تجمد رين وكايل في مكانيهما، بينما كانت الأرض تهتز بعنف. العظام التي خرجت من باطن الغابة بدأت تتجمع فوق بعضها، حتى تشكل منها جسد عملاق تجاوز ارتفاع الأشجار. كانت جمجمته متشققة، وعيناه تشتعلان بضوء أخضر مخيف، وعلى رأسه تاج مصنوع من جماجم بشرية.

قبض كايل على سيفيه وهمس:

"لا تقاتله... نحن لسنا مستعدين."

لكن ملك العظام رفع ذراعه، فانفجرت الأرض من حولهما، وخرجت عشرات الهياكل العظمية تحمل سيوفًا صدئة ودروعًا قديمة. لم يكن أمامهما سوى القتال.

اندفع رين أولًا، وشق طريقه بين الهياكل بضربات سريعة، بينما كان كايل يغطيه بسهامه المضيئة. ومع كل هيكل يسقط، كانت عظامه تعود لتلتصق بالأرض من جديد، وكأن الغابة نفسها تعيد إحياء جيشها.

صرخ كايل:

"استهدف الضوء الأخضر في صدورهم!"

ركز رين نظره، ثم اندفع نحو أقرب هيكل، وغرس سيفه في القلب المتوهج. انطفأ الضوء، وتحول الهيكل إلى غبار رمادي. كرر الأمر مع البقية، حتى بدأ عددهم يتناقص.

لكن ملك العظام ضحك ضحكة هزت الغابة، ثم غرس يده في الأرض.

في لحظة واحدة، توقفت جميع الهياكل عن الحركة، وبدأت عظامها تتطاير نحوه. خلال ثوانٍ، صنع من جيشه درعًا هائلًا يغطي جسده بالكامل.

توهج الختم على ذراع رين بعنف، وظهر أمامه طيف الرجل الذي رآه في رؤياه من قبل.

قال الطيف بصوت عميق:

"إذا قاتلته بالقوة... ستموت."

سأل رين وهو يلهث:

"إذن كيف أهزمه؟"

أجاب الطيف:

"ملك العظام لا يحمي نفسه... بل يحمي شيئًا خلفه."

اختفى الطيف فجأة.

رفع رين رأسه، ولاحظ خلف العملاق بوابة حجرية ضخمة، منقوش عليها نفس الرمز الموجود على ختمه.

وقبل أن يخبر كايل بما رآه، التفت ملك العظام نحوه مباشرة، وكأنه أدرك اكتشافه.

ابتسم ابتسامة مرعبة وقال:

"إذن... عرفت السر."

ثم رفع سيفًا عظميًا عملاقًا، وانقض على رين بضربة جعلت السماء نفسها ترتجف، بينما بدأت البوابة الحجرية تفتح ببطء... كأن شيئًا في داخلها كان ينتظر وصوله منذ آلاف السنين.

2026/06/30 · 1 مشاهدة · 288 كلمة
Mo sasa
نادي الروايات - 2026