أستغفر الله العظيم واتوب إليه

سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم

*****

نظرت شین یانشیاو بدهشة إلى المشهد الغريب الذي يحدث داخل الكهف، فباستثناء مبعوثي المملكة الذين ما زالوا هادئين داخل الكهف كان باقي أفراد عشيرة الطائر القرمزي السبعة قد تحولوا إلى فوضى عارمة

صرخ الشقيقان، شين جيايي وشين جياوي، صرخة يائسة وهما يتسلقان جثث حاشيتهما

أما شين ييفنغ، فقد تفادى الشقوق التي كانت تحت قدميه على عجل بينما اختفت من وجهه ملامح الثقة والهدوء التي كانت تميزه في السابق، فقد تحول وجهه إلى اللون الأبيض الشاحب من شدة ذعره

"الطائر القرمزي على وشك الاستيقاظ."

انتقل صوت شيو إلى عقل شين يانشياو

وسط الصخب، شمع صوت تكسر بيضة الطائر القرمزي التي كانت في الأصل مستقرة بهدوء على حجر الأوبسيديان، انشقت قشرتها إلى شقوق عديدة وتألق بريق أحمر مبهر من داخل الشقوق

إلى جانب موجة حرارة شديدة اجتاحت الكهف بأكمله، حجبت الإشعاعات الحمراء النارية رؤية الجميع

لم يتمكن أحد من رؤية أي شيء سوى المشهد الأحمر الناري

انتشر الذعر في قلوب الجميع

لحسن الحظ، بعد أن أشرق ذلك الإشعاع المبهر للحظات، بدأ يضعف تدريجياً ويتقدم ويتجمع على حجر الأوبسيديان

في الوقت الذي يستغرقه طرفة العين، بدا حجر الأوبسيديان فجأة وكأنه قد اشتعل بواسطة كتلة هائلة من اللهب، وكان يشتعل ويحترق

وسط اللهب امتدت يد صغيرة رقيقة، وكأن اللهب يملك روحا إذ غطى تلك اليد الصغيرة الرقيقة بسرعة، كان التقاء الحرارة واللهب بمثابة درع ناري ملتصق بتلك الذراع الصغيرة

وبينما كانت ألسنة اللهب تتقارب تدريجياً، ظهر أمام أعين الجميع صبي بدا أنه في الثالثة أو الرابعة من عمره

كان شعره الأحمر القرمزي الطويل ينسدل على كتفه، أما ملامح وجهه الرقيقة فكانت تُشبه إحدى أروع تحف السماء وحتى لو كانت تلك التحفة هي الأروع، فإنها ستظل قاصرة أمام جمال بشرة هذا الطفل الصغير بنسبة لا تقل عن .%0.01

على ذلك الوجه الصغير الرقيق ذي الملامح الرقيقة الذي كان يثير دهشة الناس، كانت هناك عينان قرمزیتان كاللهب المبهر، لم تكن تلك العينان تحملان صدق طفل يل كانت تنم عن نوع من السيادة المطلقة

التصقت الشعلة بجسد الصبي الصغير مثل درع ناري ورافقت الصبي الصغير وهو معلق في الهواء

كان جسده صغيرا جدا، ومع ذلك اتخذ وضعية جلوس متعالية في الهواء، كانت ساقاه الصغيرتان مطويتين بغرور

كان هذا المخلوق الصغير يحمل فكه السفلى بيد واحدة وينظر إلى الأسفل بعينيه القرمزيتين وهو يعلو فوق مجموعة البشر المذهولين تحته

أمثال شين ييفنغ كانوا مشمولين تماما

انتابهم الذهول عندما رفعوا رؤوسهم ونظروا إلى ذلك الصبي الصغير غير المألوف في قرارة أنفسهم، كانوا قد خمنوا هويته تقريبا لكن....

لقد وجدوا صعوبة في تصديق أن هذا الوغد الصغير، الذي تحول غروره إلى أنانية أمام أعينهم هو الطائر القرمزي من عشيرتهم

أين كان الحيوان الأسطوري الذي تمت مناقشته بشكل صحيح ؟!

"أيها البشر الأغبياء، هل تدركون عواقب إزعاج راحتي ؟"

انطلق هذا الصوت المرعب من فم الصبي الصغير، وإلى جانب هذا الصوت المرعب! تردد صدى صوت طفولي خفيف بينما ارتفعت درجة الحرارة داخل الكهف بأكمله على الفور بشكل كبير

تعرض كل من شين جيايي وشين جياوي مرارا وتكرارا للحاجة إلى اللهث لالتقاط أنفاسهما بسبب الارتفاع المفاجئ في درجة الحرارة، لكنهما كانا يخشيان أيضا أن تؤدي درجة الحرارة المرتفعة التي استنشقاها إلى إصابات بالغة، ولذلك لم يسعهما إلا استخدام أيديهما لتغطية أفواههما وأنوفهما

ألقى الصبي الصغير نظرةً متغطرسة على الأشخاص الموجودين داخل الكهف وبعد أن وقع نظره على الحكيم الذي كان يبتسم، عبس قليلاً

"أكره تلك الابتسامة التي على وجهك."

لوحت اليد الصغيرة، وانطلقت شعلة مدوية كالموج نحو الحكيم

انبعث من يد الحكيم إشعاع ذهبي ثم ضرب اللهب الذي أطلق نحوه، فصدر صوت هدير

" بالتأكيد، كان طائر القرمزي متغطرسا كما أشيع أنا المتواضع حكيم المملكة المقدسه الحالي"

رافق صوت الحكيم الرقيق صوت هدير

2026/02/20 · 14 مشاهدة · 582 كلمة
نادي الروايات - 2026