بعد دخولهم للطائفة ، تكلم الشيخ المسؤول مرة أخري
" حسناً الآن بإمكانك المغادرة و أخذ نظرة علي الطائفة ، كما ستجدون في مساكنكم تقنيات الطائفة الأساسية يجب عليكم تعلمها لتتمكنوا من بدأ الزراعة .. أما لين شيويه ستأتين معي لرؤية سيد الطائفة "
" نعم ! أيها الشيخ ! "
أومأ الجميع بحماس بعد معرفتهم بأنهم سيتعلمون تقنيات الطائفة بمجرد الدخول ، فمعظمهم في الأصل كانوا فانين وم تسنح لهم الفرصة لإلقاء نظرة علي كتب الصقل الخالد
توجه مينغ هاو لغرفته فوراً فلم يضيع وقته كثيراً ، فكل ثانية يصقل بها تعني تراكم للطاقة بجسده، تعني إقتراب حلمه أكثر
في مسكن الطلاب الخارجيين كانت الغرفة عادية، كانت غرفة خشبية صغيرة صممت في الأساس للصقل فقط
في الأساس يجب علي كل تلميذ خارجي أن يقوم بعدد معين من مهام للطائفة كل شهر فإن لم يستطع فعله يدفع أحجاراً روحية أو يطرد من الطائفة لعدم كفائته
لكن مينغ هاو كان مختلفاً فقد حصل له والده من الشيخ الداخلي علي تصريح يمنحه الوقت للضقل فقط دون أي شيئ
فالآن أصبح مينغ هاو متفرغاً للزراعة تماماً كل ما عليه فعله هو ترتيب غرفته و البدء في الزراعة دون إهمال
بعد قليلٍ من الوقت أصبحت الغرفة جاهزة فبجلس مينغ هاو علي السرير المصنوع من الحصيرة تحته ووضع أمامه حجراً روحياً وبدأ في الزراعة
كانت أيامه مليئةً بالهدوء لا يوجد من يزعجه بشأن زراعته كان فقط هدوءاً تاماً .
مرّ شهرٌ في لمح البصر لم تأتي فيه لين شيويه لرؤيته ولم يزعجه أحدٌ ، إلي أن سمع صوت طرق الباب
طرق-طرق-
" أيها التلميذ ، إذهب لقاعة المهمات لإستلام مواردك الشهرية "
بمجرد ذهاب الصوت عرف مينغ هاو أن هذا أحد الشماسين بالطائفة
كان يُعلِم التلاميذ الجدد بمواردهم الشهرية ، كانت تلك الموارد عبارة عن حبتي جمع طاقة من الدرجة الأولي و ججرين روحيين
نهض مينغ هاو من مكانه وقد قرر الذهاب لذلك المبني لإستلام موارده وفي الوقت نفسه يريد معرفة ما إن كان بإمكانه تجاهل أخذ تلك الموارد وجمعها ليستلمها كل عشر سنوات مرة
فتح مينغ هاو الباب لأول مرة منذ شهرٍ كامل ، نزلت آشعة الشمس الذهبية علي عينيه فوضع يديه علي عينيه
« لم أري الشمس لشهرٍ كامل حتي الآن »
إستنشق الهواء بالخارج قليلا ثم توجه نحو مبناً كبير أمامه كان قد لامس السحاب بالفعل ، رأي أيضاً عدة تلاميذ متجهين نحو نفس المبني فسار بجانبهم
بعد نصف ساعة وصل مينغ هاو أمام المبني
داخل المبني كان المكان مزدحماً بالعديد من التلاميذ كما كان ضخماً وواسعاً فإتسع ل آلاف الطلاب الموجودين
وقف مينغ هاو في طابورٍ طويل أمام شباك الموارد و إنتظر لساعة كاملة حتي أتي دوره أخيرا
" أعطني لوحتك " تكلم الشيخ المسؤول عن الموارد بلا مبالاة
أخرج مينغ هاو اللوحة الخاصة به و أعطاها للشيخ أمامه
" هممم ، نصيبك ثلاثة أحجار روحي و ثلاثة حبوب جمع الطاقة من الدرجة الأولي "
تكلم الشيخ مجددا بعد فحص لوحته
" كيف ذلك؟ أليس من المفترض أن يكون حجرين روحيين و حبتي جمع طاقة ؟ "
" نعم ، لكن احد الشيوخ الداخليين قام بزيادتها لك ، لا اعلم لما لكن خذ مواردك وغادر فخلفك طابورٌ طويل "
"حـ حسنا إذن ، أيها الشيخ أبإمكاني القدوم مل عشر سنوات للحصول علي مواردي بدلا من القدوم كل شهر ؟ "
نظر له الشيخ مجددا بندرة غاضبة وبدا منزعجاً لكنه أجابه : " حسناً ، ناهيك عن عشرة أعوام بإمكانك القدوم كل مئة عام وستُحفظ مواردك لكنه الأمر يعتمد علي ما إذا كنت ستبقي حياً حتي ذلك الحين "
" شكرا لك أيها الشيخ ! "
بدا مينغ هاو سعيداً فقام بالإنحناء سريعاً وكان علي وشك المغادرة الي أن سمع هتافات عدة طلاب
" أنظر إنها لين شيويه ، تلميذة سيد الطائفة الجديدة !! "
" أهذه هي أجمل تلميذة بالطائفة؟! يقال أنها تملك جذراً روحياً من الدرجة الأولي "
القي مينغ هاو نظرة سريعة فوجدها تأخذ أحد المهام المعلقة علي الحائط
« حسناً كلٌ منا له عالمه الخاص » إبتسم إبتسامةً صغيرة ثم غادر علي الفور عائداً إلي مسكنه
في الوقت نفسه أثناء أخذ لين شيويه للمهمة أمامها كانت تفكر داخلياً
« لم أري الأخ الأكبر هنا أيضاً .... هل يحاول تجنبي بطريقةٍ ما ؟ »
" الأخت الصغري لين ، هل من خطبٍ ما ؟ "
تكلمت فتاة تبدوا أكبر منها بعدة أعوام بجانبها
" آه ، لا أنا بخير ايتها الأخت الكبري رونغ لي "
" بدا وجهك حزيناً للحظة لذا شعرت بالقلق ، علي أي حال هل إتخذتي قرارك بشأن أي مهمة سنذهب بها؟ "
.....
في الوقت نفسه وصل مينغ هاو إلي مسكنه وجلس بوضعية اللوتس علي سريره و وضع حبة جمع طاقة في فمه وبدأ بالزراعة مجدداً متجاهلاً كل شيئ في الحياة
مرّ عامين إخترق فيهم مينغ هاو من مستوي تنقية الطاقة المرحلة الأولي للمرحلة الثانية
بعدها مرّ ثماني سنوات ، نجح فيهم مينغ هاو في إختراق المستوي الثالث .
بالطبع كان ذلك ممكنا فقط بسبب الأحجار الروحية التي أعطاها له والده ووالدته وإلا لكان الآن في المستوي الأول كما كان دائماً فقد إستخدم ما يصل إلي 500 حجر روحي للوصول للمستوي الثتلث لتنقية الطاقة
أي شخصٍ آخر كان ليخترق تأسيس الأساس بهذه الأحجار الخمسمئة
فتح مينغ هاو عينيه ببطء وشعر بهالته الحالية « تنقية الطاقة المرحلة الثالثة .... كان هذا هو وعدي مع أبي ، يبدوا أنني نجحت في الإنضمام للطائفة بالكامل الآن »
في تلك السنوات العشرة تغير وجه مينغ هاو قليلاً ليبدوا أكثر نضجاً كما أصبح شعره أطول و ملامح أصبحت رجولية أكثر ، مما زاد من جمال وجهه أكثر من السابق
[ دينغ ! مرت عشر سنوات ولا يزال المضيف علي قيد الحياة ، تم إصدار طائزة النظام يرجي التحقق ]
[ تهانينا لامضيف لحصوله علي العناصر الآتيه :
200 حجر روجي منخفض الدرجة ، فاكهة تنين بريّ ( تزيد العمر بعشر سنوات ) ]
" هممم ؟ ، أيها النظام أين نقاط الموهبة ؟ "
[ قد يحصل المضيف علي نقاط موهبة أحياناً لكنها نادرة لذا يرجي العمل بجد ! ]
" ظننت أنه من الممكن التطور أسرع .. حسنا لا يهم علي أي حال "
نهض مينغ هاو من مكانه وفتح باب غرفته لأول مرة منذ ستة أشهر ، فقد كان يخرج أحيانا لتفقد الأجواء من حوله ، فمن المحال لمزارع في تقنية الطاقة أن يستطيع الجلوس لستة أشهر كاملين دون النهوض و الأكل وغيرها
الآن قرر مينغ هاو الذهاب لإستلام موارده التي لم يأخذها منذ عشر سنواتٍ كاملة
لم تتغير الطائفة كثيراً عما كانت عليه من قبل بخلاف رؤية بعض الوجوه الجديدة ، إلا أن مينغ هاو تجاهلهم و ذهب لقاعة المهمات
لم يكن المكان مزدحماً كثيراً ، فذلك لم يكن موعد إستلام الموارد الشخصيّة
توجه مينغ هاو نحو شباك الموارد الذي كان فارغاً أمامه
" أيها الشيخ ، أتيت لأخذ مواردي "
كان الشيخ أمامه هو نفسه الذي أخذ منه لوحته قبل عشر سنوات فلم تتغير ملامحه كثيراً لكونه مزارعاً قوياً أيضا
مد مينغ هاو يديه وأخرج لوحته الشخصية وقام بإعطائها للشيخ أمامه
" مينغ هاو ... لم تستلم منذ عشر سنوات؟! يا إلهي "
نظر لمينغ هاو مجددا فوجده هادئاً بلا تعابير
" حسناً ، مستحقاتك هي 360 حجر روحي و 360 حبوب جمع طاقة "
" هذا العدد كبيرٌ أيها التلميذ ، مارأيك بتبديل ال 360 حبة طاقة من الدرجة الأولي بعشرة حبوب من الدرجة الثانية؟ "
كان الفرق بين الحبوب كالفرق بين السماء و الأرض كما أن حبوب الدرجة الثانية لها تأثير أفضل من حبوب الدرجة الأولي بعدة أضعاف
" حسناً ، أيها الشيخ قم بتبديلها "
بعد حصوله علي موارده وعندما كان علي وشك المغادرة سمع صوتاً خلفه
" أيتها الأخت الصغري لين ، لم تخبريني لم تريدين الذهاب للطائفة الخارجي ومع ذلك سحبتني معك ؟ علي الأقل أخبريني "
كان المتحدث هي الفتاة التي كانت ترافق لين شيويه قبل عشر سنوات فلم تتغير تعابيرها كثيراً
" سأذهب لمقابلة أحدهم ، لم أره منذ عشر سنوات لذا سأذهب الآن "
في السابق لم يركز مينغ هاو علي الحديث من حوله إلا أنه عند سماع هذا الصوت عرف فوراً الطرف الآخر
فقد كان ذلك صوت لين شيويه ، علي الرغم من تغيره قليلا ليصبح أكثر أنوثة و أكثر جمالاً عما سبق إلا أنه بدا بارداً و أقل إشراقاً مما عهده مينغ هاو
« هي ليست ذاهبة لي أليس كذلك ؟ أرجو ألا يكون كذلك »
رغم أنه قبل عشر سنوات كان قد شعر أنه أحبها من كل قلبه إلا أنه بمرور كل تلك السنوات من العزلة قد أصبح قلبه أقسي مما كان و أقنع نفسه بأن ذلك الشعور كان وهمياً
ركض مينغ هاو سريعاً نحو مهجعه ، عندما وصل أغلق الباب بإحكام ووضع عدة أحجار روحية حوله
« حسناً ، سأحاول هذه المرة الجلوس عامين كاملين من الزراعة ، بقلبٍ كجبلٍ لا تزعزعه العواصف »
إلا أنه قبل أن يغلق عينيه مباشرةً سمع صوت طرقٍ علي الباب
« حسناً ...... أظنني كنت مخطئاً »
نهض من مكانه و ذهب ناحية الباب ، فتحه ببطء شديد
أمامه ظهرت إمرأة حميلة بشعرٍ أسود طويل و عيون زرقاء زاهية و ملامح إنثوية رقيقة بملابس بيضاء جميلة بدت كجنية نزلت للعالم الفاني فكانت تلك لين شيويه التي عرفها لكن ملامحها قد تغيرت عما كانت عليه قبلاً
بجانبها إمراة أخري بشعرٍ برتقالي وملامح جميلة أيضاً لكن بجانب لين شيويه بدت كيراعة تنافس ضوء القمر كانت تلك المرأة هي - رونغ لي
صدم مينغ هاو من تغير لين شيويه الكبير فقد كانت أجمل بعدة نرات مما كانت عليه
كما كانت هي الأخري تحدق فيه فرأت تغيره الطبير هي الأخري
صمت الإثنين لبعض الوقت دون أن يتكلم الآخر ، كما كامت رونغ لي مفتونة بجمال مينغ هاو هي الأخري لكنها تخلصت من أفكارها سريعاً
" آه ؟ مرحباً ؟ ياهذا ماذا تفعل ألن تستقبلنا؟، فقد جاءت تلميذة سيد الطائفة بنفسها. "
أخرجهم صوت رونغ لي من صمتهم الطويل ، إحمر وجه لين شيويه قليلا ونظرت للأسفل
« اوه~~ أخذا هو ملامح الأخت لين وهي خجولة، كدت أعتقد أنها لا تملك سوي وجهها المتيبس »
ضحكت رونغ لي داخلياً علي ملامح لين شيويه
" إدخلوا ، رغم كون الغرفة صغيرة قليلا إلا أنها نظيفة ومريحة "
تقدمت لين شيويه و رونغ لي وجلسا علي كرسيين صغيران بزاوية الغرفة
" أنت تجلس في غرفة رديئة حقاً يا .... بالمناسبة ما إسمك؟ "
جلس مينغ هاو علي سريره كما كان الحال معه دائما
" إسمي مينغ هاو ، يبدو أنك رونغ لي "
"هاهاها ، يبدو أنني مشهورة في الطائفة "
" حسناً ، بما أن هناك شائعات تقول أنك دائماً ما تتبعين لين شيويه فمن المستحيل ألا أتعرف عليك " إبتسم مينغ هاو إبتسامة صغيرة أثناء حديثه
" أ-أنت يالك من وغد "
لين شيويه : " كيف حالك أيها الأخ الأكبر ، لم أرك منذ سنوات ... "
" أنا بخير ، مازلت كما عدتك دائماً إلا أن قوتك يبدوا أنها زادت مرةً أخري ، يبدوا أنك أقوي مني الآن "
لين شيويه : " أيها الأخ الاكبر..... لا تقل ذلك كأن بيننا سيفاً يحدد من الأعلي ، ألم تكن تساعدني وتحمينا حين كنا صغارا ؟ فالآن بعد أن أصبحت أنا أقوي يجب أن أدعمك قليلا علي الأقل "
" أهذا نابعٌ من شفقتك عليّ أم أنك تردين الجميل ؟ "
نظرت لين شيويه للأسفل للحظة وبدأت قطرات من الدموع تنزل من عينيها : " أيها الأخ الأكبر .... أرجو أن تتوقف عن الزراعة ، ستضيع عمرك في ما لا نفع فيه فموهبتك ضعيفة و أنا أريدك أن تستمتع بحياتك علي الأقل قبل أن تضيعها .... "
أدرك مينغ هاو فوراً كونها خائفةً من تضييع عمره في الركض خلف الزراعة وتضييع شبابه إلي أن يصل إلي نهاية عمره فيموت دون أن يحقق أي شيئٍ في حياته او حتي أن يتمكن من الإستمتاع بها - بالطبع كانت هذه أفكارها الخاصة -
« إذاً أنت قلقة عليّ ...... »
بصراحة لولا وجود النظام الذي يمده بفواكه تزيد عمره كل عام لإستسلم لكلامها ونزل من الجبل ، بل لم يكن لينضم للطائفة في الأساس
نهض مينغ هاو وتوجه نحو لين شيويه التي كانت قطرات الدنوع تنزل من عينيها بشكلٍ لا إرادي و وقف أمان وجهها مباشرة
" لا داعي للقلق بشأني ، لن أموت بتلك السهولة كما أنني سأجاريك في الزراعة ولو إستغرق ذلك دهوراً "
إبتسامته الدافة تلك وقرب وجهه منها جعلت وجنتيها يحمران لا إرادياً ، لكنها إستعادت مظهرها الموقر مرة أخري ومسحت الدموع من عيونها وتكلمت مجدداً
" حسناً ، بما أنك مصممٌ إلي ذلك الحد ... لكن سآتي مرة كل عشة أعوام كلا بل خمسة أعوام لرؤيتك ، كما أنني سأتحدث مع سيدتي لنقلك لمكان أفضل من هذا "
" حسناً إذاً ، سأقبل هذا القدر علي الأقل "
بينهما كان رونغ لي مصدومة مما رأته للتو فلم تتكلم منذ بداية حديثهما، فملكة الجليد تلك قد بكت حقاً للتو و السبب في ذلك مجرد رجل من الرجال التي كانت تتجاهلهم لين شيويه كأنهم أقل منها شئناً في السابقاً
بعد القليل من الحديث غادرت لين شيويه و رونغ لي معاً .
جلس مينغ هاو بوضعية اللوتس فور مغادرتهما متجاهلاً ما حدث للتو ، فقد إنتظر لحظة مغادرتهما بفارغ الصبر ليكمل زراعته
.
.
.
ببدأ أسوي تايم سكيب أكثر لتسريع القصة قليلاً لأن موهبة البطل مثيرة للشفقة ، كما أن الرواية لن تكون تصنيف حريم أو شيى مشابه هي فقط بطلة واحدة فقط و الرومانسية كانت بالفصل هذا فقط لن أزيدها في الباقي أكثر