الفصل الرابع: الكوابيس و كلام لم يفهم

ما يجعلنا نرغب بالعيش هي رغبه تملئ روحنا وتبعدنا اكثر فأكثر عن الموت لكن هذا مجرد هروب يأس ،الموت هو قانون لن يهرب منه احد حتى الموت نفسه سيموت في النهايه.

.

وجهة نظر ثالث:

في مكان ما في منطقه ريفيه مملوءة بالاراضي المزروعه والمحاصيل لأبعد ما يمكن للعين ان تراه، كان هناك طفل وامراه حاصرهم اليأس من كل مكان، يركضون بكل ما لديهم من قوه ويعبرون المحاصيل، تم جر الطفل بواسطة المراة البالغه ،كانا يهربان من الموت المتجسد يجسد لحمي ،كليهما يركضان بلا توقف كانت ليلة حمراء في حياتهم مليئه بالبوؤس والحزن والرعب كذلك عدم الفهم هو المتجذر حالياً في عقولهم ،سؤال واحد كان في عقولهم وهو لماذا؟لماذا حدث هذا؟بالطبع يوجد سبب لكل شيء لكن هل السبب مهم حقاً؟حياتهم الان في خطر لذلك تجاهلوا هذا السؤال. واستمروا في الركض

وقد اعتراهم التعب بالفعل بعد الركض الطويل إلى ان وصلوا لوجهتم.

وبعدها توقفا في مكان قرب نهر يجري بسرعه كبيره وكان السبب هو الجبل الذي تنزل منه المياه ،الانحدار جعل المياه سريعه بشكل كبير كذلك خطيره على من يقع فيها،استدار الاثنان للوراء وكان مندهشين بنفس الوقت مرعوبين من ظهور الموت خلفهم،رجل خلفهم برداء اسود المتمزق و الدماء التي تملئ الرداء بخطوات خفيفه وغير مسموعه وقف خلفهم.

، وبعدها تم دفع الصبي في النهر من قبل المرأه واخذه التيار ،حدث هذا بسرعه، ولم يتمكن الموت من الاستجابه لأخذ روح الصبي الصغير.

انه اكبر خطئ فعله في حياته.

التغير سيبدأ من هنا والى النهايه.

"......مهما حدث لا تمت" قالت المرأه مع ابتسامه دافئه وحزينه و بصوت مليئ بالعزم ،ركضت بعدها. أحاط الظلام بالصبي ولم يتذكر شيء غير الظلام، فقط شعوره حينها وما شعر به من خوف وحزن ويأس أحاط به من كل مكان ،وجعله عاجز عن التفكير وعن القيام بأي ردة فعل.

وجهة نظر الكسندر:

"هاه هاه هاه هاه....." استيقظت مرة أخرى من النوم وكنت اتنفس بصعوبه شعرت بالخوف وارتجف جسمي بشكل لا إرادي، أمسكت نفسي بخوف ورعب، كنت ارتجف من كل مكان في جسمي كان شعور خانق يجعلني ارتجف بلا توقف.

المرأه البالغه التي تهرب مع الطفل ،لم أستطع رؤيه وجوههم لكن شعرت بالخوف الذي اعتراهم وهم يركضون.

كنت اعرف ان الصبي الذي يركض هو لكن هذا كل شيء لم أستطع التذكر كل شيء.

كانت تراودني هذة الكوابيس كل يوم لمدة شهر ونصف تقريباً ،في البدايه اعتقدت اني استطيع التعود عليها لكن لم استطيع ، لم اعرف لماذا كنت اركض لم أعرف شيء عن المرأة التي تامرني بالا اموت لم أعرف ما هو الشيء الذي كان يطاردنا،من الاساس هل هذا الكابوس متعلق بي حقاً؟

حتى عندما افكر في الماضي لا أتذكر شيء.

أشعر أني انا نفسي لا اريد تذكر شيء عن الماضي

هل هو خوف ام عدم رغبه ،لقد كان شيء غريب أشعر أن شيء مهم يجب تذكره في الماضي لكن لم استطيع، ربما لا أرغب بعودة ذكرياتي حقاً.ض٠0

"الكسندر انا لا اتهرب من العمل انا اعمل بجد"

سمعت صوت بجانبي نظرت وكانت اسينيا تتمتم وهي نائمه

نظرت اليها وضحكت بصوت خافت

"حسنا ،الكوابيس مجرد احلام ليس وكانه يجب ان اجعل الوضع جدي ،كل م علي فعله هو تجاهلها ،ربما ساجد حل في المستقبل." قلت محاوله اقناع نفسي وذهبت للنوم كانت اسينيا تنام معي بنفس الغرفه و فروندا تنام معنا ايضاً.

استيقظت في الصباح وقمت بإيقاظ اسينيا كانت فروندا تعد الفطور، قمنا باكل الفطور و بعدها ذهبنا للحقول لنسقي المحاصيل ،لقد كانت المحاصيل حياتنا بدونها لا نملك شيء يسقي جوعنا كنا نقوم بهذا حتى الظهيره وبعدها ناكل وجبة الغداء وننام ونستيقظ بعد منتصف الظهر لنستمر بعملنا.

كان المنزل محصور بين غابه كثيفه في ظهر المنزل وهي تمتلك أشجار كبيره و كثيره ،و أمام المنزل وعلى بعد قليل تتواجد القريه.

كنا نذهب للحقل مرة أخرى وهذا يستمر حتى وقت الغروب بعدها نذهب للمنزل ،بالأحرى نذهب لمشاهدة غروب الشمس.

"الكسندر هيا بنا نذهب" قالت لي اسينيا بعد ما انتهت من عملها

"حسنأ" اجبتها وانا انهي العمل الذي أخبرتني عنه فروندا.

أصبح مشاهدة الغروب شيء اساسي نقوم به كل يوم.

وصلنا للحافه وجلسنا ونحن نستمتع برؤيته البحر الأحمر بسبب ضوء الشمس و الشمس الجميله.

"مهما شاهدت هذا البحر لم امل منه" قالت اسينيا

"نعم انه حقاً جميل قد نكون الوحيدين الذين نشاهده كل يوم" قلت مبتسماً

"هاهاها قد تكون محق في النهايه انه مكاني السري هاهاها"ردت اسينيا بضحكه وهي تفتخر انها وجدت المكان.

استمرينا ونحن جالسين لبعض الوقت وعندما حان وقت المغادره وقفت على قدمي وقلت

"اسينيا هيا بنا"

وقفت وتقدمت وانا أغادر المكان

لكن اسينيا لم ترد علي بقيت جالسه في مكانها وتنظر للشمس ،ألم تسمعني؟

"اسينيا؟" قلت مرة اخرى وتقدمت للامام قليلاً لدرجه استطيع ان ارى وجهه اسينيا.

عندما نظرت شاهدت عيون اسينيا عيونها الزرقاء المشرقه تحولت للون الاسود ارتجفت خوفاً كانت عيونها مخيفه لم أشعر بهذا الشعور من قبل ،لا شعرت به لكن لا أتذكر متى.

"اسينيا!!؟" قلت مع خوف في صوتي وانا أتراجع قليلاً رعباً ، عندما كنت انظر اليها كانت اسينيا تشاهد غروب الشمس بدون اهتمام وبعيون فارغه وبعدها قالت مع صوت عميق

"الشمس المشرقه ستفقد بريقها ،سيستعيد جالب الحقيقه ما فقده من ألم، ستبدأ العجله في الدوران ،عندما يتحرك جالب الحقيقه بعزيمة ،هل سيفقد نفسه في بحثه عما جلب البؤس على حياته ام سيتم إنقاذه.....الحياة المشرقه والموت المظلم ستعكس ادوارهم ،سيبحث الضعفاء عن المنقذ ،عندما يرفع المنتقم سيفه سيسلط النور عليه سيفتح من عاش في الظلام عينيه ،و ستزحف الخطايه على الأرض مستجديه الرحمه ،وسيستجدي من يطلب الخلاص من أجل خلاصه، ومحب المتعه سيضل يشاهد المسرحيه بابتسامه على محياه هذا ما يقوله القدر ايها الاحمق "

عندما نطقت بالاحمق استدارت علي بابتسامه جعلتني انسى حتى كيفية التحرك، ابتسامه لم اظن يوماً انها ستظهر على وجهه اسينيا المرح والمشرق، كانت ابتسامتها ستجعلني اهرب لكن لم أفعل ،كلماتها التي قالتها جعلتني متحجر في مكاني.

و لم أفهم ماذا تقول ماذا يعني هذا الشمس المشرقه ، العجله تدور ، الخطايه، الخلاص ، محب المتعه ، جالب الحقيقه!!؟ أشعر أني سمعت هذه الكلمه من قبل لا لا أتذكر متى،لكن عن ماذا تتحدث حتى ومن هذه هل هي اسينيا حقاً؟؟؟ لا انها ليست اسينيا.

كل كلمه قالتها طبعت في ذاكرتي لسبب ما على الرغم من عدم فهمي لكلمه واحده منها عندما كنت افكر سقطت اسينيا على الأرض.

"اسينيا" هرعت إليها وامسكتها بين يدي

"اسينيا استيقظي" قلت وانا احاول فهم ما يحدث ،لماذا فقدت الوعي حتى، بعدها فتحت عينيها ببطئ ونظرت إلي

"الكسندر ماذا هناك؟" قالت اسينيا مع علامة استفهام ،عادت عيونها للونها الازرق.

"الا تتذكرين ما قلتيه؟!!" قلت وانا مذهول ماذا حدث هل هي لا تتذكر ما قالته، اذا من كان المتحدث هل هي اسينيا لا ربما كنت اتخيل لكن هذا مستحيل.وتلك العيون المخيفه ماذا تكون و كيف ظهرت؟

"قلت؟...اتقصد ما قلته عن الغروب؟" ردت اسينيا.

ها؟ انها لا تتذكر حقاً.

هل كنت اتخيل ام ماذا؟ فكر الكسندر

"الكسندر تأخر الوقت علينا ان نعود للبيت" قالت اسينيا

لم يسمعها الكسندر لقد كان غارق بالتفكير

"الكسندر" صاحت اسينيا واخرجت الكسندر من تفكيره

"ماذا؟" الكسندر

"ما الخطب بماذا تفكر ،هل انت بخير؟" سألت اسينيا

"لنعد للمنزل"

وقفت بسرعه على قدميها

" حسنأ انا بخير لنعود بسرعه فروندا ستغضب"قلت

فقط بالتفكير في ماذا ستفعل فروندا اذا غضبت جعل الكسندر ينسى كل ما حدث.

قمنا انا واسينيا وهرعنا بسرعه إلى المنزل راكضين

عندما وصلنا قامت فروندا بتوبيخنا على الرغم من قولها انها لن تجعلنا ناكل الطعام إذا عدنا متاخرين الا انها جعلتنا ناكل العشاء وهذا بسبب عيون اسينيا الدامعه ،لقد كانت فعاله.

.

وجهة نظر ثالث:

في إحدى أقوى الممالك في القاره ،المملكه التي تم بنائها بالدم بواسطة البطل.

في احد القصور المتواجده في هذه المملكه ،قصر مختلف عن البقيه بتصميمه الرائع و الطلاء الفضي والحدائق والنافورات في كل مكان في القصر.

داخل القصر وفي المكتب الرئيسي الذي كان مظلم بالكامل فقط مصباح واحد يعمل.

جلس رجل تحيط بهِ الظلال كن كل الانحاء ولا يمكن رؤيه وجهه، كان يقوم بالعمل على المعاملات الورقيه و اتخاذ القرارات و التوقيع والموافقة على التعديل على الاراضي التي يديرها.

عندما كان يعمل دخل شخص للغرفه،لا هو لم يدخل إنما ظهر من الا مكان وكان راكعاً على الأرض وراسه للاسفل، كان يدعى بالظل.

"سيدي لقد وجدنا اثر يقودنا للهاربين" نطق الظل وهو راكع وراسه للاسفل

"اذا ما المشكله؟" رد الرجل الجالس على المكتب وعيونه على الأوراق امامه وهو يستمر بالقيام بعمله

"سنحتاج وقت حتى نجدهم" قال الظل

"كم من الوقت؟"

"بعض سنوات." قال الظل

قد تكون بضع سنوات طويله لكن إيجاد الهاربين هو يستحق البحث كل هذة السنوات ،في النهايه سيحصلون كل شيء إذا وقع صاحب النبؤءه في ايديهم.

"حسنأ باشر البحث عندما تجدوهم احضروا الاميره وقتلوا الخادمه لكن كونوا حريصين الا يكتشفكم احد ،واحذروا من الخادمه في النهايه السيف مهما بقي في غمده سيضل سيف حتى لو اعتراه التأكل سيبقى حاد ليقطع الاعناق." رد الرجل

"نعم" قال الظل وهو يحفر كلمات سيده في ذهنه

"غادر"

اختفى الظل دون أي كلمه كأنه لم يكن في الغرفه من الاساس.

أنهى الرجل اعماله ونظر لخارج النافذه

"لن يطول ويقع حامل النبوءه بين يدي" قال مع ابتسام صغيره على وجهه ويبتسم للمستقبل الذي امامه

بداية الفوضى قادمه.

2024/09/09 · 25 مشاهدة · 1429 كلمة
جاستينغ
نادي الروايات - 2026