في مكان الاجتماع، خرج الجميع من الماء.
كان المكان عبارة عن كهف واسع جدرانه صخرية داكنة، يضيئه ضوء خافت ينبعث من بلورات مثبتة في السقف.
"هاه!" تنهد الجميع بارتياح خفيف.
"أخيراً وصلنا،" قالوا في صوت واحد.
نظرت القائدة إلى المجموعة، ثم قالت بصرامة: "ابقوا هنا. رين، أنتِ ستأتين معي."
"كما تأمرين يا قائدة،" رد الجميع.
التفتت القائدة نحو صفر: "صِفر، هل أنهيت التقرير؟"
"أجل، ها هو." أجاب صفر، ثم ناولها التقرير.
أخذت القائدة التقرير من صفر. ثم بدأت هي ورين السير في عمق الكهف.
توقف صفر ورفاقه عند المدخل، بينما تابعت القائدة مسيرها حتى عثرت على سلم مثبت على جانبيه بعض البلورات المضيئة.
عندما وصلت القائدة ورين إلى نهاية السلم، وجدتا أمامهما باباً مغلقاً وكبيراً.
أخرجت القائدة قلادتها من حول عنقها، ووضعتها في فتحة صغيرة في منتصف الباب. أضاء الباب فجأة بلونين أحمر وأبيض.
في لحظة، اختفى الباب بالكامل، وكأنه لم يكن موجوداً، ليظهر أمامهما غرفة عملاقة ومهيبة.
دخلت القائدة روزليليا ورين إلى الغرفة.
كانت الغرفة مليئة بالحراس المُحمَّلين بالأسلحة، وكل منهم كانت تخرج منه هالة شديدة تدل على مدى قوتهم وتدريبهم الجيد.
انحنى الحراس جميعاً، معبرين عن احترامهم الشديد: "مرحباً بـ روزليليا ونائبتها رين."
روزليليا: "هل حضر جميع الاعمده ؟" سألت روزليليا.
رد أحد الحراس: " انت اول من حضر "
اضاف الحراس " سوف يحضرون قريباً، تفضلي بالقدوم معنا يا حضرة القائدة."
رين: "وماذا عني؟" سألت رين.
الحارس: "نحن آسفون، ولكن هذه المرة الاجتماع سيكون للقادة فقط."
رين: "حسناً، أظن أنني سأنتظرك هنا."
تابع أحد الحراس: "تفضلي معنا، سوف نرشدك."
روزيليا : "لا شكراً."
الحارس: "كما تأمرين "
بدأت روزليليا في السير نحو قاعة الاجتماع.
اتجهت نحو الباب وفتحته ببطء ثم دخلت.
أمامها، كانت غرفة أشبه بقاعة ملكية فاخرة.
كانت مزينة بشتى أنواع التحف الثمينة، والسقف مزدان بنقوش معقدة، ورغم تعقيدها، كانت النقوش تبدو جميلة ومتقنة للغاية.
كانت الغرفة تحتوي على ثلاثة عشر كرسياً ضخماً، وكل كرسي يعلوه رمز مختلف عن الآخر.
اتجهت روزليليا وجلست على كرسي يعلوه رمز الجناحين الأسودين.
أخذت تنظر إلى الكرسي الأضخم في الغرفة، والذي كان يقع في منتصف هذه الكراسي. كان يعلوه نجمة سوداء، وبجانبيه علامة لجمجمتين. كان الكرسي مليئاً بالغبار وكأنه لم يلمس منذ زمن، ومع ذلك كان يمكن ملاحظة النقوش والزينة.
"هاه،" تنهدت روزليليا ثم قالت: "ماذا حدث لمالكك؟"
أخذت تنظر إليه بعيون يملؤها الحيرة والشوق واليأس
كانت تسأل بعيون من ينتظر اجابه من لا يجيب .
"يبدو أنه لم يأتِ،" أضافت روزليليا بصوت خافت كأنها تحدث شخص حي أمامه وليس مجرد جماد .
بعد بعض الوقت، بدأت الأبواب تُفتح ببطء ودخل أحد عشر شخصاً، يرتدي معظمهم ملابس فاخرة ذات ألوان داكنة.
أخذ كل منهم يجلس على كرسيه الخاص الذي يعلوه رمزه، تاركين الكرسي الأضخم في المنتصف فارغاً.
ساد الغرفة صمت ثقيل، ثم قال شخص بلهجة بارده : "حسناً. بما أن الجميع حاضر، فلنبدأ الاجتماع."
كان رجلاً بملامح حادة، ذو شعر أسود وعيون خضراء نافذة وبشرة بيضاء، كان هذا الرجل هو أحد الأعمدة الاثني عشر، العمود الأول ونائب القائد زفير .
زفير: "بما أنه مر خمس سنوات منذ اختفاء القائد الأعلى..." تنهد زفير بضيق ثم أضاف بجدية: "يجب أن يتم ترشيح شخص يأخذ منصبه."
ماريا (العمود السادس): "ومن تظنه الأكفأ حتى يحتل هذه المكانة يا زفير؟" سألت ماريا بصوت أنثوي رقيق. كانت امرأة ذات شعر أصفر ينسدل كشلال وعيون زرقاء صافية كالبحر. (هي رئيسة قسم الأدوات).
زفير: "الأقوى هو من يستحق، ألستُّ علي حق ؟" رد زفير متسائلاً بنبرة تحدٍ.
تدخل لويس (العمود الثالث) فجأة. كان رجلاً ذا شعر أبيض كالثلج وعيون بنية قاتمة.
لويس: "بما أنك الأقوى بيننا، إذاً تظن أنك تستحق هذه المكانة؟"
أطلق لويس نية قتل بشعة، أشبه بضغط جسدي بارد، جعلت كل من في القاعة يلتفتون إليه وهم يشعرون بالخطر الوشيك.
روزليليا (العمود الرابع ): "أظن أننا يجب أن نعطي نسل القائد الأعلى فرصة أيضاً لأخذ مكانه." ردت روزليليا بسرعة، محاولة إيقاف أي فرصة لحدوث معركة.
زفير: "ولكنهم ضعفاء! كما أن القائد لم يخبر أي من زوجته أو حتى أطفاله بشأننا." رد زفير ببرود منطقي.
روزليليا ولويس (في صوت واحد): "أأنت تقصد أن نسل القائد ضعيف لأنه ضعيف؟"
زفير: "لا، لم أقصد ذلك أبداً." رد زفير على الفور بدون تردد
........................................
" عايز اعرف رايكم في التعليقات علي الفصل🙂🙃 "
" وقراءه ممتع للجميع 😁😁😁"