الفصل 3: الطريق إلى القوة
جلس أليكس في غرفته خافتة الإضاءة، وكان عقله يتسابق وهو يستحضر كل ما يعرفه عن "سجلات إيثيرون". لم يعد الأمر مجرد لعبة؛ بل أصبح واقعاً. وكان ذلك يعني أن كل كنز مخفي، وكل أثر أسطوري، وكل اختبار سري اكتشفه في حياته السابقة كلاعب، أصبح الآن معرفة لا تُقدّر بثمن.
'إن لم تخني الذاكرة، فهناك أطلال قديمة في الغابة المجاورة للعاصمة... وهي تضم تقنية سيف قوية. إن تمكنت من الحصول عليها، فستزداد قوتي بمعدل متسارع.'
قضب حاجبيه، مراجعاً كل المواقع التي استطاع تذكرها. كانت هناك إكسيرات سحرية مخبأة في كهوف منسية يمكنها تعزيز القوة، واختبارات تمنح قدرات فريدة، ومتاهات تعج بالموارد النادرة.
'إيثان ويليامز، بطل القصة، حظي بأفضلية هائلة بفضل خلفيته القوية وبركة الحكام... لكنني أمتلك شيئاً لا يملكه—المعرفة بالمستقبل.'
شد على قبضته، رافضاً أن يدع القدر يملي عليه مساره. إن كان مقدراً له أن ينجو، فهو بحاجة إلى القوة. وللحصول على القوة، يتوجب عليه التدرب.
شهران من التدريب
في اليوم التالي، لم يضع أليكس أي وقت. توجه إلى فسحة معزولة في أطراف القرية القريبة من العاصمة. لم تكن شيئاً يذكر، مجرد مساحة مفتوحة صغيرة تحيط بها الأشجار، لكنها كانت مثالية للتدريب.
في البداية، عانى جسده للمواكبة؛ إذ لم تستطع عضلاته الضعيفة وطاقته المنخفضة تنفيذ الحركات بشكل صحيح.
كانت كل ضربة بسيف التدريب الخشبي تترك ذراعيه تشتعلان ألماً، وكل ركضة تجعله يلهث بحدة طلباً للهواء.
لكن شيئاً غريباً حدث.
مع استمراره في التدريب، بدأت موهبته [رنين الروح المزدوجة] بالتألق.
بدأ باستيعاب التقنيات بسرعة غير طبيعية؛ فما كان يستغرق من السياف العادي أسابيع لإتقانه، تعلمه هو في أيام معدودة. أصبحت حركة قدميه أكثر حدة، وضربات سيفه أكثر دقة، وتكيف وتطور بمعدل مذهل.
وبحلول نهاية الشهر الأول، كانت مهارته [تبارز أساسي بالسيف (F)] قد تطورت بالفعل إلى [تبارز متوسط بالسيف (E-)].
نمت قوته بثبات؛ من تمارين الضغط، والقرفصاء، إلى الجري لزيادة التحمل—لقد دفع جسده إلى أقصى حدوده المطلقة. وأطراف أليكس دراغونهارت التي كانت هزيلة ذات يوم باتت الآن مفعمة بالحيوية والنشاط.
ومع زيادة إتقانه للسيف، تحسن تحكمه بالمانا أيضاً. وفي الليل، كان يجلس متأملاً، ساهباً المانا المحيطة إلى جسده ومنقياً إياها. في البداية، كانت المانا خاملة، وتكاد لا تستجيب لإرادته، لكن موهبته صنعت معجزتها، ليرتفع فهمه للمانا بشكل هائل.
وبحلول نهاية الشهر الثاني، كانت مهارته [تحكم أساسي بالمانا (F)] قد ارتقى مستواها أيضاً إلى [تحكم متوسط بالمانا (E-)].
ومع ذلك، نمت إحصائياته العامة:
> [نافذة الحالة المحدثة]
> الاسم: أليكس دراغونهارت
> العمر: 16
> الرتبة: مبتدئ (ذروة)
> سلالة الدم: [غير مستيقظة]
> البنية الجسدية: [غير مستيقظة]
> الفئة: لا يوجد
> الموهبة: [رنين الروح المزدوجة] (سرعة تعلم معززة، حدس، وقدرة عالية على التكيف)
> * القوة: E-
> * الرشاقة: E
> * التحمل: E-
> * المانا: E
> * سعة المانا: E
> * الإرادة: B
> * الجاذبية: +B
> * الحظ: ؟؟؟
> المهارات:
> * [تبارز متوسط بالسيف (E-)]
> * [تحكم متوسط بالمانا (E-)]
> * [مراوغة (F)]
> * [؟؟؟ (مختوم)]
>
حدق أليكس في الشاشة العائمة بذهول. أن يصل إلى ذروة رتبة المبتدئ في شهرين فقط... كان هذا أمراً لم يُسمع به من قبل.
'هل هذه بحق تأثيرات موهبتي؟ لا، إنه أكثر من ذلك... كأنني أستطيع فهم كيفية عمل الأشياء غريزياً، وجسدي ينفذ الأمر فحسب.'
عقد قبضتيه، شاعراً بالتغيير الدقيق في جسده. لم يعد ذلك الضعيف العاجز، بل خطى خطوته الأولى نحو القوة الحقيقية.
لكن هذه كانت مجرد البداية.
مع قوته الجديدة، وضع أليكس نصَب عينيه هدفه التالي—الأطلال.
وفي وقت متأخر من الليل، حزم ما تيسر من المؤن واتجه نحو الغابة الشاسعة المجاورة للعاصمة. كانت الأطلال القديمة المخبأة في أعماقها تضم إرث سياف منسي، تقنية تمنح قوة غاشمة لمن يستطيع إتقانها.
لم تكن الرحلة سهلة؛ إذ كانت الغابة كثيفة، وكلما توغل فيها أكثر، زادت خطورتها. كان التوهج المريب للنباتات المشبعة بالمانا يضيء طريقه، لكن العواء البعيد للوحوش أرسل قشعريرة في ظهره.
مرت ساعات وهو يتقدم للأمام، مشقاً طريقه عبر النباتات الكثيفة، ومتجنباً الكائنات السامة والتضاريس غير المستقرة.
ثم، وقبل أن يأخذ قسطاً من الراحة بقليل، سمع زئيراً منخفضاً.
تصلب جسده وهو يلتفت نحو مصدر الصوت.
كانت هناك عينان حمراوان متوهجتان تحدقان فيه من الظلام.
ذئب ناب الظل.
شد قبضته على سيفه، شاعراً بنية القتل الصادرة من المفترس وهي تغمره.
وفجأة... اندفع الوحش نحوه.