أهلاً بكم أيها الأبطال. هذه مقدمة خاصة للرواية. أتمنى أن تنال إعجابكم جميعاً يا أصدقائي.

----

في منزلٍ كئيب، لم يُسمع سوى نقرات الأصابع على لوحة المفاتيح، كما لو كانت بيانو. بدا اللحن أكثر رقميةً مما يُركز الآذان، لكن صاحب السماعة لم يُعر هذا الصوت اهتمامًا. بل كان ينظر إلى الشاشة اللامعة بابتسامةٍ ساذجةٍ وحمقاء.

أخيرًا، لا أصدق ذلك، وسأشاهد الحلقة الأخيرة من قاتل الشياطين. أتمنى لو أستطيع أن أصبح قاتل شياطين.

قال ذلك وهو ينظر إلى الصورة الظاهرة على الشاشة. كانت فتاة ذات شعر وردي. ابتسم وهو يراقب ابتسامتها. صورة البعد الثاني هي ما كان يحلم به هذا الشاب.

اسمه شينوري كيوشي. يعيش في اليابان. طالب في المرحلة الثانوية. من أكبر أحلامه أن يعيش حياة مليئة بالمغامرات في عالم آخر. لطالما تمنى أن تصدمه شاحنة وتنقله إلى عالم آخر. لعلّه حينها يتحقق ما يتمنى.

لسوء الحظ، لم تكن الحياة عادلة ولم يحصل على ذلك أبدًا، لذلك كان يشاهد الأنمي الآن، وخاصة تلك التي تتحدث عن الفتيات، والتي كان دائمًا معجبًا بها.

وبينما كان ينظر إلى الشاشة، ظهرت أمامه مباشرةً رسالة في صندوق رسائله الخاصة. نقر على الرسالة دون إضاعة وقت، ليس لأنه كان مستعجلاً أو لأنه يعرف مرسلها، بل لأنه فوجئ بوجود شخص ما أرسل له رسالة.

كان كيوشي دائمًا بدون أصدقائي وحتى عائلته كانت دائمًا تطلق عليه اسم النكره لأنه كان يحب الأنمي وقراءة المانجا ولم يفعل أي شيء مفيد في حياته بالطبع كانت إجابته للجميع "ماذا تعرفون الأنمي فوق كل شيء" كان يقول ذلك دائمًا لأي شخص يتحدث عن أفكاره ولكن لم يكن الأمر مهمًا في هذا الوقت لأنه الآن فتح الرسالة

(نحن في مجموعة الورود نتقدم لكم بأحر التهاني على كونكم من المحظوظين وحصولكم على بطاقة التناسخ إلى عالم آخر)

بينما كان يقرأ هذه الكلمات، عبس كيوشي كما لو أنه رأى نكتة سخيفة. "من لديه كل هذا الوقت ليُطلق عليه لقب نكتة كهذه؟ هل يُعقل أن يعرف طلاب المدرسة عنوان حسابه، فيرسلون هذه الكلمات للسخرية منه؟" ضحك وقال ببرود:

"أحمق، من تظنني؟ لا أفكر حتى فيما تفكرون به عني. أتمنى أن تعتبروا ذلك خيرًا لكم." قال ذلك وهو يفكر في حياته المدرسية المملة. في المدرسة، لم يكن لديه أصدقاء، لكنه كان يضحك وحيدًا أمام الشاشة. لماذا يحتاج الإنسان إلى أصدقاء؟ لم يكن يعلم ولم يكترث قط.

لم يعد مهتمًا بالرسالة بعد قراءة بعض السطور. أغلقها وعاد ليتأمل الصور مجددًا، ولكن في مكان آخر، في بُعدٍ لا متناهي مظلم حيث لا حياة، كان هناك مخلوق يضحك وهو يراقب المشهد من السماء. في مكانه، كانت النجوم تراقبه، لا كأنها تنظر إلى كائن أدنى، بل بخوف من الكائن الضاحك.

كان ضحكه كموجة الصدمة التي أحدثها الانفجار العظيم. استطاع النجم الأكبر أن يجعل الفضاء ينحني كما لو كان نجومًا ورقية من بعيد. اهتز حتى مع بُعده الشاسع عن مصدر الانفجار، الذي لم يكن سوى ضحكة ساذجة مليئة بالسخرية والازدراء.

ازدادت عينا ذلك المخلوق رعبًا، كما لو كانتا كونًا من الفراغ والموت اللانهائي. قال بمتعة غير محبوبة:

"يجرؤ كائن أدنى على السخرية مني. حسنًا، يبدو أنني سأعلمك درسًا." ظهرت عجلة أمام الكائن الأسود الضخم. بدأت تدور كما لو كانت تدور مع أفكاره. توقفت، وظهر أمامه اسم عالم مليء بالظلام، مليء بالكائنات المظلمة والشريرة، ولكنه في الوقت نفسه مليء بالمتعة اللامتناهية التي يمكن للكائن الذي يحكم الكون بأسره والأكوان أن يحصل عليها.

(جوجوتسو كايسن)

يعود المشهد إلى كيوشي الذي كان يستمتع برؤية الصور ولكن في تلك اللحظة شعر بشيء غريب شعر جسده وكأنه خائف وكأنه قطعة من الورق كانت عيناه تنظر إلى الصور التي بدأت تصبح ضبابية شيئًا فشيئًا بدأ الضوء يؤذي عينيه كثيرًا

أصبح ضوء الشاشة بمثابة أكبر إغراء للنوم بلا نهاية. لم يعرف كيوشو السبب، لكنه في تلك اللحظة سمع صوتًا مرعبًا جعل قلبه ينبض أسرع مما كان عليه في حياته.

أيها الكائن الأدنى شأنًا... أنت تقلل من شأن ما أستطيع تقديمه لك، أليس كذلك؟ لقد رأيت أفكارك. تريد أن تعيش مغامرة، أليس كذلك؟ سأمنحك ذلك، لكنني سأستفيد من هذا. آمل أن يكون هذا منصفًا لك...

كيوشي:

(من أنت...الذي أتحدث عنه)

لم تتحرك زوايا فم كيوشي كما اعتقد، لكن صوته كان أوضح من أي شيء بالنسبة للكائن الأكبر الذي كان يراقب بتسلية بينما اختفى الشاب السمين أمامه.

"كن ممتعًا بالنسبة لي، كيوشي، في عالمك الجديد."

وهكذا في تلك اللحظة، اختفى آخر وعيٍ للكيوشي الذي غادر، ونُسي داخل فراغٍ أسود لا نهائيّ، اخترق نسيج المكان والزمان والواقع. استمرّت القواعد النحوية، وتجدد جسدهم في عالمٍ آخر.

2025/08/30 · 97 مشاهدة · 694 كلمة
ONE FOR ME
نادي الروايات - 2026