أستغفر الله العظيم واتوب إليه
سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم
*****
في الحقيقة، منذ البداية لم تعر الحاشية أي اهتمام لشين يانشياو فهو من نخبة عشيرة الطائر القرمزي، وقد حظي برعاية فائقة
وكان انضمامه إلى المجموعة هذه المرة كافيا لإثبات قوته مع ذلك، لم يتوقع أن يُرسل فجأةً لرعاية شخص تافه كهذا وكان مُستاءً للغاية
لذلك، عندما ظهرت شين جيايي وتعمدت إزعاج شين يا نشياو، لم يتردد لحظة
توجه مباشرةً نحو شين جيايي، وأمر بإلقاء شين يانشياو في العربة وحيدة لمدة ثلاثة أيام
كانت شين يا نشياو على دراية بأفكار بعض الناس، ولم تكن ترغب في إيلائهم اهتماماً زائداً سارت نحو مدخل الكهف
وصل أشخاص مثل شين جيايي إلى مدخل الكهف منذ زمن بعيد، كانت هناك موجة حرارة شديدة داخل الكهف المظلم تماما تندفع باستمرار إلى الداخل والخارج مما جعل الناس لا يرغبون أو يجرؤون على الاقتراب ولو خطوة واحدة
"هذا هو المكان الذي يرقد فيه الطائر القرمزي في سبات عميق، عليكم جميعل أن تذهبوا وتستعدوا اأننا سندخل إلى هناك بعد قليل"
كانت الابتسامة النقية المقدسة لا تزال تعلو وجه الحكيم، ولم يكن هناك أدنى توتر من مواجهة الكهف أمام عينيه
ازدادت دقات قلب شین ييفنغ تسارعا، لأنه بعد إيقاظ الطائر القرمزي هذه المرة سيكون على الأرجح المرشح الذي سيرثه، كان شبه متأكد من أن هذا الحيوان الأسطوري الكامن هنا بات تحت سيطرته
ولإخفاء حماسه المتزايد التفت إلى شين يانشياو التي كانت قد وصلت إلى جانبه
كان واضحا تماما أن شين جيايي تعمدت أن تصعب الأمور على شين يا نشياو خلال الأيام القليلة الماضية، لكنه لم يمنعها
ومع ذلك، في هذه اللحظة ارتسمت على وجهه ابتسامة ودودةزوقال لشين يانشياو الجاهلة
"أختي الصغرى السابعة، لقد كان الأمر مرهقا لكي خلال هذه الأيام القليلة، لكن لا داعي للقلق فأخوكي الأكبر هنا، وسيعتني بكي جيدا."
عند سماع هذا الصوت اللطيف، تحول شين ييفنغ في تلك اللحظة إلى أخ أكبر يعتني بأخته الصغرى
مع ذلك، كانت شين يانشياو تنفر من مظاهر اللطف المفاجئة، فلو كان شين ييفنغ يفعل الخير لها حقا لما سمح لشين جيايي بتعمد إزعاجها، خلال الأيام الثلاثة الماضية لم يظهر لها وجها قط وما فعله اليوم ليس إلا وسيلة لإظهار جانبه الطيب أمام الحكيم
كانت شين يانشياو قد لاحظت منذ زمن أن شين ييفنغ كان يُغدق عليها بالحب والاهتمام كلما كانت في عشيرة الطائر القرمزي، وكأنها أخته الصغرى وخاصة في كل مرة كان شين سيو موجود فيه
أما في غيابه فكان يتجاهلها تماما، حتى أنه لم يكن يوليها أي اهتمام
بمجرد تلك اللحظة من التفكير المتأني أدركت شين يانشياو كل شيء بوضوح تجاه هذا الأحمق الذى لا يعرف الا النفاق
لم تكن ترغب حتى في عناء مشاركة أفكارها معه.
لم يكن شين ييفنغ يأمل أن تستجيب هذه الحمقاء لنواياه الحسنة، ما قاله للتو لم يكن سوى استعراض لكرمه أمام الحكيم ومن الأسباب الرئيسية الأخرى التي جعلت عامة الناس يبجلون أهل المملكة المقدسة هو كرمهم الدائم
عند ظهورهم أمام الآخرين كانوا يكرهون الشر والظلام ويدعون إلى الكرم واللطف
أدرك شين ييفنغ بطبيعة الحال أنه يجب عليه التعبير عن نفسه في الوقت المناسب، وكانت هذه أفضل طريقة لإظهار لطفه وهي معاملة هذه الحمقاء معاملة حسنة
على أي حال، لن تهدده تلك الحمقاء ولن تنهب الائر القرمزي لذلك، كان بذل الجهد ظاهريا أمرا في غاية البساطة
لم يقتصر ظهور شين يا نشياو داخل هذه الفرقة على كونها شخصا مؤسفا يحل محل شين جيايي وشين جياوي كداعم أساسي فحسب، بل أصبحت أيضا دعامة مسرحية لشين ييفنغ للكشف عن طاقته الإيجابية
لم يكن من الممكن إلا القول إن الجميع قد حققوا أفضل استخداماتهم فيما يتعلق بمظهر تلك الحمقاء
عندما رأى الحكيم شين ييفنغ يظهر اهتمامه بشين یامشیاوازدادتد إبتسامته عمقا قليلاً عند زاوية شفتيه ولكن داخل عينيه، لمع شعاع من تعبير لم يستطع الناس فهمه