ارتطمت ضربة ملك العظام بالأرض، فانشقت التربة تحت قدمي رين. قفز في اللحظة الأخيرة، بينما تطايرت الصخور في كل اتجاه. كان الوحش أقوى بكثير مما توقع، وكل ضربة منه تكفي لهدم جزء من الغابة.
صرخ كايل:
"رين! البوابة!"
أومأ رين برأسه وانطلق بأقصى سرعته نحو البوابة الحجرية، بينما ركض كايل في الاتجاه المعاكس ليجذب انتباه ملك العظام. أطلق عشرات السهام المضيئة، فأصابت درع العظام وأجبرت العملاق على الالتفات نحوه.
استغل رين الفرصة وقفز فوق صخرة ضخمة، ثم اندفع حتى وصل إلى البوابة. كانت النقوش عليها تتوهج بلون أزرق خافت، وفي منتصفها تجويف يشبه شكل الختم الموجود على ذراعه.
تردد للحظة.
لكن ما إن وضع يده على التجويف، حتى اشتعل الختم بضوء قوي، وبدأت البوابة تهتز.
دوى صوت قديم في المكان:
"أيها الحامل... هل تقبل العهد؟"
قبل أن يجيب، اندفع ملك العظام نحوه صارخًا، بينما كان كايل يحاول إيقافه دون جدوى.
صرخ كايل:
"لا تفتحها!"
لكن الوقت انتهى.
فتح رين عينيه وقال بثبات:
"أقبل."
انفجر نور أزرق هائل ابتلع الغابة بأكملها. تراجع ملك العظام لأول مرة، وأطلق صرخة مليئة بالغضب.
بدأت البوابة تُفتح ببطء، ليظهر خلفها ممر طويل تضيئه مشاعل زرقاء لا تنطفئ.
ومن أعماق الممر... خرج رجل يرتدي درعًا فضيًا قديمًا، يحمل سيفًا أطول من قامته، وعيناه بلون الذهب.
نظر إلى رين طويلًا، ثم انحنى على ركبة واحدة.
قال بصوت هادئ لكنه مهيب:
"انتظرتك ألف عام... يا وريث الحارس الأول."
ساد الصمت.
نظر كايل إلى الرجل بدهشة، ثم همس:
"هذا مستحيل... لقد مات جميع الحراس منذ سقوط الهاوية."
ابتسم الرجل الغامض، ثم رفع رأسه وقال:
"ليس جميعهم..."
وفي تلك اللحظة، بدأت السماء تتحول إلى السواد، وظهر فوق الغابة شق هائل في الفضاء، خرجت منه عين عملاقة تنظر مباشرة إلى رين.
وعاد ذلك الهمس الذي طارده منذ البداية، لكنه هذه المرة لم يكن في رأسه وحده...
بل سمعته الغابة بأكملها.
"لقد بدأ العد التنازلي..."