الفصل الثالث: الاستيقاظ

الحياة عباره عن متاهه بعض البشر يضيعون فيها ليجدوا أنفسهم مسحورين باهداف وهميه وبعضهم يصل لنصف الطريق ويتوقفون عن السعي لحل إلغازها معتقدين انهم وصلوا لنهاية الطريق ،كذلك بعض البشر يعرفون الطريق للخروج منها لكن لا يريدون ان يفعلوها هؤلاء يطلق عليهم الحمقى ربما ليسوا كذلك ،ربما خوفهم من الحقيقيه جعلهم يتوقفون، لكن يوجد اشخاص قد يكونوا لم يصلوا لنصف المتاهه ولم يحلوا لغز واحد لكن الاراده و،الرغبه والجهد الذي لديهم سيوصلهم في النهايه ليكتشفوا الحقيقه.

وجهة نظر ثالث:

عادت الام التي ذهبت لتحضر الماء واحضرت معها منشفه،لعلاج الطفل، لقد كانت طريقه تقليديه بوضع منشفه مبلله بالماء البارد على شخص مصاب بالحمه ، في النهايه اشخاص يعيشون في الريف لن يستطيعوا تحمل تكلفة طبيب لعلاج هذا الطفل ولن يفعلوها لمجرد غريب،بالطبع هذا لكونه غريب.

"حسنا كل ما تبقى هو متى يستيقظ وهذا يقف على قدرة تحمله ،حسنأ كونه سقط من السماء مجرد حمه لا شيء بالنسبة له اذا كان ساقط حقاً ، على اي حال ليس وكاني أهتم" قالت الام ،في الحقيقه لم تهتم حتى إذا كان سيستيقظ حتى لو مات لن تهتم بعد كل شيء لقد رأت اشياء اكثر رعباً موت طفل لا تعرفه لن يجعلها ترف جفنها حتى.

نظرت الام إلى طفلتها وسألت:

"بالمناسبه هل حقاً سقط من السماء اسينيا"

على الرغم من انها تعلم ان طفلتها لا تكذب الا ان سقوط شخص من السماء وبدون خدش واحد لا يمكن أن يحدث ....ربما يمكن أن يحدث لكن بالنسبه لشخص بعمر الثمانية سنوات هذا مستحيل .

"نعم لقد رايته ساقط من السماء" قالت اسينيا بدون تردد لقد رأت شيء يسقط من السماء وفي مكان السقوط كان يوجد هذا الفتى ،ليس لديها مبرر غير هذا لتقوله.

نظرت لوجهه ابنتها الصادق لفتره عرفت انها لا تكذب ليس بسبب انها قامت بتربيتها على عدم الكذب فقط لكن يمكنها اكتشافها اذا كذبت عليها،الريك هو حقيقة هذا العالم ،الريك لا يكذب.

"على اي حال سوف نسأله عندما يستيقظ" قد يكون جاسوس لكن لا يهم ساكتشف هذا عندما يستيقظ، وقد لا يكون كذلك ،ما هي الفائده من إرسال طفل كجاسوس حتى ،كان يمكنهم ان يهجمون بإعداد كبيره فقط، خرجت الام من الغرفه وهي تفكر بكيف تقتله اذا كان جاسوس.

ربما عليها ان تنحر عنقه وتحرق جثمانه باستخدام

الريك.

وجهه نظر الكسندر:

فتحت عيني بارتباك لقد كنت متعب للغايه شعرت كأن جسدي متحجر ولا يمكنني التحرك انه شعور مروع ،ماذا يحدث؟

قمت بضبط تنفسي بهدوء بعده فتره استعاد جسدي عافيته وأصبح يمكنني التحرك قمت بالشهيق والزفير بشكل متكرر لقد كانت طريقه علمني اياها اب...

"لحظه من اكون اساساً ماذا كنت اريد ان اقول الان"شعرت بالارتباك ماذا يحدث ،يوجد شيء خاطئ.

"هاه لماذا لا أتذكر اي شيء ولماذا انا ابكي من الاساس " كانت عيني تفيض دموعاً وشعرت بألم في قلبي ،لا اعلم ،لا أفهم فقط أشعر بالألم.

"ما هذا ماذا افعل انا الان" أمسكت بوجهي بارتباك وكنت اتحسس وجهي وامسح الدموع، لم أفهم شيء.

فاضت الدموع من عيني الكسندر بدون ان يفهم سببها لقد كانت دموع لشخص فارغ لا يعرف حتى نفسه ،تدفقت دموعه على وجهه بدون ان يعرف سببها.

عندما توقف الكسندر عن البكاء نظر إلى محيطه كان يقف على زجاج يعكس شكله وغيوم قليله في السماء الزرقاء وبعدها شعر بالدوار وسقط ارضاً فاقد الوعي.

.

فتحت عيني

"اااغ..." شعرت بألم في رأسي كأن رأسي انقسم، أمسكت رأسي بيدي ، بعدها ذهب الألم،استعدت قدرة رؤيتي و نظرت حولي قليلاً ،ما قابلني هو مكان غير مألوف البته.

"ما هذا المكان؟!!" غرفه لم ارها ممن قبل ،لا ربما رأيتها لكن متى؟؟؟

عندما حاولت سحبُ قدمي للنهوض لم استطيع التحرك حاولت مرة اخرى ، شعرت ان قدمي كانهما تحولا إلى حجاره ، حاولت مراراً لكن بلا جدوى،ماذا افعل الان؟ ،خطرت فكرة في رأسي

يوجد حل واحد فقط اذا لم استطيع تحريك قدمي اذا ساستخدم يدي.

"يبدو أن علي الزحف" قلت واستخدمت يدي للتحرك وقعت من السرير وكان هذا مؤلم قليلاً لكن استمريت بالتحرك زحفت إلى ان وصلت للباب وعندما رفعت يدي لفتحه، فتح الباب بقوه لقد كنت امامه وضعت يدي اليسرى للدفاع ،اه سيكون هذا مؤلم.

"بووم...."

لقد كان مؤلم حقاً، من هذا الاحمق الذي يفتح الباب بهذه القوه.

"واااااا انا اسفه حقاً هل انت بخير" سمعت صوت فتاه بعد دخولها مباشرة لقد كان صوتها صاخباً

"ماذا حدث اسينيا؟"سمعت صوتاً اخر لقد كان من خارج الغرفه فتحت عيني وكان وجه الفتاه أمامي مباشرةٍ، كانت عيونها زرقاء و وجه ابيض وشعر بلون الشمس الذهبي.

"امي لقد استيقظ" قالت الفتاه للمرأة البالغه التي دخلت ونظرت الي، بعدها نظرت الى الفتاه وقالت

"اسينيا ماذا حدث لجبهته"

اسينيا اذا كان اسمها،نظرت الفتاه المدعوة اسينيا إلي وشحب وجهها. لحظه عندما قالت جبهته هل تقصدني هل يوجد مشكله بجبهتي رفعت يدي للمسها وشعرت بشيء بارد ولزج على يدي تباً ،اعتقدت انِ صددتها هل هو حظي السيء.

"كياااا انا اسفه انا اسفه...." صرخت الفتاه اسينيا و قامت بسرعه بحملي كأن وزني لا شيء و وضعتني على السرير ،كان هذا محرج.

بعد علاج جرح الكسندر:

"اذا تقولون اني سقطت من السماء وقامت هذه الفتاه الغبي.... عفواً هذه الفتاه قامت بحملي وإحضاري إلى هنا صحيح؟" قلت

"كم مرة علي ان اقول ان هذا ما حدث،توقف عن تكرار الاسئله والا... "قالت المرأة البالغه والتي عرفت بنفسها بأنها تدعى فيوندا بغضب.

"لكن هذا مستحيل كيف يمكن أن أسقط من السماء انا كنت...كنت، لحظه ماذا كنت افعل" شعرت بالحيره و بالارتباك لم استطيع التذكر حتى ماذا كنت افعل

"بما ان حرارة جسمك عادت لطبيعتها ،وتم علاج رأسك اذا الان عليك إجابة اسئلتي "قالت السيده فيوندا وشعرت بالضغط من نظرتها فقط

أجبت طواعيه "حسنأ"

نظرت الي بشكل عميق وقالت

"السؤال الأول من انت"

"لا اعرف" اجبت بالحقيقه انا لا أتذكر شيء عن حياتي،ومن اكون ، كان هذا يشعرني بالفراغ، فكرة اني لا أعرف نفسي تجعلني اقشعر.

"هل تقول انك فقدت ذكرياتك ولا تتذكر حتى اسمك" قالت السيده فيوندا

"اعتقد اني اتذكر اسمي، اسمي الكسندر ولا أتذكر شيء عدا اسمي " أجبت بصدق و وضوح،عندما قالت اسم استطعت تذكر اسمي بشكل تلقائي.

"هااا اذا الكسندر السؤال الثاني هل انت جاسوس"

"جاسوس...ماذا يعني هذا" أجبت وانا حائر لم اسمع هذه الكلمه من قبل، ولم أفهم معناها ايضاً

"ساصحح السؤال هل تعرفني انا او ابنتي" سألت مرة أخرى

هل اعرفهم؟ربما اعرفهم لكن لا اعلم ساجيب بصدق فقط.

"لا اعرفكم"

وقفت السيده فروندا لفتره بعدها:

"اذا السؤال الاخير هل تعرف أين كنت تعيش"

"لا، لا أعرف"اجبت على هذا السؤال ايضاً

ابتسمت السيده فروندا وقالت

"هذا جيد ستعيش معنا" بعدها غادرت مباشرة وتركتني مع الفتاه المدعوه اسينيا

نظرت لها وهي كانت تنظر الي ايضاً بعدها

"انا اسفه" اعتذرت وغادرت مسرعه

وجهه نظر ثالث:

بعد مرور شهر

مع رعاية العائله الريفيه استطاع الكسندر الوقوف على قدميه بعد يومين وبعدها تعافه كلياً واصبح يعمل معهم وضل يذهب إلى الحقل للمساعده لقد كانت مساعده كبيره بسبب جسده القوي.

عندما كان الكسندر يقوم بايصال الماء للنباتات ،جأءت اسينيا اليه،

"الكسندر تعال معي ساريك شيء" قالت اسينيا وهي تنادي الكسندر بصوت خافت.

قام الكسندر من عمله ونظر باتجاه اسينيا

"اسينيا هل تهربين مرة أخرى..؟ عليكي ان تتوقفي عن هذا ستضربك فروندا"سأل الكسندر ويحذر اسينيا من غضب فروندا

"اهرب مستحيل انا اعمل بجد"قالت اسينيا بوجهه جاد لا يوحي انها تكذب حتى.

اسينيا فتاه صادقه تعتذر بصدق اذا أخطأت ومرحه وتحب التهرب من العمل وتعيش حياة سعيده على أكمل وجهه هذا ما اكتشفه الكسندر بعد العيش معهم لشهر.

"حسنا ماذا تريدين؟" قال الكسندر وهو يتنهد

"تعال معي ساريك أجمل شيء رأيته في حياتي" ردت اسينيا بوجه مبتسم

بعدها قامت بجر الكسندر بالقوه، و الشمس كانت تغيب

"اسينيا الشمس تغيب علينا العوده بسرعه"قال الكسندر

" لا يمكننا ان نرى هذا المشهد اذا لم تكن الشمس تغيب ،لقد وصلنا بالفعل انظر أمامك "اجابت اسينيا

بعد ما كان الأطفال يقومون بعبور أشجار الغابه وصلوا إلى وجهتم،وهو جرف لكن ليس الجرف الذي آثار اهتمام الكسندر إنما المنظر بعد الجرف

نظر الكسندر إلى الأمام وتفاجئ بالمنظر الذي قابله، البحر الامع باللون الاحمر بسبب ضوء شمس والشمس التي كانت تغيب لقد كان مشهد جميل جداً لم يرى شيء كهذا ابداً.

"جميل" قال الكسندر

"أليس كذلك أليس كذلك؟ قالت اسينيا بحماس.

ركضت اسينيا إلى الامام قليلاً ونظرت إلى الكسندر وقالت

"حسنا لناتي إلى هنا كل يوم ونشاهد غروب الشمس الجميل"

"حسنأ" رد الكسندر مبتسماً فليس هناك مشكله بمشاهدة هكذا شيء جميل كل يوم.

"حسنا لنذهب للمنزل سيحل الليل" قال الكسندر

هذه المرة الكسندر من قام بجر اسينيا إلى المنزل.

وصلوا وقد كانت فروندا تنتظرهم ،مع عقد يديها أمام صدرها و النظرة المخيفه التي لديها ،كان الكسندر يشعر بطاقه غريبه ومخفيه تنبعث منها لكن لم يعرف معناها.

"أين كنتم" سألت

"قامت اسينيا بجري لمشاهده غروب الشمس" رد الكسندر وهو متيبس في مكانه

"حسناً ادخلوا ساعد العشاء"قالت فروندا واختفى الضغط.

"وايضاً لا تذهبوا بعيداً عن المنزل واذا اتيتم متأخرين بعد الآن لن يكون لكم طعام" وأكملت بصوت بارد على الرغم من قدرتها على مراغبتهم طوال الوقت الا انه لا يجب أن تخفض حذرها

لقد كان تهديد فروندا فعال قام الكسندر واسينيا بوضع كل حرف من كلامها من الأولويات.

بعد انتهاء العشاء ذهب كل منهم إلى النوم لقد كانوا ينامون بنفس الغرفه

"اكره وقت النوم"قال الكسندر مع وجهه عابس.

ونام.

2024/09/08 · 27 مشاهدة · 1440 كلمة
جاستينغ
نادي الروايات - 2026