ملاحظة : سلي اختصار لاسم سليرون أو دلعها
بعد أن دخلت.
اخترت مقعدأ وجلست عليه.
ثم بدأت بانتظار الأستاذ.
دخل الأستاذ.
وعرف عن نفسه.
" انا ريفيك رميس معلم احفاد الاشين "
قال بلطف.
كان الأستاذ يمتلك عينان فضيتين مثل الالماس عند اللمعان، وشعر ابيض مائل إلى فضي.
لدرجة جعلتني اتساءل هل هناك أشخاص عاديين بمثل جماله ...
ثم بعد أن انتهى من التعريف .
جميعنا رحبنا به.
ثم اضاف:
" درس اليوم سيكون عن التجارة "
"تجارة؟"
قالت فتاة من عائلتي.
" نعم "
رد الأستاذ بحزم.
ثم اكمل:
"انتم احفاد عائلة اشين ، يجب عليكم تعلم التجارة حتى تستطيعون متجارة النبلاء. هذه احد العوامل الأساسية التي يجب عليكم تعلمها "
لقد كان كلامه منطقيا.
لدرجة صادمة.
بالنسبة لهم.
لكن بالنسبة لي ...
لم يكن كذلك.
بسبب معرفتي بالمسارات.
فقد ندمت لأنني لم اتعلم التجارة في الحلم ...
لان النبلاء حاولوا متجارتي.
لمحاولة خداعي.
لكنني لم اوافق.
لانني اعلم كنت غير جيدة في التجارة.
كان النبلاء تظهر عليهم نظرات خيبة امل واضحة.
' انا لست آسفة لتخيب املهم الزهري '
في المسارات لم أكن اتدخل في أمور لا اعرفها.
حاولت الاعتدال في جلستي.
ونظرت للنافذة.
اكملت تفكيري.
وأيضا شغلتني نفسي ومظهري عن كل شيء آخر.
دائما اجد أنني احاول ابهاره.
ثم قطع شردوي صوت الأستاذ.
" لنبدا الدرس يا طلاب "
صاح بحزم.
"حسنا"
خرج صوتي اخيرا .
حدق الي الأستاذ وابتسم لي ابتسامة خفيفة.
ربما انني اتخيل ...
تجاهلت الامر.
"اليوم، أيها الطلاب... سيأخذ كل واحد منكم قطعة خشب، ويحاول بيعها بسعرٍ أعلى من سعر الخشب العادي."
تحدث بصوت دافء يشرح الصدر.
همم بدأت بالتفكير.
انا افكر كثيراًً.
أشعر انني ارهق عقلي المسكين.
كيف سأبيعها بسعر أغلى؟ إنها مجرد خشبة!"
عقلي بدأ يولمني من الان.
لكن ما صدمني.
عندما نطق الأستاذ.
وهو يقول:
"هذا هو درسكم انصرفوا"
بهذه السرعة؟؟؟
انصرفنا.
وعدت الى والدي.
اخبرته انني اريد الذهاب الى السوق.
"الآن؟"
رد باستغراب.
"أجل لدي شي لفعله"
سكت للحظات.
"حسناً"
همس بهدوء.
بدون ان يسالني عن السبب.
وهذا كان اكثر مما اثار استغرابي ...
بعد ساعات.
ذهبت للسوق مع الخادم سول.
كان السوق زحام للغاية ، مملتئا بالباعة والفنانين .
بدأت اتجول بهدوء.
وانا اتامل العالم واتساءل ما الذي سوف افعلة بالخشبة ...
انظر هنا وهناك.
حتى وقعت عيناي على رجل مسن.
كان ينحت الأخشاب بدقة عملية .
حدقت فيه لثوان.
واستجمعت شجاعتي وذهبت للتحدث معه.
"مرحبا"
قلت ذلك بابتسامة خفيفة.
" اهلا وسهلا بك يا صغيرة "
رحب بي بحنان.
وكانني حفيدته.
"هل يمكنك أن تنحت وجه جدي الأكبر على هذه القطعة؟"
طلبت منه بصوت متردد.
اخترت جدي من بين الجميع ، لانه اعز شخص الي.
"بالطبع، يا صغيرة... سيكون شرفًا لي."
قالها وهو ينظر الي بعينين مليئة بالحكمة.
ثم اكمل:
" لكن هل لديكِ اي صورة له "
صحيح انني اتيت الى هنا دون تخطيط.
وقعت عيناي على سول للوهلة.
عرف مباشرة ما اريد قوله.
"حسنا انستي ، ساذهب واحضر صورة "
تنهد سول بخفة.
ثم استدار ورحل.
وعاد بعد مدة قصيرة بيده صورة.
اعطاها للرجل المسن.
وسرعان ما بدأ بالنحت.
وانا اراه بذهول .
لقد جذبتني طريقته في النحت.
وبارعته في عمله ...
وعادت ذاكرتي.
الي عندما كنت في المسارات ....
وكم انا هناك بدون فائدة.
فقط فتاة وقعت اسيرة لغرورها.
بعد انقطاع افكاري.
وجدته قد انتهى من النحت.
اعطاه سول المال.
"جدك سيكون فخوراً بكِ يا صغيرة"
فخوراً بي لطالما تساءلت عن تلك الأشياء ، التي تجعل الجميع يظنون أنني مصدر فخر
ولكنني في الحقيقة لست سوى شي سلبي يوثر على الجميع .
سرت في السوق.
بعد اخذي للتمثال.
بقيت احدق فيه.
لقد كان جميلاً ، ومنحوت برقة وكانه حقيقي . وبقيت أفكر كم من السنين التي اخذها الرجل المسن للتعلم ليصل لهذا المستوى ؟
أظن ان الأمر استغرق الكثير من الوقت ليفعل كل هذا.
ساد الهدوء عند عودتنا للقصر.
ركضت باتجاه جدي.
وانا احمل التمثال بفخر.
وقدمت له التمثال.
وكانت نظراته المطمئنة لا تقدر بثمن.
"هل تريدين مقابلًا؟"
سالني هو ينظر للتمثال بنظرات مليئة بالاعجاب.
"لا يا جدي... كل ما يهمني هو سعادتك."
أجبته بابتسامة ناعمة.
توقف للحظة. تأمّلني، ثم قال:
"متأكدة؟"
" أجل "
ثم اتجه للخزانة واخرج علبة فضية.
وتقدم نحوي.
أخرج من العلبة سوارًا من الذهب ، نادرًا بشكل مدهش. براقًا وكأنه من زمن الملوك.
"خذي هذا... هدية مني، يا حفيدتي العزيزة."
قالها بابتسامة دافئة.
لم استطيع منع نفسي.
ركضت وعانقته.
وانا قلبي يرفرف من السعادة.
"شكرًا جدي... لن أنسى هذا أبدًا."
تلك الكلمات خرجت مني بصدق.
دون التفكير فيها.
وفي اليوم التالي.
دخلت قاعة الدروس ...
مشرقة من شدة الفرح والفخر .
وجلست على مقعدي انتظر دخول الأستاذ.
الأستاذ دخل بعد عشر دقائق من انتظاري.
"هيا أيها الطلاب، أريد أن أرى ما جنيتم."
قال الاستاذ بعد ثوان من الصمت.
تقدمت كراميت فتاة من عائلتي.
التي اعرف هويتها من المسارات.
"أنا حولت الخشب إلى فحم، وبعته بسعر أعلى."
وقالت بثقة لا تشوبها شاهبة.
"فكرة ذكية، جيد جدًا."
ابتسم الأستاذ وهو يقول.
كيف لم افكر في هذا؟
ثم وقف التوام وقالوا:
"لقد صنعنا كراسي من الخشب، وبعناها بسعر أغلى."
"أحسنتم."
قال الأستاذ بخفة.
ثم التفت الي.
"وماذا عنكِ، سلي؟"
وسال بهدوء.
رفعت التمثال، ثم أريتهم السوار.
"لقد نحتُّ وجه جدي الأكبر، وأهديته له... فأهداني هذا السوار."
قلت بثقة.
اتّسعت عينا الأستاذ.
اقترب مني، تأمل السوار .
"هذا... سوار نادر وثمين للغاية!"
واردف بدهشة.
ثم اضاف:
"أحسنتِ جدًا يا سلي... لقد فهمتِ جوهر الدرس."
وفي مساء اليوم نفسه، اجتمعنا على العشاء.
"هناك مأدبة كبيرة قريبًا... والجميع يستعد لها."
تحدث والدي بعد الصمت.
رفعت رأسي.
"أبي... هل يمكنني طلب صغير؟"
قلت بحماس.
حماس متظاهر وليس حقيقي.
"بالطبع، ماذا تريدين يا سلي؟"
سالني بهدوء كعادته.
"أريد أن ترقص معي في المأدبة."
أجبت بخجل طفولي.
جزء من التمثيل.
"حسنًا، سأرقص معكِ."
همس بخفة.
وبعدها ابتسم والدي ابتسامة خفيفة جدأ.
لدرجة جعلتني أشعر انني اتخيل انه يبتسم.
قفزت متظاهرة بالفرح.
"حقًا؟! شكرًا يا أبي!"
رددت بابتسامات كاذبة.
"لا شكر على واجب، صغيرتي."
قالها بقليل من الحنان.
القليل فقط.
في منتصف الليل.
في غرفتي .
وبينما كنت أُفكر في الفستان الذي سأرتديه، جاءني رئيس الخدم يحمل صندوقًا بين يديه.
"ما رأيكِ بهذا الفستان، آنستي؟ لقد صُمم خصيصًا لك."
سال رئيس الخدم.
فتحت الصندوق، ووجدت فستانًا ساحرًا ... لونه بنفسجي فاتح، مطرز بنقوش فضية. طويل بما فيه الكف
اية ويحتوي على طبقات من الدانتيل ...
لكنه لم يكن ساحرًا بنظري.
لأني كنت ارتدي افضل منه بالحلم.
وهذه الفساتين فقدت معناها بالنسبة لي...
"إنه جميل للغاية... أريده!"
قلت ذلك وانا اتظاهر بالسعادة والحماس.
"حسنًا، آنستي." رد بابتسامة.
خرج رئيس الخدم من الغرفة.
بقيت احدق في الفستان بنظرات فارغة.
وحملته ووضعته في الخزانة.
وذهبت للنوم.
كي تهدأ افكاري.
وهكذا... انتهى اليوم.