اندلعت المعركة بعنف.
انطلق أركان وسط جيش الظلال كساهم الذهب، وكانت كل ضربة من سيفه تمزق عشرات الأعداء في لحظة. أما رين وكايل، فقد قاتلا جنبًا إلى جنب، لكن عدد الأعداء كان يتزايد بلا توقف.
وفجأة...
ساد صمت غريب.
توقفت جميع المخلوقات عن القتال، ثم انحنت على ركبة واحدة.
بدأ الضباب يتجمع في نقطة واحدة، حتى تشكل منه رجل طويل يرتدي عباءة سوداء، ووجهه مخفي خلف قناع أبيض متشقق.
شعر رين بأن الختم يحترق.
همس أركان:
"لا تنظر في عينيه... إنه سيد الهمسات."
رفع الرجل المقنع يده، فتوقفت الرياح، وانطفأت المشاعل الزرقاء.
قال بصوت هادئ:
"بعد ألف عام... عاد حامل الختم."
نظر إلى رين مباشرة.
"تعال معي... وسأمنحك القوة التي تبحث عنها."
رد رين وهو يرفع سيفه:
"لن أخدم الظلام."
ضحك سيد الهمسات.
"الظلام؟"
ثم أشار إلى أركان.
"اسأله من ختم الهاوية... ومن ضحى بآلاف الأبرياء."
تجمد رين، ونظر إلى أركان الذي التزم الصمت.
ولأول مرة...
رأى الشك في عيني الحارس.
ابتسم سيد الهمسات وقال:
"الحقيقة... أخطر من الهاوية نفسها."
وفي اللحظة التالية، انفجر الختم على ذراع رين بضوء بنفسجي، وظهرت أمامه ذكريات لم يعشها قط...
ذكريات عن حرب قديمة، وحارس يغرس سيفه في صدر طفل صغير.