مقاتل من عشيرة مو، لاحظ بعض التحركات المريبة لأفراد من عشيرة هايان، فقرر أن يتبعهم ليكتشف أن هايان تخطط لإحتكار مجال الأعشاب الروحية لنفسها، و عندما أبلغ قائده قفز هذا الأخير كمن لدغته أفعى و استدعة كل من كان في أرض صيد قريبة و انطلقوا يسألون عن حصتهم

"كيف تجرؤون على إخفاء أمر كهذا علينا؟ أين هو زعيمكم؟"

"والدي قد غادر،ما الذي تريده؟"

أجابت إبنة الزعيم، مع نبرة ساخرة ليرد عليها قائد عشيرة مو و هو يصر على أسنانه

"أتسألينني ما الذي أريده؟،كيف يعقل أن تحتكروا البوابة إلى المجال الروحي لأنفسكم "

" ألم ترفضوا طلبنا في الحصول على منطقة في الحد الشمالي"

"تلك مسألة مختلفة، نحن لم نمنع عنكم الموارد و شاركناكم أراضي الصيد و الأعشاب منذ يوم تأسيسكم"

لم يكن هايان أول الغرباء الذين استوطنوا مركز الأطلال، فعلى مدى سنوات كانت تظهر بين الفينة و الأخرى مجموعات تتخذ من هذه الأرض الوافرة مكانا مؤقتا للتدريب و النمو مقابل مبلغ من المال تدفعه للعشائر.

لكن هذه المرة مجموعة المرتزقة هذه أصبحت أكبر و أكبر حتى أنها أرادت لها مكانا في الحد الشمالي مع العشائر القديمة، و هذا ما لم يقبلوا به.

"أولا أغلقتم البوابة و الآن هذا "

تذمر مقاتل آخر من أفعالهم و هو يشير إلى البوابة

" و نحن قررنا أن لا نشارك أحدا المجال الروحي ، فما عساكم ستفعلون ؟"

"أنتم فعلا عشيرة أنذال،سندخل عنوة إذا...............هجوم"

مع صرخة القائد، تحرك الجميع كرجل واحد، و قد استلوا أسلحتهم و استدعوا هيئاتهم

*بووم*

دوت الإنفجارات، تطايرت شرارت الأسلحة و ارتفعت الهالات القتالية و تشكلت القوانين المختلفة، أصبح المكان ساحة للقتال

سرعان ما تراجع شباب العشائر ، كان هجومهم حركة غير مدروسة و متهورة  كونه وليد اللحظة و لذلك و رغم قوتهم تقهقروا أمام هايان الذين فاقوهم عددا

//// نـــــــــــــــــا///

أزيز مزعج رن في عقول جميع الحاضرين حتى أصابهم بالدوار

التخاطر هو من فنون السحر، و السحر هو أمر مفقود في مركز الأطلال، و لذلك أرعبهم هذا التخاطر و أجبر كلا الفريقين على التراجع إلى الخلف.

"سحر، كيف يعقل هذا؟"

*نا نا نا نا *

طافت كرة بحجم البلورة المستخدمة في التنجيم وسط الحشد الذي فسحوا لها الطريق في ذهول

" يين، ما الذي تفعلينه هنا ألا يفترض بك حراسة "

انطلق فتى الأوريس ريد صوب الكرة يعاتبها، تحت أنظار الجميع التي لم تستوعب ما الذي يحدث بالضبط

*نا نا نا نا *

" يا يا................... إتفقنا على أسبوع كحد أقصى، لكن البوابة لم تستقر حتى اليوم، بالمناسبة أن هو السجين"

لم ينهي ريد كلامه، حتى جاءه الجواب على شكل وابل من الشتائم و اللعنات

" أيها اللعين  المأفون الحقير، أين هو حجر القمر الخاص بي ؟"

في هذه اللحظة، كان المكان يسوده صمت رهيب، حتى أن لا أحد سيصدق أنه قد كانت هناك معركة هنا قبل لحظات ،الفتى الذي كان يلعن و يشتم كان نسخة طبق الأصل من الأوريس الذي يتحدث مع الكرة الأثيرية

" إثنان !!................ لماذا يوجد إثنان من ريد؟"

" أنا هو ريد الحقيقي،و هذا الوغد المخادع المتنكر بشكلي سرق حجري و قام بسجني"

إذا امتلك المقاتل الخبرة الكافية فإن بمقدوره كسر سحر بسيط مثل سحر التنكر، و على الرغم من عدم وجود السحر في أرض الأطلال، إلا أن بعض المقاتلين الذين واجهوا يومي و رأوها تستخدم السحر، أخذوا حيطتهم عندما ظهر فتى الأوريس ريد و تأكدوا أنه لا يستخدم سحر الوهم، و أنه فعلا لا يمتلك هيئة روحية.

" لقد سبق و أن اعتذرت عن ذلك، حتى أنني تركت هيئتي برفقتك لحمايتك من الوحوش، على كل لم يعد هناك فائدة من هذا التنكر"

-------------------------

في الوقت نفسه في الحد الشمالي

" تاي جين ، أيها الوغد اللعين لا أصدق أنني ظرفت دموعا لأجلك"

أرفي مستخدم هيئة الحاجز و رفيقته أرتيسا مستخدمة الرمح اللذان قررا الإسترخاء بعض الوقت في الينابيع الحارة راح يصرخ كالمجنون فجأة، حتى أن الفتاة المسكينة أجفلت و كاد يتوقف قلبها

" ما بك يا مجنون لقد أرعبتني ؟"

"إنه هو منذ البداية، ذلك الأوريس هو نفسه تاي جين"

"ألم تقل أنك حاولت كسر سحر الوهم خاصته و لم تنجح! "

استغربت أرتيسا الأمر، فقدرة أرفي على كسر السحر هي الأقوى على الإطلاق

" لا يمكن كسرالسحر بعد الإنتهاء من تشكيله، و جين لم يستخدم سحر الوهم لقد استخدم سحرا آخر، هو قام بتغير بنيته الجسدية، لقد غير عظام وجهه و لون بشرته ليأخذ شكلا جديدا"

"أهذا ممكن !!  "

" أجل، لكن العملية ستكون مؤلمة لحد جنوني، فقط من يمتلك بنية قوية، أو قدرة مذهلة على التجديد سينجوا من عملية كهذه"

" ومن يكون الشخص الذي قمنا بدفنه إذا؟"

" جواب ذلك السؤال لا يعرفه إلا جين نفسه"

------------------------

أمام البوابة القمرية

* طاك، طاك*

مع أصوات طقطقة العظام، كان جسد ريد يتمدد و يتلوى حول نفسه بطريقة غريبة حتى بدى و كأنه لا يمتلك عظاما في جسده، ببطئ راح شكله يتغير و لون بشرته يصبح أفتح و أفتح، مع فم و عيون متسعة كالفناجين كان منظره تقشعر له الأبدان.

في النهاية أطلق الفتى الذي كان يتلوى كالثعبان زفيرا طويلا، و قد أصبح شخصا آخر تماما.

شخصا أجزموا كلهم أنهم قتلوه و علقوا جثته في ساحة المدينة

" لا يمكنكم أن تتصوروا كم كان ذلك مؤلما.......... شباب هايان، ما بكم ألم تشتاقوا إلي ؟"

بالطبع لا جواب، فلحد الساعة لا زالوا يحاولون استيعاب كل هذه التغيرات الفجائية، هذا دون ذكر صراخ ريد الحقيقي و الذي لا يزال يلعن طيلة الوقت

" أيها المجنون اللعين، أين هو الحجر؟"

"أنت حقا ضيق الأفق بعد كل إعتذاراتي و لا تزال لئيما ، حجرك هناك لقد إنتهيت من إستعارته، يمكنك أخذه"

أشار جين إلى البوابة، فأصبح وجه ريد الثاني شاحبا

" لماذا ، لماذا البوابة أصبحت بهذا الحجم؟ "

" معك حق، عليك التصرف بسرعة و إلا سنهلك جميعا"

ركض ريد الأصلي، كالمجنون يدفع  بالواقفين صانعا طريقا لنفسه نحو البوابة، أو الأصح نحو حجر القمر حيث قام بإنتزاعه بالقوة ليغلق بذلك البوابة

" ما الذي تفعله؟، إنه دورنا للعبور"

" تعبر إلى أين أيها المجنون؟، علينا غلق مجال الوحوش و إلا سنهلك جميعا"

صرخ ريد ، و التوتر بادي عليه

" مجال الوحوش !!"

لا يزال الجميع مربكا مما يحدث و ذكر مجال الوحوش زادهم إرتباكا

*أنجدوني*

الصراخ الذي جاء من البوابة لفت إنتباه الجميع، ليرو آخر شخص قد عبر و هو مدرج بدماءه، و قد فقد كامل كتفه من جراء عضة وحش شيطاني

" الوحو........ش.............في.........كل..........مكان"

لفظ الشاب آخر أنفاسه قبل حتى أن يصل البوابة، نظر الجميع في رعب نحو بوابة الهلاك، فلمحوا بعضا من رفاقهم يركضون نحو البوابة التي راحت تتقلص بسرعة جنونية.

" دينو.............. أركض، بسرعة أكبر "

صاح أحد المقاتلين في دينو الذي كان في الجهة المقابلة و يطارده نمر أحمر عملاق، ركض الشاب كما لم يفعل في حياته و عندما وصل إلى البوابة قفز وسطها دون تردد،إلا أنه لم يستطع الوصول لبر الأمان في الوقت المناسب فعلق جسده بالبوابة و لم يستطع المضي أكثر

" أسحبوه بسرعة"

حاول رفاقه سحبه ، لكن البوابة التي تقلصت سحقت قفصه الصدري ليبصق دما قبل أن يلفظ أنفاسه الأخيرة

" لقد مات أخيرا، هذا الدينو فعلا مزعج في كل مرة يموت الجميع و ينجوا هو"

تحدث جين ساخرا، و قد أخذ لنفسه هو و كرته مكانا بعيدا تحسبا لأي هجوم غير متوقع

" ريد .............ما الذي يحدث هنا بحق الجحيم؟"

صرخت إبنة الزعيم مع عيون حمراء ، و التي كانت  لم تعبر البوابة بعد، بينما خدش جين رأسه متصنعا الغباء

"جين، إسمي تاي جين........و  بخصوص ذلك، آسف لقد أخطأت حجر القمر هذا يوصل إلى جانب الوحوش الشيطانية في المجال الروحي "

 

شارك الفصل مع أصدقائك
التعليقات
blog comments powered by Disqus