أستغفر الله العظيم واتوب إليه
سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم
*****
"من كان ليتوقع حدوث هذا ؟، أنا أيضاً أجد صعوبة في تحمله، بعد أن حبست داخل العربة طوال يوم أمس ولم أستطع فعل أي شيء على الإطلاق كدت أختنق حتى الموت لحسن الحظ، أنتي هنا يا أختي، لترافقيني لولاك، لكنت قد جننت تماما "
لطالما كان شين جياوي يتبع شين جيايي، ولأنه لم يستطع تحمل البقاء محبوساً في العربة ولتحمل جفافها ومللها استغل وقت الراحة ليصعد إلى عربة شين جيايي
وبطبيعة الحال، لم يعد الجو جافاً ومملاً بعد أن اجتمع الطفلان المزعجان معاً
ومع ذلك، كان الأمر لا يزال لا يطاق
"هيه! أريد حقا أن أعرف كيف حال تلك الحمقاء الآن، وهي محبوسة داخل عربتها وحدها .ههه، لم تكن لتحول عربتها إلى فوضى بشعة لاليس كذلك؟، تلك العربة باهظة الثمن حقا."
القت شين جيايي نظرة خاطفة نحو خارج النافذة وهي تشخر
"يمكن القول بدقة أنها حمقاء، فهي تعاني أصلاً من مشكلة في ارتداء ملابسها وتناول طعامها بمفردها على النقيض من ذلك، لن أجرؤ على إلقاء نظرة على داخل عربتها فمن يدري ما سيكون شكلها، أختى مع ذلك أنتي رائعة، فقد أحضرتي حاشيتها إليك منذ زمن طويل "
ضحك شين جياوي وهو يتحدث
"أما هي، فهل تستحق خدمات نخبة عشيرتنا؟، لا تستهينوا بالأمر فالرجال الأربعة الذين أرسلهم جدي هذه المرة جميعهم من نخبة العشيرة، إرسالهم لخدمة حمقاء كهذه هو تبديد طائش للموارد الطبيعية في الحقيقة، أريد أن أرى مدى راحتها وهي حبيسة عربتها دون أن يرعاها أحد"
كانت شین جيايي واضحة تماما في أنها لا تستطيع ان تصعب الأمور على شين يانشياو أمام الحكيم بشكل واضح
مع ذلك، يمكنها القيام ببعض الحركات البسيطة من وراء ظهر الحكيم، ورغم أن ذلك لن يُخفف من كراهيتها، إلا أنه سيلحق بعض الألم بشين يانشياو
عمل الشقيقان بتناغم تام أما الحاشية، التي كانت تقف إلى جانبهما تراقب وتخدمهما فقد غضت الطرف عن تنمر الشقيقين على شين يانشياو واكتفت الحاشية بمراقبة ما يدور خارج النافذة
فجأة، لمع انعكاس بشري غامض خارج نافذة العربة، اندهش الموكب فأخرجوا رؤوسهم واكتشفوا أنه لا يوجد حتى ظل على الأرض المحروقة في الخارج
سألت شين جيايي
"ما" الذي يحدث؟"
إذ لاحظت أن الحاشية كانت تتصرف بشكل غريب
نظرت الحاشية مرارا وتكرارا لكنهم لم يكتشفوا أي شيء غريب بعد ذلك، عندها فقط جلسوا في أماكنهم وقالوا
"كان لدى هذا المرؤوس رؤية غامضة وغير واضحة للحظة كما لو أن..."
"كما لو كان هناك شخص ما في الخارج."
ضحكت شين جيايي من أعماق قلبها وقالت
"هل يمكن أن يكون سبب تشوش رؤيتك هو اهتزاز العربة؟، كيف يمكن أن يكون هناك شخص ما في الخارج؟"
"بحسب ما قاله والدي، في المنطقة التي نحن فيها الآن، إذا لم يرتدي المرء درع الحرير الجليدي وخرج للمشي فإنه سيتحول فوراً إلى لحم مجفف في مثل هذا المكان، كيف يمكن أن يوجد بشر؟"
أومأ المرافق برأسه لأنه شعر هو الآخر بأن بصره قد ضعف وبالتالي لم يأخذ الأمر على محمل الجد
عشية اليوم الثالث، توقفت العربات الثماني أمام كهف ضخم
بعد رحلة طويلة ومتسرعة، وصلوا أخيرا إلى وجهتهم، خرج كل من كان محصورا داخل العربة لفترة طويلة بفارغ الصبر من عربته
كانت شين جيايي لا تزال تدرك مدى خطورة أفعالها المحتملة، فأعادت الحاشية التي كانت مسؤولة في الأصل عن رعاية شين يانشياو
بعد أن اقتادها الموكب من العربة، مدت شين يانشياو قامتها للحظة، قبل أن ترفع رأسها وتنظر إلى العملاق الذي كان أمام عينيها
كان الكهف شديد الظلام واسعا بما يكفي، بحجم نصف جبل صغير وبمجرد وقوفها عند مدخله، استطاعت أن تشعر فورا بتدفق الحرارة الهائلة المنبعثة منه، ولحسن الحظ ساعدها درع الحرير الجليدي الذي ترتديه على مقاومة حرارة اللهب
ورغم أنها كانت لا تزال تشعر بدرجة حرارة كافية لحرق البشر، لم يكن الأمر لا يطاق حقاً
"من هنا، من فضلكي"
قالت الحاشية التي كانت تقف بجانب شین يانشياو
على الرغم من أن الحاشية كانت تعلم أن هذه الشابة السابعة لن تفهم كلماته، إلا أنه لم يستطع إلا أن يظهر بعض الاحترام لشين يانشياو أمام الحكيم