روكس لايهتم بي.
ربما أراد فقط أن يعطيني اياها لأنني ساعدته .
في النهاية ستظهر فتاة تحبه بصدق.
بعد نهاية كل شي.
عندما يكون وحده ... ويبتعد عن الجميع.
سوف تحاول اعادته.
وتعترف له بلطف .
ليست فتاة انانية مثلي .
امرأة جميلة تبدو كبجعة .
بعيون ناعمتين مليئات بالمحبة.
وليس عيناي التي ممتلئة بالحقد والانتقام.
لماذا افكر بهذا الآن ؟
لماذا حضوره عالق في ذهني ...؟
لدي الكثير من الأشياء التي يجب أن أفكر بها.
لا وقت للمشاعر.
لأنني عندما فكرت بالمشاعر ....
حدثت لي أشياء مروعة .
نظرت إلى الصندوق في حضني.
عندما اعود سافتحه فورأ .
لتخلص من هذا الشعور ....
وفضولي المريع.
لم يترك اثر ...لكنه ترك احساسا قويا.
يعلم أنني سافكر.
ورغم كل ذلك لم ارد أن اضع الصندوق جانبا.
بقيت في العربة احدق في الصندوق بصمت.
حتى دخل والدي.
ورأى الصندوق في حضني.
نظر الي.
ثم للصندوق .
" ما هذا ؟"
سأل بعد دقائق من الصمت.
" هدية "
أجبت بصوت ثابت.
" من ؟"
تساءل مرة أخرى ، وهو يرفع حاجبه باستغراب.
ترددت لحظة.
لم أعرف لماذا... لكن الإجابة خرجت بسرعة أقل من تفكيري.
" روكس "
قلت بهدوء.
ساد صمت قصير.
بقيت عيناي والدي تحدق بي وبالصندوق.
" بأي مناسبة ؟"
قال بفضول.
" قال لا يحتاج سبب لتقديم هدية "
خرجت مني الإجابة بصدق.
لم اكذب هذه المرة.
لأن الكذب بمثل هذه الأمور.
قد يعود ضدي لاحقا.
لم يعلق هذه المرة.
لكن نظراته أصبحت أعمق قليلاً ، وكانه يفهم ما انا عاجزة عن فهمه.
اصبحت اشعر بشعور غريب.
ليس فرح.
او ارتباك .
بل شي اخر بينهما لا أعرف كيف اسميه.
هذه الشعور الغريب.
وكانني اشعر بالجوع.
ولا اشعر بالجوع.
فقط شعور في بطني.
هذه مجرد غباء.
ضغطت على الصندوق بخفة دون وعي.
ثم نظرت للنافذة للهروب من تلك الأفكار.
بعد دقائق والدي أغلق نافذته.
ساد صمت قصير لكنه لم يكن مريحاً.
وهو دائماً لم يكن مريحاً ....
وخصوصا عندما أكون مع والدي.
" روكس؟ "
نطق إسمه بهدوء ، وكانه يعرفه منذ زمن بعيد جداً ....
ورفع نظره الي.
واضاف:
"متى أصبح يعطيكِ هدايا؟"
تجمدت مكاني.
لا أعلم ماذا أجيب في مثل هذه الحالات ، لم تحدث هذه الحالة معي من قبل.
هدية بدون سبب.
لم اتلق هدايا فقط من جدي.
وكان لها أسباب واضحة.
ربما تلقيت في المسارات وأنا لا أتذكر .
لكن هذا السبب سطحي جداً.
نظر إلى الصندوق مرة أخرى.
" الهدايا لا تُعطى بلا سبب."
همس بنبرة حادة كالسكين.
ثم أكمل بعد لحظة:
"خصوصًا من شخص مثل روكس."
شدّدت يدي على الصندوق دون وعي.
"هو فقط..."
توقفت.
لم أعرف كيف أكمل الجملة.
"هو فقط ماذا؟"
صمته جعلني أرتبك أكثر.
الأب مال قليلًا إلى الخلف، لكن عينيه لم تتركني.
"هل بينكما شيء لا أعرفه؟"
سأل والدي وكانت عيناه حادتين.
تجمد الهواء داخلي لحظة.
"لا."
خرجت الكلمة بسرعة زائدة عن الحاجة.
ابي لم يبدُ مقتنعًا.
بل بدا أنه كان يتوقع هذا الرد بالضبط.
"همم..."
تمتم والدي بخفة.
خفض نظره إلى الصندوق، ثم عاد إليّ.
"روكس... لا يفعل شيئًا بلا سبب."
اردف والدي بنبرة واثقة.
اتسعت عيني قليلًا.
لم أكن ألاحظ أنني متوترة أصلًا.
لكن يدي...
كانت ما تزال ممسكة بالصندوق بقوة أكبر مما يجب.
سحبت يدي بسرعة وأخفيت ارتباكي.
"أنت تتخيل أشياء."
قلت بهدوء.
لكن صوتي هذه المرة كان أضعف.
ابي ابتسم ابتسامة صغيرة، غير مطمئنة.
لم اراه يبتسم من قبل.
ربما من صعوبة الموقف بدأت اتخيل أشياء لا وجود لها.
"ربما."
ثم أضاف بنبرة أخف، لكنها أدق:
" احتفظي بها"
"لكن لا تثقي بأحد."
قالها بنبرة •• وكانها ملاحظة مهمة ••
ساد الصمت.
وشعرت أنني ارتبكت خطأ كبيراً لقبولي تلك الهدية.
لكن ان رفضتها ربما تتدمر علاقتي مع روكس التي بدأت للتو.
عدتُ إلى القصر، وأول ما فعلته أنني فتحت تلك العلبة الصغيرة التي سلّمني إياها روكس...
توقفتُ للحظة قبل أن أرفع الغطاء.
كأن شيئًا داخلي كان يعرف أن ما بداخلها لن يكون عاديًا.
وعندما انفتح الصندوق...
قلادة من الألماس.
براقة، نادرة، وكأنها صُنعت لتُرى مرة واحدة في العمر.
لكن رغم جمالها...
لم أستطع التركيز عليها وحدها.
كان هناك شيء آخر يشدّني أكثر.
هو.
روكس.
أغلقت أصابعي حول القلادة ببطء، المسها وكانها ستعطيني شيء ما .
لماذا أعطاني إياها؟"
لماذا أنا تحديدًا؟"
لم يكن سببا مقنعا ...
ولا شيئًا يُعطى لأي شخص.
أخفضت نظري إليها.
ثم شددت قبضتي عليها قليلًا دون وعي.
ذلك الغبي.
هل يريد نشر الاشاعات عنا.
ربما لا أحد يعلم.
لا سيعلمون بالتأكيد.
لا أريد شائعات اكثر من شائعات أنني شريرة.
وكنت سبب في هروب اختي والضياع.
وإنني قتلتها.
وإنا ساحرة مثل امي.
والآن ان عرف أحد عن الهدية.
سوف تنتشر شائعة جديدة .
أني قمت بعمل ما.
لولي العهد.
مرت الأيام وافكاري تتغير.
الفكرة التي تلتها مباشرة في رأسي:
أنه اختارها لي أنا.
لم يختَر شخصًا آخر.
لم يعطِها بشكل عابر.
هو... فكر فيّ.
تجمدت تلك الفكرة في صدري أكثر مما يجب.
" هذا سخيف..."
مجرد هدية.
اعطاها لي لأنني ساعدته.
لا أكثر.
لكن...
لماذا أخفيتها في الدرج كلما دخلت روسي؟
ولماذا أشعر بالانزعاج كلما تخيلت أن أحدًا قد يراها؟
واكره ان يعرف بشانها أحد.
أريد ان تبقى خفية.
شي بيني وبينه فقط.
ما الذي أفكر فيه أنا؟
ولم تمضِ أيام قليلة، حتى تم الإعلان الرسمي:
روكس أصبح ولي العهد.
جاء إليّ بنفس الهيبة التي اعتدت عليها، لكن صوته هذه المرة كان مختلفًا... أكثر هدوءًا، وأقرب مما ينبغي.
"أتيت لأشكرك... "
قال بهدوء.
"لما؟"
تساءلت باستغراب.
" لمساعدتك لي ."
إجاب بهدوء لطيف.
روكس كان لطيفا ، رغم بروده . كان يشكرني ويساعدني،واحضر لي هدية بدون سبب معين.
ربما يعتبرني أكثر مما مجرد حليفة.
كان دائماً في المسارات يعتبرني شيء.
حتى لو كان قليلاً.
لكنني كنت اهرب دائماً.
اخاف من اقترب من شي وافسده.
سابقا في المسارات كنت مجرد جاهلة تصدق اي شي يقال عنها.
لهذا ابتعدت وبقيت ابتعد ...
كي لا اوذي الناس.
حتى اصبحت مجرد ظل لا يرى ......
وحانت نهايتي باسوء طريقة.
رغم أنني لم أفعل شيئاً .
عدت للواقع.
توقفت لحظة.
لم أعرف كيف أرد.
هو لا يحتاج شكري لاننا حليفان.
"سأسافر لثلاث سنوات "
قال ونظره لم يبتعد عني.
ثم أكمل:
" لأتعلّم السيطرة على كل أنواع السحر."
ثلاث سنوات.
الكلمة لم تبدُ طويلة في البداية...
لكنها سقطت داخلي بشكل مختلف.
كأن شيئًا انقطع قبل أن يبدأ حتى.
رفعت نظري إليه ببطء.
كان واقفًا بثباته المعتاد، ذلك الهدوء الذي يربكني دائمًا...
لكن هذه المرة، شعرت أنه أبعد قليلاً رغم قربه.
أومأت له بهدوء.
" فهمت."
لكن صوتي لم يكن كما يجب.
أخفضت نظري للحظة، ثم عدت أنظر إليه.
لم أكن أعلم لماذا... لكن صدري كان أثقل من المعتاد.
دخلت الأفكار تتصاعد في راسي دون رحمة .
ثلاث سنوات...
هل هذا كثير؟
أم أنا فقط من يشعر بذلك؟
شدّدت أصابعي معًا دون وعي.
كأنني أحاول الإمساك بشيء غير مرئي.
روكس بقي صامتًا لثوانٍ.
ثم قال بنبرة أخف، كأنه يختبر شيئًا بيننا:
"هل ستنتظرين عودتي؟"
تجمدت.
السؤال كان بسيطًا...
لكن الإجابة لم تكن كذلك.
فتحت فمي لأجيب فورًا... لكن الكلمة لم تخرج.
لماذا يتردد لساني؟
لماذا أشعر أن "نعم" أو "لا" ليست إجابة كافية؟
ابتلعت ارتباكي.
" لا أعلم."
كذبة بيضاء.
White lie
ساد صمت قصير.
لم يتحدث احد ليكسره.
روكس نظر إليّ طويلًا، ثم أومأ بهدوء.
"يكفي هذا."
نطقها وكانت نبرة صوته مختلفة.
ثم التفت قليلاً، كأنه يستعد للمغادرة.
لكن شيئًا في داخلي لم يقبل ذلك بسهولة.
ليس لأنه قال شيئًا مهمًا...
بل لأنه سيختفي.
ولأول مرة... شعرت أن وجوده كان أكبر مما اعترفت به لنفسي.
التفت روكس قليلًا كأنه سيغادر.
خطوة واحدة فقط...
ثم توقف.
الصمت بيننا لم يكن عاديًا هذه المرة.
كان ممتلئًا بشيء ، كأنه آخر ما سيبقى قبل الفراغ.
لم أتحرك.
لكن داخلي لم يكن ثابتًا مثلي.
"إذا رحل الآن... سيصبح كل شيء مختلفًا."
فجأة.
روكس نظر إليّ مرة أخرى.
بشكل أطول من اللازم.
كأنه يحاول أن يحفظ شيئًا لا يريد نسيانه.
ثم قال بصوت منخفض جدًا:
"سلي..."
تجمدت عند اسمي.
لم يكن يناديه هكذا كثيرًا.
ليس بهذه النبرة.
"نعم؟"
خرجت الكلمة أخف مما أردت.
ساد صمت قصير.
كأنه كان يريد قول شيء آخر...
لكنّه اختار أن لا يقوله.
"اعتني بنفسك."
جملة بسيطة.
لكنها لم تكن بسيطة في الطريقة التي قيلت بها.
ابتلعتُ شيئًا في صدري بصعوبة.
"أنت أيضًا..."
همست بصوت منخفض.
توقفت.
لم أعرف كيف أكملها.
"أنت أيضًا اعتنِ بنفسك"؟
بدت فجأة... غير كافية.
غير حقيقية.
كأنها لا تليق بهذه اللحظة.
روكس أومأ ببطء.
ثم قال بهدوء أخير:
"سأعود."
ليس وعدًا مبالغًا فيه.
بل حقيقة قالها كأنه لا يشك فيها.
لكن رغم ذلك...
لم تخفف شيئًا من ثقل اللحظة.
كنت أعلم أنني سافقد حليفي في أي لحظة.
روكس غير ثابت لديه واجابته ک '' ولي العهد "
وأيضاً هو ساحر.
ربما رحل لأنه يحتاج للتدريب اكثر على السحر .
لكنني لم اساله عن أي شيء ، ربما بسبب صدمة الخبر.
الذي شعرت وكانه نزل عليا كالصاعقة ....
كل خططي للتعلم السحر انتهت الآن.
لا أستطيع استبدال روكس.
لا أحد جيد اكثر منه.
لن اتعاون مع سينق.
لا اتعاون مع شخص قتلني حتى لو كان بالحلم.
سانتظر روكس.
سانتظره ....
كما انتظرت عودة ابي كي ينقذني .
روكس قال سيعود.
لكن والدي لم يقل.
ربما روكس سيفعل.
ويفي بوعوده الأخير.
لكن والدي لم يفعل.
تايم سكيب...
مرت ثلاث سنوات.
وفي يوم عيد ميلادي الخامس عشر ، اقيمت حفلة كبيرة داخل القصر .كانت تلك أول حفلة ميلاد علنية لي.
في هذه الحياة ....
جميع أفراد عائلتي حضروا الحفلة.
لكن جدي الأكبر لم يحضر.
لانه ذهب في رحلة عمل منذ سنتين .
ورحلته تلك تستغرق سنوات ...
فقدت شخص آخر يحبني بصدق.
طوال الوقت كنت وحيدة.
فقط كان شخص يزورني بشكل ملحوظ ويحاول اخفاء ظهوره.
نعم كانت تلك الإمبراطورة.
اهتمت لامري كثير.
كانت تحضر لي الحلويات والكتب.
وتتحدث معي كل نهاية أسبوع.
وترسل رسائل لتمطئن على حالي.
أحببتها حقاً.
واتت في راسي فكرة.
لو كانت امي موجودة هل كانت ستعاملني مثل الإمبراطورة....؟
ام تعاملني مثل معاملة زوجة ابي ايفي .... ؟
لا أعلم اي نوع من الاشخاص امي.
يقولون لطيفة وطيبة.
ولكن نوايا الناس ليست مثل سلوكهم.
ربما هيا امرأة ماكرة.
مثل ما تقول بعض الاشاعات.
وربما هيا امرأة حقودة مثلي .... نعم واسيرة لغرورها.
لهذا في المسارات كنت اسيرة لغروري ربما ذلك تاثير والدتي ...
لا اذهبي ايتها الأفكار اللعينة.
يجب عليا التجهيز والنزول فورأ.
الجميع ينتظرني ...
بالتأكيد.
ليس حب لي ..... بل للانتقاد .
انتقاد أي خطوة اسيرها.
انتقاد أي شي امسكه.
انتقاد اي ابتسامة اضعها على وجهي.
نزلت إلى الإحتفال.
وما أن وطات قدمي القاعة.
حتى بدأت التحيات والتهائني.
" عيد ميلاد سعيد "
" سنة سعيدة "
" دمتي بخير "
هذه الكلمات التي تلقيتها من الجميع.
لكن جدتي لم تكن موجودة.
وانا ممتنة لذلك.
لأنها تكرهني.
تقدم والدي بيده قفص.
"هدية لكِ، يا سلي."
كان بداخله عصفور نادر، لونه كلون شعري الأسود، وعيناه تتلألأ كالألماس.
كان صغيراً جداً بشكل لطيف وناعم.
في تلك اللحظة.
لم أتمالك نفسي...
كانت أول هدية يمنحني إياها أبي.
شعرت حينها أنه بدأ يحبّني فعلًا، لا كواجب... بل كأب.
لكن فرحتي لم تدم طويلاً.
رأيته يحدّق بي من بعيد... ذلك الوجه.
الذي تمنيت من أعماق قلبي ان انساه.
ان انسى أي شيء متعلق به.
خوفاس.
شخص من العائلة، أعرفه منذ الطفولة.
هو الذي قتل أمامي ذلك الطفل اللطيف... الطفل الذي كنت أحبّه.
قتله ببرود... وقال لي وقتها:
"هيّا... ابكي."
لم أبكِ.
رغم أن كل شيء بداخلي كان ينهار، لم أسقط دمعة واحدة.
لكنه أكمل يومها:
"سأجعلك تبكين يومًا ما."
لا أريد أن أتذكر.
تلك الذكرى المأساوية.
صوت الطفل الذي كان يصرخ ، وخوفاس ينحر رقبته في السكين.والدماء التي تسيل من رقبته.
كانت آخر كلمات الطفل وقتها.
بين صراخته والمه.
" ملاك احبك "
همس وهو يحاول مقاومة الألم.
كنت طفلة لم استطيع فعل شيء.
لم انقذه.
لطالما تمنيت ان أكون مكان الطفل.
ان يتم نحر رقبتي بدلا عنه.
اعتصرني الندم بسبب ما حدث له.
كنت ابكي كل ليلة.
واتمنى أن يكون كل شي كابوس.
وليس حقيقي.
كانت تلك الذكرى تعود إلى عامٍ بعد فقداني لذاكرتي... حين كنت في الرابعة من عمري.
أحياناً أتمنى أن أموت.
لأني اجلب البؤس للعالم.
كان ستكون حياة والدي افضل.
لأن ابنته من زوجته المكروهة.
غير موجودة.
ولكن لدي قدرة مفيدة.
أريد مساعدة الناس بمعرفتها.
أنقذ حياة بعض الأشخاص على الاقل.
وأحاول المساهمة في الحرب كي استعيد لقب عائلتي.
وامنع العالم من التدمر في النهاية.
احلم كبيرة لا اعلم كيف سوف تحقق.
صوت خوفاس قطع افكاري.
لقد حان وقت تنفيذ وعدي القديم."
قالها بابتسامة مريبة.
قمنا بأكمال الاحتفال.
وانا لم اعد كما كنت ، لم استطيع ان ابتسم حتى لو ابتسامة خفيفة مزيفة .
قطعوا الكعكة ، وتم تلطيخ وجهي بها.
عادت وتقاليد العيد ميلاد لدينا.
''هل انتي بخير؟"
همست ابنة من عائلتي بصوت رقيق وناعم.
عرفت من تكون.
انها كراميت.
صديقتي الوحيدة حالياً .
وليس في الحلم.
كانت كراميت تمتلك شعر بني، مع عينين بنية عسلية وكانهم عسل مذاب .
ثم اضافت:
" لقد كنت سعيدة قبل قليل .... والآن لا تبدين بخير "
" انا فقط متعبة... لا تقلقي "
قلت بصوت منخفض.
هذه المرة لم تكن الكذبة بيضاء بل كانت كذبة حمراء.
Red lie
" حسناً ... لا الومك الأجواء غير مريحة على الإطلاق "
ردت عليا بابتسامة لطيفة.
ثم عادت إلى الضيوف...
وبعد ساعات فقط من هذه اللحظة ...
عاد الشخص الذي وعدني انه سيعود.
وفي نفس الساعة التي افترقنا بها، وقف أمامي.
شعرت بشعور غريب كان قلبي يولمني.
لا أعلم لكنه الم طفيف.
لا يمكنني تفسيره مثل نغسات خفيفة في الأبرة.
لم استطيع رفع نظري عنه .
بقيت احدق فيه بعيناي.
لم اقطع التواصل البصري.
دائما لا اقطعه.
لاحظت شيء ما .
شيئًا فيه كان مختلفًا.
ليس في ملامحه... بل في حضوره.
أثقل.
أهدأ.
أبرد.
كأن السنوات الثلاث التي تحدّث عنها لم تعد مجرد وقت... بل أصبحت جزءًا من شخصيته الآن.
نظرت إليه بصمت.
هو أيضًا لم يبدُ متفاجئًا برؤيتي.
كأنه كان يتوقع هذا اللقاء.
"ما الذي تريدينه الآن؟ "
سالني بهدوء.
ساد صمت قصير.
نظرت إليه مباشرة.
وبدون تردد، قلت:
"أريد قوة سحرية...."
لم يتغير تعبيره.
لا صدمة.
لا اعتراض.
ولا حتى سؤال إضافي.
اقترب خطوة واحدة فقط، لا أكثر.
"هذا ممكن."
ثم قال بنبرة باردة وواضحة.
توقف لحظة قصيرة، ثم أضاف:
"لكن القوة لا تُعطى مجانًا. ستحتاجين إلى تدريب قاسٍ... والتزام كامل."
أومأت فورًا.
"أقبل."
نظر إليّ لثوانٍ طويلة.
نظرة تحليل... لا عاطفة.
ثم قال:
"إذًا ابدئي من الآن."
التفت قليلًا، كأنه أنهى الموضوع بالكامل في ذهنه.
ثم أضاف ببرود:
"سأريك الطريق فقط. الباقي عليك."
لم يبتسم.
لم يلين صوته.
وكأن ما قلته قبل قليل لم يكن "طلب انتقام" بقدر ما هو "خطة تدريب".
وقفت أمامه للحظة.
أنا مبتسمة بخفة من حماسي...
وهو يقف كجدار لا يُقرأ.
لكن رغم ذلك...
لم أستطع تجاهل شعور غريب بداخلي.
كأنه لم يرفض طلبي...
لكنه أيضًا لم "يشارك" فيه.
فقط قبله كحقيقة.
حينما شعرت أن روكس الذي أعرفه تغير ....
اردت ان يبقى لم ارده ان يكون مرحا .
فقط أن يبقى هادئا ولطيفا.
وليس جدار الثلج الذي يقف أمامي الآن.
وهمس قبل رحليه:
" ساجد يوما أكون فيه فارغًا"
رحل من أمامي.
وأنا ارقبه بعيناي وهي يبتعد عن ناظري.
كان روكس المسارات شخصاً هادئاً ولطيفا جداً.
وكان كذلك في لقائنا الأول.
اما الآن فلم يعد ذلك الشخص.
أصبح عبارة عن هدوء ممزوج بالجليد.
وادركت الآن فقدت الشخص الذي كنت أعرفه فالمسارات.
والشخص الذي طلبت منه المساعدة في لقائنا الأول.
بعد مرور أيام ...
وانا أنتظر اي رد من روكس .
متى سوف نبدأ بالتدريب.
لكن حدث ما لم أتوقعه.
تغيّر مساري قبل أن يبدأ أصلًا.
كان من المفترض أن تبدأ رحلة حصولي
على السحر بشكل طبيعي.
تدريب... اختبار... ثم خطوة جديدة في حياتي.
لكن القرار تغيّر فجأة.
بسبب دخولي إلى الأكاديمية، تم تأجيل موضوع حصولي على السحر.
لم أفهم في البداية إن كان هذا خبرًا جيدًا أم سيئًا.
فقط شعرت أن شيئًا مهمًا أُخذ من خطي... ووُضع في مكان آخر لا أراه بعد.
وقفت أمام القرار بصمت.
إذًا... لن أبدأ الآن ....
لم يكن هناك اعتراض حقيقي.
ولا حزن واضح.
فقط فراغ صغير في منتصف الخطوة.
عدت إلى مكاني القديم قبل الأكاديمية.
مكان لا يحدد لي من أكون... لكنه أيضًا لا يقدّم لي أي اتجاه.
ذلك المكان الذي لا يعرف من تكون ....
جلست هناك أراقب الأيام وهي تمر ببطء.
وكأن الوقت نفسه لا يستعجلني.
عندما يُؤجل شيء مهم...
تشعر كأنك عالق بين حياتين.
حياة لم تبدأ بعد...
وأخرى لم تنتهِ.
لم تكن الوحدة في ذلك الوقت بسبب غياب الناس.
بل بسبب غياب "البدء".
لا سحر.
لا طريق واضح.
فقط انتظار طويل...
لا أعرف إلى أين ينتهي.
اسفة لان ما خليت تحذير انو الفصل يحتوي على دموية
طبعاً الأحداث الي اكتبها بدون ذكاء اصطناعي