أستغفر الله العظيم واتوب إليه

سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم

*****

كانت القاعة الرئيسية تنعم بالسكينة والهدوء، أمام المدخل مباشرة كان كرسي الاستقبال يجلس عليه رجل مسن في الستين من عمره تقريبا

بدت عينا شين فنغ كشعلة متوهجة، وهالة من الوقار تشع من قامته المنتصبة مع ذلك، كشف الشيب الذي يغطي صدغيه عن وجه لم يشيخ، ينضج بنوع غريب من التوتر الخفي

جلس الجيل الثاني من عشيرة الطائر القرمزي منتصبين القامة على جانبي القاعة الرئيسية، جميعهم تجاوزوا الأربعين من العمر وكان كل واحد منهم عند ظهوره، شخصا نادرا ومتميزا بين الآخرين ومع ذلك، أمام شين فنغ لم يجرؤوا على إظهار أي تهور

كان يقف خلفهم الجيل الثالث من القوى الصاعدة لعشيرة الطائر القرمزي بدت على وجوههم ملامح القوة، وتفوح منهم غطرسة الشباب

ففي نهاية المطاف، كان هؤلاء جميعا شخصيات مرموقة في عشيرة الطائر القرمزي، حتى يتمكنوا من الوقوف داخل هذه القاعة الرئيسية

أما أولئك الضعفاء فقد طردهم شين فنغ من العشيرة منذ زمن تاركا مصيرهم لأنفسهم، في هذه اللحظة رفع شين جيايي وشين جياوي اللذان كانا يقفان خلف رجل في منتصف العمر، أنظارهما بهدوء ونظرا إلى شين يانشياو الذي دخل الغرفة للتو

في تلك القاعة الرئيسية الضخمة، وقعت أنظار الجميع على الفتاة الصغيرة التي كانت تقف أمام شين فنغ

هذه الفتاة الصغيرة، التي لم تكن تبدو مميزة على الإطلاق وضعت الآن أمام بقية أفراد الجيل الثالث الاستثنائي من عشيرة طائر القرمزي، فبدت في نظرهم غير سارة على الإطلاق

ذلك الوجه الخالي من التعابير وتلك النظرة الساذجة، إلى جانب ذلك الجسد النحيل الذي ربما لا يتحمل الضغط عليه، يا لها من شخصية عادية وضعيفة!!

كيف يمكن أن تشبه طفلة ولدت من عشيرة طائر القرمزي ؟

بعد فترة وجيزة من استدعاء شين يانشياو شعر الجيل الثاني من عشيرة الطائر القرمزي بالازدراء والحسد تجاه والديها، فابنتهما وحدها هي التي استطاعت أن تخالف تماما معايير عشيرة الطائر القرمزي

كان والد شين يانشياو من أصغرالأساتذة في عشيرة الطائر القرمزي وكما يوحي اسمه، كان مظهره وسيما كاليشم، كانت حركة واحدة منه كافية لإضفاء هالة من الرقة والأناقة تجذب العديد من السيدات، كما كان مولعاً بالأنشطة الراقية والمساعي الأدبية

علاوة على ذلك، كانت إنجازاته في السحر عالية جداً في ذلك الوقت، عندما كان هناك عدد كبير من المواهب المتميزة في عشيرة الطائر القرمزي، كان يعتبر الأبرز بينهم لدرجة أنه حظي بأهمية بالغة من شين فنغ

من جهة أخرى، كانت زوجة شين يو، وين يا في ذلك الوقت أجمل نساء إمبراطورية لونغ شوان كان جمالها كفيلاً بإسقاط مدينة بأكملها، لا يمكن وصف جمالها بالكلمات

عندما كانت في ريعان شبابها، كم من النبلاء تهافتوا عليها كالبطات ليتزوجوها ؟، لمجرد الحصول على ابتسامة من هذه المرأة الجميلة لم يتردد الرجال في إنفاق كل ثروات عائلاتهم عليها

كونها ابنة مثل هذا الزوجين الذهبيين، حتى لو لم تكن تمتلك جمالهما الذي هز العالم، فعلى الأقل لا ينبغي أن تكون هذه البطة القبيحة أمام أعينهم التي بدت عادية لدرجة أن المرء لن يجدها حتى لو تم إلقاؤها في حشد من الناس

فيما يتعلق بحياة شين يانشياو ناقشت عشيرة الطائر القرمزي الأمر سرا، إلا أن شين فنغ لم يعلن عن أي موقف بخصوص هذه المسألة لذا، لم يكن أمامهم سوى التذمر سرا

ففي نهاية المطاف، داخل عشيرة الطائر القرمزي، كان شين فنغ لا يزال هو من يمتلك السلطة المطلقة

في هذه اللحظة بالذات، كان شين فنغ المنعزل والبعيد يحدق بحدة في جسد حفيدته التي كانت تقف أمام عينيه ولم يظهر على وجهه المهيب أي ارتعاشة طفيفة

تلك النظرة الفاحصة الحادة كالسيف تفحصت بعناية حفيدته التي لم يرها منذ زمن طويل

عبس شين فنغ

بعد أن لاحظ باقي أعضاء عشيرة الطائر القرمزي قيام شين فنغ بعقد حاجبيه، ضحكوا في سرهم

كان من الواضح جداً أنه على الرغم من اعتراف شين فنغ بهوية شين يانشياو، إلا أنه لم يكن سعيداً بهذا العار

ساد الصمت في القاعة الرئيسية بأكملها، حيث كان الجميع ينتظرون بهدوء أن يبدأ شين فنغ بالحديث

وبينما انصرف نظر شين فنغ عن جسد شین یانشياو قال

"شين يانشياو قبل أيام قليلة تعديتي على المنطقة المحرمة وتسببت في كارثة عظيمة هل تدركين جريمتك ؟"

من صوت شين فنغ الكئيب والثقيل، كان من الواضح أنه لم يكن يستفسر بل كان يعلن

داخل الغرفة الرئيسية رمشت شين يا نشياو بعينيها الكبيرتين وهي تنظر إلى جدها دون أي عاطفه

2026/02/18 · 2 مشاهدة · 672 كلمة
نادي الروايات - 2026