أستغفر الله العظيم واتوب إليه
سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم
*****
إذا أرادت إشباع شهية شيو، فلن يكون من المجدي الاكتفاء بأكل ما هو متاح على أطراف الحديقة، فبعد تلك الحادثة الأخيرة مع عشيرة الطيور القرمزية، أصبحت الحديقة تحت حراسة مشددة
على الرغم من أن قوة الحراس كانت أشبه بقطعة من سحابة عابرة في نظر شين يانشياو، إلا أنها كانت تعلم أنه إذا قامت بخطوتها هذه المرة، فمن المرجح جدا، إن لم يكن مؤكدا، أن يقوم شين فنغ بشيء جذري
ففي النهاية، سيصل الحكيم قريبا جداً، ولا يمكن لأي فرد من عشيرة الطائر القرمزي أن يتحمل ارتكاب أي أخطاء أخري
لكن، بصرف النظر عن عشيرة طائر القرمزي، ما هي الأماكن الأخرى التي يمكن أن تسمح لها بالحصول على ثروة هائلة بسرعة ؟
في لحظة خاطفة، خطرت فكرة رائعة في ذهن شين يانشياو
إذا نظرنا إلى الأمر بشكل عام، فإلى جانب العشائر الأربع الكبيرة الأخرى هل كان هناك أي شخص يمكنه منافسة عشيرة الطائر القرمزي في جميع أنحاء العاصمة الإمبراطورية ؟
ارتسمت ابتسامة شريرة على وجه شين يانشیاو، سرعان ما تحولت إلى ابتسامة شيطانية جامحة
وبما أن عشيرة التنين الأزرق هي زعيمة العشائر الأخرى، فسيكون مصير عشيرة الطائر القرمزي مماثلاً، إذ ستكون على استعداد استقبال مصير بائس
لقد كان وقتا عصيبا على العشائر الخمس الكبرى في العاصمة الإمبراطورية، فبعد معاناة عشيرة الطائر القرمزي من المؤامرة الشريرة، عانت عشيرة التنين الأزرق، وعشيرة النمر الأبيض، وعشيرة السلحفاة السوداء من -زيارة- لص صغير عديم الضمير، وذلك بالتتابع باستثناء عشيرة الكيلين، التي نجت بفضل الحظ المحض
حرصا على عدم المساس بسمعة العشيرة وشرفها التزمت العشائر الثلاث الكبرى الصمت حيال الأمر، تماما كما فعلت عشيرة الطائر القرمزي بشأن السرقة
وباستثناء أفراد العشيرة الذين علموا بسرقة عشيرتهم، لم يكن أي شخص من خارجها على علم بالأمر
وهكذا، تسبب ذلك في أن تكون العشائر الخمس الكبرى غير مدركة أن العشائر الأخرى قد تعرضت للسرقة أيضاً، ولم يكن بوسعهم إلا اعتبار ذلك مصيبة شخصية حلت بهم
لم تستطع العشائر تقبل انتشار هذه الفضيحة خارجها، أو وصول أخبارها إلى مسامع العشائر الأخرى لذا لم يكن أمام العشائر الأربع الكبرى سوى تحمل خسارتها والتنازل عن حقها في إخفاء الأمر عن الآخرين
ظاهرياً، لم يكن من الممكن رؤية أدنى قدر من القلق، ولكن في الخفاء عززت العشائر قوتها البشرية وكانت تتقدم سراً في تعقب مكان البضائع المفقودة
وبالطبع، قادتهم تحقيقاتهم في النهاية إلى إحدى العشائر الخمس الكبرى، وهي دار مزادات عشيرة الكيلين
لو تمكنت القبائل الأربع التي عانت من خسائر فادحة من التهدئة والجلوس معا والمناقشة، لاكتشفت أن حادثة السرقة التي وقعت للقبائل كان لها وجه شبه مذهل
من بين جميع البضائع التي فقدوها، كانت جميعها ذات قيمة كبيرة، سواء أكانت أدوات ذهبية أم أحجار كريمة ورغم أن هذه البضائع كانت باهظة الثمن، إلا أنها لم تلحق أي ضرر بأي من القبائل
في الواقع، من بين كل عشيرة جمعت كنوزا نادرة، لا تزال جميع هذه الكنوز النادرة محفوظة بأمان في مخازنها دون أن تتحرك قيد أنملة
لكن بعد هذا الحدث، أصبحت كل عشيرة مثل طائر فزع من مجرد رنين القوس، وزادت مراقبة مخزن كل عشيرة في نفس الوقت بمقدار ثلاثة أضعاف
من يدري إن كان هذا اللص الصغير قد أتى سابقا لمجرد التفتيش دون أي استعداد؟، في المرة القادمة لن يكون بهذه الرقة فكل ما في مخازنهم لا يُقدر بثمن، وفقدان قطعة واحدة منها كفيل بأن يُصيبهم بالجنون
يوماً بعد يوم، كانت العشائر الأربع الكبيرة تقوم بهذه الحركات وهي قلقة وخائفة، كما لو أن ذلك اللص عديم الضمير قد اختفى ولم يعد يظهر في مجال رؤيتهم
في الواقع، خلال هذه الفترة الزمنية استولى تشي مينغ من دار مزادات كيلين على دفعات متتالية من السلع الفاخرة التي أرسلتها شين يانشياو
بعد أن رأى تشي مينغ الذهب والفضة والأحجار الكريمة التي كانت تتراكم كالجبل، شعر برغبة شديدة في البكاء لأنه خلال هذه الفترة الزمنية، كان الذهب والفضة والأحجار الكريمة التي أرسلها هذا العميل قد كادت أن تضاهي كمية السلع الفاخرة لعشيرة كيلين
مع وصول هذه الدفعة من السلع الفاخرة التي كانت تسلم موجة تلو الأخرى، أراد تشي مينغ حقاً أن يأخذ بيد العميل ويتوسل إليه ليسأله عما إذا كان بإمكانه تغيير نوع السلع التي يمكن إرسالها أم لا
مع بيع هذه الكمية الهائلة دفعة واحدة، سيعتقد جميع سكان العاصمة الإمبراطورية أن دار مزادات کیلین ترید التحول إلى بيع السلع الفاخرة