2 - الحلقه الثانيه (جمع نقاط صحه)الجزء الثاني

وقف جاي هيون أمام القصر الكبير الذي كان يُدعى "المنزل" بسخرية قاسية. في الأصل، كانت عائلته فقيرة، تعيش في منزل صغير على مشارف المدينة. لكن عندما حصل أخي الأكبر دو هيون على رتبة S، تغير كل شيء. انتقلنا إلى هذا القصر الفخم، وأصبح اهتمام والدي وامي موجهاً بالكامل نحو أخي الأكبر دو هيون.

ثم الاكتشاف انا الطفل الثاني جاي هيون الذي اكتشفوا أنه أيضاً من رتبة S. كانت تلك لحظة أمل، لكنها تحولت بسرعة إلى خيبة أمل كبرى. كانت ضرباتي ضعيفة، غير مستقرة، وكأن قوتي تخونني في كل مرة. لم يعرف أحد سبب ذلك. الأطباء حاروا، والخبراء عجزوا عن التفسير. وتحول جاي هيون من أمل جديد إلى مجرد ظل لأخيه الأكبر، إلى "أضعف صياد رتبة S في العالم".

تنهدت بعمق وفتحت الباب.

ما إن وطأت قدماه داخل القصر حتى سمعه صوتاً حاداً يناديني:

"جاي هيون!"

رفعت نظري لي اجد دو هيون واقفاً في منتصف الردهة الفخمة، وجهه متجهم وعيناه تحملان غضباً واضحاً.

"لماذا أغلقت الخط في وجهي؟!"

ماذا هل أنا فعلت هاذا للحظة. في الحقيقة، كنت قد نسيت تلك المكالمة تماماً. مع كل ما حدث - خبر الموت القريب، النظام الجديد، لقاء الفتاة - طارت تلك المكالمة من رأسي. لكن الآن، وانا انظر إلى وجه أخي الغاضب، تذكر كل كلمة قالها دو هيون: "لماذا ولدت أيها العاها؟"

كان يعتقد أن وقته قد اقترب، لذا فعل ما فعله. أغلق الخط لأنه لم يعد يتحمل المزيد من الإهانة. لكن الآن، وقد حصل على فرصة جديدة، أدرك أن العواقب لم تنته بعد.

اقترب دو هيون منه خطوتين، ووضع يده على وجهه بإحباط. كان صوته مبحوحاً عندما قال: "لماذا دائماً ترفض فعل ما أطلب منك؟ لماذا تجلب المشاكل لنفسك وللعائلة؟"

وفجأة، ظهرت شاشة زرقاء أمام عيني جاي هيون:

تم ربط المضيف بالسيد دو هيون.

اتسعت عينا جاي هيون بصدمة. ماذا؟ لماذا؟! نظر إلى القوانين التي تذكرها من شاشة النظام الأولى. كان هناك شرط: يجب أن يكون الشخص ليس له علاقة بك، أو هناك رابطة صداقه ...

نظر إلى دو هيون الذي كان لا يزال يحدق به بغضب. قال في نفسه: لكن أخي لا يحب حتى رؤية وجهي. إنه يكرهني بشدة...

قاطع دو هيون صمته بغضب متزايد: "جاي هيون، إذا كنت ستتصرف بهذه الطريقة المتهورة، فتحمل العواقب! لماذا عليك دائماً أن تجذب الانتباه لنفسك رغم ضعفك؟ لا تنسَ، لا تأتي للاختبار الشهري المقبل، وإلا سأقوم بطردك!"

كانت الكلمات كالصاعقة على جاي هيون. ضغط على يديه بشدة، وشعر بموجة حزن هائلة تغمر قلبه. هذا ليس مجرد غضب عابر، هذا رفض صريح، تهديد بطرده من العائلة الوحيدة التي يعرفها.

ظهرت رسالة حمراء:

المضيف يشعر بحزن شديد. سيتم خصم 5 نقاط صحة.

وفجأة، بدأ جاي هيون يسعل بعنف. سعل وسعل، وشعر وكأن شيئاً يمزق صدره من الداخل. انحنى على نفسه، ويداه ترتجفان.

نظر دو هيون إليه بصدمة للحظة. تراجع خطوة، ثم سأل بتردد: "هل... هل أنت بخير؟"

لكن قبل أن يجيب جاي هيون، تراجع دو هيون بسرعة، وأدار ظهره وغادر القاعة بخطوات سريعة.

وقف جاي هيون وحيداً في الردهة الفخمة، يسعل والدموع تتجمع في عينيه. عندما هدأ السعال قليلاً، مسح فمه بظهر يده ونظر إلى الباب الذي اختفى منه أخوه.

مالذي حدث له؟ فكر في دو هيون. هل هناك شيء أراد قوله؟

لكنه هز رأسه بسرعة. لا، إنه شخص وقح ومغرور. لا أعتقد أنه سيهتم بي حقاً.

لكن شيئاً واحداً كان يحيره: لماذا لم يحصل على نقاط مع دو هيون؟ كان يعتقد أن أي شخص يرتبط به سيؤثر على نقاطه. لكن يبدو أن للنظام قواعده الخاصة.

نظر إلى شاشة النظام التي لا تزال معلقة أمام عينيه:

الوقت المتبقي8أيام . (بعد إضافة 10 نقاط من الفتاة وتم الخصم خمسة نقاط)

تراجع قليلاً في حسابه. كان لديه 73 ساعة في البداية، ثم أضاف 10 أيام فأصبح لديه ثلاثة عشر يومن، ثم خُصم 5نقاط فتم خصم خمسة أيام.

تأمل الأرقام من جديد، ثم فهم. طبعاً! الوقت يمضي بشكل طبيعي. لقد مرت حوالي ساعة منذ أن رأيت الطبيب حتى الآن. إذاً النظام يحسب الوقت الحقيقي أيضاً.

نظر إلى الشاشة من جديد. ثمانية أيام تقريباً.

إذاً النظام هو الذي يختار من يرتبط بي؟ هذا يعني أنني لا أستطيع اختيار من أسعده أو من أحزنه. يا له من أمر غريب حقاً.

وفجأة، لاحظ شيئاً جديداً على الشاشة. في الزاوية السفلية، كان هناك رمز صغير لمتجر.

المتجر

تمتم جاي هيون في نفسه: بالطبع! كل الأنظمة لها متاجر!

نظر حوله ليتأكد من أنه وحيد، ثم صعد بسرعة إلى غرفته في الطابق العلوي. كانت غرفته صغيرة مقارنة بباقي أجزاء القصر، تقع في آخر الممر، بعيدة عن غرف والديه وأخيه. لم يمانع، فقد اعتاد على العزلة.

أغلق الباب خلفه، وجلس على السرير. فتح شاشة النظام وتوجه إلى المتجر.

بمجرد أن فتحه، اتسعت عيناه بصدمة.

كانت هناك مئات المهارات المعروضة، بل آلاف. تصنيفات متعددة: مهارات قتالية، مهارات علاجية، مهارات دعم، مهارات خاصة. والأهم من ذلك، كانت هناك مهارات أسطورية، ذهبية، نادرة.

قرأ بعض الأسماء:

مهارة "عين التنين" (أسطورية) - 5000 نقطة صحة

مهارة "سيد الدمى" (نادرة) - 3000 نقطة صحة

مهارة "التحكم بي الاسلحه" (أسطورية) - 10000 نقطة صحة

مهارة "لعناة" (نادرة) - 2500 نقطة صحة

ضحك جاي هيون بصوت عالٍ. "هذا أمر جميل حقاً! بهذه المهارات، يمكنني أن أصبح قوياً! يمكنني أن أتجاوز دو هيون! يمكنني أن..."

توقف فجأة.

نظر إلى نقاطه: 5 نقاط فقط.

سقط وجهه. خمس نقاط. هذا لا يكفي لشراء حتى أرخص مهارة. أقل مهارة في المتجر كانت تكلف 50 نقطة.

"إذاً... يجب أن أجمع النقاط أولاً." تمتم بخيبة أمل.

لكنه سرعان ما ابتسم. "على الأقل هناك أمل. هناك متجر. هناك مهارات. هناك مستقبل."

نظر حول الغرفة الصغيرة، إلى الجدران العارية، إلى السرير البسيط، إلى النافذة المطلة على حديقة القصر الفخمة التي لا يجرؤ على دخولها. كل شيء هنا يذكره بأنه غريب في هذا المنزل، ضيف غير مرغوب فيه.

لكنه الآن لديه شيء يختلف عنهم جميعاً. لديه نظام. لديه فرصة.

"لن أضيع هذه الفرصة." قال بحزم. "سأفعل كل ما بوسعي لأجمع النقاط. سأسعد الآخرين. سأصبح أفضل."

وفجأة، ضحك من جديد. "لكن لماذا أنا سعيد الآن؟ أليس من المفترض أن يمنحني النظام نقاطاً على سعادتي؟"

نظر إلى الشاشة، لكن لم تظهر أي رسالة.

"يا له من نظام حقير حقاً. يريدني أن أسعد الآخرين، لكن سعادتي أنا لا تحسب بشيء."

نهض من السرير واقترب من النافذة. كانت السماء قد أظلمت تماماً الآن، والنجوم تتلألأ في الأفق البعيد. نظر إلى المدينة الممتدة تحت القصر، إلى الأضواء المتلألئة، إلى الحياة التي تعج بالبشر.

أين أجد شخصاً أساعده الآن؟

فكر في الفتاة التي قابلها في الميناء. لقد كانت تجربة ناجحة. لكنه لا يعرفها، ولا يعرف أين يجدها مرة أخرى.

فكر في دو هيون. لكن انهو امر مستحيل كيف له أن يساعد شخص مثله لايحتاج لي شيئ، والخسارة أكبر من الربح.

فكر في والديه. لكنهما بالكاد ينظران إليه. هما مشغولان دائماً بدو هيون، بابنهما البطل الحقيقي واساسن لايعرف لو نظام قام بي ربطهم اولا.

تنهد بعمق. "يبدو أن الطريق لن يكون سهلاً."

قرر الخروج من جديد. ربما في شوارع الليل يجد شخصاً يحتاج للمساعدة. ربما في الأزقة الخلفية، بعيداً عن أضواء القصر، هناك أشخاص ينتظرون من يسمعهم.

ارتدى سترته الوحيدة، وفتح باب الغرفة بهدوء. نزل الدرج بحذر، متجنباً إصدار أي صوت. عندما وصل إلى الباب الرئيسي، فتحه ببطء.

وفجأة، سمع صوتاً من الخلف:

"إلى أين تذهب في هذا الوقت المتأخر؟"

تجمد جاي هيون في مكانه. التفت ببطء ليجد والدته واقفة في نهاية الردهة، ترتدي ثوب النوم، تنظر إليه بعينين باردتين.

"أنا... فقط أريد أن أتمشى قليلاً." تمتم.

نظرت إليه والدته طويلاً، ثم قالت ببرود: "عد قبل الفجر. ولا تزعج أحداً."

ثم أدارت ظهرها ودخلت غرفتها دون أن تنتظر رده.

وقف جاي هيون مكانه للحظة، يشعر بمرارة في حلقه. حتى كلمة "اعتني بنفسك" لا تستحقها.

خرج من القصر وأغلق الباب خلفه. سار في شارع القصر الطويل، ثم انعطف نحو الأزقة الخلفية للمدينة. كان يعرف هذه المنطقة جيداً. هنا حيث يعيش الفقراء، حيث الأضواء خافتة والأمل حيث. كان يعيش هنا في طفولته، قبل أن يرتقي أخوه ويصبحوا أغنياء.

2026/03/13 · 2 مشاهدة · 1245 كلمة
نادي الروايات - 2026