قبل ساعات

 و في إحدى ساحات القتال داخل المعهد خرج دو باي بعد أنهى التدريب الذي كلفه به معلمه العجوز شين، و قد لاحظ أن عيون الجميع تحدق به ، قبل أن يتشجع أحدهم ليسأله

" دو باي هل صحيح ما سمعناه عن صديقك جين ؟ "

كان من النادر أن يفترق الإثنان لكن حدث و أن جين يوم أمس كان مشغولا في المكتبة و رفض مرافقته للتدريب، بالطبع لم يعرف أنه كان مشغولا بسرقة تقنيات المكتبة الثمينة.

عندما تم سؤاله عن جين فأول ما خطر بباله هو ذلك الأمر الذي يحدث كلما غاب فيها عن نظره فراح يثرثر كعادته

" تعرف على حسناء جديدة أليس كذلك؟ ، ذلك الوغد كلما غاب عن نظري ظهرت فتاة جديدة لجانبه، هل يعتقد أنني لم ألاحظ كيف ترمقه مساعدة أمين المكتبة بنظراتها المغرية ، بالتأكيد هو يملك سحرا لإغواء النساء و الأسوء من هذا .................أنه يخفيه عني ".

حدق السائل بدو باي  باستغراب غير  قادر على استوعاب كل ما يثرثر به، لكن بطريقة ما ربط الأمر مع سول

" شيء قريب من هذا، كضرب خطيب هان سول و قتل أحد أتباعه ليأخذها زوجة له بالغصب "

الإشاعة يؤلفها الحاقد، وينشرها الجاهل، ويصدقها الساذج.

تماما كما يقول المثل، عندما وصلت الأخبار للمعهد تم ربطها مباشرة مع إشاعة الحب السابقة لتصبح القصة الجديدة كما ذكرها هذا الشاب، قتال من أجل الحب أدى بموت أحدهم و ضفر الفائز بالفتاة

" زواج....قتل...، ماذا الذي تتحدث عنه بحق السماء، لقد كنت برفقته البارحة، فمتى حدث كل هذا؟ "

عقله لم يستوعب كيف يمكن حدوث كل هذا في يوم واحد ، خصوصا أن يعرف بزيف الإشاعات المنتشرة، لكنه عاد ليقول

" حسنا إنه جين ، سيد الفوضى و مغناطيس الكوارث ، يوم كامل مدة كافية ليسقط السماء على رؤوسنا، لكني متأكد من أن كازانوفا زمانه لن يقيد نفسه بإمرأة واحدة و يتزوج ".

كان ذلك جواب دو باي ، فهو يرى في صديقه زير نساء ، و لن يقيد حريته بفعلة كهذه.

----------------- بعد مرور بعض الوقت--------------------

]]  " زواااج، جين تزوج منك،  الغبي لقد حفر قبره بيديه فإن لم تقتله عائلتك ، فأمه ستقتله بالتأكيد و لماذا رفض الزواج سابقا ليوافق الآن ، ناهيك عن........................................."     [[

أمام إقامة جين،  أطلق دو باي مزيجا من الصراخ و الثرثرة عديمة الفائدة، في وجه الفتاة ذات الشعر الأزرق.

 بعد أن كان قبل دقائق متأكدا من عدم صحة الخبر و نافيا له ، صراخه ساهم الآن في نشر الإشاعة أكثر، و الإشاعة من فم الصديق تسمى حقيقة.

* طاخ*

كعادتها ليان ضربته على ساعده بقوة، كي يكف عن صراخه و تدخلت تشوي لتضع حدا لسوء الفهم هذا

" دو باي كف عن الثرثرة، فجين لم يتزوج ........لكن بطريقة ما قام بفعل أسوء من ذلك حتى هو............... "

تجمد دو باي في مكانه و لم يسمع باقي الجملة و التفت إلى سول التي  كانت  في غاية الإضطراب فمع حالة جين الصحية و الخوف من ردة الفعل العائلة الملكية، شعورها بالذنب لتوريط أبرياء في مشاكلها زادها عبئا فوق أعبائها، لتنغمر عيونها بالدموع.

و كعادته دو باي فسر دموعها بشكل خاطئ  فراح يصيح كمن فقد عقله

" أسوء من ذلك....أسوء..... أسوء... جين أيها اللعين  "

عيونه أصبحت حمراء من الغضب ، و اقتحم الغرفة حيث كان جين يتلقى العلاج على يد المشرفة زي يون

كان جين واقفا بلا قميص، و سمع زي يون توقفه

" أرجوك توقف، هذا يكفي..... "

دو باي زأر كوحش كاسر و صقيعه البارد عم المكان ، و خطى نحو من كان صديقه و العروق بدت على جبينه من الغضب

"   أيها الفاسق، و كذلك أغويت المشرفة الضعيفة المسكينة بسحرك اللعين ، فلتمت أيها (بيب....بيب...بيب)...........  "

* وووووش *

 إعصار ظهر من العدم و رفعه عاليا قبل أن يقذفه بقوة خارج الغرفة ، و صوت المشرفة المرعب كان يصرخ في أذنيه حتى أصابه الصمم

" أنت أيها الشقي، تجرؤ على الشتم أمامي و من هي الضعيفة المسكينة التي تم إغواءها ؟".

الضربة التي تلقاها من المشرفة جعلته يعود لوعيه و مع عيون الفتيات التي تحدق به في غضب ،جعلته يدرك أنه فهم  الأمور بشكل خاطئ  فراح يعتذر و يستجدي الرحمة، لتغلق المشرفة الباب و تعود لاستكمال العلاج.

" عليك أن تدع الناس يكملون كلامهم ، قبل القفز إلى استنتاجاتك الغير منطقية ، أم أن الكتب المقررة عليك من  معلمك استنفذت كل ذكائك حتى صرت أغبى من أي وقت مضى "

صاحت به تشوي معاتبة و قد أثارتها تصرفاته الطائشة

" آسف ، على تهوري لكن هلا شرحتم لي ما الذي جرى بالضبط و ما قصة الوشم على جبهة سول ؟"

بذكره لذلك تحسست هان سول جبهتها، لتلتفت إلى تشوي بعيون دامعة

"  هذا الشيء البشع على جبهتي، هل سيبقى معي للأبد"

" لا تقلقي سيختفي مع أول أمر تتلقينه من جين "

تنهدت سول ارتياحا و عادت تجيب عن سؤال دو باي

" من أجل أن يقوم بتحريري من عائلتي، جين وسمني بختم العبودية "

"  ذلك لم يكن زواجا ، ياي ( صرخة فرح )...........ها، لماذا أنا سعيدة بذلك؟، اللعنة هل كنت أتحدث بصوت مسموع "

قفزت ليان و قد غمرت السعادة صوتها.

بعد إصابة جين، ليان الفتاة قليلة الكلام و الساذجة في معظم الأحيان، أصبحت فجأة ناضجة، و تولت بحزم و مسؤولية مهمة علاجه، لكن بعد مرور الأزمة عادت لطبيعتها الساذجة.

تشوي ابتسمت بارتياح، و عادت للعب دور الأخت الكبرى التي تحب إغاضة شقيقاتها فرفعت يديها مقلدة

" ياي.............و أنا أيضا أتساءل عن سبب حماستك الآن  "

أشاحت ليان بوجهها و لم تقل شيئا فكيف تجيب على شيء لا تعرف جوابه، بينما دو باي كان يحك رأسه و راح يثرثر بصوت مسموع محاولا الإستيعاب

" قام بتحريرك بجعلك خادمته الشخصية، عندما كنت حرة كنت عبدة و عندما أصبحت عبدة صرت حرة، أليس كلامها يخالف المنطق....... أنا لم أفهم شيئا "

دو باي و منذ قدومه كان هذا أول استفسار منطقي يسأل عنه، حتى ليان أومأت بصحة كلامه ، لتقوم تشوي بالتفسير

" بسبب فعلة جين، عائلة هان  غير قادرة على الإقتراب من سول و لا حتى لومها لأن ما حدث لم يكن ذنبها،  كما لم يعد بإمكانهم استخدام والدها كورقة للضغط عليها، ، دون المرور على جين و استرضائه أولا هم لا يملكون وسيلة لاسترجاعها "

في هذه اللحظة فتحت المشرفة الباب و قبل أن تسأل الفتيات عن حاله سبقتهم بالقول

" هو بخير لكنه في حاجة للراحة التامة، الزيارات ممنوعة عليكم المغادرة "

"لا تقلقوا شريكه اللطيف سيعتني به جيدا "

أشار دو لنفسه و تحدث بزهو ، لترمقه الفتيات بنظرة مغزاها أن رفيقه في السكن هو سبب قلقهن و أن فوضويا مثله عليه المغادرة أولا ،هنا تدخل جين قائلا الذي لا يزال على سريره بصوت مسموع

" دو باي ، أتذكر الأمنية التي أخبرتني عنها منذ أيام ما رأيك أن أجعل سول تحققها لك، ففي النهاية هي خادمتي و لا تستطيع أن ترفض لي أي طلب "

عيون دو باي لمعت بشدة و هو يحدق بسول، بينما الفتاة أصابها الفزع و هي تسأل بخوف

" جين عن أي أمنية تتحدث و لماذا يحدق بي هكذا ؟، جين أجبني ؟ "

" اتبعيه و نفذي ما يطلبه منك "

لمع الختم على جبهتها للحظة قبل أن يختفي بدون أثر،  و تحرك جسدها لا إراديا خلف دو باي الذي رفع إبهامه لصديقه مع وجه يشع فرحا. بينما ودعت الفتاتان سول بحزن

" قلوبنا معك ، تشجعي............."

"   لو قبلت الذهاب مع دي وو لكان أهون، لكنه هذا هو مصيرك الذي لا مهرب منه "

كلام الفتاتان زاد من رعبها لتسأل بعيون دامعة و هي غير قادرة على الالتفات بسبب الأوامر الموجهة لها

" ماذا يريد هذا الفتى مني، أرجوكم أخبروني ما هي أمنيته بالضبط ؟"

سألت المشرفة جين و القلق بادي عليها

" الفتاة تعرضت لصدمات كثيرة، إرسالها مع هذا الأحمق ليس بفكرة جيدة "

عدل جين وسادته و تدثر في فراشه ليجيب بصوت متثائب

" على العكس تماما، دو باي يمتلك ميزة استثنائية، ساعة واحدة معه كفيلة بأن  ينسى المرء كل الدنيا و همومها ".



=================================

تأليف: Magicien


الفصل القادم: مركز عالم الأطلال المخفية 

" ............ هو سر يحتفظ به الأمراء و النبلاء لأنفسهم حتى أنا سمعت به بالصدفة.

بين الفينة و الأخرى تفتح بوابة لمركز عالم الأطلال المخفية ؟....................... قد تجد هناك حلا لنمو الهيئة المجهولة"


--------------

أرجوا أن ينال الفصل إعجابكم ، لا تبخلوا  علينا بتعليقاتكم


شارك الفصل مع أصدقائك
التعليقات
blog comments powered by Disqus