تخيل معي أيها القارئ مشهداً فيه يظهر أحدهم يغسل أيديه من الدماء في الحمام وعلى الزاوية اليمنى نجد جثة لشخص ميت أحدهم طعنه بسكين في رأسه، الدماء تنزف من رأسه. وعلى الزاوية اليسرى جثة أخرى ممددة تحت صنبور الماء ومن مكان الدماء على قميصه يبدو أنه طعن أولاً في صدره قبل صديقه الآخر على الأرجح. أنت تتساءل ما الذي حدث هنا ومن هو ذلك الشخص الذي كان يغسل يديه من هذه الجريمة الشنيعة. لنعد قليلاً للماضي قبل 6 سنوات ليس لكي نحل لغز هذه الجريمة بل لنعرض لك أيها القارئ كيف كانت حياة "هيروكي تاكاشي" في الإعدادية ما تراه أمامك هو مشهد لمدرسة إعدادية بـ "شيبويا" في اليابان كالعادة حيث كان "هيروكي" يدرس في المستوى الثاني إعدادي، كان عبارة عن شخص مجتهد وحوله جليد على قلبه كتعبير مجازي لنصف لك مدى برودة مشاعره لا يتكلم إلا القليل ولا يشارك إلا القليل لكن نقاطه في الامتحانات غاية في الروعة كان هدفه من كل هذا هو بناء شخصية انطوائية عن نفسه لكي ينجح ويصل إلى ما يسمى بجامعة أحلامه وبناء مستقبل أفضل، "هيروكي" لا يعرف معنى المتعة والمرح هذه المصطلحات بالنسبة إليه مجرد هراء ومضيعة للوقت.
ينتقل "هيروكي" إلى المستوى الثالث إعدادي حيث تنقلب حياته رأساً على عقب. يجلس في مقعده فيجلس بجانبه شخص آخر، يلاحظ "هيروكي" بأن هذا الشخص يضحك كثيراً ويطلق النكات وكأنه يوزع الابتسامة يعني عبارة عن شخص مرح للغاية ولا يهتم بدراسته ولا بنقاطه رغم أن هذه الأشياء ستؤثر على رسوبه على هذا المنوال لكنه لا يهتم. خلال الاستراحة يتحرك "هيروكي" في طريقه إلى خزانته ثم يخرج كتبه للحصة التالية ويتقدم إلى القسم مباشرة لكنه يصطدم بذلك الفتى الذي جلس بجانبه سابقاً فيسقط هاتفه ويشق بتشقق خفيف في الشاشة يبدأ "هيروكي" بتأسف وهو يتردد في كلامه محاولاً الاعتذار منه. يقوم الفتى بالنزول إلى هاتفه ويحمله ثم يلقي عليه نظرة ويبتسم في وجه "هيروكي" وكأنه لم يحدث شيئاً قائلاً: «لا بأس، لا داعي للاعتذار إنه مجرد شق بسيط». يعرض له هاتفه «أترى أنظر إليه مازال يعمل!!!، أنا أدعى "توغاشي هيكارو" بالمناسبة سررت بالاصطدام بك هههههه. ما هو إسمك ياصديقي؟؟».
يجيبه "هيروكي": «أوه، أنا أدعى "هيروكي تاكاشي" سررت أيضاً بمقابلتك» ثم يغادر "توغاشي" داعياً إياه بالذهاب معاً إلى القسم، يدرك "هيروكي" في نفسه وهو في طريقه معه بأن شخصية هذا الفتى هي الأنسب له بكونه يعاني من انفصام في الشخصية أول أعراض من حالة الاضطراب النفسي الحاد الذي يعاني منه هذا الأخير مما يجعله ينجذب إلى شخصية "توغاشي". الآن ياصديقي تخيل معي المشهد الذي سأوصفه لك بحيث سندخل معاً منطقة اللاوعي الخاصة بـ "هيروكي" سوف تظهر لك شخصية بأسلوب كرتوني لون جسدها أسود بالكامل وتجلس على عرشها المكان مظلم إلى أن يظهر ضوء أمام الشخصية يدخل على غفلة شخصية كرتونية أخرى بلون أصفر فاتح يحاول الحراس منه الدخول فيبتسم في وجوههم فيغمى عليهم ترتعب الشخصية السوداء فتحاول الهرب لكنها تسقط أرضاً فتتحول المطاردة من على الأقدام إلى الزحف نحو مخرج اللاوعي تخرج الشخصية الصفراء سكيناً ويسقط على جسد تلك الشخصية السوداء ويبدأ بالطعن والطعن والطعن مشهد دموي أليس كذلك هذا كتعبير الفوضى التي تقع داخل اللاوعي الخاص بـ "هيروكي" من خلال هذا المشهد يصبح هذا الأخير من الشخص الانطوائي إلى ما يسمى بالعبثية.
لقد سيطرت السعادة عليه وأصبح ملكاً لها بعد سنوات من صداقة "توغاشي" و "هيروكي" يتحول هذا الأخير إلى الشخص السعيد والمرح الذي تعرفه حالياً صديقي القارئ، والآن لنعد للحاضر، يصل "هيروكي" إلى صفه ويدخل للقسم ثم يلاحظ بأن التلاميذ أصبحوا يخافون منه جراء ما حدث البارحة. يدخل قائد البلطجيين وعلى عنقه ضمادة بسبب ما حدث له مع "هيروكي" سابقاً يقترب من هذا الأخير ويهمس له في أذنه قائلاً «أنا وأنت إلى الخارج ستتذوق مرارة أذيتك لي». يرتعب "هيروكي" لقد ورط نفسه مع عصابة خطيرة فقط بهدف الدفاع عن نفسه الآن مالفكرة التي ستخطر عليه الهروب من هذا المأزق بالطبع سيكمل في الطريق الذي يرسمه له القدر أعني مالذي قد يمكن أن يحدث، بعد الحصة يخرج "هيروكي" فيتبعانه من الخلف أفراد العصابة ومع وصول للشارع إذ يهجم عليه أحدهم بمضرب بايسبول على رأسه ويفقده الوعي. لاحقاً يجد "هيروكي" نفسه داخل ملهى ليلي أي كازينو فردوس الدعارة والخمر والميسر يظهر بأن قائد العصابة الذي تورط معه "هيروكي" سابقاً قد أُعجب بشخصية هذا الأخير الذي هو عبارة عن مختل عقلي أي "سايكوباث Psycho" في علم النفس.
يندمج "هيروكي" مع الأجواء بعد أن أكثر من الشراب مقتنعاً بأن قائد العصابة قد سامحه على ما حدث ويعرف بنفسه أنه يدعى "إيزانا" وهو ومجموعته فرد من منظمة "الياكوزا" هو قائد الفرقة الثالثة في المنظمة ومهمته من الدراسة داخل الثانوية هو بيع المخدرات إلى التلاميذ، يفكر "هيروكي" في طريقة الهرب والخروج من هنا بدأ يؤلمه رأسه بصداع طفيف وشعر بالقيء فغادر للحمام بسرعة بسبب إكثره من الشرب. وهنا ينفذ "إيزانا" خطته الثانية يرسل إثنان من أفراد عصابته ليقتلوا "هيروكي" وسط الحمام ما يعني أن تعامله اللطيف مع هذا الأخير كان جزءاً من خطته إضافة إلى جعله يكثر من الشراب أيضاً لقد خطط لكل شيء بدقة متناهية، يقض "هيروكي" حاجته ويخرج وبينما هو يغلق رباط سرواله يهجمون عليه يبدأ الأول بخنقه والثاني يخرج من جيبه سكيناً فجأة يتحسس وعي "هيروكي" الخطر فيرتفع منسوب الأدرينالين لديه وبسرعة يقوم بإبطاح من يخنقه أرضاً ويتقدم إليه بينما هو على الأرض كان على وجه "هيروكي" نظرة حقد يمسك رأس ذلك الشخص ويضربه عدة مرات مع صنبور الماء ويسقطه أيضاً يهجم عليه الثاني بالسكين فيقوم بجرحه في ركبته فيهجم "هيروكي" ويمسكه من رجليه ويسقطه فيسقط له السكين.
يمسكه "هيروكي" ويغرسه في رأس الضحية فيسقط أرضاً ينظر "هيروكي" للمكان والدماء في كل مكان ثم ينظر ليديه إنهما ملطختان بالدماء وعلى ملابسه أيضاً يفيق وعيه ويدرك ما فعله لقد أقدم على جريمة شنيعة وعدوانية يلاحظ بأن واحد منهم مزال حياً يتقدم إلى المرايا ويبدأ بالضحك بهستيرية / هيروكي: لقد قتلتهم... لقد قتلتهم... آآآه على ما يبدو أن سعيد بالأمر، أليس كذلك "أكامي"؟!!! (على غفلة يتدخل "أكامي" إلى مسرح الجريمة) أكامي: أووه أجل أنا سعيد بكيفية سير الأمور هنا، ماذا ألم يعد الأمر تحت سيطرتك (يصرخ) "هيروكي"!!! ما أجمل هذا المنظر يال الإبداع أنت حقاً تجيد رسم اللوحات الفنية (يقترب من جثث الضحايا ويبدأ بالضحك) / "هيروكي" في لحظة هستيرية وبينما هو يرى إنعكاسه في المرايا يمسك حوافها وبدأ بالصراخ ويبعثر شعره يرجعه للخلف وللأمام وفجأة يجرب لعق الدماء في يده فجأة يدخل في النقاش شخصية جديدة هذه الشخصية تمثل الجانب الأناني من وعي "هيروكي" ولكي لا نتفادا التكرار لنعطي إسماً لهذه الشخصية إسمها "واغما" هذا جيد لنكمل القصة الآن، يتكلم هذا الأخير قائلاً / واغما: اعتقد أنك محق "أكامي" لأنه لنفترض لو تركنا الأمر كما عليه يا "هيروكي" سيتم القبض عليك بتهمة القتل وستعيش حياتك بأكملها خلف القضبان وحينها يمكنك توديع حلمك في أن تصبح مانجاكا مشهورا.
هذه الأرواح التي قمت بإزهاقها كانت مجرد عائق في طريق أحلامك أرجح أن تفكر في نفسك وتهتم بنفسك وتقاتل لأجل نفسك، حتى لو إدّعى الأمر لأن تصبح وحشاً أو مجنوناً في نظر الناس!!! / يتدخل "هيروكي" وهو يبتسم بعدما سيطر الجنون وعشش كالغربان داخل وعيه / هيروكي: هههههه صمتاً... صمتاً أيها السافلون أدرك الأمر لأن لا بأس بالأنانية في بعض الأحيان إن إدّعى الأمر ضياع أحلامي وطموحاتي فهذا يعني أنني سأصبح ذلك الوحش الذي يتخبط داخل الغابة ويأكل فرائسه ههههههههه أليس كذلك وأصدقائي؟؟!!! / تختفي الشخصيات من أمامه، فجأة يسمع صوت "أكامي" في عقله ويخبره بخطوات إخفاء الجريمة فيبدأ "هيروكي" بإتباع الخطوات بحيث يقوم بخلع ملابسه ويخرج ولاعة من جيب أحد الضحايا ويحرق ملابسه إلى أن تصبح رماداً لكي يخفي أي شيء متعلق ببصماته ويقوم بإرتداء ملابس واحد من الضحايا كان يرتدي ملابس موضيف في شركة ما يربط "هيروكي" ربطة عنقه جيداً وينزع ملابس الضحية التالية ويحرقها أيضاً حتى الرماد ويتقدم المرايا فيلاحظ بأن شعرك يرجع للخلف بسهولة فغير تسريحة شعري وأرجعه للخلف مع جعله فوضوياً بعض الشيء، وخرج من الحمام بكل هدوء ودخل المطبخ واستل سيفاً حاداً وخرج وتسلل وعاد للحمام بسرعة ومع صوت الموسيقى العاليا أي الروك الياباني.
لم يهتم أحد بما يجري داخل الحمام، يقوم "هيروكي" بالتحقق من الضحايا فيجدها قد فارقت الحياة فيبدأ عملية تقطيع الجثة ليس بدافع الوحشية بل ليسهل عليه اخفاء الجثة فجمع أشلائهم المقطعة داخل أكياس بلاستيكية خرج من الحمام ويقوم بسرقة أحد الحقائب الرياضية ثلاثة حقائب ودخل الحمام مجدداً ووضع الأكياس في الحقائب وأخذ تلك القفازات البلاستيكية التي قام بتنفيذ الجريمة بها وأحرقها جيداً إلى أن إختفت وأختلط رمادها مع الهواء داخل الحمام أخذ الحقائب وخرج بكل برودة ودخل للمطبخ لقد كان فارغاً منذ أن سرق ذلك السيف الذي قام بتقطيع الجثة به سابقاً قام بدافع الفضول والجنون بداخل وعيه بلعق الدماء على السكين فشعر وكأنه تذوق جرعة من النبيذ لأحمر فيزداد هرمون الدوبامين داخل وعيه فيشعر بنشوة وشعور بعيد عن ممارسة الجنس شعور مختلف وكأن "هيروكي" يحس بأنه داخل الفردوس هذا هو شعور القاتل المتسلسل لهذا يقوم بالقتل لكي يرتاح المختلون عقلياً يعتبرون الفردوس هو نشوة وشعور ما بعد فسك الدماء وتعذيب الضحايا يضع الاكياس البلاستيكية في الثلاجة ويعيد السيف لمكانه ويحطم كاميرات المراقبة داخل المطبخ تحطيماً تاماً المشهد يبدوا كأحداث تنتقل بتسلسل يخرج "هيروكي".
ببرودة فيجد أن أفراد العصابة قد غادروا فيصعد إلى السطح ومن كثرة الشراب والجنون والفوضى داخل وعيه يسقط على الأرض وهو يتأمل في نجوم السماء الليلة الجو هادئ ويغمض عيونه على أصوات الرياح الباردة هناك ويستريح أخيراً والصداع الطفيف في رأسه يخف في أخر لحظات الليل يداه ملطختان بالدماء وأخر ملابسه بها بقع من الدماء وعلى وجهه يرفع رأسه إلى السماء والرياح تداعب شعره ويبدأ بالضحك بجنون وينظر لحالته وكأنه قاتل متسلسل يسقط نفسه على الأرض ويفقد الوعي من شدة الفوضى التي لعبت بوعيه وكثرة الشراب مما أرهق جهده.
يتبع...