الفصل 59: بذرة التمرد
(((صور للشخصيات في الأسفل)))
في الكون المستقل التابع لنجم الهاوي فالرين،
وقف هايدرن عاليًا، كمنارةٍ تشقُّ ظلمات الكون، كشمسٍ مقدسةٍ لا تشرق… بل تُخضع.
لم يكن حضوره مجرد هيئةٍ سامقة، بل نظاما مفروضًا.
امتدت سلاسله عبر الفراغ كشبكةٍ معقّدة، تتشعّب في النسيج الكوني، تتغلغل في فراغه وصمته، وتفرض إرادتها على كل ما تلمسه. لم تكن مجرد قيود مادية، بل شبكة قوة تُجبر الكون على الخضوع.
كل سلسلةٍ كانت تُخضع جزءًا من الكون، تضمّه إلى نطاق سيطرته، وتُحكم إغلاقه كما تُحكم السماء قبضتها على العاصفة. وفي قلب تلك الشبكة، كان جسد إيرافين مقيّدًا، والسلاسل تلتف حوله بإحكامٍ لا يرحم، بينما قُمِعت سيطرة فاليريان على الكون إلى الحد الأدنى، حتى بدا حضوره كصدى بعيدٍ يتلاشى.
ارتفعت نظرات هايدرن، تهبط ببرودٍ محسوب على ساحة القتال.
لوسيان يشتبك مع إرنوس في صدامٍ عنيف، قوةٌ تقابلها قوة.
وفي الأفق القريب، يوشك القديسون على الدخول في مواجهةٍ أخرى مع إرنوس.
ثم عادت عيناه إلى إيرافين.
تركّزت نظرته عليه، عميقةً وثابتة، بينما انطلق عقله يحلّل بلا تردّد.
'إذًا…
كان الهدف احتجازي.
حتى وهو غير مستعد.
حتى لو خسر.
مجرد تأخيرٍ مؤقت…
ليمنح إرنوس الوقت الكافي لتدمير لوكسيفار.'
تدفّقت الإستنتاجات في ذهنه بسرعةٍ خاطفة، لكن بعمقٍ مدروس. لم يكن تحليلًا سطحيًا، بل قراءةً لتوازناتٍ دقيقة بين القوى المتصارعة.
ومع ذلك… بقي أمرٌ واحد لا يستقيم.
نورين.
استغرب هايدرن غياب تدخّله.
فالشخصيات البارزة مثل إيريكثوس وبنر تتحرّك بوقار، لا يغامرون بخطواتٍ متسرّعة، لكن نورين لم يكن من ذلك الطراز. لم يكن يعترف بالمكانة، ولا يُعير الوقار وزنًا. كان يتحرّك حيث يشاء، متى يشاء.
وفوق كل ذلك، ظلّ صدى تحذير بنر يتردّد في ذهنه:
"احذر من العالم مرة…
واحذر من نورين ألف مرة."
لم يتغيّر تعبير هايدرن. لم تهتزّ سلاسله، ولم يتزحزح موضعه.
لكن في عمق تحليله، سُجِّل هذا الغياب كعلامةٍ لا يمكن تجاهلها.
ومع ذلك، لم يسمح لتلك الفكرة أن تُشتّت انتباهه.
عاد تركيزه كاملًا إلى مهمته.
استمر في قمع تمرّد إيرافين المتغلغل في أرجاء الكون المستقل، يشدّ الخناق أكثر، يضيّق المجال أكثر، حتى صار الفراغ نفسه يبدو خاضعًا لإرادته.
واقفًا هناك، في قلب كونٍ يُعاد تشكيله بالقوة، بدا هايدرن ليس كقائدٍ في معركة…
بل ملك يفرض نظامًا جديدًا على الفوضى.
داخل وعي إيرافين،
تشابكت صور متداخلة وأصوات متقطعة، حتى انتظمت أخيرًا لتشكل انعكاسًا لماضيه.
شاهد طفولته، تلك الطفولة المشحونة بالآمال الضخمة التي وُضعت عليه منذ ولادته، كإبنٍ لعين الأبدية الأولى نورين، وأميرة الليل إيليندرا. كان اسمه مُقدرًا له أن يلمع، أو هكذا كان يبدو مصيره،
كونه ابن نورين فرض عليه وراثة قدرته الأصلية: «تقسيم واستنساخ الروح».
لكن ما ورثه لم يكن القدرة نفسها، بل طفرة مشوهة. لم يستطع تقسيم روحه أو استنساخها، ولم يكن بالإمكان أن يرتقي بها، لتصبح مجرد عيب لا أكثر.
ومع ذلك، رآها البعض نعمة؛ فكونه لم يرث القدرة بالكامل، بل صفات منها، سيمكنه من ارتقاء بالهالة أو السحر مع حيازته لمزايا روحية إضافية.
إلا أن رد القدر كان قاسيًا وغير عادل: إيرافين لا يمكنه تجاوز النجمة الرابعة.
فرغم النقص في إرثه، اعتبره العالم موهوبًا، ما جعل التقييد الذي يمنع مستخدمي القدرات من الوصول بالسحر أو الهالة إلى المستوى الخامس يشمله.
في عيون الجميع، كان إيرافين موهوبًا ومجتهدًا، لكن ملعونًا بلا أمل في أن يصبح أقوى.
بلا مستقبل.
ابن نورين الذي منحت له مكانة عظيمة لم يمنح له القوة، وظل ذلك الصراع يلاحقه، يحده ويشكله منذ اللحظة الأولى.
في زياراته مع والده ووالدته إلى قصر ملك الملوك بنر،
رأى إيرافين للمرة الأولى ما يعنيه أن يمتلك المرء كل شيء.
في زيارته الأولى، التقى بابن خالته أرڨان—الموهوب منقطع النظير، ابن ملك الملوك وملكة الليل، والمرشح ليكون ملك الليل التالي.
كان الجميع يحبونه… رغم خوفهم منه.
تحترمه قوى العالم، لا لأنه ابن بنر، ولا لأنه ابن نيفارا،
بل لأنه أرڨان.
ذلك الفرق كان واضحًا حتى لطفل.
وكطفل بدأ يدرك مقدار ضآلته، شعر إيرافين بالعجز لأول مرة.
لم يكن نقصًا في المكانة… بل نقصًا في الجوهر.
لاحقًا، في أحد ممرات القصر الطويلة،
التقى بفتاة صغيرة ترتدي زيًا ملكيًا اتّسخ قليلًا بالتربة.
شعر أحمر، عيون حمراء، وبشرة بيضاء تنبض بالحيوية.
كانت النقيض تمامًا منه.
لم يتعرف عليها، ولم يهتم.
فقصر ملك الملوك يعجّ بالأمراء والأميرات،
فظنّها واحدة منهم… وتجاوزها.
لكن سلوكه جذب انتباهها.
"أيها الفتى! نعم أنت هناك… تعال!"
صاحت الفتاة الصغيرة تناديه.
لم يلتفت.
واصل السير.
تجمّدت في مكانها، مصدومة.
لقد… تم تجاهلها؟
"لِمَ لا تأتي؟ هل أنت خائف؟"
تنهد إيرافين بهدوء، دون أن يستدير:
"ولِمَ آتي إليك؟ إن احتجتِني… فتعالي أنتِ."
كانت تلك أول مرة في حياتها تُقابل فيها بـ"لا".
وأول مرة يعجزها ردّ منطقي.
نظرت إليه بدهشة حقيقية.
لم تر فيه تابعًا… بل شخصًا مختلفًا.
ومنذ تلك اللحظة، رافقته.
تجوّلا معًا في أروقة القصر لساعات،
يمشيان هنا وهناك، يتبادلان كلمات متقطعة،
وهي تزداد فضولًا نحوه،
وهو يزداد ارتباكًا من إصرارها.
حتى قُطع ذلك الهدوء فجأة.
ركض حراس قصر بنر مسرعين،
أحاطوا بإيرافين كأنهم يطوقون خطرًا،
بينما اندفعت الخادمات نحو الطفلة بقلق ظاهر.
في تلك اللحظة فقط… فهم.
لقد كانت تلك الطفلة أليسيا،
ابنة بنر الصغرى.
تغيّرت الأجواء فورًا.
نظرات الحراس نحوه كانت كالرماح.
ولم يكونوا وحدهم.
تجمّع عدد من الملكيين بعد الضجة،
وكل النظرات صُبّت عليه بازدراء صريح.
كأن عيونهم تقول:
كيف يجرؤ هذا الحثالة… على الاقتراب من ابنة ملك الملوك؟
كان الاحتقار واضحًا.
قاسيًا.
غير مبرر… لكنه حقيقي.
وسط ذلك الجمع، تقدّم طفل آخر.
هايدرن.
في ذلك الوقت، لم يكن قد فقد بصره بعد.
وكان جماله لافتًا على نحوٍ غير مألوف.
حدّق في إيرافين طويلًا،
قبل أن يتكلم ببرودٍ صريح:
"مجرد عامي…
ما الذي تفعله مع أختي بحق الجحيم؟"
هبط ضغطٌ خانق على إيرافين.
كأن الهواء نفسه أصبح أثقل من أن يُستنشق.
رفع رأسه بصعوبة، ينظر إلى الوجوه المحيطة به.
لم يرَ شفقة.
لم يرَ حيادًا.
بل ابتسامات.
كانوا يضحكون.
ينتظرون.
يريدون من هايدرن أن يضربه…
كما في تلك القصص الرومانسية السخيفة، حيث يسقط “الشرير” تحت يد “البطل” دفاعًا عن فتاة ضعيفة.
لكن هنا لم تكن قصة.
وكان هو… الطرف الأضعف.
إيرافين لم يكن سوى فارس هالة بثلاث نجوم.
لا قدرة.
لا امتياز إضافي.
في المقابل، كان هايدرن مستخدم قدرة في المستوى الرابع،
وفارس هالة بثلاث نجوم كذلك.
الفارق… ساحق.
ومع ذلك—
سحب إيرافين سيفه.
واندفع إلى الأمام.
لم يتراجع. لم يتردد.
في لحظة واحدة فقط—
شُلّت حركته.
تباطأت أفكاره.
كأن الزمن نفسه قرر أن يسخر منه.
ثم نزل فوقه شعاع من ضوءٍ ذهبي ساطع.
وانتهى القتال.
فورًا.
خسر إيرافين.
تشوشت رؤيته تحت أثر الضربة الأخيرة.
بدا المشهد من حوله بطيئًا، ضبابيًا، كأنه يراه من خلف طبقة ماء.
كان ملقى على الأرض.
تحت نظراتٍ لا ترحم.
نظراتٍ مستمتعة.
الضحكات لم تختفِ.
رأى أليسيا تصرخ في وجه أخيها، تعاتبه، غاضبة.
فهو لم يفعل شيئًا… وهو من تعرّض للظلم.
لكن ذلك لم يُخفف شيئًا.
بل جعل الأمر أسوأ.
أن تكون ضعيفًا…
أن يتوسل أحدهم لجلادك أن يتركك…
أن تصبح وسيلة ترفيه لجموعٍ تبحث عن عرضٍ مجاني.
كان ذلك أسوأ من أي ألم جسدي.
"ماذا يمكنني أن أفعل الآن؟"
تردّد السؤال في داخله.
يمكنه أن يتدرّب.
يمكنه أن يصبح أقوى لاحقًا.
لكن… ماذا عن الآن؟
في لحظة عجزٍ محمومة—
انفجرت هالته.
أطلقها بعنف، بلا تحفظ.
غرسها في سيفه… وفي ساقيه.
اختصر كل الحركات عديمة الفائدة.
تجاهل المظهر.
تجاهل الوضعية.
تجاهل كل ما تعلّمه عن “القتال المثالي”.
كانت هناك ضربة واحدة فقط.
انتقل من جسدٍ ممدد على الأرض…
إلى هجومٍ مدمر.
سريع.
غير متوقع.
في لحظة واحدة—
كان سيفه على بعد إنشاتٍ قليلة من رقبة هايدرن.
ثم—
تدخلت قوة مجهولة.
ارتدّ جسده بعنف، كأن العالم نفسه رفض حركته.
كان ذلك حظرًا وضعه بنر.
لا يمكن قتل أبنائه… داخل قصره.
سقط إيرافين أرضًا مرة أخرى.
وقبل أن يُستكمل أي شيء—
تجسّد كلٌ من بنر ونورين بينه وبين هايدرن.
هدأت الجموع فجأة.
لا—
بل انحنت.
أُطرقت الرؤوس بإجلالٍ مطلق،
ولم يجرؤ أحد على رفع بصره.
فمن يقف أمامهم…
كان بنر.
ملك هذا العالم.
جالت عيناه ببطء، تمسحان المكان.
لم يحتج إلى غضبٍ أو تهديد.
حضوره وحده كان كافيًا لإخماد أي صوت.
بعد لحظاتٍ قصيرة، تنهد.
ثم أعلن بهدوءٍ حاسم:
"فلينتهِ كل شيء هنا."
التفت إلى هايدرن.
"عد إلى جناحك. أنت معاقب."
ثم حوّل نظره إلى إيرافين.
"أنت لست في منزلك… لذا فلتتأدب."
لم يجادل أحد.
لكن الصدمة انتشرت بصمت—
هايدرن… يُعاقَب؟
تفرقت الجموع ببطء،
بينما ظلّ إيرافين واقفًا في مكانه.
عيناه مفتوحتان على اتساعهما.
وجهه جامد.
وفي داخله—
كان يريد قتلهم جميعًا.
لم يعجبه الأمر.
أن تُهان.
أن تُسحق.
ثم يُطلب منك أن تتأدب.
أن يفعل صاحب القوة ما يشاء…
ويبقى محقًا دائمًا.
في تلك اللحظة، أدرك شيئًا قاسيًا.
لقد بالغ في تقدير نفسه.
حتى لو أراد الانتقام—
حتى لو أراد التطور—
فالجميع سيتطورون أيضًا.
مهما بلغ من القوة، سيسبقه هايدرن إليها.
فمستقبله محدود.
أما هايدرن—
فلا حدود لتطوره.
وفي الجهة الأخرى،
كان نورين يراقب كل شيء.
يحلل.
كان مدركًا تمامًا لما يدور في ذهن ابنه.
بينما كانت الجموع تنسحب،
تقدّم إيرافين خطوة.
ثم أخرى.
حتى وقف بمحاذاة بنر.
ورفع صوته.
"أيها العجوز… فلتسمع."
سقط صمت مرعب على المكان.
تجمّد الهواء.
طفل…
يخاطب ملك الملوك بهذه الوقاحة؟
اندفع الحراس فورًا لإسكاته—
لكنهم قُذفوا بعيدًا.
تحركت عينا بنر نحو نورين.
ابتسم نورين.
ابتسامة خفيفة.
ثم عاد صوت إيرافين يتردد:
"ربما لن أبلغ مكانتك يومًا.
ربما سأموت غدًا.
ربما لن تتاح لي الفرصة لقتلكم جميعًا.
لكن أريد على الأقل… أن أخبرك بشيء واحد."
تركّزت عينا بنر عليه.
لقد لاحظ الشبه منذ اللحظة الأولى.
رغم اختلافاتٍ طفيفة،
كان شكله… وشخصيته…
الأقرب إلى نورين.
أكثر حتى من شقيقه الأكبر أريان.
تكلم بنر بوقار:
"ما الذي تريد قوله بالضبط؟"
سكت الجميع.
حتى أنفاسهم خفتت،
كأن الكون نفسه ينتظر.
أخذ إيرافين نفسًا عميقًا.
ثم قال—
"فلتتأدب أنت في حضوري.
فهذا العالم لم يُخلق لك،
ولم ترثه من والدك…
أيها اللص الطاغية الكبير."
ارتعب الجميع.
الملكيون، الخدم، الحراس…
لم يكن خوفهم بسبب شيء فعلوه،
بل بسبب من يقف أمامهم.
بنر.
اسمه وحده ترك أثره في هذا العالم… وفي عوالم أخرى.
الأقوى على الإطلاق.
لكن بنر نفسه لم يتوقع رد إيرافين.
ظن أن الطفل قد يشتمه،
أو يثرثر عن انتقامٍ مستقبلي.
أما أن يجادله في شرعيته كملك…
فذلك كان… مثيرًا للاهتمام.
ضحك بنر بخفة.
ضحكة قصيرة، لا تحمل غضبًا… ولا رضا.
وقبل أن ينطق بكلمة—
سُحب إيرافين إلى الخلف بقوةٍ غير مرئية.
طار عدة أمتار،
حتى توقف أمام نورين.
تكلم الأخير بنبرة معتدلة، كأن شيئًا لم يحدث:
"حسنًا يا إيرافين… ودّع هذا الجد. فلنغادر."
لم يعترض.
لم ينظر خلفه.
عاد مع والده إلى قصر سادة الروح.
طوال الطريق، لم يتكلم.
حتى بعد عودته،
وحتى بعد توبيخ والدته.
لم يعد يسمع شيئًا.
كانت أفكاره قد استقرت على فكرة واحدة فقط:
التدريب.
تدرّب.
ثم تدرّب.
ثم تدرّب أكثر.
يومًا بعد يوم.
حاول أخوه الأكبر أريان مساعدته،
لكن إيرافين رفض.
أريان—
أخوه من نفس الأب.
لكن والدته كانت رويالين، ابنة بنر الكبرى من العصر السابق.
كان أريان المؤسس الفعلي لعشيرة أسياد الروح.
هو من وضع قواعدها الأساسية.
وفوق ذلك… كان عبقريًا بطريقة تجعل وجوده أشبه بالغش.
فالتطور يحتاج تدريبًا.
يحتاج فهمًا.
يحتاج جهدًا واعيًا.
أما أريان—
فقد وُلد بقدرة «تقسيم واستنساخ الروح» كاملة،
ومع خصائص القوانين التي ورثها من جده بنر.
جعل ذلك كيانه يتطور تلقائيًا.
لم يكن بحاجة إلى تدريب.
كان ينمو… فقط.
بمجرد أنه حي.
بمجرد أنه يتنفس.
كان يزداد قوة.
قمع إيرافين مشاعره.
وتدرّب.
بلا راحة.
بلا انقطاع.
لم يستمع إلى النصائح.
لأن من ينصحه…
هو نفسه من يُقرّ بأنه لا مستقبل له.
وإن كانت النصائح تنفع الموهوبين،
فإن الأخطاء تصقل الفاشلين.
وإن كان معصمه سيتمزق بسبب هذا التدريب—
فهو يريد أن يسمع صوته…
وهو يتمزق.
.
(نهاية الفصل 59)
صورة لإيرافين الشاب:
صورة لهايدرن الشاب:
صورة لأليسيا الطفلة:
هل أنهيت الفصل لتصل إلي هنا؟,
إذا كان الجواب نعم: فأترك تعليق
و إذا كان الجواب لا: أترك تعليق أيضا