الفصل 50: من هو الفائز

صورة للقديس نيسار:

في القصر الإمبراطوري، عمّ الصمت فجأة بعد كلمات أرين، صمتٌ ثقيل كأنه ابتلع الأنفاس نفسها. تبادل رؤساء العائلات نظرات سريعة، لم تكن صريحة، لكنها حملت في أعماقها قلقًا مبطنًا وعدم ارتياحٍ واضح.

من بين الجميع، كان سايرين هو من كسر ذلك السكون. تقدّم بنبرة هادئة، لا تحمل انفعالًا ظاهرًا، وقال:

"أخبرنا بكل شيء من البداية."

رفع أرين نظره، وحدّق مباشرة في وجه سايرين، ثم قال بصوت ثابت:

"تكلّم باحترام، فأنت في حضرة قديس الحرب."

لم تتغير ملامح سايرين، لكن حدّة صوته ظهرت واضحة وهو يرد:

"لا أرى لا قديسًا ولا حربًا، كل ما أراه أمامي هو مجرد مخادع."

تشنّج الجو في القاعة. نظر أرين إلى سايرين، وعندما همّ بالرد، لم يُتح له ذلك. قاطعه صوت سايرين مرة أخرى، هذه المرة أكثر صلابة:

"تأدّب وأنت في قصر عائلتي، أنت لست في منزلك."

ردّ أرين بهدوءٍ تام، هدوءٍ لم يكن نابعًا من التراجع، بل من ثقةٍ باردة:

"حسنًا، لا داعي للأدب مع شخص لا يعرف معناه. لو كنت مهذّبًا لتعلّمت أن مقاطعة كلام شخص آخر ليس مهذّبًا.

لكن لا بأس، أخبرني، لو ظللتَ صامتًا، هل تستطيع أن تفهم ما يجري؟ لا أظن ذلك.

إذًا تحتاج أن تتهذّب في حضوري."

قوبلت كلماته بردٍّ بارد من سايرين، خالٍ من أي انفعال:

"بما أنت فخور لهذه الدرجة؟"

لم يتردد أرين، وقال بنبرة تحمل فخرًا صريحًا:

"بنصري الذي يلوح في الأفق."

ردّ سايرين دون أن يرفع صوته:

"وبموتك الذي يلوح في أفق نصرك الزائف."

ضحك أرين بسخرية خفيفة، ضحكة لم تحمل مرحًا بقدر ما حملت استخفافًا، وقال:

"هل تحسدني يا سايرين؟ انظر للواقع، لا شيء مثالي. جميعنا بيادق، لكن أنا بيدق فائز، وأنتم بيادق هالكة.

أرواحكم الأصلية لم تتلاعب بالعالم مع المتلاعبين، ولم تفز مع الفائزين، وظلّت تخطط وتفكّر دون تنفيذٍ فعلي.

انظر إليّ، أنا أخطّط وأنفّذ، فأقوالي توازي أفعالي.

صدقني، لو لم أخف أن يسيء الناس الظنّ بي، لأعلنت أن خلاص هذا العالم يكمن في خضوع الأرواح العظيمة إلى سلطة ملكٍ مثلي."

اندفعت نوايا قتل مرعبة نحو أرين، كثيفة وضاغطة، كأنها أمواج سوداء تحاول سحقه وهو واقف دون حراك.

لكن أرين لم يتحرك.

كان يملك قدرًا معينًا من ضبط العقل، وكونه مستخدمًا لسحر الأفكار جعله أذكى وأكثر اتزانًا وثباتًا من أي شخص آخر في القاعة.

رفع نظره بهدوء، وتأمل وجوه رؤساء العائلات واحدًا تلو الآخر.

رأى الغضب، الحقد، والرغبة الصريحة في القتل.

وسط هذا القمع الخانق، فتح أرين فمه وقال بصوت ثابت:

"قبل أن يبدأ عصر الدمار والخراب، كان هذا العالم تحت حكم ملك الملوك بنر."

فجأة، عمّ الصمت.

أدرك الجميع أن ما يقوله أرين الآن مهم. أوقفوا مشاعرهم قسرًا، وأنصتوا.

"ركّز ملك الملوك على العدل، أن يمنح جميع البشر فرصًا متساوية.

ومن ضمن الأوامر التي جاءت بها سلطته، كانت منع الحروب، حيث لا يمكن بدء حرب دون إذن من ملك الملوك.

هذا ليس لأنه يحب السلام، بل حتى لا يصبح حكمه متطرفًا."

ردّ سايرين بجدية:

"وما المغزى من ذلك؟"

أجاب أرين بهدوء:

"حتى لا يتحقق شرط سلطة ظلّ القانون، ويتحوّل بنر إلى متحرّر."

عند سماع كلمات أرين، صمت الجميع.

لم يعرف أحد منهم ما يكون المتحرّرون.

دون أن يشرح أكثر، تابع أرين كلامه:

"وفي مرحلة ما، صعدت العديد من القوى إلى مستوى الأرواح العظيمة، وكانوا كثيرين لدرجة أن العالم لم يتّسع لهم.

ومع ذلك، يُطرح سؤال: لماذا تنامى عدد القوى إلى هذا الحد؟"

قال سايرين:

"بسبب أن ملك الملوك كان عادلًا ومنصفًا، لقد كان مثال الملك الحق."

ردّ أرين بهدوء:

"لكن كيف لملك الملوك ألا يتوقع مثل هذا الموقف سلفًا؟

أيضًا، أنا ربما لا أجد حلولًا مناسبة تخدم أفكار بنر دون الإضرار بها، لكن بنر نفسه قد يجد الحلول.

إذًا، لماذا حلّ عصر الدمار والخراب؟"

صمت الجميع.

كانت لحظات معدودة، لكنها كافية ليُدركوا خطورة السؤال.

نظروا جميعًا إلى أرين، كأنهم يطلبون منه الاستمرار.

تابع أرين:

"هناك تفصيلة واحدة صغيرة جدًا، يمكن أن تفلت من الجميع.

ألا وهي أن البشر ليسوا متساوين."

توقّف لحظة، ثم أكمل:

"إن أنشأت مدرسة، وأعطيت كل الطلاب نفس الفرص، وأخبرتهم أن الدراسة هي مستقبلهم وهي شيء جيد…

هل سينجح الجميع؟

حسنًا، هذا مستحيل. من الحتمي وجود راسبين بسبب محدودية ذكائهم أو إهمالهم.

باختصار، لا يمكن أن يجتهد الجميع ولا ينجح الجميع، فقط قلّة هي من ستنجح.

وصدقني، هذا هو العدل بعينه."

سأل سايرين بتفاجؤ:

"لِمَ؟"

أجاب أرين:

"لأنه في تلك الحالة، لن تلوم أحدًا على الحياة التي ستعيشها. كل شيء سيكون من صنع يدك، وهذا عدل.

أيضًا، لو كان كل الناس في العالم عباقرة، فمن سيقبل أن يعمل عملًا متواضعًا؟ فقط فكّر في الأمر، من سيرضى أن يكون خادمك؟

حقًا، لا أحد.

لكن العالم لا يسير بهذه الطريقة. لا بدّ من وجود عمّال وخدم.

وفي تلك الحالة، سيُجبر العلماء على العمل كخدم لأشخاص بمستواهم نفسه، وهذا ظلم."

صمت الجميع.

لقد فهموا ما أراد أرين قوله.

أزوريان…

هو من حرّك الوضع، وزرع في نفوس مختلف القوى الصغيرة مبدأ الاجتهاد المطلق.

وهذا بالضبط ما أدّى إلى وقوع الكارثة، وقيام عصر الدمار والخراب.

فجأة، توجّهت أنظار الجميع نحو فالورين… ثم نحو القديس نيسار.

شعر فالورين بالضغط، وكأن ثقل الاتهام قد سقط فجأة على كتفيه،

بينما كان القديس نيسار هادئًا، بل بدا مستمتعًا بالمشهد.

فتح فالورين فمه أخيرًا، وقال مدافعًا عن عائلته:

"ومع ذلك، هل تعتقدون أنه لا أحد من الأرواح العظيمة، ولا حتى ملك الملوك بنر، قد انتبه لهذا الأمر؟

هل تعتقدون أن أرين، الذي وُلد مؤخرًا ولا ينتمي لهذا العالم، يفهم شيئًا من زمنٍ سحيق لم ينتبه له أحد؟

وأيضًا، ما الفائدة التي ستجنيها روحُنا الأصلية من هذا؟"

كان كلام فالورين مقنعًا للجميع.

لكنّه لم يتوقف عند ذلك، بل تابع:

"حتى لو ساءت الأمور، فملك الملوك بنر لا بد أنه امتلك الحل.

فكّروا في الأمر… هل يعقل أن يتداعى النظام الذي بناه بنر لسببٍ بسيط كهذا؟

لا بد أنه امتلك حلولًا لا تُحصى.

لكن الروح الأصلية لعائلة الأركيديا، والروح الأصلية لعشيرة أسياد الروح… أرادوا إسقاطه."

حتى تلك اللحظة، كان الجميع مقتنعًا بكلام فالورين.

لكن سؤالًا واحدًا ظلّ معلقًا في الأذهان:

لماذا قد ترغب الأرواح الأصلية لعائلة الأركيديا وعشيرة أسياد الروح في قتل ملك الملوك؟

هم ما زالوا أحياء حتى الآن… فلماذا لم يفعلوا شيئًا؟

ضحك أرين ساخرًا، ثم قال:

"أنت محق يا فالورين.

ملك الملوك بنر امتلك آلاف الحلول…

لكن للأسف، لم يتمكّن من تنفيذها."

صمت الجميع مرة أخرى، وأنصتوا إلى أرين بتركيز كامل.

"لأن صعود ذلك العدد من القوى أدّى إلى حدوث اضطراب عالمي.

ومع حقيقة أن بنر منع الحروب، اشتدّ الانقسام بين مختلف القوى.

هذا الاحتقان بدأ يُظهر ملك الملوك بنر كطاغية، كمن يحرّف القوانين ليقيّد الجميع."

توقّف لحظة، ثم تابع بصوت أعمق:

"وبذلك، وبدون أن يشعر… كان قد حقق شرط سلطة «ظلّ القانون»."

اتسعت بعض العيون.

"ملك الملوك بنر امتلك «سلطة القانون»، وعامل التحرّر «العرش المعلّق».

إضافة سلطة «ظلّ القانون» كانت ستجعله متحررًا.

لذا سعى بنر لقمع ارتقائه بالقوة."

ساد صمت ثقيل.

"كان عليه أن يهتم بحالته، وألا يتهوّر في اتخاذ أي إجراء.

لأن أي تهوّر… كان يعني إتمام شرط حصوله على السلطة الأخيرة."

ثم قال أرين بنبرة هادئة، لكنها قاطعة:

"وفي النهاية، أدرك بنر أنه لا أمل في منع نفسه من أن يصبح متحررًا."

رفع بعضهم أنفاسهم دون وعي.

"لذا قرر أن يجعل إيريكثوس أركيديا… ونورين أستير… يقتلانه."

تصلّبت الوجوه.

"وفي النهاية، وافقت عائلة الأركيديا وعشيرة أسياد الروح.

ودمّروا ملك الملوك بنر بالكامل…

وأسقطوا حكمه."

صُدم الجميع من هول ما سمعوه،

إلى درجة أن بعضهم شعر وكأن التاريخ نفسه ليس سوى قصة ملفّقة،

كتبها شخص ما… ليضلّلهم.

عند سماع سرد أرين للتاريخ، ورؤيته لتشابك التيارات وتغير خيوط المستقبل، ارتسمت على وجه نيسار ابتسامة هادئة، ثابتة، كأن ما قيل لم يلامس أعماقه.

لاحظ أرين ذلك الهدوء، فتوقف لحظة قبل أن يسأله بنبرة مباشرة:

"لِمَ أنت هادئ؟"

أجابه نيسار بصوت خافت لا يحمل انفعالًا:

"لأنك لم تقدم دليلًا واحدًا يُدين الأب."

ابتسم أرين ابتسامة خفيفة، أقرب إلى السخرية.

"دليل؟ وهل أحتاج إلى دليل؟ أنا من قال ذلك، لذا فهو صحيح. أنا لست مهتمًا بشرح الأدلة لأعدائي.

الأدلة شيء لم تمتلكه حتى الأرواح العظيمة ضد أزوريان، وإلا لكانوا قتلوه… فكيف سأمتلكها أنا؟

وأنا أعي خطورة أزوريان جيدًا، فرغم كل شيء، حركة واحدة منه أسقطت ملك الملوك بنر."

ازدادت ابتسامة أرين هدوءًا، لكن خلفها كان ثقلٌ أعمق، وقال:

"ومع ذلك، أجد أزوريان أكثر شخص يشبهني. نحن نُوضع في لعبة أكبر منا، ونسقط أشخاصًا أقوى منا.

وفي النهاية نلتفت يمينًا ويسارًا، لنجد أنفسنا ضائعين في المظاهر… لا نعرف لماذا نعيش، ولا ماذا نفعل، ولا ما الغاية من المضي قدمًا.

ومع ذلك نُضحي بملايين البشر للحصول على إجابات كانت أمامنا منذ البداية."

سكت لحظة، ثم تابع بصوت أثقل:

"لكن ماذا تفعل إن كنت مجهولًا في كل مكان؟ لا بد من المضي قدمًا في طريق مجهول.

قد تجد نفسك قديسًا محبوبًا، أو شيطانًا مسخوطًا… لأنه طريق مجهول، فلا تعرف ما الذي قد تحصل عليه."

ضحك أرين ضحكة قصيرة ساخرة من قدره. وفي تلك اللحظة، شعر نيسار بهمسة تخترق أذنه، كأنها جاءت من عمقٍ لا يُرى. رفع نظره نحو أرين، ثم ابتسم وقال بهدوء:

"يقول إن الطريق ليس مجهولًا ولا مظلمًا… بل نحن العميان."

قال أرين بهدوءٍ عميق، ونبرته تحمل يقينًا لا يتزعزع:

" حسنا سيأتي اليوم الذي نبصر فيه الحقيقة كما هي. "

ثم التفت ببطء نحو أفراد عائلة هايدرن، وفي عينيه سخرية باردة كحدّ السكين، وأضاف:

" لكن لا أمل أن يبصر الملك الأعمى مرة أخرى."

في اللحظة نفسها، انفجرت قاعة الاجتماع بهالاتٍ خانقة من الإخضاع الخالص والهيمنة المطلقة. لم يكن الأمر مجرد ضغطٍ روحي، بل بدا وكأن فضاء القاعة ذاته قد خرج عن سيطرة قوانين العالم، وانحنى قسرًا تحت سلطة الإمبراطور. الجدران ارتجفت، والهواء ثقل حتى صار التنفس فعلًا شاقًا.

وسط هذا الجحيم غير المرئي، اتسعت ابتسامة أرين بدل أن تتلاشى، وقال بصوت أكثر ثباتًا:

" فلتغضب كما تريد، فإيرافين سينهي وجود الملك الأعمى."

اشتد ضغط الإمبراطور إلى ذروته، وكادت الهيمنة أن تطحن كل من في القاعة، حين دوّى صوت تصفيقٍ واحد.

صفق نيسار بيده، تصفيقًا هادئًا… لكنه كان كافيًا.

في لحظة، هدأ كل شيء.

انطفأت الهيمنة كما لو أنها لم تكن.

تجمد الإمبراطور في مكانه، واتسعت عيناه بصدمة حقيقية. القوة التي واجهها لم تُقاومه، بل أجبرته على الهدوء في أوج غضبه. تسللت رهبة لا إرادية إلى قلبه، رهبة من شيء يتجاوز العرش والهيمنة معًا.

أما أرين، فلم يُعر الأمر أي اهتمام. كان مدركًا تمامًا أنه لن يقاتل نيسار… وعلى الأقل، ليس في أي وقت قريب.

فتح نيسار فمه أخيرًا وقال بنبرة حاسمة:

" انتهى الوقت يا فتى، حان وقت عودتك."

لكن قبل أن يمد نيسار سلطته، قاطعه صوت أرين:

" أخبرني، أين هم قديسي عشيرة أسياد الروح؟ أين هم أعمامي؟"

أجابه نيسار بهدوءٍ غامض:

" ولماذا تعتقد أنهم ما زالوا على قيد الحياة؟"

ارتسمت على وجه أرين ملامح غريبة، مزيج من الاستغراب والاستهانة، كمن سمع سؤالًا لا يستحق التفكير. وقال:

" حقًا، يا له من سؤال أحمق. قديسي عشيرة أسياد الروح هم على الأرجح أبناء أريان، والذي هو جدي. فكيف يموت أبناؤه وأبي موجود؟"

ضحك نيسار ضحكة خافتة، ثم قال:

" ستجدهم في عوالم أخرى… ومن بين الجميع، احذر من ميرايلا أستير، مرآة السماء. إنها ليست عادية أبدًا."

ضيّق أرين عينيه، وفي تلك اللحظة بدأ جسده يتلاشى، كأن تيار الزمان نفسه التف حوله. انسحب وعيه ببطء من هذا المكان، وعاد إلى جسده الأصلي عبر خيوط الزمن المتشابكة.

وفي لحظة واحدة…

اختفى أرين،

كما لو أنه لم يكن موجودًا أصلًا.

...

في مكتب إلياد فاوس، كان فالين جالسًا بهدوء على كرسي الضيوف، ظهره مستقيم ونظرته ثابتة، بينما كانت لونا مكبلة، جاثية على ركبتيها أمامه.

أمام أعينهما، كانت مذبحة أرين توشك على نهايتها، مشاهد الدم والفوضى تنعكس في صمتٍ ثقيل يملأ المكان.

قطعت لونا هذا الصمت بابتسامة مستهزئة، وقالت بنبرة ساخرة:

" إن رئيسك يقاتل الآن، فلماذا لا تجلس على الكرسي الرئيسي؟"

رد فالين بهدوءٍ بارد، وكأنه لا يتأثر بشيء:

" أولًا، أرين حليفي وليس قائدي. ثانيًا، هو ما يزال جالسًا هناك، فكيف أجلس؟"

تجمدت لونا لوهلة، وقد باغتها جوابه. لكن دهشتها لم تدم طويلًا.

ففي اللحظة التالية…

تجسد أرين فجأة على كرسي إلياد.

كان جالسًا كما لو أنه لم يغادره أصلًا، عيناه مغمضتان، وجسده ساكن.

وبعد لحظات قصيرة، فتح عينيه.

أول ما فعله…

أن وجّه نظره مباشرة نحو فالين.

قال بهدوءٍ عميق:

" أخبرني عن ميرايلا أستير."

تجمد تعبير فالين، وكأن الاسم ذاته حمل وزنًا غير طبيعي. ثم رد بصوتٍ مهيب:

" هذا ليس شيئًا يجب عليك معرفته."

فكر أرين قليلًا، ثم سأل مرة أخرى، بنبرة أكثر دقة:

" ما هي علاقتها بأليسيا؟ ضمنيًا يمكن اعتبار أليسيا أخت جدتها. لكني أتذكر أنك أظهرت نفس التعبير عندما تحدثت عن أليسيا في أول لقاء لنا.

وفي وقت لاحق ذهبنا لمقابلة أليسيا مباشرة، وبالتالي أستنتج أن سبب ذهابك كان لتتأكد من شيء سيحدث في المستقبل… شيء متعلق بميرايلا، أليس كذلك يا سيدي المتراجع؟"

تحدث أرين عمدًا أمام لونا.

كان يريد أن يختبر شيئًا… شيئًا كان شبه متأكد منه.

بعد أن أنهى كلامه، التفت بنظره نحو لونا.

لم يظهر على وجهها أي ذهول مما سمعته. دهشتها الوحيدة كانت من حقيقة أن أرين قد تجسد وجلس أمامها بالفعل.

ابتسم أرين ابتسامة خفيفة وقال:

" يبدو أن الأمر بالغ الأهمية لتخفيه عن لونا. وإخفاؤك كان سلسًا جدًا وفعالًا بشكل غير طبيعي.

ألا يعني ذلك أن قدرتك الفرعية التي حصلت عليها في المستوى الخامس… هي الإخفاء؟"

نظر فالين إلى أرين، وعلى شفتيه ابتسامة خفيفة بالكاد تُرى.

ذلك الشاب المرتعب الذي أُلقي به يومًا في هذا العالم الملعون…

قد نما خلال سبعة أشهر فقط، ليبلغ مستوى ذكاءٍ مرعب.

(نهاية الفصل 50)...

صورة لميرايلا أستير:

صورة لفالورين رئيس عائلة الدم الأزرق أزوريان:

ملاحظة المؤلف: حسنا نحن حاليا على مشارف إنتهاء المجلد الأول، ولا تعليقات حتي الأن عموما أتمني أن يدعمني أحدكم بتعليق أو يشاركني رأيه في الرواية.

المجلد الثاني سيكون في عالم أخر متصل بالعالم الحالي، حسنا بدون حرق لكن فل تستعدوا لأنكم ستشاهدون أحداث و أفكار لم تشاهدوها من قبل

فترقبوا...

2026/01/15 · 14 مشاهدة · 2168 كلمة
Mehdi Dz
نادي الروايات - 2026