في قديم الزمان، قبل عقود طويلة، يُحكى أن مخلوقات الليل كانت أعظم كوابيس البشر في ذلك الزمان.

كانت هذه المخلوقات تفتح أعينها لحظة حلول الظلام، لم تلمحهم عين ساهرة أو ينجُ منهم بشر أو دواب، قيل إنهم سريعون، أسرع من قدرة ضحاياهم على الصراخ.

عاش البشر في رعب لسنوات، كل شجاع حاول التصدي لمخلوقات الليل وُجد جسده الجاف في الصباح، خالياً من روحه ودمه.

وبطبيعة البشر، انقسموا كعادتهم، فئة منهم قرروا تشييد منازلهم وعزلوا أنفسهم ليلاً خوفاً مما قد يزورهم.

فئة أخرى منهم قدموا تضحياتهم لمخلوقات الليل حتى تبقى دماؤهم في أجسامهم دون مساس، وآخرون سئموا حالهم فقرروا القتال.

لسنوات طويلة لم يقترب البشر من النصر، بقوا يعيشون الخوف والتعب لأجيال، حتى أتى ذلك اليوم الذي ظهر فيه أول تغيير منذ عقود، أول ساموراي استطاع إسقاط مصاص دماء.

مع إشراق شمس يوم جديد، سار ينادي ويده تحمل رأس مخلوق شبيه بالبشر، ببشرة شاحبة وكأنها لم تَرَ ضوء الشمس، وأنياب طويلة نحيلة، وعيون حمراء لا تشبه البشر.

انتشر الخبر بين الناس، جميعهم يهللون فرحاً ببداية عصر جديد، عصر خالٍ من شعور الهلع في كل ليلة، عصر لا يراقبون فيه الشمس كل لحظة خوفاً من حلول الليل دون أن يلاحظوا.

شارك الساموراي معرفته وأخذ تلاميذ له ليدربهم على ما يعرفه، وبعد سنوات، كان تلاميذه يأتون برؤوس مخلوقات الليل.

اختفى كل أثر لمخلوقات الليل، وحل السلام على البشر، ومع مرور السنين، تخلى معظم الساموراي عن أسلحتهم معتقدين أن الحرب قد انتهت.

ومع تطور البشر أكثر فأكثر، لم يعد أحد يتذكر مخلوقات الليل وباتت هذه المخلوقات أسطورة في القصص الخيالية ولم يعد البشر يؤمنون بوجودهم.

لكن كانت هناك عشيرة واحدة فقط حملت تعاليم الساموراي عبر الأجيال، عشيرة "كاجي"، لم تكن عشيرة عادية فقد كانوا نسل الساموراي الأول "كاجي أكيهيرو".

كانوا لا يزالون يؤمنون أن مخلوقات الليل تعيش في الظلام، مستعدين لليوم الذي يضعف فيه البشر حتى تعود السلطة لهم.

☓☓☓☓☓☓☓☓☓☓☓☓☓☓☓☓☓☓☓☓☓☓☓☓☓☓☓☓☓☓

تصنيفات القصة: فنتازيا مظلمة، دراما نفسية، خوارق، انتقام

الفئة العمرية: 16+

تحذير: الرواية تحتوي على مشاهد تصنف على انها عنيفة وسوداوية وعلى مشاهد قد تكون ثقيلة

الانستا || lady._.risha

قريبًا~

2026/03/27 · 4 مشاهدة · 326 كلمة
نادي الروايات - 2026