اححححح..!!!
تبا ما الذي حدث لي؟كم مر وانا فاقد للوعي؟
كل هذه الاسألة كنت اطرحها في رأسي منذ ان استيقظت،استجمعت افكاري ونهضت بصعوبة فتأثير الضربة لا يزال قائما.
عندما استطعت الوقوف اول شيئ قمت بفعله هو محاولة فتح باب الغرفة التي من الواضح اني مسجون فيها،فشلت كما توقعت ومن الواضح انني تورطت في شيئ خطير.
بدأت في تفحص الغرفة بهدف ايجاد شيئ يساعدني على فتح الباب،ولكن بدون فائدة ففي الاخير لست في فيلم من افلام هوليوود ،حاولت بعدة طرق ولكن لم استطع ايجاد حل.
بدأ الشك يساور قلبي،وبدأت اطرح عدة اسألة في عقلي:هل سأموت؟هل هكذا ستكون نهايتي؟هل انا راض بما حققته في حياتي؟
طبعا كان جواب هذه الاسألة هو لا،لذلك استجمعت نفسي وقررت وضع خطة للخروج من هذا المكان.
تحققت من كل جدران الغرفة ان كانت هناك كاميرات للمراقبة،لحسن الحظ لم تكن موجودة،بعدها استلقيت في نفس المكان الذي استيقظت فيه،واغلقت عيناي كي ابدو فاقدا للوعي .
مرت دقائق عديدة كانت كساعات بالنسبة لي بسبب التوتر،كنت غارقا في تفكيري اثناء الانتظار،فجأة بدأ الباب يفتح من الخارج ركزت مع الاصوات لكي اعرف عدد الاشخاص الموجودين،تأكدت من انهما شخصان بسبب حوارهما الذي لم اسمعه جيدا.
عندما دخلا وجداني ما ازال مستلقيا في الارض وبدآ في التكلم بينهما(كنت استمع لهما بترقب وتركيز شديدين):
-الشخص 1:هل هذا اللعين ما يزال فاقدا للوعي مرت ساعتين منذ ان احظره ليوناردو يبدو انه وجه له ضربة قوية عندما امسكه.
-الشخص 2: يبدو ان هذا الرجل غير محظوظ،سيتم قتله عاجلا ام آجلا فهو اكتشف احد مقرات اخوية الظل الفولاذي .
-الشخص 1:هيا ساعدني على حمله،سنأخده للقاعة الرئيسية، سيتم تطبيق الحكم عليه من طرف الزعماء.
عرفت من حذيثهما اني وقعت حقا في شيئ محظور وخطير جدا،بدأ الشخصان بحملي وتوجهوا بي للمكان الذي سموه بالقاعة الرئيسية،لم اكن ارى شيئ بسبب اغلاقي لعيني وحرصي لعدم اكتشافهما لي.
بعد مرور مدة قصيرة وصلنا للقاعة الرئيسية،وضعاني في كرسي وقيداني من جميع اطرافي،بعدها بدآ في صفعي من كلا الجانبين من اجل ايقاظي،بما اني كنت امثل فقد صبرت قليلا على الضرب بعدها بدأت في فتح عيناي ببطأ لجعل الامر يبدو حقيقيا.
عندما فتحت عيناي بالكامل صدمت مما رأيته,وجدت نفسي في مكان يبدو كما لو انه من العصور الوسطى كنت محاطا بسبعة اشخاص كلهم يرتدون عبائة بيضاء وانا وسطهم،هنا ايقنت ان هؤلاء الاشخاص هم زعماء هذه المنظمة السرية المدعوة بالظل الفولاذي.
وقف شخص بينهم من مكانه وبدأ في الحديث:من انت ايها الرجل الشاب وما الذي تبتغيه من التجسس علينا؟
من الواضح انه سؤال لا يهم جوابه وقد تم اتخاد القرار مسبقا،ولكن قررت الاجابة مستعملا ما جمعته من معلومات قليلة في هذا المكان لمحاولة قلب الكفة لصالحي، وكان جوابي كالتالي:
_أنا جون براون مجرد موظف عادي،تهت في طريق عودتي للمنزل،اثناء محاولتي ايجاد المساعدة سمعت من احد الاشخاص وهو يتحدت في الهاتف اثناء خروجه من الغابة ان هناك منشأة وسط هذا المكان يجتمع فيها اشخاص مهمون، وسمعت ايضا عن شيئ مثل اخوية الظل الفولاذي،لذلك شعرت ببعض الفضول،واتضح انني اتيت لمكان خطير لم يكن يجدر بي الاقتراب منه.(طبعا قد دمجت الحقائق مع الاكاذيب)
هنا القيت الطعم لهذا الشخص وانتظرت رده،اجابني قائلا:انتظر ما الذي تقصده ايها الرجل،هل انت متأكد مما تقوله وما سمعته؟
بدأت احس بشعور داخلي كان قريبا من المتعة ولكن لم اعرف كيف اصف هذا الشعور الذي اختلط مع التوتر، ثم اجبته قائلا:
-نعم ايها السيد،انا متأكد من ذلك حتى انني رأيت وجه الشخص جيدا وساتذكره عندما آراه.
هنا بدأ ذلك الشخص الذي يحدثني في التفكير،وقد بدأ في التشاور مع الزعماء الآخرين،اثناء ذلك راقبت كل واحد من هؤلاء الزعماء السبعة اللذين يرتدون هذه العبائات البيضاء،لان احدهم هو من افقدني وعيي وقادني لهذا المكان لذلك فواحد منهم يعلم الحقيقة.
بعد مدة قصيرة انتهى تشاورهم،وطلب مني ذلك الشخص ان اصف لهم شكل الرجل الذي رأيته،هنا ايقنت انهم وقعوا في فخي والتقطوا الطعم،وهم الآن يظنون ان هناك خائنا في منظمتهم.
اجبته قائلا:
-سأكون كاذبا ان قلت اني استطيع وصفه،ولكن يمكنني معرفته اذا رأيته.
بعدما تشاوروا بينهم قرروا تأجيل حكمي،وطلبوا من الشخصين ارجاعي للغرفة حيت كنت مسجونا،نجحت على الأقل في تأجيل قرار قتلي قليلا،يجب ان اجد حلا وطريقة للخروج من هنا في اسرع وقت.
يتبع.........