، رغم أنها كانت مجرد مدينة متوسطة فقط في هذا العالم ( هي مدينة وليست دولة )
" الأخ الأكبر مينغ هااو "
سمع مينغ هاو نداءً خلفه فإلتفت ليري فتاةً تبدو في نفس عمره بملامح جميلة وبريئة كأنها جنية نزلت للعالم الفاني بشعرٍ أسود طويل و عيون زرقاء زاهية
" الأخت الصغري لين "
كان إسم تلك الفتاة هو لين شيويه ، كانت تسكن في قصر عشيرة لين بالقرب من قصر عائلة مينغ هاو كما كان والدها قريباً من والده كأخوة حقيقيين
" الأخ الأكبر، هل ستذهب لإجراء التقييم الآن؟ "
سألته لين شيويه بفضول
" نعم ، أتذكر أنك قلتي بأنك ستشاركين أيضاً لذا هيا بنا "
مشي الإثنان معاً أثناء حديثهم ، إلي أن وصلا إلي منصة حجرية ، أعلاها كانت هناك عدة كراسي يجلس بها شيوخ يرتدون ملابس منقوش عليها نقش سحاب أبيض يطير في السماء
فكان هؤلاء هم شيوخ طائفة السحاب الأبدي المسؤولون عن التقييم
شعر مينغ هاو بهالاتهم القوية من مكانه وسط الحشد الكبير من الشباب الذين أتوا لينضموا لتلك الطائفة الأسطورية في أعينهم
نهض الشيخ الذي كان يجلس في منتصف المنصة و أخرج كرةً ضوئية مشعة من هاتمه الفراغي
" هذه الكرة ستحدد موابه جذوركم الروحية فإن أضائت بستة كرات فهذا يعني وجود جذر روحي من الدرجة السادسة ، إما إن كان لون الكرات أحنر فهذا يعني جذر روحي ناري و أزرق جذر روحي مائي و أخضر جذر روحي خشبي و بني جذر روحي أرضي و اللون الذهبي يعني جذر روحي من عنصر الذهب "
وضع الشيخ الكرة أمامه وبدأت أنظاره تخترق الحشد
" من فيكم هنا هو مينغ هاو ؟ "
بدأ الأشخاص أسفل المنصة بالنظر لبعضهم البعض
" من يكون هذا الشخص ؟ "
" ربما عبقري أسطوري يريدون تجنيده أو انه تم رشوتهم علي الأغلب ، هاهاها "
بدأ الحشد بالكلام بكلماتٍ مشابهة لهذه إلا أن ندرات مينغ هاو كانت ثابتة
" أنا هنا أيها الشيخ "
رفع مينغ هاو يده فرآه الشيخ
" ما هو إسم والدك ؟ "
كان ذلك سؤالاً ضرورياً للتأكد إن كان هو المقصود في رسالة الشيخ الداخلي أم لا
" إسم والدي هو مينغ بايشن "
نظر له الشيخ مطولاً " هممم ، تعال بجانبي هنا أنت إجتزت الإختبار بالفعل "
" شكرا لك أيها الشيخ "
تقدم مينغ هاو و وقف بجانب الشيخ ليراقب التقييم الساري
{ أيها الاخ الأكبر ، يبدوا أنك إجتزت الإختبار دون أن تخبرني }
تكلمت معه لين شيويه بتقنية التخاطر سراً كما كان تعبيرها الغاضب لطيفاً ومضحكاً
نظر لها مينغ هاو و إبتسم قليلا
" الآن ليتقدم الجميع واحداً تلو الآخر ، وضع يدك علي الكرة "
بدأ الأشخاص يتدافعون
" تشو هو - جذر روحي من الدرجة الثامنة من عنصر الأرض - مقبول كتلميذ عامل "
" هان لو - جذر روحي من الدرجة السادسة من عنصري النار و الأرض - مقبول كتلميذ داخلي "
" جان لي - جذر روحي من الدرجة التاسعة من عنصري النار و المعدن - مرفوض "
.....
إستمرت تلك الحالة لبعض الوقت البعض يبكي من الفرح لتحقق حلمه في الزراعة و آخرون يبكون لكن بحسرةٍ علي عضف مواهبهم
تنهد مينغ هاو داخلياً بعد رؤية المشهد ، في الحقيقة لقد إنضم فقط للطائفة ليبقي آمناً بضعة مئات من الآف من السنين لمعرفته بعلاقات هذه الطائفة الذي وقفت لمئتي ألف سنة دون أي معركة واحدة كما أنها قوية ، لذا حتي لو رفض لم يكن ليتأثر كثيراً
" لين شيويه - " توقف الشيخ المسؤول للحظة ثم إبتسم وضحك بصوتٍ عالي
" هاهاهاهاها - لين شيويه - جذر روحي من الدرجة الأولي من عنصري الماء و الذهب - مقبولة كتلميذٍ فخري وستصبحين مستقبلاً تلميذة لسيد الطائفة "
" يا إلهي ؟! يالها من موهبةٍ ساحقة !! "
" أن تكون تلميذه مباشرة لشخصٍ قوي في عالم تجاوز الفراغ فور دخولها الطائفة فوراً ! "
صدم الجميع من موهبتها القويه ، فكان جمع الشيوخ سعيداً بإنضمام موهبة كتلك لطائفتهم
[ لين شيويه - نقاط الموهبة : 115,060,040 ]
نظر لها مينغ هاو مع إستخدام النظام
« ي-يالها من موهبة - سأحتاج ملايين السنين للوصول لها »
بعد إنتهاء التقييم الطويل جمع الشيخ المسؤول جميع الأشخاص المقبولين " سنتوجه للطائفة بعد ساعة ، إن نسيتم شيئاً ما فهذه فرصتكم الأخيرة للحصول عليه "
مرت الساعة بسؤعة و تجمع الشباب مرةً أخري
" الآن سنرحل إلي الطائفة بالقارب الروحي "
مدّ الشيخ يده وخرج من خاتمه قارب طائر ضخم بحجم قصرٍ كبير ، صعد الشيخ ومعه التلاميذ المقبولون من ضمنهم مينغ هاو و لين شيويه
" الأخ الأكبر ، ماهو مستوي جذرك الروحي لم تقم بإخباري عنه بعد "
تحدثت لين شيويه مع مينغ هاو
" جذر روحي من الدرجة التاسعة للعناصر الخمسة "
قالها مينغ هاو بلا مبالة ، فعرف أنها ستمشئز منه علي الأرجح فقد سمع عدة قصص من والديه أثناء رحلتهما بالخارج عن خيانات الخارج
جعله هذا حذراً بعض الشيئ حتي من أقرب الناس له ، لكن هذه المرة لم يكن الرد كما توقعه
" جذر روحي من الدرجة التاسعة ؟ لابأس أيها الأخ الأكبر أنا متأكدة أنه يمكنك الزراعة و الوصول لمستويات عالية لذا لا تيأس ولا تستسلم "
قالتها بإبتسانة مشرقة علي وجهها أثناء نظرها في وجهه مباشرةً
فتح مينغ هاو عينيه و إحمر خديه قليلا ثم إبتسم و أكمل مشيه دون أن يرد
توقف الشيخ المسؤول بعد صعودهم علي متن القارب الروحي ثم إلتفت للأشخاص من خلفه
" سنصل للطائفة بعد يومين ، لذا جهزنا لكم غرفاً منفصلة فليذهب كل منكم لغرفته وسيقودكم أحد الشيوخ "
" أراك لاحقاً أيها الأخ الأكبر "
ذهبت لين شيويه بعد توديع مينغ هاو مع أحد الشيوخ ناحية غرفتها
كما إتجه مينغ هاو لغرفته تحت إشراف أحد الشيوخ
بعد دخوله للغرفة ، كانت مثل غرفته القديمة من حيث حجمها كما كانت مرتبة وجميلة
لكن مينغ هاو لم يضيع وقته في التأمل في الغرفة بل وضع أغراضه أرضاً و جلس في وضعية اللوتس وبدأ في الزراعة بتقنية والده
إستمر في الزراعة لمدة يومٍ كامل دون ان ينهض من مكانه
لكن صمع صوت طرق علي الباب ففتح عينيه ببطء ونهض من مكانه
" الأخ الأكبر هل أنت هنا؟ "
كان ذلك صوت لين شيويه فقد عرفه مينغ هاو علي الفور
" نعم ، يمكنك الدخول "
فُتح الباب ببطء فدخلت لين شيويه وفي يديه طبقين من الطعام الساخن
" لقد رأيت أنك فوت العشاء و الإفطار لذا أتيت بهذا الطعام لنأكل معاً فلابد أنك جائع جداً الآن "
" شكراً لك ، أيتها الأخت الصغري لقد كنت جائعاً بالفعل "
جلس الإثنان معاً وبدآ في تناول الطعام أثناء تبادل الحديث معاً
نظرت له لين شيويه وخديها محمرين قليلاً أثناء تناوله الطعام بهدوء ، بعد الإنتهاء من تناول الطعام ودعته لين شيويه ورحلت
أما مينغ هاو فقد جلس في وضعية اللوتس مجدداً و إستمر في الزراعة .
وهكذا مرّ يومين منذ بداية رحلتهم .
تجظع الشبان و الشابات مرةً أخري أمام القارب الروحي كانت هناك جبالٌ شاهقه مغطاة بضبابٍ أبيض يبدوا كضباب سماوي رائع المنظر
ذهل الجميع من المنظر أمامهم بلا إستثناء حتي
« إذاً هذه طائفة تضم مزارعين أقوياء ..... »
قاطع الشيخ المسؤول تأملهم في الجبال أمامهم
" الآن لقد وصلنا للطائفة قوموا بجمع أغراضكم من غرفكم سنهبط الآن وندخل الطائفة "
" نعم أيها الشيخ ! "
كانوا قد أحضروا أغراضهم بالفعل إلا أنهم أجابوه في صوتٍ واحد
بعد قليلٍ من الوقت هبط القارب الروحي أمام مدخل أحد الجبال الشاهقة ، فكان ذلك هو الجبل الأول لطائفة السحب الأبدية
امامه وقف حارسين إنحنوا عند رؤية الشيخ أومأ الشيخ قليلا ناحيتهم
بعد دخولهم شهق الجميع في نفسٍ واحد ، فمن الخارج لم يبدوا الجبل كبيراً جداً ، بدا كأنه سيتسع لقرية لا تتجاوز كيلو متر
إلا أن الداخل صدمهم كثيراً فقد كانت المساحة تتجاوز مئات الكيلو مترات بل ربما الآلف الكيلو مترات
كما كانت مليئة بمباني ضخمة و مساكن للتلاميذ ، فكان هناك العديد من المزارعين الذين يطيرون علي السيوف من حولهم
" لا تبدوا تعبيراتٍ كهذه ، لقد إستخدم شيخ قمة التعويذات تعويذة فضاء ليبدوا صغيراً من الخارج لا أكثر "
رغم أنه قال لا تبدوا تعبيراتٍ كهذه إلا أن وجهه كان مليئاً بالفخر و التكبر فكان يمسك لحيته أثناء حديثه
« تعويذة قادرة علي فعل شيئ كهذا .... لابد أنه سيد تعويذات من الدرجة الخامسة علي الأقل ، أظن أنني سأتعلم القليل من التعويذات أيضا »
فكر مينغ هاو بعد سماع كلمات الشيخ .
.
.
.
لو القصة أعجبتكم إتركوا تعليقاً لأري إن كان يجب ان أستمر بها أو لا