8 - الهروب ومدينة التاريخ

الفصل الثامن:الهروب ومدينة التاريخ

عدم تقبل الواقع هو نوع من انواع الهروب، الهروب لشخص يخاف من الحقيقه ،وفي النهايه لن يجد سوى طريق واحد وهو تقبلها على حالها

،البشر هم من يختارون ماذا يريدون ان يصدقوا ،سواء كان كذب او صدق ،هم أنفسهم من يختارون اذا كان الشيء الذي يصدقون كذب او حقيقه

، في بعض الاحيان يوجد اشخاص يصنعون حقيقتهم بنفسهم ولا يهتمون بما يدعى بالكذب او الصدق وهؤلاء يطلق عليهم بالحمقى.

وجهه نظر ثالث:

بعد ما اختفت المرشده ايزيس ومعها الكسندر و اسينيا بمده قليله ، ظهر الظل في المكان الذي كانوا فيه وهو مصاب بجروح خطيره في جميع أنحاء جسده، قامت سيدة الحروب بتحطيمه على الرغم من كونها اضعف منه الا ان اظهار الريك خاصتها جعلها لا يخاف عليها

وتتغلب عليه، المظله التي أعطاها المجنونه لفروندا جعلها تصد جميع أسلحة الظل المخفيه بدون عناء

،كانت تصنع حاجز يجعل كل أسلحة الظل لا تصيبها،هذه كانت قوة المظله.

الدم كان ينزف من كل مكان في جسد الظل،

لم يهتم الظل بالجروح على جسده

،ستختفي في النهايه، جسده قوي ويستطيع معالجة نفسه ،قام بفحص محيطه والمكان الذي حدث فيه القتال بين الكسندر واحد الظلال،

الشجره التي ضرب فيها المهاجم ،الدم الذي نزف من الكسندر، كل شيء قام الظل بحسابه إلى ان وصل لاستنتاج.

"شخص آخر تدخل في هذه المهمه على الرغم من الكتمان الكامله للمعلومات، هل يوجد خائن في القصر،او ربما احدهم استخدم ريك خاص ليخدعنا وياخذ الاميره....تباً" لعن الظل ،

ان تظهر آثار الغضب على شخص مثله كان مشهد نادر، لو كان هناك جمهور يراقب بالطبع.

نظر إلى الجثه الخاصه بالتابع الذي هاجم الكسندر واسينيا،كان يبدوا كأنه نائم من دقة القطع ،امسك رأس الظل وتفحص رقبته بتمعن وبعدها رمى الرأس و قام بفحص الجسم كذلك.

"قطع نضيف تماماً يأتي من شخص ذو خبره كبيره يبدو أن من قتله ربما بنفس مستواي من ناحية المهاره او اعلى حتى" فكر الظل قليلاً محاوله للوصل لاستنتاج بعدها اختفى من مكانه.

في قصر سيد الظل في المكتب كان سيد القصر يقوم بعمله المعتاد تفحص وقراءة الأوراق واتخاذ القرارات بشأن أراضيه وبشأن التابعين وكيفية ادارتهم للاراضي إلى أخرى من هذه الامور، هذا السيد يدعى الفيس وهو احد أسياد مملكه الفيريس وباللغه القدميه تعني مملكة الدم، الدم الذي هدر من أجل تكوين هذه المملكه كان هائل ،حروب وحروب حتى أصبحت السيوف غير صالحه للاستخدام ،حروب وتدمير حتى تدمرت الرماح ،في النهايه استخدموا قبضاتهم ،بعد كل هذه الحروب نشأت مملكة الفيريس او كما يطلق عليها مملكة الدم.

مملكه الفيريس كبيره جداً يحكمها عدة أسياد والفيس هو احدهم وفوق هؤلاء الأسياد هناك مكانه أعلى بكثير وهم مجتمعين لخدمتة وهو الملك، في قديم الزمان كان هناك رجل شجاع وقوي قام بجمع اتباعه واجتاحوا الاراضي وحدثت العديد من الحروب بسببهم ،قتلوا الكثيرين وقطعوا رؤوس الكثيرين،وبعد كل هذا الدم أسس الرجل هذه المملكه وجعل اتباعه المخلصين أسياد وهو فوقهم يحكم كل شيء، ولا يحكم شيء بنفس الوقت ،فقد أعطى التصرف للتابعيين وهو لا يفعل شيء ،وهذه حماقه في النهايه عادت بالضرر عليه.

ظهر الظل وهو راكع بدون ان يتكلم ، تفحص سيد القصر الفيس الجروح على جسد الظل،

ورأى الدم ينزف والاصابات الخطيره على جسده بالطبع لن يقع الدم على الأرض ويقوم بتخريبها،كان الظل يمنع هذا مستخدماً الريك.

قال سيد القصر بنبره خفيفه بدون اهتمام لحال الظل:

"هل احضرتها؟"

"مع كامل اسفي لا، سيدي ظهر شخص مجهول واخذ الاميره والظل الذي ذهب لمطاردة الاميره كان ميت بقطع لن استطيع حتى انا فعله" قال الظل

"هاااا ،وكلتك بمهمه سهله ولم تفعلها يا ظل، خيبت املي ،انت تعرف ان الاميره مهمه جداً لاكمال خططي ،ماذا يجب ان افعل بك الان؟" قال سيد القصر وهو يتنهد ،شعر بالخيبه والغضب لكن هذا كل شيء ،فهو تعلم ان التمسك بالغضب مجرد حل احمق لا يجب على الاعب فعله ،لذلك عليه ان يجد حل آخر.

"خالص اعتذاري سيدي ارجوك عاقبني بالشكل الذي تجده مناسب." انحنى الظل بشكل أعمق وهو يعتذر،الظل مجرد دميه ينفذ الأوامر ،عندما أصبح ظل فقد كل شيء في حياته حتى اسمه ،الذي يشكل كيانه فقده ،وتطور ليصبح دمية تنفذ الأوامر لسيده بكل إخلاص، لقد كان يعرف هذا جيداً، المشاعر مجرد عاق في طريقه.

"لا يحتاج" قال سيد القصر وهو يكتب على الورق.

"شكراً لك سيدي" الظل

"وماذا حدث لسيف المملكه"

"حالتها مجهوله سيدي قمت باصابتها بجروح خطيره لكنها استطاعت الهرب باستخدام اظهار الريك خاصتها" قال الظل

"حسناً، لا يهم هذا امر سيادي قم بمعرفة من اخذ الاميره" قال سيد القصر بنبره جاده وهو ياخذ ظرف من الدرج على اليمين ومرره للظل، مستخدما الريك لجعل الظرف يطير وصولاً للظل.

.امر سيادي!!؟ تفاجئ الظل بكلام سيده ،بعد ما أصبح ظل تم اخباره عن نوعين من الاوامر التي يقدمها سيد القصر،ايضاً يوجد العديد من الفروع التي تنفذ الاوامر،عندما يأمر سيد القصر يقوم فرع واحد بتنفيذ الأوامر، وقائد هذا الفرع يقود بنفسه المهمه لكن الامر السيادي هو شيء ثاني وهو على جميع الفروع ان تنفذ الأوامر، وعلى القاده التجمع لتنفيذ الامر.

لم يستطيع الظل التكلم او النقاش مع سيده حول ذلك ،الدميه ستفعل ما يطلب منها فقط

وضع كلتا يديه على الأرض وركع بأقصى درجه من الاحترام.

"سيتم التنفيذ يا سيدي" قال الظل بعدها اختفى من مكانه.

وجهه نظر الكسندر:

عندما فتحت عيني لقد كنت أسقط للاسفل بشكل عمودي، سيكون اي شخص خائف اذا حدث ذلك لكن لم أكن كذلك إنما شعرت بالارتياح لقد كان شعور غريب ،شعرت كاني اسبح في بحر كبير بدون ان أشعر بذرة تعب، عندما كنت استمتع بهذا الشعور، شعرت بالدوار واغمي علي.

استيقظت و كنت على سرير ناعم جداً نهضت من السرير ونظرت حولي لقد كانت غرفه لا يمكن وصفها بكلمة رائع فقط، كانت أفضل بكثير من الغرفه التي كان ينام فيها هو واسينيا وفروندا.... صحيح اسينيا أين هي؟!!

نظرت في الغرفه و كانت اسينيا تنام بجواري على السرير ،تنهدت بارتياح.

ماذا عن فروندا ماذا حدث لها؟ وانا افكر فتح باب الغرفه ودخلت فتاه ،لقد كانت نفس الفتاه التي انقذتني من هجوم الوحش، كان اسمها...ماذا عرفت عن نفسها؟...المرشده ايزيس أليس كذلك؟

اخرجني صوت المرشده من تفكيري

"اوه...لقد استيقظت هل تشعر باي ألم" قالت المرشده ايزيس مع ابتسامه.

"لا اعني نعم انا بخير" قلت بصوت متوتر

"ايهما؟ هاهاها" قالت المرشده وضحكت

شعرت بالاحراج من تصرفاتي، لماذا أنا متوتر اساساً.

"على اي حال شكراً على انقاذنا" قلت ،

"لا تشكرني فهذا واجبي يا ملكي" قالت المرشده ايزيس

"ملكي؟!! ماذا تعنين بملكي؟ " قلت شعرت بالحيره عندما تقول ملكي هل تقصدني؟منذ متى انا ملك؟....الا يجب أن يكون الملك شخص رائع ويحكم شيء ما....غريب لم أفهم

"انا اعتذر هذا لا يمكنني الاجابه عليه" قالت المرشده ايزيس بنبره اعتذاريه وهي تنحني بأناقه

"لا مشكله انا اتفهم" قلت ،اذا لم ترد ان تخبرني اذا لن استمر بسؤالها ،المعرفه شيء صعب وانا افهم هذا جيداً.

"الا تتسائل عن السبب؟" قالت المرشده

"بالطبع أشعر بالفصول لكن لا يهم اذا لم تستطيعي اخباري" قلت

ابتسمت المرشده ايزيس ابتسامه جميله وقالت

"شكراً عل تفهمك يا ملكي استطيع اخبارك لكن ليس الان، اولاً انظر إلى النافذه على يسارك"

فعلت ما طلبت مني و نهضت من السرير وتقدمت نحو النافذه عندما نظرت تفاجأت لقد كانت مدينه محاطه بسور عملاق جداً لم استطيع رؤيه نهايته من النافذه على الرغم من ذلك كانت مشرقه لقد كان هناك شيء مكتوب على السور كلمه عملاقه لدرجه يمكنك رؤيتها من كل مكان

[التاريخ]

"ما هذه المدينه؟" قلت بصوت مندهش نظرت من النافذه إلى السكان تحتي لقد كان جميع اهل المدينه يرتدون ملابس موحده تقريباً ،شعرت كأنهم دمى متحركه، كان شيء لافت للنظر اكثر ،كانوا يمسكون الكتب في ايديهم، حتى الأطفال كانوا يمسكون كتب، بحثت وتفحصت المكان ولم أجد شخص لا يحمل كتاب.

"انها مدينة التاريخ" قالت المرشده ايزيس بابتسامه ،رفعت يدها وبدأت بالشرح

"كل تاريخ العالم موجود بهذه المدينه ،كل شبر من هذا المكان يحكي قصة حدث ما او شخص ما، سواء كانت كتب معروفه للجميع او كتب فائقة السريه بحيث لا يجب أن يطلع عليها احد جميعها موجوده هنا، قد يكون هناك كتاب تم حظره من النشر لكن ستجده هنا ،لا يمكن منع وجود الكتب من المدينه ،لاصحح القول ليس لا يجب ،انما لا يمكن منع وجود الكتب ،كذلك لا يمكن اتلاف الكتب لانها ستصلح نفسها.

القراءه هي الحياة

هذا هو الاعتقاد الذي يتحركون من اجله اهل هذه المدينه "

"كذلك سواء كان الماضي او الحاضر او المستقبل كل شيء موجود هنا ،كل شيء يمكن قرأته في هذا المكان" اكملت المرشدة ايزيس كلامها

انبهرت من كلامها ،كأنها تلقي خطاب قامت بكتابتة بعد تفكير ساعات.

نظرت للمرشده ايزيس وقلت

"اذا من انتي؟" كان يتملكني الفضول لشخص يعيش في هذه المدينه وبعد تقييم الغرفه والنافذه المرتفعه عرفت ان هذا قصر لذا يجب ان تكون شخص ذو مكانه عاليه.

ابتسمت المرشده ايزيس وقامت بتحية الكسندر

" قلتها من قبل و ساعيدها مهما كان عدد المرات التي تطلب فيها هذا"

انحنت قليلاً وأكملت

انا المرشده ايزيس من أسياد هذه المدينه، انا من ولد لخدمتك، انا من يعيش لاوامرك ورغباتك ،انا سيفك الذي يقتل أعدائك، انا درعك الذي يحميك من أعدائك ،انا من سيرشدك إلى طريقك الذي تختاره بنفسك يا ملكي" قالت المرشده ايزيس مع نبره جاده وقويه ومحترمه وتجليل لالكسندر.

2024/09/17 · 19 مشاهدة · 1428 كلمة
جاستينغ
نادي الروايات - 2026