وقف رين مذهولًا أمام الرجل صاحب الدرع الفضي، بينما كانت العين العملاقة في السماء تراقب الجميع بصمت مرعب. شعر أن الختم على ذراعه ينبض بقوة، وكأنه يتعرف على هذا الرجل.
تقدم الرجل بخطوات ثابتة وقال:
"اسمي أركان... آخر حراس الهاوية."
اتسعت عينا كايل.
"هذا مستحيل... لقد مات الحراس جميعًا."
ابتسم أركان ابتسامة حزينة.
"ماتت أجسادهم... لكن العهد لم يمت."
رفع سيفه نحو السماء، فانطلقت منه أشعة ذهبية شقت السحب السوداء، فتراجعت العين العملاقة قليلًا، لكنها لم تختفِ.
قال أركان لرين:
"الختم الذي تحمله ليس لعنة... بل مفتاح."
تجمد رين.
"مفتاح ماذا؟"
أجاب أركان:
"لفتح الهاوية... أو لإغلاقها إلى الأبد."
وقبل أن يكمل حديثه، انشقت الأرض تحت البوابة، وخرجت منها سلاسل سوداء ضخمة اندفعت نحو أركان. قطعها بسيفه بسهولة، لكن المزيد منها ظهر من الأعماق.
ثم دوى صوت عميق في السماء:
"لقد وجدنا الحارس الأخير."
بدأ الضباب الأسود يلتف حول الغابة، وخرجت منه مخلوقات ترتدي دروعًا سوداء ووجوهها مخفية بالكامل.
قبض أركان على سيفه وقال:
"اهربا... سأمنعهم."
لكن رين رفض.
رفع سيفه إلى جانب أركان لأول مرة، وقال:
"لن أهرب بعد اليوم."
ابتسم أركان، بينما كان جيش الظلال يقترب بسرعة.