الفصل التاسع:الشمس المشرقه تقع في الحزن، الطاوله التي ستمتلئ
تقبل الحقيقه امر صعب لطفل صغير يجهل الحياة.
وجهة نظر ثالث:
في قصر السيد الفيس:
خرج الظل من المكتب وهو يحمل الظرف او كما يطلق عليه الامر السيادي ،تحرك في القصر بخطوات خفيفه ،كان ممنوع عليه استخدام الريك في ارجاء القصر ،بعد مده قليل من المشي وصل إلى وجهته وهو باب كبير ليدخل من خلاله خمسة اشخاص ،كان الباب مُزين او مرسوم عليه علامة رساله ،مع طير يمسكها بفمه، دق الباب وفتحه للدخول ،ما استقبله هو مكتب أكبر بكثير من مكتب سيد القصر الفيس ،طاوله في وسط المكتب لا يجلس عليها احد ،ومكتبه على يمين الظل مليئه بالكتب والرسائل المختلفه التي كانت مليئه بالاتربه ،لعدم لمسها لمده طويله، على يساره كان حائط عادي او هكذا يجب ان يكون، في الحقيقه هو ممر سري يؤدي إلى طريق ما.
على المكتب جلست سيده ترتدي نظارات و ملابس سوداء تغطيها بالكامل ،لا يمكن رؤيه وجهها كذلك.
نظرت المرأه للظل وابتسمت ابتسامه غامضه وقالت
"اوه ، ماذا لدينا هنا الظل الظريف ،جسدك مليئ بالجروح ،هل انت بخير؟ ،هل اكملت مهمتك؟ "
لم يجب الظل عليها ولم يهتم لكلامها
تقدم وأخرج الامر السيادي و وضعه على المكتب أمامها.
"البحث عن الاميره ،ومعرفة من اخذها" قال الظل كلماته واختفى من مكانه ،من خلال هذا عرفت السيده ان الظل لم يكمل مهمته كما يجب وهذا ما توقعت ان يحدث.
أمسكت السيده بالظرف ورفعته بابتسامه على وجهها
"اذا الفيس بدأ بالتحرك ،ايجب ان احرك جسدي قليلاً ام اترك الامر...." لم تنهي كلامها واكملت وقالت:
"اظهار الريك:فانتوري" تجمع الريك أمامها بهدوئ ،وظهرت ريح خفيفه وتجسد طائر أمام السيده ،وهي تداعب رأس الطائر قالت:
"امر سيادي قوموا بإحضار الاميره ،ومعرفة من اخذها"
طار الطائر وخرج من خلال النافذه واختفى بسرعه كبيره، كذلك قامت السيده بحرق الامر السيادي.
مدينة التاريخ:
انبهر الكسندر من كلام المرشده ايزيس ،لم يستطيع أن يفهم لماذا تتحدث كأنها ستفعل اي شيء من اجله، ايضاً المرشده ،اهو لقبها ام ماذا؟ ،يوجد شيء واحد كان الكسندر متأكد منه ،المرشده ايزيس تريد منه ان يفعل شيء من اجلها ،
وهو يفكر رأى اسينيا تستيقظ ،تقدم الكسندر إليها بسرعه.
"اسينيا هل استيقظت؟" قال الكسندر وهو أمام السرير.
نظرت اسينيا حولها في الغرفه بعدها بعيون دامعه قالت
"الكسندر أين امي؟..." ،لم يستطيع الكسندر الاجابه كل ما فعله هو الصمت ،لم يستطيع أن يقول انها بخير ،فهو لا يعلم حالها حقاً.
عندما رأت اسينيا ان إجابة الكسندر هي السكوت بدأت بالبكاء، فقدان الأعزاء امر صعب خاصه لطفله مثل اسينيا.
عندما كانت تبكي قاطع بكائها صوت المرشده ايزيس.
"المعذره على مقاطعة لحظاتكم المؤثره والمليئه بالمشاعر الحزينه، لكن عندما تقولين امي هل تقصدين سيف المملكه؟ تلك الحمقاء المجنونه، اذا كنت تقصدينها فهي ليست ميته، لا ،بالأحرى من المستحيل ان تموت حرفياً" تكلمت المرشده ايزيس بثقه وابتسامه على وجهها بعدها اكملت
"دورها لم ينتهي بعد..."
كانت المرشده ايزيس تعرف جيداً قوة اظهار الريك الخاص بفروندا ،وما يتمتع به من قوه تجعله مختلف عن باقي اظهار الريك في عصره، هذا ما جعله يشتهر بسرعه كبيره ،أصبحت قدوه للاطفال ،ومخاوف العديد من الأعداء.
كذلك، ليس وكأنه معرفه اظهار الريك الخاص بشخص اخر شيء خاص، الجميع يعرف بشأن اظهار ريك فروندا ،و هذا لن يضعف قوته ،في النهايه اظهار الريك ليس شيء يمكنك اضعافه لأنك عرفت خصائصه، بالأخص اظهار الريك الخاص بسيف المملكه شيء ثاني تماماً ،لا يمكن التنبؤ به على الاطلاق ،لديه العديد من الخصائص التي تجعله يتفوق على الاخرين.
الريك الخاص بالشخص يحاول دائما أن يتطور كأن لهُ اراده خاصه به، وهذا ما يفعله اظهار الريك الخاص بفروندا.
استمرت ايزيس بالكلام
"ايضاً هي ليست امك." قالت هذا بكل برود ولم تهتم حتى بردة فعل اسينيا عن كلامها، في النهايه هذه هي الحقيقه.
اتسعت عيون اسينيا من الصدمه
"ماذا تعنين بأنها ليست امي؟"شعرت اسينيا بالغضب ،ولم تفهم عن ماذا يتحدث هذا الشخص أمامها.
"ألم تقل لك؟؟ هي ليست امك انها مجرد خادمه تم تعيينها من أجل حمايتك، هذا هو دورها في هذه اللعبه" إجابت المرشده ايزيس على سؤال اسينيا وهي تبتسم واكملت
"كان يتم مناداتها بسيف المملكه ،مجنونة المعارك، قائدة الحرس الملكي الاقوى على الاطلاق، والعديد من الالقاب، حسنأ ليس مهم لقبها حقاً لكنها وحش حقيقي ،و مهمتها هي حماية العائله الملكيه وبهذا انا اقصدك انتي ،حسنا يوجد أفراد اخرين من العائله الملكيه لكن سيف المملكه تم وضعها لحمايتك "
انتهت المرشده من كلامها واستمر الصمت في الغرفه لم يعرف الكسندر ماذا يقول لكن اسينيا لم تصمت
"اصمتي، انها امي ،لا يهمني ما تقولين او بماذا تدعينها فقط ،امي هي امي" صرخت بوجه المرشده ايزيس وكانت غاضبه جداً
"اسينيا اهدئي"قال الكسندر وهو قلق على صحة اسينيا
"الا ترى ماذا تقول عن امي" قالت اسينيا بصوت مصدوم ،كانت تريد من الكسندر أن يكون بصفها.
عندما يقع الشخص في اليأس يصبح عالمه مصنوع من خيارات ،ويريد دائما أن يكون أحد ما في صفه يستند عليه حتى لو كان على خطئ، هذا ما يحدث لها حالياً.
امسك الكسندر بيد اسينيا
وقال"الم تسمعي؟
ما يهم الان ان فروندا ليست ميته، اذا سوف نجدها ونعرف صحة كلام السيده ايزيس"
لم يكن الكسندر متأكد فقط كرر ما قالته المرشده ايزيس، ليجعل اسينيا تهدئ.
تذكرت اسينيا كلام المرشده واقتنعت.
"حسنأ ارتاحي الان سوف اتكلم مع السيده ايزيس"قال الكسندر وخرج من الغرفه.
الان حالة فروندا ليست الاولويه، إنما ما يريد تحقيقه وهو انتقامه ،تدمير ذلك الشيء والثأر لعائلته هو الاولويه.
بعد ما ابتعدوا عن الغرفه ،التفت الكسندر للمرشده وقال "هل تعرفين قاره تدعى فيرديكت؟"
توقفت المرشده ايزيس بعدها ابتسمت
"ألم اخبرك، كل تاريخ العالم مكتوب في هذه المدينه" واكملت
"بالطبع توجد ،لكنك الان ضعيف جداً لفعل ما تريد يا ملكي"
شعر الكسندر بغضب شديد، الرغبه بالانتقام اصبحت مثل الوحش بداخله وما يغذي هذه الرغبه هو غضبه، مع الوقت سيتفاقم هذا ليجعل من صاحبه وحش يدمر كل شيء في طريق.
ايضاً اراد الكسندر ان يعرف ماذا حدث لعائلته، هل ماتوا حقاً ، لم يرى موتهم بعينيه ،كان عليه ان يتأكد.
بعد فتره قليله هدئ الكسندر ،كان يعرف بالفعل انه ضعيف جداً ،الموت ما ينتظره ان حاول الانتقام الان ليس بسبب قوة ذلك الشيء ،إنما القوه التي تدعمه كذلك ،من المستحيل ان يقوم شخص بعمليات القتل الواسعه التي تكلم عنها والده وحده، لا بد من وجود اكثر من قاتل واحد، لا بد من وجود شخص يقود هؤلاء.
نظر الكسندر للمرشده بعمق وقال
"اذا ما الذي علي فعله الان؟ اريد ان اصبح اقوى"
زاد عمق ابتسامة المرشده ايزيس
"هذا ما كنت اريد منك ان تسأله ،سنبدأ التدريب لكن اولاً عليك ان تغير ملابس وبعدها يجب ان تملئ معدتك يا ملكي"
تفحصت المرشده ملابس الكسندر وكانت ممزقه ولم يتم تبديلها ،بعدها قادته إلى غرفه كبيره جداً، تسميتها بالغرفه كان تقليل من حجمها حقاً وكان فيها ملابس من مقاسات مختلفه ،خرجت من الغرفه واستبدل الكسندر ملابسه وخرج.
بعدها قادت المرشده ايزيس الطريق و اخذت الكسندر لغرفه كبيره ،لم تكن غرفه إنما مجلس و وسط المجلس كانت طاوله يمكن أن يجلس عليها أكثر من 20 شخص،
قامت المرشده بجعل الكسندر يجلس برأس الطاوله وهي جلست بجانبه ،دخل عدد كبير من الاشخاص كانوا خدم ويحملون اطباق، باحجام مختلفه.
قاموا بوضع الأطباق على المائده ورفعوا الغطاء ليكشفوا عن انواع مختلفه من اصناف الطعام.
،قبل أن يحاول الكسندر الاكل أخبر المرشده أنه يريد من اسينيا ان تأكل معهم ،لكنها
قالت انها بالفعل ارسلت خدم لغرفتها ،أصر الكسندر انه يريد أن تأكل اسينيا معهم ،وذهب بنفسه لغرفتها ليدعوها لكن لم تريد أن تخرج ،حاول الكسندر أن يقنعها لكن بلا فائده.
لقد كانت تريد أن تبقى بمفردها لبعض الوقت.
تقبل الكسندر اصرارها وعاد ليجد المرشده ايزيس تبتسم كانها توقعت هذه النتيجه ،جلس على المائده وبدأ الاكل لكن المرشده لم تأكل شيء كل ما فعلته هو النظر في وجهه الكسندر وهو ياكل وهذا اربكه كثيراً.
"لماذا لا تأكلين شيء؟" قال الكسندر وهو في حيره
استمرت المرشده بالابتسام وقالت
"النظر لوجهك يكفي يا ملكي هاهاها" وبعدها ضحكت.
لم يعرف الكسندر ماذا يقول فقط شعر بالغرابه.
استمر بالأكل بعدها انتقل لموضوع اخر
"بالمناسبه أليست المائده كبيره ليجلس عليها شخص واحد، هل جميع الذين يعيشون بالمدينه هكذا؟ ، الا تملكين عائله؟" سأل الكسندر ،لم يفهم ما هو سبب حجم المائده ،هل تمتلك المرشده ايزيس عائله، اذا أين هم؟ لماذا تعيش وحدها هنا...
" فو فو فو مثل ما قلت يمتلك اغلب الاغنياء هكذا مائده، لكن لا تقلق هذه الطاوله ستمتلئ في النهايه، و عائلتي... لا اريد التحدث عن هذا ،اعتذاراتي يا ملكي."
"هااا... اهو كذلك؟؟..." قال الكسندر بحيره لم يفهم ماذا تعني المرشده ايزيس ،ولم يهتم كل ما يفكر فيه الآن هو ان يصبح أقوى.
بعد ما انتهى الكسندر من الاكل والاغتسال ،عاد وسأل المرشده
"اذا متى نبدء التدريب؟" قال الكسندر بثقه قويه بالنفس ،ولم يكن يعلم ان ما يدعى بالتدريب سينقلب في النهايه عليه ويجعله يتمنى انه لم يطلب منها ان تجعله أقوى.
"انت مستعجل كثيراً يا ملكي ،هاهاها قد تندم على ذلك" قالت وهي تضحك
"اندم؟ لماذا؟" سأل الكسندر
وقفت المرشده ايزيس واقتربت من الكسندر وقالت بابتسامه جعلت الكسندر يقشعر
"تدريبي صعب جداً ، لكن انا متأكده انه سيكون سهل لك يا ملكي..كي كي كي"
وضحكت بضحكه شريره جعلت الكسندر يرتجف.
.