أستغفر الله العظيم واتوب إليه
سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم
*****
كان تحويل شيء فاسد إلى شيء سحري وصفا دقيقا لمهارة تشي شيا في التجارة، ونظرا لقدراته الفائقة أصر رئيس عشيرة كيلين الحالي على تعيينه خليفة له في وقت مبكر رغم كثرة الاعتراضات
في مواجهة رئيس العشيرة المستقبلي، لم يجرؤ تشي مينغ على إظهار أدنى قدر من اللامبالاة، لأن تلك الحيل الصغيرة التافهة التي كان يقوم بها كانت مجرد لعب أطفال في نظر تشي شيا
ابتسم تشي شيا ابتسامة ساخرة كقطة نبيلة، وارتسمت ابتسامة كسولة على شفتيه
" إن مجرد القدرة على التواصل مع سكان مدينة فينيكس بيرشينغ لا يعتبر إلا إنجازاً بالكاد "
لم يكن لدى تشي شيا أي نية لجعل الأمور صعبة للغاية على تشي مينغ، فلوح بيديه وتركه وشأنه
من بين جميع دور المزادات في العاصمة الإمبراطورية، استحوذت دار مزادات كيلين على حصة سوقية كبيرة ويعود ذلك إلى مكانة عشيرة كيلين المرموقة، فضلاً عن أن معظم البضائع المعروضة فيها كانت نادرة الوجود في دور المزادات الأخرى
ففي أرجاء إمبراطورية لونغ شوان، كان الجميع يعلم أن أفضل البضائع تجلب إلى دار مزادات كيلين نظراً لانخفاض عمولتها وبفضل علاقات عشيرة كيلين الواسعة كان من السهل بيع جميع القطع بأسعار تفوق التوقعات
"شكرا جزيلا على إطراء ايها السيد الثالث"
ابتلع تشي مينغ ريقه، على الرغم من أنه كان يواجه فتى لم يتجاوز السادسة عشرة من عمره إلا أن وطأة الظلم على هالة تشي شيا لم تكن أقل شأنا من وطأة الظلم الذي لحق برئيس عشيرة الكيلين الحالي
لقد قطع صوت طرق الباب شعور القمع الذي كان يخنق تشي مينغ
"تفضل بالدخول."
قال تشي شيا
عند سماع تلك الكلمات، دخل موظف دار المزادات قبل أن يقول باحترام
"بالإشارة إلى السيد الشاب الثالث، هناك بائع صغير مهتم ببيع مجموعة من البضائع بالمزاد العلني"
"بائع صغير؟"
رفع تشي شيا عينيه قليلا، ارتسمت ابتسامة على شفتيه وهو يقول
"بما أنه بائع، فلندخله إلى هنا."
"السيد الشاب الثالث..."
تفاجأ تشي مينغ، هل يعقل أن السيد الشاب الثالث سيستقبل هذا الشخص بنفسه ؟
عندما رأى تشي مينغ تشي شيا يحدق به، لم ينطق بكلمة أخرى
وقفت شين يانشياو عند مدخل دار مزادات كيلين، عندما رأت ظهر الموظف وهو يغادر لمست شين يانشياو وجهها الصغير الذي تغير لدرجة يصعب التعرف عليه
كانت نتيجة جرعة تغيير الوجه منخفضة المستوى جيدة جدا
على الرغم من قصر مدتها، إلا أن ثلاث ساعات كانت كافية لها لتحقيق أهدافها، لو طالت المدة أكثر من ثلاث ساعات لما عرفت كيف تعود إلى عشيرة الطيور القرمزية بهذا الوجه
كان مظهر شين يانشياو الحالي أفضل قليلا مقارنة بمظهرها السابق البسيط، فقد أصبحت بشرتها أفتح قليلاً وملامحها أكبر قليلاً
ورغم أن وجهها لا يزال لا يُعتبر جذاباً، إلا أنها كانت تتمتع بمظهر أنيق ونظيف
ثم، بملابسها الرجالية التي ارتدتها بعناية بدت كأي شخص عادي، ولزيادة خداع الآخرين وضعت شين يانشياو على حذائها القصير- وسادة زيادة الطول- وهو اختراع حديث أصبح مفيداً لها في هذه الحالة
لم يقتصر الأمر على تغيير مظهرها وجنسها فحسب، بل تغير طولها أيضاً ويُعتقد أنه حتى لو مر شين سيو، أقرب الناس إليها بجانبها فلن يتمكن من معرفتها
بعد لحظات قليلة، عاد الموظف الذي ذهب سابقاً لإبلاغها بموعد وصولها ودعاها للدخول إلى القاعة الخلفية لدار المزادات لمناقشة الأمور المحددة
تبعت شین یانشياو الموظفة وهي تتجه إلى داخل القاعة الخلفية وخلال الطريق، كانت عيناها تتجولان باستمرار بين الموظفات اللواتي كن يذهبن جيئة وذهاباً لنقل سلع المزاد إلى القاعة الأماميه
إن الاكتفاء بالرؤية دون اللمس قد أدى إلى تفاقم مرض شين يا نشيا و المهنى الخطير، مما جعل يديها تشعران بالحكه