الفصل 39 — حين ترتجف السماء
في مكانٍ منعزل قرب إمبراطورية فالكان، كان أرين واقفًا على حافة جرفٍ شاهق، والريح تضرب معطفه الطويل كما لو كانت تتعلم الخضوع أمام حضوره. خلفه وقف إيرون، وفالين، والأمراء الخمسة الذين تغيّروا جذريًا بعد تدريباتهم الأخيرة، يقفون صفًا واحدًا كأنهم أعمدة لأسطورة وُلِدت منذ لحظات. وخلف هؤلاء جميعًا كان اصطفاف الجيش الذي جمعه أرين… عشرون ألفًا بالكاد، لكن حضورهم بدا أكبر من عددهم بكثير.
حدّق أرين طويلًا نحو إمبراطورية فالكان التي كانت تستقرّ على امتداد الأفق. ثم استدار، وخطى خطوة إلى الأمام، ورفع رأسه قليلًا، وقال بصوتٍ مهيب اخترق العمق والحجر:
"في هذا العالم، مهما طال العمر… سنموت. سواء كنا ملوكًا عظماء أو عبيدًا مذلولين.
وإن كان الموت مصيرنا الحتمي… فلماذا نقبل الخضوع لمن لا يستحق؟
فلنقاتل حتى النهاية. إن فزنا… فالمجد لنا. وإن خسرنا… سنأخذ مصيرنا الحتمي بأيدينا.
من إمبراطورية فالكان، مرورًا بإمبراطورية لوسيان، حتى سلسلة جبال الأركيديا… سنسحق الجميع."
لم يتحرك أحد. الجميع فقط… أنصت.
---
في الوقت ذاته، داخل القصر الإمبراطوري لعائلة إرنوس الحاكمة في فالكان، تجسّد إيرافين كوميضٍ من الضوء أمام الإمبراطور تولكان السادس. نظر إليه ببرودٍ قاتل وقال:
"استعد… سنقتلع إمبراطورية فالكان وننقلها لعالمٍ آخر. وأخبر إرنوس أن يستعد للحرب."
اتّسعت ابتسامة تولكان السادس بفرح مستتر… أخيرًا سيغادر هذا العالم الملعون.
---
تقدّم أرين مع جيشه نحو إمبراطورية فالكان، وبينما كان يتحرّك، كان عقله يعمل كآلة ماكرة.
هو يعرف تفاصيل الخطة كلها.
ويريد شيئًا واحدًا: صناعة أسطورة خالدة.
أسطورة قديس الحرب الذي لا يُقهَر.
الحقيقة الفعلية لاقتلاع إمبراطورية فالكان ونقلها لعالم آخر كانت بسيطة:
موقع فالكان يفصل الممالك الخمس عن إمبراطورية لوسيان.
وإزالتها ستصنع بحرًا عملاقًا يعزل الطرفين.
وبعد موته… ستنتقم عائلات الدم من أمراء الحرب حتمًا.
لذا سيصنع حاجزًا طبيعيًا يؤخرهم.
ولنقل إمبراطورية كاملة لعالمٍ آخر… فوائد مستقبلية كثيرة.
عندما اقترب أرين من حدود إمبراطورية فالكان، توقّف.
رفع يديه نحو السماء كأنه يحتضن الكون.
وفي اللحظة التالية… بدأت الأرض تهتز. ثم ترتفع.
إمبراطورية كاملة… ترتفع نحو السماء.
مشهدٌ هزّ العالم بأسره.
حاول العالم نفسه تقييد نقل الإمبراطورية.
لكن إيرافين… تمرد على سلطة العالم، ومزّق جزءًا من سلطانه، فانهار القيد.
وفي لحظة خاطفة… اختفت إمبراطورية فالكان من الوجود.
شعر الناس بزلزال مرعب.
ثم رأوا شيئًا عملاقًا يحجب الشمس…
ثم اختفى.
وخلفها بقيت فجوة هائلة…
بدأ البحر يندفع إليها ليصنع بحرًا جديدًا لم يكن موجودًا من قبل.
لم يمنح أرين أحدًا فرصة لفهم ما حدث.
وأمر جيشه بالتوجه نحو الشمال… إلى إمبراطورية لوسيان.
انتشرت الهمسات، وخيّم الذعر.
كلهم ظنّوا أن أرين دمر فالكان بالكامل.
---
وصل الجيش إلى الصحراء الصخرية.
ومن بعيد، ظهر جيش ضخم ينتظرهم… خمسون ألف مقاتل من عائلة دراغور، وعائلة أرڨان، وعائلة مورڨال، والجيش الإمبراطوري.
لم يكن بين الجيش أي أمير أو رئيس عائلة.
ابتسم أرين وهو يعاين المشهد…
خمسون ألف مقابل عشرين.
قبل أن يعطي الإشارة للبدء—
انطلق رمح، واخترق رأس حصانه.
قفز أرين بهدوء فيما سقط الحصان ميتًا.
التفت باتجاه مصدر الرمح…
كان هو نفسه الشاب من عائلة دراغور، الذي كان قد ذهب مسبقًا مع ماريا والرجل الضخم للتحقيق في حصن الظل.
هذه المرة… كان غاضبًا.
غاضبًا جدًا.
اقترب الشاب بحصانه الأسود، بينما تقدّم أرين سيرًا على الأقدام.
وعندما أصبحا قريبين، رفع الشاب يده…
فاهتزّ الرمح المغروس في رأس الحصان، واخترق الهواء بسرعة، فعاد ليد صاحبه.
وأثناء مروره بجانب أرين، شقّ خده جرحٌ رفيع.
أمسك الشاب بالرمح، ونفض الدم بعيدًا، فتطايرت قطراتٌ على وجه أرين والأرض.
ابتسم أرين وقال:
"أنت نفس الفتى الذي ذهب لحصن الظل… مع ذلك الضخم وتلك المرأة… ماذا كان اسمها؟ ماريا."
انفجرت من الشاب هالة قمعية وقال بتهديد:
"كيف تعرف اسم ماريا؟ نحن لا ننشر أسماء نسائنا!"
ابتسم أرين ببرود:
"لقد احتجت لابن… لذا أخذتها.
اطمئن… لم ألمسها.
لقد ماتت بأسوأ شكل يمكن تخيله."
سكت لحظة.
"لقد جعلت وحشًا من الحديد الصدئ، تحول للأحمر من شدة الحرارة، يأكلها ببطء… من قصبتها الهوائية حتى أحشائها.
استغرق الأمر نصف ساعة.
عشرون دقيقة كانت واعية… وشعرت بكل شيء.
هل تحتاج شرحًا مفصلا أكثر؟"
تجمّد الشاب في مكانه.
ثم غرس رمحه في الأرض وترجّل من حصانه وسحب سيفه.
قال أرين بهدوء ميت:
"لماذا كل أبطال الروايات يستعملون السيوف؟ ألا توجد أسلحة أخرى؟"
انقضّ الشاب على الفور.
حوّل أرين جسده للحالة الروحية، فمرّ السيف من خلاله.
تفاجأ الشاب للحظة، ثم عاد أرين للظهور.
بدأ أرين يحلّل:
خصمه فارس هالة ذو أربعة نجوم…
وصاحب قدرة جسد الخلود الحديدي من المستوى الرابع…
خبرته قتالية أعلى من خبرتي…
و هو أقوى مني فعلًا.
وحتى إن أصابته… سيشفى ويتقوّى.
نظر أرين حوله.
الجيشان واقفان… ينتظران انتصار أحدهما أو إشارة البدء.
ابتسم أرين.
وصاغ خطة.
حوّل كل أرواحه المستنسخة إلى قوة روحية زرقاء ضبابية مضغوطة ودمجها مع روحه الأصلية.
واندفع نحو الشاب.
عندما رفع الشاب سيفه لشطره نصفين، تحوّل أرين لحالة روحية مجددًا.
فأطلق الشاب صرخة…
صرخة الحديد—القدرة الفرعية لجسد الخلود الحديدي.
تصدّع جسد أرين الروحي، وكاد ينفجر.
فتحوّل بسرعة إلى ضباب أزرق دخاني ليخفف الضرر.
ثم أطلق سحر الأفكار من الدائرة الرابعة.
تحوّل لسيلٍ من المعلومات، واتجه مباشرة نحو عقل الشاب… ودخل أعماق وعيه.
وهناك رأى الماضي.
رأى طفولة تايلر… يُربّى في غرفة مليئة بالأسرّة.
كطفلٍ عادي في عائلة دراغور:
لا أسماء عائلية، لا أهل، تدريب منذ سن الخامسة، موت الكثيرين…
وفي العاشرة يحصلون أخيرًا على الاعتراف.
ثم يُرمون في مئات الحروب لصقل قوتهم.
ثم تزاوجات مرتّبة…
حياة بلا خيار.
رأى كيف أخفى هويته ودخل الأكاديمية.
كيف وقع في حب الأميرة سيليا.
كيف كانت ماريا… كأخته الكبرى.
كيف كان لديه أصدقاء… وعالم صغير جميل.
ورأى أرين نفسه… وهو يدمر كل شيء.
موت الأصدقاء…
ضربه للأميرة سيليا…
كل شيء تحطم.
تمتم أرين داخله:
"حسنًا… لننهي الأمر."
ما إن أغلق تايلر فمه بعد صرخة الحديد… حتى ظهرت صور عديدة لأرين أمامه—
نسخ روحية صنعها من أرواحه المستنسخة لتشتيته.
ثم بدأ أرين غزو وعيه، وأرسل عدة أرواح مستنسخة لتتملكه.
بدأ ضباب أزرق يتصاعد من جسد تايلر.
بدأ يصرخ.
تحول نصفه الأيسر إلى شكل يشبه أرين.
مشهدٌ قادم من أفلام الرعب.
تحرك أفراد عائلة دراغور فورًا لنجدة تايلر.
ولمّا اندفعوا… تحرك جيش أرين بقيادة الأمراء الخمسة وفالين.
واندفع جيش عائلات الدم لمواجهتهم.
والمعركة… انفجرت.
اهتزت الأرض.
صراخ، جليد، نار، ظلام، تشوهات مكانية، سحر لا يُعد، سيوف تتصادم، وأسهم تسقط كالمطر.
اندفع دريمار كيرن—قريب من النجمة الخامسة—يتألق سيفه ودرعه الأسود تحت هالة أثيرية قاتمة.
قطع كل من أمامه، وفي كل خطوة… تنهض جثث لتقاتل معه.
سحر كاين—أمير ريغان.
وفوق السماء…
طار نوفان بشعره الفضي وعيونه الرمادية، وأجنحة بيضاء خلف ظهره.
أطلق نورًا أبيض قتل كل من كان أضعف منه من قوات الإمبراطورية… وفي المقابل شفى جيش أرين بالكامل.
وبعد اختفاء الضوء، هبط مطر من رياح حادة وأسهم برق… كان نيرفال.
أما يوليوس… فقد اندفع نحو قوات دراغور كسيفٍ يبحث عن مصيره.
كان فارس هالة ذو ثلاث نجوم فقط… لكنه لم يعد يخاف كأنه سئم أن يضل تحت رحمة الجميع.
في أول اشتباك، اخترق سيف أحد أفراد دراغور بطنه وخرج من ظهره.
لكن يوليوس تحمل الألم و عرف أنه يجب قتل أفراد عائلة دراغور بهجوم واحد لأنه كان يعرف تجددهم.
جمع كل هالته الدموية في نصله، وشطر رقبة خصمه لكنه قطع نصفها فقط لم يحاول أكثر ، سحب السيف من رقبة خصمه وطعن القلب مباشرة…
هالة الدم مزّقت جسد العدو من الداخل و ثقبة القلب حتى توقف التجدد.
وسقط.
لهث يوليوس بشدة، لكنه… تابع الطريق.
الجميع تغيّر.
الجميع… أصبحوا وحوشًا حقيقية.
على الجانب الآخر من ساحة المعركة، كان فالين يتحرك كأن الزمن نفسه ينحني تحت إرادته. لم يكن يقاتل… بل كان يتلاعب بالمعركة كما لو كان يعيد كتابة سيناريوها. كل حدث لا يعجبه كان يختفي، كل سهم يطير عشوائيًا كان يعيد توجيهه بدقة نحو الهدف الذي يختاره، وكأن المطر نفسه قد صار تحت أوامره.
أما إيرون… فقد بدا كنجمة قتلٍ أُطلقت في سماء الحرب.
كان يركض بخفة فتى يلعب في حقل ويريد قطف أكبر عدد من الورود، لكن الورود هنا كانت أرواحًا بشرية، وكل من يمرّ بجانبه يتحول إلى رماد. سرعته وقوته لم تكونا طبيعية بأي معنى للكلمة، ومع كل اندفاعة كان يطلق رماحًا وسهامًا من نار حمراء لا تنطفئ، فتحوّلت صفوف العدو إلى حطب لهيبه.
قلب إيرون كفّة المعركة بالكامل، ولم يعد أحد يجرؤ على الاقتراب منه.
وفي الجهة الأخرى، كان القتال بين أرين و تايلر يأخذ منحى مختلفًا.
أرين لم يوجّه هجومًا مباشرًا… بل غزا عقل تايلر وجسده. لم يكن يقاتله فقط؛ كان يفككه من الداخل.
اقترب أحد أفراد عائلة دراغور من تايلر قاصدًا الاطمئنان عليه، فما كان من أرين إلا أن شوّه رؤية تايلر، ليجعل ابن عمه يبدو أمامه كأنه… أرين نفسه.
لم يتردد تايلر.
أمسك سيفه، وغرسه بقوة في صدر ابن عمه.
اتسعت عينا الأخير من الصدمة، الدم يغرق فمه وهو يهمس بصوت متقطع، مرتجف، مختنق بالألم:
"تايلر… لِـ… لماذا…؟
نحن عائلة…
مالذي فعلته لك… لأستحق هذا…؟"
تخبط على الأرض لثوانٍ قصيرة… ثم مات.
عاد وعي تايلر جزئيًا، ورأى ابن عمه ممددًا أمامه، جسده يتلاشى دفئه الأخير.
في تلك اللحظة، انهار داخله شيء لم يعد يمكن إصلاحه. لم يجد نفسه إلا يغرق في حزنٍ أسود… ويأس يبتلع أنفاسه.
ثم سمع الصوت… صوتًا عميقًا ينبض من داخله:
"هذه ليست القصة التي تصبح فيها أقوي أو تستيقض قوة مجهولة داخلك عندما تغرق في اليأس بمجرد أن تتشتت فقط ستخسر حياتك "
بدأ وعيه يخبو.
ذكرياته احترقت واحدة تلو الأخرى، كأن حياته كلها شريطٌ يتم سحبه من داخله.
دموعه سقطت، محملةً بكل ما لم يستطع قوله، بكل الأسى الذي عاشه منذ طفولته.
لقد عانى طويلًا… وعندما وجد الدفء، وجد الحب والقبول… تبخر كل ذلك أمام عينيه.
سقط على ركبتيه، يحدق في السماء كمن ينتظر حكمًا نهائيًا، وتمتم بصوت مكسور:
"هذه الحياة… ليست عادلة."
وفي اللحظة التالية…
اختفت كل آثار الحياة من جسده.
تجسد أرين أمام الجثة، انحنى قليلًا وهمس بصوت بارد، لا يحمل أي شفقة:
"انظر للجانب الإيجابي…
على الأقل ستلتقي بأصدقائك وعائلتك في الجحيم.
هناك لن تشعر بالبرد أبدًا…
صدقني، ستحترق بدفء المكان."
ترك جثة تايلر خلفه دون نظرة أخرى، وانضم إلى القتال.
وحّد قواه مع إيرون، وبدأا معًا في تمزيق ما تبقى من قوات عائلة أرفان.
كان المشهد بالنسبة لفالين واضحًا تمامًا، فتمتم لنفسه ببرود:
"أه… لن يسامح هذا شخصٌ عائلة أرفان أبدًا.
مهما قتل منهم… لن يرتاح حتى يُبيد الجميع."
تقدّم فالين وسط الفوضى، والجميع يتجاهله كأنه غير موجود، حتى الهجمات كانت تعبر من خلال جسده بلا أثر. ورغم انشغال أرين في القتال، لاحظ هذه التفصيلة… ولاحظ أن شيئًا في وجود فالين تغيّر.
قوات الإمبراطورية وعائلات الدم كانت تنحصر، وتقترب من الهزيمة. البعض بدأ يفكر في التراجع…
لكن فجأة، بلا سابق إنذار…
انثنت أعناق معظم قوات الإمبراطورية دفعة واحدة.
سمع الجميع صوت التكسير… ثم تساقطت الرؤوس على الأرض كأحجار.
كان ذلك من فعل فالين.
قرر إنهاء كل شيء… بسرعة.
عند رؤية هذا المشهد، انهارت إرادة بقايا جيش الإمبراطورية وعائلات الدم، وانسحبوا جميعًا بلا مقاومة.
كتب الانتصار لجيش أرين.
ولكن…
كان واضحًا أن هذه مجرد معركة واحدة في حربٍ أكبر بكثير.
بعد أن خمد صراخ السيوف، وبرد الدم ، بدا العالم كأنه يميل قليلًا نحو الظلام، كمن يسلّم روحه لقدرٍ لا يرحم. لم يكن ما جرى مجرد معركة… بل كان انكسارًا جديدًا في روح هذا العالم—شَقًّا يفتح الطريق نحو طوفانٍ لا يستطيع أحد إيقافه.
في ذلك الخراب، أدرك من تبقى واقفًا حقيقة مرعبة:
أن القوة التي تُنتزع من الألم…و لا تهب الخلاص.
بل تفتح بابًا يُغلق خلفك إلى الأبد.
كان أرين، الذي وقف فوق أكوام من الهزيمة، لا يشبه من يقود جيشًا نحو النصر، بل من يقود نفسه نحو نقطة اللاعودة. لقد تجاوز الحد الذي يفصل الإنسان عن الظل، وأصبح أقرب إلى المفهوم منه إلى الجسد—مفهوم طُوّع بالحقد، وانتعش بالغضب، وتغذّى على فقدانه لكل ما كان يومًا يعيد إليه معنى الحياة.
أما القتلى الذين تبعثرت أعينهم نحو السماء، فكانوا شهودًا صامتين على قانون الكون الأبدي:
أن الظلام لا يولد فجأة… بل يُنمى خطوة بعد خطوة، حتى يصبح الطريق الوحيد الذي يمكن السير فيه.
وبينما انسحبت الجيوش، وعمّ الصمت، بدت ساحة المعركة كأنها تُصغي لشيءٍ لا يسمعه إلا أرين…
همسٌ خافت… عميق… يشبه الحقيقة التي يخاف الجميع الاعتراف بها:
"في النهاية، لا يربح أحد.
الكل يسقط، لكن البعض يسقط أبعد من الآخرين."
---
(نهاية الفصل 39)
ملاحظة المؤلف : حسنا لم يبقي الكثير على نهاية الأرك بعده سأبدأ مباشرة الأرك التالي حيث سأحاول جعله أفضل من الأرك الحالي
ملاحظة: الصور المحدثة للأمراء الخمسة و إيرون في الفصل القادم
هذه صورة أخري لتايلر لاكن شعرت الأن الأولي أفخم