أستغفر الله العظيم واتوب إليه
سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم
*****
كان يقف أمام لين كي طفل صغير يبدو أنه بدأ المشي حديثا بوجهه المغطى بحجاب، ويديه الصغيرتين على خصره، بدا مفعما بالحيوية لكن حاجبيه المتجعدين قليلا وكانت عينيه الواسعتين المليئتين بالهموم تثيران شعورا غريبا
انفجرت لصة عديمة الضمير مختبئة في الظلام، عند سماعها الوحش الأسطوري المغرور وهو يقول -خطاب اللص المحترف- الذي ارتجله، ضاحكة على الفور على الأرض دون أي ذرة من اللياقة
هذا في الأصل خطاب مهيب، ولكن عندما يصدر من وحش أسطوري معين، والذي يحمل صوته لمحة من حليب الأم فإنه يبدو غير مهدد إلى حد ما
كان لين كي مذهولاً، من أين أتى هذا الصغير الذي قفز فجأة من الغابة؟ ومن سيخبره لماذا يمتلك هذا الطفل الصغير عيوناً حمراء قانية؟
وماذا قال للتو؟
ربما لا يعرف من أين أتى هذا الصغير، لكن لين كي استطاع مع ذلك أن يفهم ما قاله للتو
هذه سرقة!
لكن..
هل سيسرقه هذا الرجل الصغير الذي لا يتجاوز طوله طول ساقيه؟
"يا صغيري... هل أنت تائه؟"
لم يستطع لين كي رؤية هذا الصغير أمامه مع هؤلاء اللصوص الشرسين، ظنّ أنه لا بدّ أن يكون ابن مرتزقٍ جاء إلى الغابة المظلمة ليصطاد بعض الوحوش السحرية
يوجد الكثير من الوحوش السحرية منخفضة المستوى في الغابة المظلمة، وعلى مدار السنة، يأتي المرتزقة إلى هنا لاصطيادها وجمع نواة سحرية منخفضة الدرجة
لا يزال من المعقول مواجهة هذا العفريت الصغير
"أنت الطفل! عائلتك بأكملها هي الطفل!"
كان الطائر القرمزي الذي عاش لأكثر من مئات السنين يصر على أسنانه وهو يحدق في هذا الإنسان الساذج
في قرارة نفسه، وبخ سيدته التي لا تملك أي نزاهة أخلاقية ألف مرة
ما هذه الخطة اللعينة! لقد سمحت له فعلاً وهو وحش أسطوري مهيب، أن يتظاهر بأنه لص محترف!
ذُهل لين كي لسماعه يسب بنبرة طفولية، لمس رأسه لا يدري كيف سيتعامل مع هذا الموقف
"جيد.. أنت لست طفلاً، حسناً لكن ليس من الآمن لشخص صغير مثلك أن يكون هنا..."
"من هذا الصغير؟! أنا لص! ألم تسمع ما قلته؟!"
لم يتعرض الطائرالقرمزي لمثل هذه الإهانة من قبل، وكادت عيناه الحمراوان الكبيرتان أن تذرفا دموعا، لقد ندم حقا على إعطائه سيده معروفا فالحمقى فقط هم من يفعلون شيئا كهذا!
والأسوأ من ذلك! أن هذا الإنسان اللعين لا يتعاون معه على الإطلاق، بل ويتجاهل محاولته للسرقة!
"يا صديقي الصغير..."
هم لين كي بالثرثرة مجدداً، لكن قبل أن ينهي كلامه ظهر طائر القرمزي فجأة أمامه، قبضت يداه الصغيرتان الورديتان الناعمتان على نفسها ولم يستطع لين كي استيعاب اللكمة التي تلقاها
"آه!"
سُمعت صرخة شخص ما
طار جسد لين كي تماماً مثل طائرة ورقية بخيط مقطوع مباشرة في الغابة الكثيفة، وبعد فترة طويلة سُمع صوت شيء ما يهبط على الأرض من مسافة بعيدة
كانت زاوية فم شين يانشياو ترتجف، نظرت إلى الوحش البسيط والوحشي الذي خرج من الزاوية
"أقول، هذا مزعج للغاية! لماذا لم أضربه منذا البداية؟"
مزق الطائرالقرمزي الحجاب عن وجهه وصاح
لم تتكلم شين يانشياو، بل التقطت وحشا معينا على الفور ثم تحركت بسرعة في الهواء مصحوبة بصوت صفير، وركضت إلى حيث هبط لين كي