في ليلة مظلمة هادئة، وفي أحد الحصون النائية على الحدود الريفية، كان الهدوء يعم المكان.

ولكن هذا كان قبل بضع دقائق.

انكسر الصمت فجأة.

ظهر من العدم قاتل يرتدي ملابس سوداء ويغطي وجهه خلف قناع أبيض ناصع، نُقش عليه رقم '0' أسود اللون في أعلى الجبين.

لم يظهر من وجهه سوى عينين سوداوين باردتين كقطع من زجاج السبج.

بدأ الهجوم.

تحرك "صفر" كشبح بين الظلال، وبدأ في قتل الجنود بصمت قاتل.

لم يدرك الحراس الخطر إلا بعد أن سقط العديد منهم، مما أدى إلى تجمع الباقين في ساحة الحصن في حالة من الفوضى والذعر.

كان الجميع ينظر بتوتر إليه، ممسكين بكل ما يمكن حمله ليدافعوا عن أنفسهم.

"أتعلمون شيئاً؟ هذا الجو والتوتر يذكرني بشيء..." تمتم المقنع ببرود، وصوته يتردد في صمت الساحة المشحون. توقف للحظة قصيرة، ثم تابع بابتسامة مبطنة بالكاد تُرى من خلال القناع: "آه، تذكرت! يذكرني بما كان حدث في تلك اليلة قبل أن يجدني وينقذني."

هز كتفيه باستخفاف. "حسناً، يجب أن أُنهي عملي."

"إنه رجل واحد! هيا بنا نتجمع ونقضي عليه!" صاح أحد الجنود بغضب، محاولاً بث الشجاعة في قلوب رفاقه."هيا بنا! هاااا!"اندفع أحدهم وحاول الهجوم على "صفر" بسيف من الخلف ليطعنه، ولكن فجأة، وجد رمحاً أسود قد غُرس في صدره مباشرة.

كان رأس الرمح مصمماً ليبدو كرأس نمر فاغر فاه، وقد انغرز نصل المح الحاد في قلب الجندي."كح... آه..." سقط الجندي أرضاً بطَرْقَة مُميتة.

سرعان ما هاجم عليه شخص آخر بخنجر، لكن "صفر" اختفى فجأة من أمامه، ثم ظهر بسرعة خلفه وطعن الشخص الذي خلفة وقام بركله بساقه بقوة جنونية مما جعل جسده يندفع نحو الجدار، ليسقط وهو ينزف."هيا يا رجال! يجب قتل هذا الوغد! هاجموا معاً بسرعة!" صرخ القائد بانفعال، وانطلقوا جميعاً في اتجاه المقنع.

"إعصار الدماء!" قال "صفر" بصوت عالٍ بينما أطلق تقنيته القتالية، متحولاً إلى زوبعة من الفولاذ والموت.

"آاااااااااااااااااااااااااااااه!" دوَّت صرخات مختلطة بين الجنود الذين تمزقت أجسادهم.

"هذا عديم الفائدة! ستموتون الليلة جميعاً." قال المقنع، ووقف وسط الجثث المتناثرة.

"يجب عليّ الهروب! يجب أن أُخبر اللورد الثامن بما يحدث... أنا آسف، ولكن لا خيار آخر! يجب أن... آه... لماذا تدور الغرفة؟" قال القائد وهو يشعر بالدوار المفاجئ.

طَخ!

سقط رأس القائد على الأرض وتدحرج بضع خطوات."لا تظن أن أحداً سينجو الليلة!" قال الغامض، وقد ظهر فجأة خلف القائد. كان يمسك برمحه الملطخ بالدماء، وبدا رأس النمر المعدني وكأنه يقطر دماً حقيقياً.انتشر الفزع والرعب بينهم كالنار في الهشيم. "لقد كان يقاتل الجميع ثم اختفى وظهر خلف القائد وقطع رأسه برمح! لا... لا أريد أن أموت! أرجوك اتركني!" صرخ أحد الجنود وهو يركض نحو النافذة محاولاً الهرب.

ركل "صفر" رأس القائد المقطوع بقوة فائقة باتجاه ظهر ذلك الجندي، مخترقاً جسده بالكامل ليسقط جثة هامدة.

قال القاتل بصوت بارد كـالجليد: "ألم أقل لكم أنني سأقتل كل من في القلعة؟ تسك... لقد أصبح هذا مملًا."أطلق "صفر" نية قتل باردة ثم استل رمحه وبدأ يقتل من تبقى وكأنه يقص الأعشاب.

كانت ليلة مظلمة وهادئة عدا صرخات الجنود الذين كانوا يطلبون النجدة، والتي خفتت تدريجياً.

"حسناً، لقد انتهى عملي هنا...

سأذهب الآن

وداعاً".

ثم رمى مكعباً أسود صغيراً في وسط الساحة وقال: "هذه هدية لكم."

واختفى فجأة كأنه لم يكن موجوداً أبداً.

بعد بعض الوقت، كان رجل يرتدي ملابس سوداء ويحمل في يديه رسالة، يقترب من محيط القلعة.

عندما دخل أخيراً، صُدم من المشهد البشع. كان المكان كأنه جحيم حي، مليء بالجثث والدماء.

خطوة... خطوة..."ماذا حدث هنا؟ هل من أحد حي؟" نادى بصوت عالي ، ولكن لم يسمع سوى هدوء غريب ومطبق."هل تم إبادة كل من في الحصن؟ ما هذا الجنون؟ يجب أن أُخبر اللورد...""آه، ما هذا؟" التفت نحو الأرض باندهاش.

"أهذه رأس..."لم يكمل جملته عندما لاحظ جسماً غريباً يلمع بظلمة غير طبيعية.

"وماذا يفعل هذا المكعب الأسود هنا؟"مد يده وأمسك بالمكعب.

ولكن فجأة، ارتفع المكعب في الهواء، منشئاً حاجزاً أسود كثيفاً أحاط بالقلعة بالكامل.

قال الرجل الذي يحمل الرسالة بخوف وارتباك: "ما الذي يحدث؟ ما... آاااااااااااااااااااااااااااااه!"في لحظة، ابتلع المكعبُ القلعةَ بأكملها، وكأنها لم تكن موجودة قط.

لم يترك خلفه سوى حفرة عميقة في الأرض مكانها.

في الليلة نفسها، وفي أعماق الجبال، كان الثلج يتساقط بغزارة.كان الرجل المقنع يسير إلى الغابة الجليدية.

"إن المكان شديد البرودة كالمعتاد،" قال في نفسه.

ثم دخل إلى حفرة عند سفح جبل، حيث وجد كهفاً.

كان هناك دب ضخم ينام بعمق.

ولكن فجأة، استيقظ الدب. نظر إلى "صفر" بعينين حمراوين وبدأ يزمجر في وجهه، مما زاد من برودة الكهف بشكل غريب وغير طبيعي.

ثم رفع الدب كفّه الضخم، مستعداً للهجوم علية .

......................................

" هذا الفصل الاول اتمني قراءة ممتع وساكمل نشر الفصول فصلين كل اسبوع"

"واذا لم أجد تفاعل علي الرواية سا اتوقف فقط عند الفصل العاشر "

"اريد معرفة رايكم با التعليقات وبا النسبة لنظام القوة سيوضح خلال الفصول القادمة

2025/12/02 · 42 مشاهدة · 739 كلمة
نادي الروايات - 2026