أستغفر الله العظيم واتوب إليه

سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم

*****

ومع ذلك، فقد أدركت تماماً أنه إذا أرادت تجنب أن يتم توجيه رأس رمح نحوها فعليها أن تخفي قوتها وأن تتحلى بالصبر

كان التظاهر بالغباء شيئا، لكن هذا لا يعني أنها ستسمحلشين جيايي وشين جياوي باستخدامها ككبش فداء كبير عند رؤية شين فنغ غدا

وبينما كانت تفكر في كيفية مواجهة الموقف غداً، ضيقت شين يانشياو عينيها، وانحنى طرف فمها إلى الأعلى كاشفاً عن ابتسامة ماكرة

حتى الأحمق سيستفيد من كونه أحمق!

إذا كانت كلمات التوأم السابقة قد جعلت شين يانشياو تدرك مدى تفاهة وانحطاط هويتها الحالية، فإن فهمها الحالي لمدى تفاهة وانحطاط هويتها قد تغير الآن

مع بزوغ الفجر، اقتحمت خادمتان في السابعة عشرة أو الثامنة عشرة من عمرهما باب غرفتها بعنف، بدا واضحا أنهما لا تكنان أي احترام لمن كانت نائمة على السرير إذ رفعتاها عنوة

لم تكن تبدو كإحدى فتيات عشيرة الطائر القرمزي، بل كانت تُضاهي أدنى خادمة في العشيرة

"شخصية رفيعة كهذه ومع ذلك ما زلت بحاجة إلى من يخدمك ويساعدك في ارتداء ملابسك والاستحمام، لا يمكن اعتبارك ابنة عائلة أرستقراطية حقا"

بدت الخادمة قاسية وهي تنزع بفظاظة رداء شين يانشياو ذي الطبقة الواحدة

وبدون أدنى رقة، أجبرتها الخادمة بقسوة على ارتداء ثوب أنيق، لم تكن يدا الخادمة لطيفة على الإطلاق إذ بدا على وجهها استياء واضح

"لولا طلب سيدي مقابلتك اليوم فمن ذا الذي سيضيع وقته في المجيء لخدمتك ؟، لا أفهم حقا ما الذي يدور في ذهن سيدي العجوز كيف يُربي هذا الأحمق في هذا المنزل إنه لأمر مهين حقا لعشيرة الطائر القرمزي."

قالت الخادمة الأخرى وهي تشد شعر شين يانشياو وتمشطه كما تشاء، غير مبالية إن كانت ستؤذيها في ذلك

بدلاً من القول إنهم كانوا يخدمون شين يانشياو بتغيير ملابسها وغسلها، سيكون من الأفضل القول إنهم كانوا يعذبونها فقط

"من قال إن هذا مجرد تبذير للطعام؟ هذه المرة وقعتي في مصيبة كبيرة بشكل غير متوقع من المرجح جدا أن السيد العجوز لن يسامح هذه الحمقاء بسهولة."

"في مثل هذه الفضيحة من الأفضل تسوية الأمور مبكراً، ربما لا تعلمين لكن هناك عدد أكبر من الناس يسخرون من هذه الحمقاء سراً في الخارج أكثر من داخل منزلنا."

استمرت الخادمتان في الشكوى بلا هوادة دون أدنى نية لتغيير الموضوع

على مر أجيال عشيرة الطائر القرمزي، سواء من الجيل الأكبر أو الأصغر، باستثناء زعيم العشيرة، شين فنغ الذي كان لا يزال يعتبر دم شین یانشیاو دمه، لم ينظر إليها الآخرون إلا كعبء

بل إنهم رأوا أنه من الأفضل لو انتهى هذا العار الذي لحق بعشيرة الطائر القرمزي مبكرا، حتى يزول على الأقل هذا الوصم عن مكانتهم المقدسة كأفراد في هذه العشيرة

انهالت تلك الكلمات القاسية على مسامع شين يانشياو وبينما لم يظهر على وجه الفتاة ذات الثلاثة عشر عاما أي ردة فعل، لمعت عيناها الساذجتان وهما تنظران إلى الخادمتين أمامها

بدا وكأنهما لا تدركان مكانتهما ولا من هو سيدهما، لم يفهما بتانا أن الكلمات المهينة التي خرجت من أفواههما كانت قاسية للغاية

بعد أن تعرضت للتعذيب المستمر، أصبحت شين يانشياو أخيرا ترتدي ملابسها كاملة، أمسكت بها الخادمتان على الفور ودخلتا الغرفة الرئيسية لعشيرة الطائر القرمزي

وعلى طول الطريق سمحت شین یانشياو لهما بسحب ملابسها دون أدنى نية للمقاومة، ولكن تحت تلك العيون التي بدت حمقاء لمعت شعاع من المكر

بعد وصولهما إلى الباب الأمامي لمقر إقامة رئيس العشيرة ألقت الخادمتان على الفور بهذه افتاة الحمقاء إلي الحارس المناوب وغادرتا دون أن تنظرا إلى الوراء

لم يلاحظ أحد حتى أنه في تلك اللحظة القصيرة التي استدارت فيها الخادمتان وغادرتا، انتقلت الحقيبتان المطرزتان بحجم كف اليد من خصرهما إلى كم تلك الحمقاء الصغيره

أخفت شين يانشياو النقود بهدوء في صدرها، يمكن اعتبار هذا أول دخل لها بعد مجيئها إلى هذا العالم وبكل هدوء، كانت تتبع الحارس داخل مقر رئيس العشيرة بنظرة حادة

بمجرد أن دخلت الغرفة الرئيسية، أغلق الباب خلفها تدريجيا في لحظة، بينما دوی صوتان مذعوران خارج مسكن رئيس العشيرة، مصحوبين بصوت الأبواب الثقيلة وهي تغلق الباب

"محفظتي !"

2026/02/18 · 1 مشاهدة · 622 كلمة
نادي الروايات - 2026