هل انا حقيقي؟

سؤال دائما ما كنت اطرحه في نفسي،قد يبدو للبعض انه مجرد جنون او هرطقة ولكن بصراحة فقد كنت اشك في وجودي واكثر من ذلك اشك في وجود العالم.

يوم الاثنين 28 من مارس 2022,كنت كعادتي اعمل في مكتبي في شركة حكومية بنيو يورك كنت موظفا يبقى دائما هو الاخير في الشركة كما الحال اليوم،كنت مشغولا وغارقا في العمل حتى نسيت الوقت.

دخل علي فجأة حارس مبنى الشركة، وقال:سيد جون لقد خرج الجميع لم يبقى غيرك.

نظرت لساعتي فاذا بي ارى العقرب الصغير على الساعة الثامنة مساء،شكرت الحارس ثم حملت اشيائي وخرجت مسرعا من المكتب لكي لا أفوت آخر حافلة.

عندما وصلت لمحطة الحافلات ،تحقق ما كنت اخشاه اذ ان آخر حافلة كانت على وشك الانطلاق،بدأت الجري بسرعة محاولا ايقافها رغم معرفتي باني لن انجح وذلك ما حدث،جلست ارضا من شدة التعب،بعدها استجمعت نفسي وقررت التمشي حتى اصل لوسط المدينة حيت تتواجد سيارات الاجرة.

تمشيت لما لا يقل عن 45 دقيقة،حتى وجدت نفسي في مكان مهجور،اخرجت هاتفي من اجل استخدام نظام التموضع العالمي ومعرفة مكاني ولكن الاشارة كانت منعدمة،تبا للهاتف اللعين عندما لا تحتاجه لا يفيدك وعندما تحتاجه كذلك لا يفيدك.

وقفت في حافة الطريق وسط الظلام الدامس في انتظار سيارة تقلني او اي شيئ للخروج من هذا المكان،انتظرت كثيرا ولكن بدون فائدة ،بعدها قررت التمشي بشكل عشوائي حتى اجد الطريق.

تمشيت و تمشيت حتى وجدت لافتة مكتوب عليها "‪‪Ferncliff Forest‬‬"،وهنا غضبت جدا لان هذه الغابة بعيدة جدا عن وسط المدينة،وكذلك هي غابة غير محروسة وكبيرة المساحة،لم يكن امامي سوى خيار واحد وهو الدخول بهدف ملاقاة شخص يساعدني.

دخلت الغابة،ثم نظرت لساعتي لارى الساعة ويا للهول انها الحادية عشرة ليلا،تعمقت في الغابة ولحد الان لم الاقي ولو شخصا واحدا.

اكملت السير ،حتى سقطت عيني على منشأة متوسطة الحجم،توجهت نحوها في امل ايجاد شخص يساعدني،عندما وصلت لها كانت تلك المنشأة محاطة بجدار متوسط العلو وامامها لافتة مكتوب عليها "يحظر الدخول"،مع ذلك لم اهتم حاولت فتح الباب ولكن لم ينجح الامر،ثم بدأت اصرخ بصوت عالي وانادي:هل يسمعني احد،احتاج للمساعدة من فضلكم.

لم اتلقى اي اجابة،فقررت القفز من على الجدار وتجاوزه،حاولت المرة الاولى وفشلت،عقدت العزم وفي المحاولة الثانية نجحت في القفز وتخطيت الجدار،انا الان متواجد في محيط المنشأة.

التفت يمينا ويسارا،فاذا بي الاحظ بابا مفتوحا امامي،طرقته ولم يسمعني احد،ثم قلت:سادخل انا احتاج المساعدة واستأذنت الدخول.

رغم عدم تأكدي من سماع احد لكلامي،دخلت للمنشأة كانت منشأة ضخمة بغرف كثيرة ولكن مع ذلك كان من الواضح انها مهجورة من الداخل،قررت التجول في المكان ولم اجد شيئا سوى مستلزمات قديمة،سقطت عيني على مصباح يدوي معلق على الجدار،حملته في يدي وجربته ان كان يعمل،والحظ ابتسم لي اول مرة وقد اشتغل المصباح.

بدأت البحت هذه المرة بتركيز اكثر بهدف ايجاد شيئ ينفعني،دخلت لغرفة كانت اخر غرفة في الطابق الارضي،فاذا بي ارى باب ضغيرا مفتوحا في الارض،توجهت نحوه لارى ماهيته،فاذا بي اجد درج من الواضح انه يقود لقبو او طابق تحت ارضي،هنا استجمعت شجاعتي ونزلت في الدرج.

اثناء نزولي بدأت اسمع اصوات الناس وهم يتحدثون فرحت ولكن لم يدم ذلك طويلا،لاني بدأت افكر واحلل الامر،اذ ان هذه المنشأة ضخمة ذات طابقين،فلمذا يتواجد الناس في الطابق تحت الارضي،هنا بدأ الشك يساور قلبي،حتى اني بدأت اشك في انه منذ ان دخلت لهذه المنشأة واحس انه يتم التحكم بي وقيادتي لهذا المكان، فمن الباب في مدخل المنشأة الذي كان مفتوحا ثم المصباح اليدوي الذي كان من الغريب ان يتواجد وهو معلق في مكان كله مليئ بالمستلزمات القديمة والخردة،وكذلك باب الطابق تحت ارضي الذي كان مفتوحا بشكل مثير للشك.

هنا قررت التراجع والخروج من هذه المنشأة بسرعة،لاني احسست بخطر كبير فقد شعرت انطلاقا من كل هذا كما لو انني فأر تم الايقاع به في مصيدة خاصة بالفئران،حاولت الخروج بسرعة من هذا المكان وبمجرد ان حاولت التراجع لمسني احد في كتفي الايمن وعندما استدرت احسست بثقل كبير يصطدم بوجهي من الجانب الايسر سقطت ارضا،حاولت النهوض ولكن فقدت الوعي واغمي علي واخر ما رأيته شخصا لم اعرف جنسه يرتدي عبائة بيضاء.

يتبع......

2024/01/22 · 91 مشاهدة · 619 كلمة
Lord Yami
نادي الروايات - 2026