لم تكن السماء سوداء، بل كانت بلون الرماد، كأنها فقدت الحياة منذ زمن بعيد. وقف "رين" فوق تلة صخرية يراقب القرية التي ولد فيها. كان الهدوء غريبًا... لا أصوات طيور، ولا نباح كلاب، فقط الرياح وهي تعبر بين البيوت المهجورة.

قبل ساعات قليلة كانت القرية مليئة بالحياة، ثم اختفى الجميع دون أثر.

بينما كان يسير بحذر، لمح آثار أقدام تنتهي فجأة أمام بئر قديم. اقترب ببطء، وعندما نظر إلى الداخل، لم ير الماء... بل رأى عينًا ضخمة تحدق فيه من الظلام.

تراجع مذعورًا، لكن صوتًا خافتًا همس داخل رأسه: "لقد وجدناك."

في اللحظة التالية اهتزت الأرض بعنف، وخرجت من البئر أيدٍ سوداء طويلة حاولت الإمساك به. ركض بكل قوته بين الأزقة الضيقة، بينما كانت الأيدي تطارده كأنها كائن حي.

وصل إلى ساحة القرية، وهناك وجد سيفًا مغروسًا في الأرض، تحيط به رموز متوهجة. لم يكن أمامه خيار. أمسك بمقبض السيف، فانفجرت هالة زرقاء أحرقت الأيدي السوداء في لحظة.

لكن الثمن كان غريبًا...

ظهر على ذراعه اليمنى ختم أسود يشبه عينًا مغلقة، وبدأ ينبض مع دقات قلبه.

عاد الهمس مرة أخرى، لكنه أصبح أوضح:

"أنت الحامل الجديد... والهروب لم يعد ممكنًا."

وفجأة انشق الظلام أمامه، وخرج مخلوق هائل يرتدي درعًا متصدعًا، يحمل فأسًا عملاقًا، بينما تتوهج عيناه باللون الأحمر القاني.

رفع المخلوق سلاحه ببطء وقال بصوت جعل الهواء نفسه يرتجف:

"أخيرًا... وجدتك."

2026/06/28 · 4 مشاهدة · 211 كلمة
Mo sasa
نادي الروايات - 2026