سقط عزت على الأرض والجميع يشاهدوه ولم يستوعبوا شيء بعد.

مرت عدة دقائق ومازالوا لم يستوعبوا شيء , فيافع مثل سلطان هزم شخص سيصبح شيخا قريبا في طائفتهم مثل عزت , هذا لا يصدق.

استعاد تلاميذ طائفة الورقة الباهتة رباطة جأشهم بعدما سمعوا كلام مجموعة طائفة النجمة اللامعة تقول : " لقد فعلها , لقد فعلها حقا "

" أنه اليافع الأقوى في هذه المدينة ! "

قال تلاميذ طائفة الورقة الباهتة وهم ينظرون للأسفل : " هذا مستحيل صحيح ؟ "

" نعم , شخص على وشك أن يصبح شيخ , لا بل شخص نصف شيخ يهزم من يافع "

كانوا تلاميذ طائفة الورقة الباهتة لا يريدون تقبل الحقيقة.

وفجأة , ظل شخص توجه نحو عزت ومسكه , بينما دموعه تنهمر على وجه عزت مثل المطر الغزير , لقد كان ذلك حسان.

كان جروح عزت أخطر من جروح حسان لذا كان قلقا للغاية , على الرغم بأن جروح حسين لا تقل عن جروحهم.

وأخيرا فتح عزت عينيه ليجد مطر غزير يسقط على وجه , فيرى تلميذه الذي لطالما أعتبره كأبن له.

أبتسم عزت قبل أن يقول : " آسف يا حسان , لكن قد نودع بعضنا "

لم يفهم حسان مقصد عزت لكن دموعه زادت , فهو يعتبر عزت كأب له وليس كمعلم.

كان أحد الأسباب الرئيسية التي جعلت عزت يريد الفوز على سلطان مهما كان السبب هو , أنه إذا طًرد لن يقابل حسان مرة أخرى , وحتى إذا تجرد فقط من منصبه فسوف يسخر بقية التلاميذ على حسان لكونه تلميذ لقمامة , وهذا لا يريده أب لأبنه.

كان حسان لا يهمه حتى لو اعتبروه هو وعزت كقمامات , فهو يريد فقط البقاء بجانب معلمه.

على الرغم بأن حسن لا تربطه علاقة وطيدة مع عزت مثل أخيه حسان , لكن مشاهدة أخاه حسان الصلب يبكي مثل الفتاة , قد حرك أحاسيسه وجعله يذرف دموعا.

" الفن الروحي – القبضة الروحية "

بعد سماع هذه الكلمات , أتت قبضة شفافة تميل للون السماوي عملاقة دمرت الأرض التي تفصل بين سلطان وعزت.

تقدم شخص سمين لكن هالته كانت مميتة ونية قتله انتشرت في كل مكان , حتى سلطان الذي هيمن على هذه المنطقة قد هلع من نية القتل هذه.

كان ذلك الشخص هو عدنان , قال عدنان بصوت مهيب : " ما الذي يحدث هنا "

قال سلطان باحترام , فحتى هو كان يخشى عدنان : " لقد قال الشخص الساقط هناك , بأنه سيجعل مجموعة طائفة النجمة اللامعة التي أتت لهنا تندم لقدومها , لذا أخبرته بأنه عليه أن يهزمني أولا , لكنه لم يستطع "

حملق عدنان نحو عزت ومن ثم اتسعت حدقتي عينيه , فهو يعلم قوة عزت ولم يتوقع بأن سلطان سيهزمه.

استعاد عدنان هيبته بعد أن سعل , وقال بصوت مهيب : " وما السبب الذي جعل عزت يقول هذا الكلام , فأنا أعرفه حق المعرفة , فهو لن يقول مثل هذا الكلام بدون سبب "

لم يستطع أحد النظر لعدنان لقوة هالته , لكن استجمع حسان شجاعته وتوجه نحو عدنان , وقال : " كان يريد الانتقام لي لأنني خسرت , وسبب قتالي هو—"

حملق عدنان في حسان جاعلا منه ينظر للأسفل , ثم قال بصوت شبه غاضب : " لست مهتم بسبب قتالك , لكن أن يقاتل شخص أصغر منه بكثير من أجل انتقام لهو أمر مهي—"

قاطعه حسان وقال بغضب : " لكن—"

غضب عدنان ونشر هالته فخضع حسان وسقط على ركبتيه بينما سمع " صمتا "

قال عدنان بغضب : " سبب خسارتك هو خطأ منك ومن عزت , فهو خطأ منك لكونك ضعيف وخطأ من عزت لكونه لم يدربك بشكل كافي "

غضب حسان غضبا شديدا في داخله , فهو تشجع وأتى لعدنان , لكي يدافع عنهم وينتقم لهم وليس لكي يوبخه ويضع اللوم عليه وعلى معلمه.

وبعد فترة وقف عزت وكان يترنح يمينا ويسارا , نظر حسان نحوه فتحمل هالة عدنان وتوجه نحو عزت لمساعدته.

حملق عدنان في عزت ومن ثم نظر لسيف عزت الملقي ونظر على جرح سلطان الذي سببه سيف عزت.

تنهد عدنان بعد ذلك وقال بوقار لعزت : " أنت مستعد للعقاب مهما كان , صحيح ؟ "

قال عزت بكل احترام بينما ينظر للأسفل : " نعم "

الشيء الذي لم يلاحظه أحد سوى ماهر , هو أن الجميع يظن بأن عدنان سيعاقب عزت لكونه أتخذ قرارا غير حكيما وخسر أمام يافع فقط , لكن ماهر لاحظ أن عدنان قد عرف بأن عزت قد أستخدم حيلة قذرة , وهذا ما فاجئ ماهر.

عندما ينظر أي شخص للسيف وجرح سلطان , سيظن بأن عزت قد أستخدم السيف منذ بداية القتال , لكن جسد سلطان ليس به أي جرح أو حتى خدش سببه سيف سوى جرح معدته , وهذا يعني أن عزت قد أستخدم السيف بغتتا.

ابتسم عدنان , ومن ثم قال بصوت مهيب لسلطان : " مجموعة طائفة النجمة اللامعة يمكنكم الذهاب "

وبعد سماع هذا الأمر على الفور ذهب سلطان , فهو لا يتقارن بعدنان الذي كان كونت روحي, فعدنان أحد قادة طائفة الورقة الباهتة بعد كل شيء.

وبعد عدة دقائق خرجت مجموعة طائفة النجمة اللامعة من طائفة الورقة الباهتة.

توجه سعد نحو سلطان وقال له : " أنت قلت بإمكانك هزيمة شخص بالمستوى الأول , لكنك فوت بشق الأنفس على شخص بالمستوى الثاني "

ابتسم سلطان وقال بثقة عالية : " لم أستخدم بنية عنصر الرعد سوى عندما هو أستخدم بنية عنصر النار , كما أنني لم أستخدم بنية أسد الجبال بعد "

قال سعد بحيرة من أمره : " أسد الجبال ؟ "

ابتسمت أسيل وقالت : " أنه من رتبة السنوريات "

قال سعد : " السنوريات ؟ أليس هذه أقوى رتبة بعد الرتبة المقدسة ؟! "

قالت أسيل : " نعم "

لم يفهم ماهر أي شيء فقرر عند عودته قراءة الكتب أو سؤال أسيل , لكن أسيل ستكون مرهقة وقتها , لذا سوف قرر أنه سوف يقرأ الكتب.

--------------------------------------------

تأليف : الثعلب القرمزي ^^

شارك الفصل مع أصدقائك
التعليقات
blog comments powered by Disqus