أستغفر الله العظيم واتوب إليه
سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم
*****
جعلت هذه -الميدالية الذهبية التي أعفت من عقوبة الإعدام- شين يانشياو تفكر ملياً في مدى ضالة شأنها في هذه اللحظة، ناهيك عن عشيرة الطائر القرمزي الضخمة فقبل ظهور شین دوان وشين يو كانت عاجزة تماماً عن مقاومتهم
لم يكن بوسعها سوى التمسك بقوة بورقتها الرابحة وكسر أختامها بسرعة أكبر، حتى تكون قوية بما يكفي للدفاع عن نفسها ورد كل المعاناة التي مرت بها
بعد ذلك انشغلت شين يانشياو بشؤونها الخاصة، وكأن الأمر برمته لا يعنيها على الإطلاق
وفي النهاية، لم تتضرر بفضل حماية أخيها الأكبر لها، وكأنها ابنته
في حياتها السابقة، كانت شين يانشياو يتيمة منذ صغرها جابت أرجاء المدينة معتمدةً في طعامها وملبسها على براعتها في سرقة ممتلكات الآخرين، في الخامسة عشرة من عمرها اختارتها إحدى المنظمات لتدريبها
لكن في تلك المنظمة، لم يكترث أحد لحياتها أو موتها.. خلال فترة انضمامها انضم إليها أكثر من مئة شخص وبعد ثلاث سنوات من التدريب، نجت أخيرا لتكون واحدة من ثلاثة ناجين فقط
لم يسبق لها أن شعرت بحب أحد، كانت هذه أول مرة ترى فيها شخصا يحميها بلا هوادة، كان مشهد كهذا كافيا لإثارة دهشتها
حتى شين يو وشين دوان لم يستطيعا مجاراة هيبة شين سيو التي بدي وكأنه قادر على الانتصار عليهما بمفرده فما بالك بهذين الصبيين شين جيايي وشين جياوي
وهكذا، صرف الصبيان اللذان يستمتعان بمضايقة شين يانشياو نظراتهما الحادة عن شين سيو، وركضا مطيعين بسرعة إلى الزاوية
كانت شين جيايي قد فكرت في البداية باستغلال عودة شين سيو هذه المرة لإظهار إعجابها به لكن شين سيو سحب شین یانشياو بعيدا بمهارة دون أن يلقي عليها نظرة وهو يمر بجانبها حتى صوتها الرقيق وهي تقول "مرحبا، أخي الأكبر سيو" تمزق تماما بفعل الرياح العاتية
في نظر شين سيو، باستثناء رئيس عشيرة الطائر القرمزي شين فنغ لم يكن هناك سوى شين يانشياو التي يمكنها أن تحظى بتقديره
أما بالنسبة لتلك البقايا، فلم يكن ليلقي عليها نظرة حتى
رافقت عودة شين سيو كميات كبيرة من الأطعمة الفاخرة والأجهزة الإلكترونية، أرسلت جميعها إلى غرفة شين يانشياو الصغيرة الضيقة إلا أن شين سيو كان مشغولا للغايه
فما إن عاد إلى غرفته حتى استدعاه شين فنغ على الفور، فلم يتح له الوقت لمرافقتها
جلست شین یانشیاو متربعة على سريرها ولم تستطع إلا أن ترتجف شفتاها وهي تنظر إلى الحلويات والأدوات التي تراكمت كالجبل فوق طاولتها
كان بإمكانها أن تفهم أمر الحلويات، ولكن ما نوع هذه المزحة التي يرسلها إليها بحيث لا يحبها إلا الأطفال الصغار آه!
كان من الواضح تماما أن شين سيو دللها دائما كما لو كانت طفلة مع ذلك، فإن الروح التي تسكن جسد شین یانشياو الآن هي روح بالغة
أما بخصوص تلك الألعاب الطفولية، فلم تكن تعرف إن كان عليها أن تضحك أم تبكي ولم يسعها إلا أن تصمت وتسأل السماء عن السبب
وإن لم تكن أكوام الذهب أو الفضة كافية، فحتى تقديم المجوهرات والإكسسوارات اللؤلؤية كان أمرا جيدا، آه على الأقل يمكنها تحويل هذه الأشياء إلى نقود
لم يكن بوسع شين يانشياو سوى مسح دموعها سراً، بينما ذهبت شين جيايي التي كانت قد غضبت بشدة بعد أن تجاهلتها شين سيو إلى غرفتها بنظرة قاتلة
فور دخولها الغرفة، لاحظت شين جيايي أكوام الهدايا على الطاولة، لم تستطع عيناها إلا أن تشتعلا غضباً واحمر وجهها من الغيرة
"أنتي يا حمقاء، لماذا يعاملك الأخ الأكبر سيو بهذه الطريقة الرائعة!!، أنتي مجرد حثالة حمقاء حتى أضعف شخص في منزلنا أفضل منكي بمئة مرة ، شخص مثلكي ببساطة لا يستحق أغراض الأخ سيو"
قبضت شين جيايي على قبضتيها بقوة وحدقت بعناد في شين يانشياو التي كانت لا تزال جالسة على سريرها، وكاد الغضب في عينيها أن يحرق عقلها
بينما كانت كراهية شين جيايي تصل إلى أقصى حد وهي تنظر إلى وجه شين يانشياو الذي لم يكن فيه ما يستحق النظر إليه
كانت أجمل وأذكى بكثير من هذا الحمقاء فلماذا إذا كانت نظرات شين سيو مثبتة دائما على هذا الجسد الرخيص ؟، لم تكن ترغب أبدا في الخسارة أمام هذا النوع من الحثالة الذي يفتقر إلى كل شيء!