الفصل 51: النجمة الثامنة ومقامرة الواقع

صورة لفاليريان:

في مقر رابطة السحرة البيض، كان الهدوء في مكتب إلياد فاوس أشبه بستارٍ هشّ يخفي خلفه عاصفة وشيكة. جلس أرين مقابل فالين، جسده ثابت لكن نظرته مشدودة، ينتظر إجابةً يعرف في قرارة نفسه أنها لن تكون بسيطة.

ابتسم فالين ابتسامة خفيفة، تلك الابتسامة التي لا تحمل سخرية ولا ودًّا، بل معرفة أعمق مما يُقال، ثم قال بهدوء:

" حتي إن أخبرتك أنت لن تفهم، كل ما أستطيع قوله هو كل شيء ينكشف أمام الحقيقة؟ "

تصلبت نظرة أرين قليلًا، وضيّق عينيه وهو يسأل مباشرة:

" هل ميرايلا تمتلك السلطة على الحقيقة؟ "

هزّ فالين رأسه ببطء، وأجاب بصوت ثابت:

" لا، لكن الحقيقة تنحني أمام القونين غير المقيدة! "

ساد صمت ثقيل للحظة، صمت لم يكن فراغًا بل امتلاءً بما لم يُقَل. ثم كسر أرين ذلك السكون بسؤالٍ آخر، وكأنه يغيّر المسار عمدًا:

" ماهو الوضع مع الأمراء و إيرون "

ارتسمت على وجه فالين ابتسامة أوسع قليلًا، ابتسامة رجل يراجع نتائج معركة لم يخضها بنفسه، وقال:

" كان هناك إشتباك مع جنود الإمبراطورية الذين حاولو

الإستغلال الحرب في الخارج، للدخول وتأمين المدينة ثم

محاصرتك من كلا الجانبين.

حسنا يجب أن أعترف كانت خطة حربية ذكية لكن يبدو أن الجنود الذين دخلوا للمدينة تلقوا أمر بالتراجع، فلم يحصل الكثير حقا."

انفرجت شفتا أرين عن ابتسامة خفيفة، بالكاد تُرى، وكأن الأمور سارت كما توقّع… لكن تلك الابتسامة لم تدم.

فجأة، بدأ الدم يتدفق.

نزف أرين بغزارة من جميع فتحات وجهه—من أنفه، من فمه، ومن عينيه التي احمرّت وهي تفقد بريقها. شعر بدوارٍ عنيف يجتاحه، وكأن الأرض تميد تحته، وكأن جسده يطالبه بثمنٍ تأخر دفعه طويلًا.

راقب فالين المشهد بهدوءٍ مقلق، دون أن يتحرك من مكانه. لم تكن في عينيه دهشة، بل إدراكٌ فوري لما يحدث. لقد نقص عمر أرين… ولم يبقَ منه سوى شهر واحد فقط.

...

في مكانٍ معزولٍ داخل الفراغ، وقف قصرٌ عظيمٌ وشاهق، أشبه بمدينةٍ قائمة بذاتها، لا يخضع لقوانين المكان ولا يعترف بالزمن.

لم يكن ذلك سوى قصر الفراغ… مقر عائلة أركيديا.

في أعماق القصر، جلس فاليريان على عرشٍ أسود مهيب، تحيط به عشرات الكرات الصغيرة المتوهجة باللون الأبيض. لم تكن مجرد كرات، بل عوالم كاملة، كل واحدةٍ منها واقع مستقل يعكس كيان عالمٍ كامل داخلها. كانت تطفو ببطء، تدور في صمتٍ مطلق، وكأنها تستجيب لإرادته وحدها.

وأثناء تركيز فاليريان، تشكّل الضوء أمامه، ثم تجسّد نورين.

رفع فاليريان نظره، وارتسمت ابتسامة خفيفة على وجهه، وقال بصوتٍ هادئ يخفي وراءه الكثير:

"لقد مضى وقتٌ طويل أيها المعلم."

أومأ نورين برأسه، وارتسمت على وجهه ابتسامة عريضة تحمل ثقل قرونٍ من التجربة، ثم قال بصوتٍ مهيب:

"لقد قطعت شوطًا طويلًا… وكل ما تبقّى لك الآن هو المقامرة.

إما كل شيء… أو لا شيء."

ضحك نورين قليلًا، ثم أضاف بنبرةٍ تحمل شيئًا من السخرية الهادئة:

"هذا يذكّرني بإيرافين قليلًا، لكنك أكثر حظًا منه بكثير.

على الأقل… أنت ستقامر بحياتك مرة واحدة فقط."

تنهد نورين بخفة، وكأن ذاكرةً قديمة عادت لتطفو على السطح.

تذكّر ماضي فاليريان… ذلك الطفل الذي وُلد ابنًا لـ إيريكثوس أركيديا، سيد الفراغ الأزلي.

في سن الخامسة، رأى والده بعينيه…

رآه وهو يقتل أمه، في ليلةٍ مظلمة، بدمٍ بارد، دون تردد أو رحمة.

ومع ذلك، لم يُترك فاليريان وحيدًا.

أفراد عائلة الأركيديا لم يتخلّوا عنه، التفّوا حوله، واسوه، احتووه.

ففي النهاية… لم يكن سوى طفلٍ صغير، أُلقي به مبكرًا في قلب فراغٍ لا يرحم.

بعد سنوات، نما فاليريان، وبدل أن يوقظ السحر كما يفعل باقي أفراد عائلة الأركيديا، اختار طريقًا مختلفًا تمامًا. لم يكتفِ بإيقاظ الهالة، بل أعاد تعريفها بالكامل. الكل توقع منه أن يبدع فيها، لكنه تجاوز كل التوقعات.

لقد نظم مفهوم الهالة بشكل شامل؛ لم تعد مجرد قوة قتالية محضة، بل صارت أداة تسرع تدفق الأفكار في العقل، وتسرع التعافي الجسدي، وتتحول إلى درع يحمي منطقة كاملة. لم يكتفِ بذلك، بل أنشأ سجلات كاملة تشرح الطرق المثلى لاستخدام الهالة، كل تفصيل دقيق، كل تقنية مبتكرة.

رغم صغر سنه، أصبح حديث الساعة، وأحد أبرز العباقرة في وقته. لم يكن مجرد شاب صغير، بل ثورة قائمة بذاتها؛ لقد غيّر مفهوم الهالة من جذوره، وجعل كل من يراقبه يشعر بالدهشة والإعجاب، وكأن أمامهم عبقريًا تجاوز حدود الزمان والمكان.

مع ذلك، لم تدم الفرحة طويلاً. ففاليريان مستخدم قدرة، وكان حدّه في الهالة يصل فقط إلى النجمة الرابعة. إعتبرت عائلة الأركيديا هذا الأمر خسارة عظيمة، فقد منع هذا العائق فاليريان من إكمال أبحاثه وتطويره للهالة كما كان يطمح.

رغم ذلك، لم يستسلم فاليريان، بل ركّز كل جهوده على قدرته الأصلية: التلاعب بالواقع. ظنّ الجميع أن هذه ستكون نهاية عبقريته، لكن إبداعه وصل لمراحل غير مسبوقة، هزّت العالم بأسره.

لقد أعاد فاليريان تعريف قدرة التلاعب بالواقع، مخالفًا بذلك تعريف والده إيريكثوس. قال فاليريان: "التلاعب بالواقع ليس مجرد تلاعب أو تغيير فعلي، بل أننا نفرض واقعنا على العالم نفسه. لهذا السبب، نواجه الكثير من القيود على تقنياتنا. طريقتنا في استخدام القدرة كانت خاطئة منذ البداية. الطريق الصحيحة تكمن في إنشاء واقع خاص، حيث لا قوانين تتدخل فيما نفعل."

صُدمت عائلة الأركيديا من كلامه. فالاعتراف بصحة ما يقوله فاليريان يعني معارضة رئيس العائلة والروح الأصلية، إيريكثوس، بينما نفي كلامه يعني تجاهل الحقيقة ومنع تطورهم.

وفي لحظة تاريخية، نهض إيريكثوس أركيديا، سيد الفراغ الأزلي، وأقرّ بصحة نظرية فاليريان وخطئه أمام كل أفراد العائلة، وأبدى دعمه له في إكمال نظريته حول الواقع الخاص.

عندها، أوضح فاليريان أمام الجميع رغبته الصريحة: أن يمتلك السلطة على الواقع نفسه، إذ إن إيريكثوس لم يسيطر عليها بعد.

وبعد مرور سنوات، ومع بلوغ فاليريان المستوى السابع، نصف الروح العظيمة، وإكماله لنظرية الواقع الخاص، وإنشائه لتقنية فرعية جديدة وقوية أطلق عليها اسم "التضخيم"، كان متحمسًا للحصول على السلطة على الواقع .

لكن حدث ما لم يتوقعه أحد. فقد أخذ إيريكثوس أركيديا، سيد الفراغ الأزلي، نظريات فاليريان كأساس، وأتم الشرط للحصول على سلطة الواقع!

كان الشرط أن تتحكم في العالم بالكامل، وأن تكون كلي القدرة وكلي العلم، تتحكم بمصير جميع البشر، ثم تحلل عليهم النهاية. وكان هذا الشرط مستحيل التحقيق.

لذا إمتلك إيريكثوس سلطة الفراغ، المجاورة لسلطة الواقع، وباستخدام نظريات فاليريان للواقع الخاص، إستطاع إتمام ما كان مستحيلًا. وهكذا حصل على السلطة الأخيرة التي جعلته يصبح نصف متحرر، محققًا التوازن بين السيطرة على الفراغ والسيطرة على الواقع .

كان فاليريان في حالة صدمة عميقة، فقد دمر والده كل شيء… حتى مستقبله. لم يعد هناك أي سلطة متاحة له للوصول إلى المستوى التاسع. الغضب اجتاحه، فقد قدم كل شيء لعائلة الأركيديا، لكنهم لم يمنحوه شيئًا، بل أغلقوا أمامه الطريق تمامًا.

توجّه فاليريان لمواجهة إيريكثوس، يريد فهم سبب هذا الغدر والخيانة، لكن إيريكثوس تحدث بهدوء و برود مهيب: "أنت وُلدت متأخرًا… ماذا أفعل لك؟"

غادر فاليريان عائلة الأركيديا، متجهًا إلى نورين ليتدرب على يده هناك. وهناك قابل إيرافين، ذلك الشخص الذي تخلى عنه العالم، ومع ذلك لم ييأس، وكان مستميتًا في السعي وراء القوة. هذا جعله يشعر وكأنه مجرد فتى مدلل، يملك كل شيء ولم يستثمر فرصه كما يجب.

...

حاليًا، قام فاليريان بتقسيم وجوده، فأنشأ من كل جزء واقعًا خاصًا متكاملًا. داخل كل واقع، كانت نسخة منه تتدرب على الهالة بعيدًا عن أعين وقيود هذا العالم. باستخدام قدرته الفرعية "التضخيم"، قام بتعظيم موهبته وقوته في كل واقع خاص.

بعد ذلك، دمج جميع الكرات الصغيرة في واحدة، حيث دمج كل نسخة منه في واحدة أيضًا، حتى بلغة قوته داخل ذلك الواقع الخاص قمة النجمة الثامنة.

تنهد فاليريان، مدركًا أن هذه مقامرة كبيرة. مع ذلك، أخذ نفسًا عميقًا، وضغط قدرته الأصلية، وحوّل مفهومها إلى قدرة تؤثر على العالم، مرتبطة بالهالة. ثم قفزت روحه من جسده الأصلي إلى نسخته داخل الواقع الخاص، هاربًا من أعين العالم.

...

داخل الواقع الخاص، حاول فاليريان التكيف مع الهالة في قمة النجمة الثامنة، وبعد ساعات من المحاولة الشاقة، نجح بصعوبة. بعدها بدأ في جذب جسده الأصلي الجالس على العرش إلي داخل الواقع الخاص للإندماج معه. لم يكن فاليريان مستعجلًا؛ فقد قام بكل شيء خطوة بخطوة، حتى تم دمج جسده بالهالة بالكامل.

...

في الخارج، بدأ العالم أخيرًا يلاحظ ما يفعله فاليريان.

تشققَت السماء كما لو أن قشرة الوجود نفسها لم تعد قادرة على الإحتمال، واهتز الفراغ بعنف، ككائنٍ جُرح في عمقه. التصدعات إمتدت بلا انتظام، وأصداء غير مرئية راحت تضرب نسيج العالم، معلنة أن شيئًا يتجاوز الحدود يحدث في الخفاء.

ومع ذلك، لم يُعر فاليريان أي اهتمام.

بهدوءٍ يناقض حجم الكارثة، سحب قدرته الأصلية — تلك التي شوّه مفهومها وحوّلها إلى قدرة تؤثر على العالم — إلى داخل الواقع الخاص. هناك، بعيدًا عن أعين العالم وقيوده، بدأ بالإندماج معها خطوةً خطوة، دون تردد أو استعجال.

استمر الفراغ في الاهتزاز والتصدع، حتى لم يعد بالإمكان تجاهله. عندها تدخل إيريكثوس أركيديا، سيد الفراغ الأزلي، محاولًا إيقاف الانهيار. لكن تدخله لم يجلب الاستقرار، بل زاد الاضطراب حدةً، وكأن الفراغ ذاته يرفض أن يُمسّ في هذه اللحظة.

أما فاليريان، فكان منشغلًا بأمرٍ واحد فقط.

كان يحاول صنع توافق مستحيل بين الهالة وقدرته الأصلية. منذ البداية، كان يعلم أن هذا الطريق غير قابل للتحقق، وأن ما يفعله يتحدى أساس القوانين. ومع ذلك، لم يتراجع.

بدأ جسد فاليريان وروحه بالتصدع.

شقوق غير مرئية أخذت تنتشر في كيانه، وكأن وجوده نفسه يحتج على ما يحاول فرضه عليه. الألم كان يفوق الوصف، لكن فاليريان استمر، رافضًا التوقف.

هالة في قمة النجمة الثامنة، وقدرة في قمة المستوى الثامن، جرى تشويه مفهومها لتندمج مع الهالة… ومع ذلك، لم يكن كل شيء يسير كما يجب.

فبلوغ المستوى التاسع لم يكن مسألة قوة فقط.

للوصول إليه، كان لا بد من تحقيق شرطٍ وجودي، شرطٍ يمنح سلطة، لأن السلطة هي السبيل الوحيد للإرتقاء. هذا هو القانون الذي لا يُكسر.

أمّا فاليريان، فقد اختار طريقًا آخر.

لم يكن هدفه بلوغ المستوى التاسع دون سلطة، فذلك مستحيل منذ البداية، بل سعى إلى كسر القيد ذاته.

أراد أن يبلغ ذروة فارس الهالة، قمة النجمة الثامنة، دون أن يقيّد نفسه بسلطة الواقع أو الفراغ، تلك السلطتين اللتين تخضعان بالفعل لهيمنة إيريكثوس.

كان يبحث عن أساسٍ مختلف، عن مجالٍ آخر يمكن أن يولد منه نوعٌ جديد من السلطة، طريق لا يمر عبر السد الذي بناه والده، بل يلتف حوله من الجذور.

ومع ذلك…

لم ينجح.

بدأ جسده يتفكك.

شعر فاليريان بذلك بوضوح، وكأن وجوده نفسه صار هشًّا، يتشقق من الداخل. حاول بكل ما يملك من قوة وإرادة أن يوقف هذا التفكك، أن يثبت ذاته في وجه الانهيار… لكن بلا جدوى.

وعند حافة الفشل، خطرت له فكرة مجنونة.

فكرة لا يقدم عليها إلا من أدرك أنه لم يعد يملك ما يخسره.

أن يُلغي الواقع الخاص.

أن يواجه العالم شخصيًا.

في محاولة مجنونة لتحقيق شرط ما و الحصول على سلطة.

دون تردد، دمّر فاليريان واقعه الخاص.

تحت أنظار العالم، ظهر كيان لم يكن من المفترض أن يوجد:

شخص يمتلك هالة في قمة النجمة الثامنة، و مستخدم قدرة في قمة المستوى الثامن.

تحرّك العالم فورًا، حاول محوه بلا رحمة، وكأن وجوده خطأ يجب تصحيحه.

لكن فاليريان… ألغى هجمة العالم.

وهكذا بدأت مواجهة مجنونة، مواجهة مباشرة بين فاليريان والعالم ذاته.

ومع ذلك، لم يكن فاليريان في حالة جنون أو عجز.

كان مدركًا لكل شيء، واعيًا بكل خطوة.

أولًا، وجود نورين.

بامتلاكه لسلطة الذات، كان قادرًا على ترسيخ الهالة داخل جسد فاليريان، ومساعدتها على التكيّف مع قدرته.

ثانيًا، وجود إيريكثوس.

قصر الفراغ الأزلي يقع داخل الفراغ، والفراغ ما زال خاضعًا لحكم إيريكثوس، ما وفر حاجز من الحماية منع التدخل الكلي للعالم.

وثالثًا… نفسه.

فاليريان ذاته، بقدرته على التلاعب بالواقع، كان يعيد توجيه الهجمات القادمة من العالم، مستخدمًا إياها لتدمير أي طفرات أو قوى خارجة عن السيطرة داخل جسده، ضامنًا استقرار حالته لأطول وقت ممكن، حتى ولو كان استقرارًا هشًّا.

كان يعلم أن كل ثانية تمر هي مقامرة.

هدف فاليريان في تلك اللحظة كان واضحًا، حاسمًا، ومخالفًا لكل ما خطط له سابقًا:

الوصول إلى النجمة التاسعة… واكتساب السلطة.

لم يكن هذا هدفه في البداية.

لكن الظروف دفعته إليه، والعالم لم يترك له خيارًا آخر.

إستمرت المواجهة بين فاليريان والعالم. هاجم العالم بهدف محوه وطرده، لمنعه من خرق قوانين الوجود. أما فاليريان، فقد تفادى بعض الهجمات وألغى البعض الآخر، ثم وجه ضربات هزّت أسس العالم نفسه. في أثناء القتال، همس صوت غامض في أذنه: "حاول اختراق سلطة العالم وتلاعب بها لفترة معينة".

لم يفهم فاليريان المعنى، ولا لمن يعود الصوت مع ذلك قرر التنفيذ فلا شيء يخسره.

...

في فضاء مجهول، تلألأت سماؤه بوهج كوني غريب، جلس كل من فالرين النجم الهاوي، وأرڨان، وهايدرن في صمت مطبق.

تكلم هايدرن بعد لحظة:

"فالرين… ألم يختفِ الحكم بالهلاك؟"

رد فارين بهدوء يتخلله بعض الكسل:

"هايدرن، لو ألغي الحكم بالهلاك لكنت أعدتك. وإن كنت تقصد الفوضى التي أحدثها فاليريان، وأنه يمكن إلغاء الحكم بالهلاك، فأنت مخطئ."

سأل أرڨان بهدوء:

"ما هو الحكم بالهلاك بالضبط؟"

أجاب فالرين بكسل:

"إنه توجيه لكل نوايا القتل والشر في الكون، يصبغ عليها طابع التمرد. و عن طريق التمرد على العالم، تصبح حكمًا مطلقًا، تتجاوز سلطة العالم الحالي.

وحتي لو ألغي الحكم بالهلاك وخرجتم، ماذا ستفعلون؟ ستقابلون إيرافين مجددًا، بالإضافة لوجود أنصاف المتحررين، نورين

وإيريكثوس."

عم الصمت مرة أخرى، صمت ثقيل، محمل بكل ثقل تداعيات ما فعله فاليريان وما سيأتي من مواجهة لم يسبق لها مثيل.

(نهاية الفصل 51)...

صورة لفالرين النجم الهاوي:

2026/01/17 · 13 مشاهدة · 2045 كلمة
Mehdi Dz
نادي الروايات - 2026