الفصل الثاني
——————————————————
بعد قليل، استدعى تاكيشي كتاب من العدم. وفتحه ببطء. في الداخل، كان هناك صفحات مليئة بالرسومات الغريبة والكتابات المكتوبة. بدا وكأنه كان يبحث عن شيء ما في الكتاب.
دارت الصفحات بحركة سريعة حتى توقفت في صفحة، عليها كلمات خافتة مكتوبة.. كانت هناك جملة غريبة في الكتاب تقول "في الظلام حيث يفتح الباب ويدخل المجهول ليصفق على صفقة سرية."
تابع تاكيشي طريقه، متجاوزًا المباني القديمة والشوارع الخالية. كان يبدو وكأنه يعرف وجهته، ولكن لم يكن واضحًا ماذا كان يبحث عنه، بدا وكأنه يتحقق من شيء ما، أو شخص ما.
بعد بضعة خطوات، توقف تاكيشي أمام باب خشبي قديم. كان الباب مغلقًا، ولكن تاكيشي استطاع أن يفتحه ببطء. دخل إلى الداخل، وأغلق الباب خلفه. في الداخل، كان هناك غرفة مظلمة، يضيئها ضوء القمر فقط. كان تاكيشي يتحرك ببطء في الغرفة،
عندما أضاءت الأضواء، وجد تاكيشي نفسه في غرفة مليئة باالآلات الإلكترونية. كان هناك شاشة كبيرة أمامه، يعرض عليها كلمات غريبة. بدا وكأنه كان في مختبر سري، وكأنه كان يجري تجارب غريبة. فجأة، ظهرت صورة على الشاشة، وكانت صورة رجل مجهول. قال الصوت الإلكتروني: "أنا الدكتور آرثر روكفورد . مرحبًا، تاكيشي". تاكيشي نظر إلى الشاشة بسرعة، وكأنه كان يفهم ما كان يحدث.
الدكتور آرثر روكفورد بدأ يتحدث من خلال الشاشة، وقال: "تاكيشي، لقد كنت أنتضرك. لدي مشروع مهم أريد منك المساعدة في إنجازه". تاكيشي نظر إلى الشاشة بفضول، وكأنه كان يريد معرفة المزيد. الدكتور روكويل قال: "مشروع إدمونديوم. إنه مشروع سوف يساعدني في القضاء على المملكة الغربية". تاكيشي بدا وكأنه كان مهتمًا.
سأله تاكيشي ماذا تعني ب "ادمونديوم" لمعرفة المزيد عن مشروع إدمونديوم. الدكتور روكويل قال: "إدمونديوم هو مادة غريبة لها خواص فريدة من نوعها. يمكنها اعطاء خصائص و قدرات اعلى من البشر و ايضا نستطيع الاستفاد منها بصنع الروبوتات". تاكيشي نظر إلى الشاشة وكأنه كان يريد معرفة المزيد. الدكتور آرثر قال: "سوف أريك ما يمكن أن تفعله هذه المادة". قام الدكتور ارثر بتشغيل فيديو على الشاشة، يعرض تجارب غريبة أجريت على إدمونديوم. تاكيشي بدا وكأنه كان مندهشًا، وكأنه كان يرى شيئًا لم يره من قبل.
قال تاكيشي، "ولماذا تخبرني بهاذا؟"
لقد أتيت إلى هنا وتعرف بالفعل ماذا أريد، تاكيشي. سؤالك لا يحمل أي معنى، فأنت تعرف بالفعل أنني سأعرض عليك عرضًا لا يمكنك رفضه. لماذا لا تتوقف عن هذه التظاهرية وتسأل نفسك حقًا ماذا اريد منك؟
تاكيشي: قدرتي؟
قال الدكتور روكفورد، "نعم، تاكيشي! قدرتك القريبة من الكمال، القدرة على رؤية المستقبل، هي ما أبحث عنه. ساعدني، وسوف أساعدك. لدينا هدف مشتركة،".
.
.
.
في اليوم التالي وضع تاكيشي يديه على الأرض، وتركز لاستخدام عنصر الأرض. بينما كان يتحرك، كانت أشرعة من التراب والصخور تتكون تحت قدميه، تساعده على التحرك بسرعة كبيرة. كان جسده يبدو وكأنه يطفو فوق الأرض، وحركاته كانت سريعة وذاتية، كما لو أن الأرض نفسها كانت تساعده على التحرك، عاد تاكيشي إلى قرية أرايان.
بينما كان الظلام يخيم على القرية. كان كايرو يجلس في الكوخ، يحاول أن يتذكر شيئًا ما، ارتدى ملابسة القديمة التي كانت ملطخة بالدماء، و حمل السيف.
كان كايرو يحاول أن يتذكر الوجوه و الأحداث، ولكن كل شيء بدا وكأنه بعيد و غير واضح.
فجأة، تذكر كايرو قطعة من الماضي، صورة لشخص ما، شخص كان يبدو وكأنه يعرفه.
قال كايرو في نفسه، "من أنت؟ ماذا تريد مني؟" ولكن لا يوجد جواب.
في هذه اللحظة، كان كايرو يجهل كل شيء، كان يجلس في الصمت، يحاول أن يتذكر شيئًا ما.
فجأة، سمع كايرو صوتًا، صوتًا غريبًا، كان يأتي من ذاكرته، كان كايرو يحدق يحاول أن يرى من كان يتحدث معه.
قال كايرو، "من أنت؟" إجابة الصوت ، "أنا شخص تعرفه جيدًا" كان كايرو يحدق في الظلام، يحاول أن يرى من كان يتحدث معه، قال كايرو، "لا، لا أذكر شيئًا." قال الصوت، "ستتذكر كل شيء قريبًا." كان الصوت يبدو واضحًا، لكن كايرو لم يستطع رؤية من كان يتحدث معه.
في تلك اللحظة، سمع كايرو صوتًا مألوفًا، "أوه، أنت تبدو مخيفًا." كان الصوت ينتمي إلى شيتا.
تفاجأ كايرو وفتح عيناه، "شيتا، ما الذي تفعلينه هنا؟"
نظرت شيتا إليه، وقالت، "جئت لاخبرك بعودة المعلم، وايضا ظننت أنك قد تحتاج إلى مساعدة، كنت تتحدث مع نفسك."
قال كايرو"لا شكرا، فقط ذكريات مزعجة."
خرجت شيتا من الكوخ.
سمع كايرو صوتًا آخر، دخل تاكيشي الكوخ.
"هل لديك شيء تريد قوله لي؟" سأل تاكيشي.
قال كايرو، "نعم، لدي سؤال وطلب."
"سؤالي هو لماذا تعتني بشخص لا تعرفه؟" سأل كايرو.
توقف تاكيشي في مكانه، ينظر إلى كايرو. قال، "لأن هاذا ما يخبرني به الكتاب."
رد كايرو، "كتاب؟" كان يحدق في تاكيشي، أشار تاكيشي إلى الكتاب الذي ضهر بجانبه، مكتوب على الغلاف"كتاب المستقبل"
"ماذا تقصد بهاذا الكتاب؟"كان كايرو يتساءل عماذا يعني ذلك، وماذا يوجد في ذلك الكتاب."
رد تاكيشي، "هذا الكتاب يعطيني تنبؤات، إنه يرشدني إلى كيف فهم المستقبل، لأن في ذلك مصيرنا جميعًا."
تفاجأ كايرو و فكّر في كلمات تاكيشي. "لأن في ذلك مصيرنا جميعًا" يشير إلى أن القرارات المبنية على هذا الفهم ستؤثر على مجموعة أكبر من الأشخاص، وليس تاكيشي فقط، هذا يعني انه يستطيع مساعدته.
———————————————————