كانت تلك اول مادبة لي.

في الحياة الواقعية وليس الحلم.

بدأت اشعر ببعض التوتر.

اظنه أمر طبيعي.

وخصوصا الشخص الذي سارقص معه هو ابي.

بدأت الخادمات الجديدات بتجهيزي .

أجل لأنني طردت الخادمات السابقات.

بسبب تقليلهم من مكانتي.

فقط لأني ابنتها.

طفلة اوريبسي سيرا ابنة البابا.

تلك المرأة التي انجبتني.

ولم اراها يوماً.

وتركت خلفها الكثير من الاسرار غامضة.

لنعد لموضوعنا.

بالطبع لم اطرد روسي.

لأنها طيبة.

الآن الخادمات يجهزوني.

وضعوا طلاء الأظافر.

بلون بنفسجي فاتح.

وعليه نقوش فضية.

بدأت جميلة.

بنظرهم فقط.

لان هذه الاشياء الجميلة والفاخرة لم تعد تبهرني.

وصففوا شعري .

التفّت ضفيرتان حول رأسي كتاجٍ منسوج بإتقان، حتى بدات كأني أميرة خرجت من لوحةٍ قديمة. ارتديتُ الفستان البنفسجي، وقد ازدانت أطرافه بنقوشٍ فضيةٍ برّاقة تعكس وهج الأضواء. احتضن قوامي بخفة، وانسدل بنعومةٍ كأنه نُسج من خيوط القمر. لبست الكعب العالي قليلا.

الكاتبة : تعبت واني اوصف ما اكدر اكثر من هيج

ثم خرجت كي أرى والدي.

ما ان رأيته.

حتى تجمدت في مكاني.

انسدل شعره بخفة على جبينه، بينما عكست بدلته الأنيقة هيبته، حتى بدا كأحد الملوك الخارجين من الحكايات.

" هيا بنا "

قال بهدوء.

بقينا طاول العربة دون كلام.

فقط بقيت متوترة وحدي.

ما ان وصلنا الحفل.

حتى ساد الصمت في القاعة.

وعيون الجميع علي .

وكانهم يقييموني.

ثم بدأت الهمسات.

"ليس كما توقعت "

همست امرأة.

"غير جميلة "

قالت الأخرى.

" لا تبدو كانها ابنته "

تمتمت اخرى.

لم تعد تلك الكلمات تهمني.

كما في الحلم.

لقد أصبحت غير مهتمة على الاطلاق.

بدأت الآلات الموسيقية بالعزف في الخليفة، موسيقى هادئة لبدا الرقص. النبلاء تقدموأ لساحة الرقص ورقصوا كثنائيات.

مد والدي يده.

بدون تردد.

وضعت يدي في يده.

وبدانا بالرقص.

وفي أثناء الرقصة.

استرجعت ذكرياتي في المسارات.

في المسارات عند اول حفل لي.

كنت وحدي لم يطلب مني احد الرقص.

نظرت إلى والدي.

بانتظار اي شي منه.

لكن لم يكلف نفسه عناء التحديق بي ولو لثانية.

بقيت واقفة طوال الحفلة.

فقط احدق في النبلاء وهم مستمعون.

استقيظت من شرودي.

ونظرت الى عيني والدي.

كانتا باردتين، مثل عيناي دب جليدي وجد فريسته.

شعرت بالخوف.

خطوتُ خطوة خاطئة.وداست قدمي قدمه ،تجمدت، لكنّه لم يُظهر شيئًا... وأكمل الرقص كأن شيئًا لم يكن.

شعرت بالراحة لآنه لن يحدث شي سيء.

بعد انتهاء المادبة.

رحلنا.

عندما كنا بالعربة.

تحدث والدي فجأة.

" لقد قلتِ لي انكِ جيدة في الرقص"

ثم إضاف :

" لكنكِ كنتِ عكس ذلك في الحفل"

'' انا آسفة ''

نطقت بصوت نادم.

لم يرد علي.

لكن بعد دقائق.

اردف مرة اخرى.

" بالمناسبة لم تكوني جميلة اليوم "

قالها ببرود.

" أعلم "

قلتها بسرعة محاولة قطع الحديث معه.

بعد ان وصلنا.

سارعت بالركض للخروج.

لكن ما ان وطات قدمي الارض.

حتى سقطت.

لان الحافة عالية.

حاولت استجماع نفسي.

واندفعت إلى الداخل بتهور.

وصعدت الى غرفتي.

وانهمرت دموعي أخيرا.

"لماذا انت هكذا ؟ "

همست بخفوت.

ثم اضفت:

'' على الاقل راعي مشاعر ابنتك ''

ثم انهرت بالبكاء لساعات طويلة.

ونمت وانا على هذا الحال.

في صباح اليوم التالي.

ذهبت الى المكتبة.

للبحث عن اي شي، له علاقة بالقوة السحرية.أبحث بين الكتب القديمة ، لم أجد شيئأ في النهاية.لان كل شيء كان عن ممالك غابرة وتعويذات ناقصة.

لذلك ذهبت الى روسي.

لان راودني الفضول فجاة لسوال عن والدتي.

في الحلم.

لم اكن مهتمة كثير بمعرفة هوية المرأة التي تكون امي.

عكس الآن ....

"روسي...كيف كانت امي؟"

سالت روسي بفضول.

"كانت شقراء... بعينين كالذهب المذاب."

اجابت بحنان.

"وماذا عن شخصيتها؟"

تساءلت بهدوء.

ربما تكون تشبهني.

" طيبة ولطيفة....هذا ما كانت عليه"

ردت روسي بثقة.

" هل تعرفين المزيد....؟"

قلت بشك.

"لا يا انستي انا آسفة "

قالت روسي بصوت منخفض.

" لابأس "

رددت بابتسامة دافئة.

نظرت إلى مرآتي.

كان شعري الاسود مثل الليل، طويلاً مثل قمة هلكرد.وكانت عيناي سوداويين، تتناثر فيهما شظايا لامعة كالألماس المحطم. تبدو مثل السماء التي تلمع بالنجوم.

لم اشبه والدتي أبدأ.

كنت اشبه.

كانوا الخادمات يقولون انهم عندما التقوا امي لأول مرة ، بدوت وكانها جنية خارجة من الأساطير.بشعرها الاشقر الذهبي، وعيناها التي مثل الذهب المذاب. وبشرتها البيضاء الناصعة ،اسرت قلوبهم في تلك اللحظة.

مرت سنتان...

على هذه الأحداث.

أصبحتُ في الثانية عشرة.

اليوم هو يوم لقائي في روكس.

كما حدث في المسارات.

سياتي مع والده لزيارة والدي.

وصل الإمبراطور.

صاحت احد الخدمات.

دخل الإمبراطور ومعه روكس.

وانا احدق فيهم من نافذة غرفتي.

دخلوا وتحدثوا مع والدي.

ثم نادنني والدي لتعرف عليهم.

القيت التحية على الإمبراطور.

انا إميل اليه قليلاً.

لانه انقذني في أحد المسارات.

ونظرت الى روكس.

كان جميلاً بصورة لا تُوصف ، أجمل مما رأيته في الحلم.

عيناه واحدة زرقاء كالبحر، والأخرى بيضاء شفافة كالكريستال... يشبه الأحجار الكريمة، وكأنه ليس من هذا العالم.

حدق بي بنظرة غريبة.

تجاهلت الأمر.

وقلت له بتوتر:

" دعني اعرفك على القصر"

سار معي في الممرات.

ومازال يحدق بنفس النظرة.

راقبته.

والتقت اعيننا.

ثم استجمعت شجاعتي.

تقدمت اليه ، وهمست له:

"سأساعدك لتصبح ولي العهد... "

ثم اكملت:

وبالمقابل ستساعدني."

"لا مانع."

خرج صوته ببرود.

ضننت ان يتم رفض طلبي.

ان يسألني ماذا اريد بالضبط؟؟.

لكنه لم يفعل.

وهذا كان اكثر ما اثار استغرابي.

في الحلم لم أكن اريد لقائه وضللت ابتعد.

وحاولت الهرب.

الى الحديقة الخلفية.

ووجدني هناك، وانا كنت في حال يرثى لها.ابتسم لي وساعدني في الوقوف، لكنني ضربته وهربت.

ومن بعد ذلك اليوم ...

كلما التقيت به كنت احاول صفعه، لكنه كان يمسك يدي ويمنعي.كنت احترق عندما تقترب منه نبيلة، واذهب واسكب العصير عليها.

وكان في الحلم في بداية لقائنا ابتسم الآن لم يبتسم لماذا؟؟؟.

روكس تركني عندما راى والدي.

وبدأ بالتحدث معه.

في أشياء لم افهمها اظنه كان جزء من التدريب.

قررت أنا أيضاً العودة لغرفتي.

'وأنا مازالت اتساءل لماذا وافق بسرعة؟؟؟'

في اليوم التالي.

خرجت من غرفتي.

وقابلته.

كان مشرقا اكثر من البارحة.

نظر إلي بنفس النظرة الغامضة تلك ...

التي تجعلني اظن انني قد نسيت شيئاً.

" لماذا لم ترحل "

تساءلت بهدوء.

'' ليس بعد ''

إجاب ببروده المعتاد.

" مارايك أن نبدأ في اول مهمة لتصبح ولي العهد بدل اخاك ؟ "

قلتها بخفوت.

حدق بي لثوان.

وقال اخيرا:

" كيف تعرفين اخي المتبني ؟"

" اه...لقد سمعت عنه "

تلعثمت بالكلمات.

"هكذا اذن "

اردف ببرود.

" أجل "

رددت بقليل من التوتر.

ساد الصمت لبعض الوقت.

" ماهي مهمتكِ ؟ "

سأل بعد الصمت.

" أريدك ان تقتل دبًّا... أمام الجميع."

قلت بثقة.

"ولماذا دبّ؟"

سألني بنبرته الهادئة.

"لأن الناس لا يؤمنون بالكلمات... بل بالأفعال.

عندما يرون ولي العهد يقتل دبًا بمفرده، ستبدأ سمعتك بالانتشار."

تحدثت بصوت هادئ .

اقتنع قليلاً.

ثم اضاف:

"لا يستحق الأمر أكثر من ساعة."

خرج صوته هادئًا على نحوٍ يبعث القشعريرة..

وذهب لتنفيذ المهمة.

ثم عاد بعد ساعة.

'' مات الدب''

نطق ببرود.

" بهذه السرعة... احسنت "

رددت بابتسامة عريضة على وجهي.

لم يُعلّق بشيء. استدار، ثم مضى في طريقه كما لو أن قتل دبٍّ لم يكن سوى مهمةٍ عابرة.

2026/08/10 · 3 مشاهدة · 1083 كلمة
Zozo Ttt
نادي الروايات - 2026