أستغفر الله العظيم واتوب إليه
سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم
*****
"ألا تعتقدين أنكي تفتقرين إلى الصدق تماما؟"
كان الطائرالقرمزي يجلس القرفصاء بجانب شين يانشياو، كان جسده الصغير مُلتفٌ على نفسه ككرة وإصبعه الأبيض يرسم دوائر على الأرض
لقد اتبع العديد من الأسياد البارزين من قبل، ولم يكن له قط سيدٌ ليس ذا قوة مطلقة، لا يجمعه بشين يانشياو أي شيء فلم تكن لديهل أي معارك قوية فحسب، بل كان هذا الكائن أيضا مولعا باللعب ببعض الحيل الملتوية وتفوز في القتال دون إراقة دماء، هذا الأمر يُؤذي ثقته بنفسه كوحش أسطوري بشدة
هل يمكنها منحه فرصة للعب؟!! لقد أراد أيضاً أن يُظهر بعضاً من مهاراته!
تحققت أمنية طائر القرمزي!
كانت شين يانشياو تحدق بكراهية في طفل ممتلئ الجسم يرسم دوائر على الأرض، وهو جاثم تحت الشجرة، تسببت نظرتها في قشعريرة جعلت شعر جسد طائر القرمزي ينتصب
"ماذا تنوين فعله؟"
كان الطائرالقرمزي يرتجف من نظرات شين يانشياو الثاقبة، لقد تركت حيلها الدنيئة أثراً عميقاً عليه وبالعودة إلى اليوم الذي خدعته فيه ليدخل جسدها، لم يستطع الطائرالقرمزي إلا أن يرتجف
"لا داعي للتوتر، أريدك فقط أن تفعل لي معروفاً صغيراً."
ابتسمت شين يانشياو وأخرجت حجاباً من حلقة التخزين
انحنى لين كي تحت الشجرة، وسمع ضحكاتٍ رنانةٍ تُشبه صوت الأجراس، كان أربعة من زملائه يستمتعون بحمامٍ في نبعٍ ساخن وكان هو، الذكر الوحيد بينهم مُكلفا بالحراسة
وبينما كان ينظر إلى الملابس المرتبة بعنايةٍ بجانب قدميه، شمّ لين كي رائحة جسد أنثوي تفوح منها
ابتلع لين كي ريقه بينما شعر بشيء دافئ تحت أنفه، فارتفعت يده ليلمسه في حيرة من أمره
فجأة ظهرت بقعة دم حمراء على طرف إصبعه
"..."
أصيب بنزيف في الأنف!!!
اعتداء غير لائق!
آه!
توقف عن التفكير بأفكار قذرة!
أراد لين كي البكاء في هذه اللحظة، إنه مجرد طالب عادي جدا من فرع المبارزه، ليس لديه قوة أو سمعة
بالأمس، عندما حان وقت تشكيل فريق لم يبادر بالبحث عن مجموعة تسمح له بالانضمام إليها، كان يقف في الساحة بسذاجة حتى جاءت طالبة من فرع السحرة لدعوته للانضمام إلى فريقها
لم يُعر لين كي الأمر اهتماماً كبيراً في البداية، لم يكن على دراية بالطلاب الآخرين من الفروع الأخرى على أي حال لذا كان من الطبيعي أن يكون من الأفضل أن يتلقى دعوة من أحدهم
لكن عندما رأى لين كي زملاءه الأربعة في الفريق، أراد حقاً أن يبكي لكن لم تكن لديه دموع
أربع جميلات فاتنات... لو حدث هذا لأي شاب، لتمنى الموت لكن المشكلة تكمن في أن إحداهن تحتل المرتبة الخامسة في فرع السحر، والأخرى في قمة فرع الرماية
طالب مثل لين كي، الذي ظل في ذيل قائمة المبارزين طوال العام، لا يكفي لمواجهة هاتين الفتاتين، إن كان يضمر نوايا خبيثة فعليه أن يُعيد النظر في الأمر
لم يكن أمامه سوى نسيان الرومانسية، فقد كان مصيره أن يكون مجرد ساعي يجمع الحطب، ويشعل النار، ويتولى أيضاً مهمة الحراسة
يعلم الله كم كان يعاني وهو ينظر إلى الوجوه الجميلة الأربعة ليلاً والأسوأ من ذلك أن هؤلاء الطالبات الأربع كنّ يتحدثن أثناء نومهن
أراد لين كي حقًا أن يبكي لكن لم تكن لديه دموع
وفي خضم شعوره بالامتنان، لأن جسده لا يزال سليماً وشعوره بالاكتئاب، لأنه يعيش حياة ضائعة، سمع صرخة من صوت شاب رقيق
"هذا الطريق هو مكاني! هذه الشجرة هي نبتتس! إذا كنت تريد البقاء، فسلم أغراضك على الفور!"