ؤلد كيم سوجون وحيدًا ليس لأن العالم تخلي عنه، بل لأنه لم يجد سببًا كافيًا ليتمسك به، لم يكن يكره الحياة، ولايحبها أيضًا.
كان ينظر إليها كما ينظر القارئ إلي صفحة فارغة ، لاشئ يدفعه للكتابة ..ولاشئ يمنعه من الإغلاق.،
منذ طفولته كان للروايات مكانة لاينازعها شئ.
الصفحات كانت أصدق من البشر ،والروايات كانت أكثر رحمة من الواقع .
ومع مرور السنين ، قرأ كيم سوجون ألاف الروايات .
مغامرات ، مآس ، انتصارات خُلقت من اليأس .
وفي كل مرة كان يتمني الشئ نفسه ، لو كنت أنا البطل ...لكنت اخترت أفضل. .
لكن التمني كان أسهل من التغيير . كان كسولٌِا بطبعه ، لايمارس الرياضة ، لايخرج إلا نادرًا ، وغرفته كانت عالمه الوحيد .لم يكن يريد القوة ، كان يريد أن يعيش قصة ، أي قصة غير .. قصته .
في الجامعة جلس كيم سوجون في مقعده ، ينظر إلي النافذة ، بينما صوته الداخلي يتحدث لو كانت هذه رواية... لحدث شئ الآن .
كيم سوجون ؟!
انتفض قليلًا ، نعم يا معلمة !
لماذا تتغيب كثيرًا عن الجامعة ؟!
صوت داخلي بدأ يعمل ، هممم.. عذر...عذر مقنع ...لا ،لا تبالغ...
في الحقيقة .....كنت مريضًا ، كذبة ناعمة ، ليست أول كذبة ...ولن تكون الأخيرة .
نظرت إليه المعلمة طويلًا ، ثم قالت ، حسنًا ، لكن لاتتغيب كثيرًا الاختبارات النصفية اقتربت .
حاضر يا معلمة
الشئ الذي لم تكن تعلمه ، أن سبب غيابه لم يكن مرضًا.. بل أن المجلد الجديد من روايتة المفضلة صدر الاسبوع الماضي . كانت هذة الرواية اقرب رواية الي قلبة كانت قصة الرواية اقرب مايكون الي حياتة الواقعية التي يعيشها ولهذا السبب احبها جدا .
كيم سوجون ؟!
توقف الزمن للحظة ،هذا الصوت...التفت
هان جون _وو ،صديقة القديم من أيام الثانوية
جون _ وو ؟!
انت هنا !
لقد التحقت بنفس الجامعة ؟! ضحك جون _وو ،ابتسامه مليئة بالحنين ،نحن في السنة الأولي ألان ،جلس بجواره دون استئذان ، أتتذكر ؟
كنا نتحدث ونضحك أثناء الحصص....
كانت أيام مليئة بالمتعة .
ابتسم كيم سوجون ابتسامة خفيفة ،نعم ذكريات تجعل الماضي يبدو أدفأ مما كان عليه ،ساد صمت قصير
الآن نحن في نفس الجامعة، نستطيع قضاء وقت أكثر معًا ، أليس كذلك ؟
نظر كيم سوجون إليه ثم بعيدًا عنه .
كان هناك شئ ناقص كان يشعر بذلك بوضوح جون _ وو تغير أو ربما... أنا من بقيت كما أنا
بعد اليوم الدراسي في الجامعة سأل جون _ وو
كيم سوجون ما رأيك أن نلعب كرة القدم او نشاهد أنمي ؟
تردد كيم سوجون ..لا لدي الكثير من الدراسة اليوم ربما لاحقًا... غدًا .
نظر جون _ وو إليه لحظة أطول مما يجب ، حسنًا ..كما تريد.
العودة الي الفراغ ، عاد كيم سوجون للمنزل بعد يوم دراسي عادي، أين الجميع؟ لا رد… ربما خرجوا، سأرتاح قليلًا.
كان كيم سوجون مثالًا للطالب العبقري الكسول، يحصل على أعلى الدرجات بأقل مجهود، بمجرد قراءته للكتب والروايات كان يفهم ويحفظ كل شيء، حتى الكلمات بين السطور.
بعد وفاة والدته، وهو في الصف الأول الثانوي، بسبب مرضٍ مميت استمر معها قرابة العشر سنوات، بدأ سوجون ينعزل أكثر فأكثر عن العالم الخارجي، لم يكن الأمر مفاجئًا… بل تدريجيًا، حتى أصبح الصمت جزءًا منه.
كان والد كيم سوجون جنديًا في القوات الجوية الخاصة في كوريا الجنوبية، في مدينة سيول، أحد أمهر الطيارين الحربيين، نفّذ العديد من الغارات الجويه التي بدت مستحيلة، لكنه رغم ذلك لم يكن يقضي الكثير من الوقت مع سوجون، فطبيعة عمله كانت تفرض عليه ذلك، وحتى عندما كان يأخذ إجازة، كان يقضي معظم وقته مع أصدقائه في المنزل.
أما سوجون… فكان يقضي أغلب يومه في غرفته، بين الكتب والروايات، هناك فقط كان يشعر بشيء من المتعة والحماسة، حين يقرأ عن بطل يخرج من تحت أنقاض المستحيل واليأس، كانت تلك القصص بالنسبة له عالمًا آخر، يملأ به الفراغ الذي بداخله… ويهرب به من ألم الواقع ، أطلقت عليه والدته اسم سوجون، لأنه كان ينبغ في كل شيء يفعله. عندما يشارك في مسابقة مدرسية للقراءة أو التأليف، كان يحصل على المركز الأول، دائمًا يسبق أقرانه بعدة سنوات. كانت والدته أكثر شخص يفهمه ويدعمه، كانت كل شيء له… لكن عندما اكتشف سوجون أن والدته مصابة بمرض خطير، نهايته الموت، شعر وكأن عقله انفجر، شعور غريب مزق كل شيء داخله.
كان يقف أمامها، يرى التغير في ملامحها، في عينيها، في ابتسامتها التي لم تعد كما كانت. حياته كلها انهارت أمامه. نظراتها كانت حزينة، لكنها حاولت أن تبقيه بعيدًا عن الألم… لكنها لم تستطع. شعر سوجون بالصدمة، وكأن كل الأوهام التي بناها عن حياته—الأمان، الأحلام، الأمل —انكسرت فجأة.
رقبته تثقل، قلبه يتقلص، وصوته الداخلي يصرخ… لكن لم يسمعه أحد كل شيء أصبح صامتًا، حتى العالم بدا وكأنه توقف.
استلقي كيم سوجون علي سريره فتح روايته المفضلة الصفحات انزلقت أمام عينيه ..ثم بدأ النعاس يتسلل إلية .
صوت غريب بدأ يهمس كان اشبه بحلم ، فتح عينيه ماهذا الصوت ؟!
نهض ، الأنوار كان متأكد أنه أطفأها لكن ضوء غريب بدأ يتسلل في الغرفة المظلمة السمردية
ظهرت نافذة من الفراغ ، حان الوقت…
لقد وصلت إلى نقطة لا يمكن الرجوع منها.
هل ترغب في أن تصبح شخصية مؤثرة داخل هذه القصة؟
[ نعم ]
[ لا ]
[Processing….]
تم اختيار: نعم
[System Update]
تم تأكيد الأهلية.
جارٍ تهيئة الوعي للانتقال….
⚠ تحذير: لا يمكن التراجع بعد هذه الخطوة.
هل توافق على الانتقال إلى عالم الرواية؟
[ موافق ]
[ لا ]
[Processing…]
تم اختيار: موافق
[System Activation Complete]
مرحبًا بك…
أيها اللاعب.
ادرك كيم سوجون انه لا يوجد خيار من الأساس النظام هو من يقرر لم يوافق علي الدخول الي الرواية من الاساس ولم يرفض ايضا ،
فتح عينيه السماء لم تكن سماءه ، ماهذا المكان ؟!
وقف لا ....هل يعقل ؟ نظر حوله، هل انا ..داخل الرواية !
الوحوش ، السحرة ، حلم الطفولة تحقق.
ثم ......الذاكرة ضربته ، لا...لا لالا نظر إلي انعكاسه ، أنا في جسد الدوق ليونارد فون رايخن ، الدوق المجنون ، المكروه ، المنفي قريباً ، أن لم استطيع تغيير حكم النفي سيتم نفي خارج القارة ، وإلا لن أعود لعالمي أبدًا ، لم يقضي وقت كبير في التفكير في هذا الواقع الجديد. بسبب قراءتة لألف الروايات المشابهة لهذة القصة ، وفي وسط تفكيرة صوت من خلفه ، من أنت ؟! ،من تكون ؟!
استدار كيم سوجون ببطيئ....