حضاره بلاد الرافدين عام 2026

بابل في إحدى المنازل القريبة الساعه 1:17ص

كان هناك شاب يجلس في غرفته وأمامه كومه من الكتب المكدسه، لكنه لم يكن يقرأ فيها، فقط جالس يفكر.... كان الهدوء في الغرفة قاتلاً، لدرجة أنه يسمع رنين الصمت في أذنيه.

حسنا لدي امتحان غدا لكني فقط اضيع وقتي ولا ادري ماذا افعل الان، هل علي تحضير الأعذار من الآن ام ماذا؟ على اي حال سيكون الامتحان في الساعه 8:30 ص لذى لدي تقريبا 7 ساعات، بقي الكثير سأذهب للنوم فقط.

بعد مرور 15 دقيقه

مممم، يا الهي لما لا استطيع النوم؟؟؟ كل شيء هادئ جداً لدرجة مزعجة. هل يجب أن أعد الأغنام حتى انام ام ماذا؟ حسنا هل اجرب؟

ولكن نوعا ما اشعر أن هذا طفولي قليلا أو ربما كثيرا.

ساعدها على اي حال فلن يعلم احد،

بينما بدأ بالعد لم يستطع السيطره على الأغنام.

ما هذا لما لا تستمع الي؟ ماذا افعل؟

هيا اقفزي ايتها الاغنام واحده تلو الأخرى.

بصراحه هذا مملل نوعا ما، لما لا اضيف بعض المتعه؟! حسنا إذا هيا اقفزي يا رقم واحد.

وفجأة.. بووووممم! انفجرت رقم واحد، دويّ الانفجار كان صاخباً جداً كسر كل ذلك الهدوء، وتطاير الدماء في كل مكان وكانها مطر.

أليس هذا رائعا انظروا الى احشائها والى الدم المتطاير في كل مكان!! والى صوفها الاحمر الجميل!! نيهاهاهاهاهاهاهاهاهاهاها

انها حقا مضحكه وممتعه للغايه يا له من منظر رائع بكل ما تحمله الكلمة من معنى، انا حقا أحببته! لنجربه مره اخرى، لكن بطريقة أكثر متعه.

كان الشاب بغايه السعاده والمتعه وابتسامته تكاد تصل إلى أذنه، ابتسامه مستفزه جدا لا يمكن معرفه ما تخبئه ورائها.

حسنا حسنا حان الوقت هيا اقفزي اقفزي! وانت كذلك، وانت الآخر! هيا جميعا لنذهب إلى الجحيم! نيهاهاهاهاهاهاهاهاها

بووم! بووم! بووم! انفجروا جميعا هيا.

كان ينظر الى السماء مع ابتسامته الكبيره، ويرفع يديه عاليا بينما كانت تمطر عليه بالدماء والاحشاء مكونه بحيره كبيره على الارض، كان صوت ارتطام الأحشاء بالأرض يصدر صخباً ممتعاً وسط بركة الدماء، لكن كان هناك شيء غريب...

نيهاهاهاهاها أليس هذا رائعا!! أليس كذلك، انه حقا شعور رائع، على اي حال اتمنى لو يجرب أحدا معي هذا الشعور.

فجأة سمع صوتاً مشوشا نوعا ما ولكن لا يمكن التمييز أن كان صوت رجل ام امرأة، كان صوتاً هادئاً جداً، لدرجة أنه اخترق كل ذلك الضجيج والانفجارات. فوجئ الشاب بسماع هذا الصوت لكنه لم يظهر ذلك على وجهه، وفقط بقي يستمع لما يقوله هذا الصوت الغامض.

[انت تعلم أن الأغنام التي فجرتها أو قتلتها لم تكن اغنام أليس كذلك؟ ]

اجاب الشاب: امم، حسنا اعلم ولكن ما شانك؟

[ حسنا لقد فوجئت نوعا ما..]

[فأنا لم أتوقع أن ارى كيانا يقتل بني جنسه...]

لقد كانت الأرض حوله مليئه بجثث أناس قتلوا بأبشع طريقة حيث كانت أعضائهم متناثره في كل مكان، كان يمكن أن ترى قلوب مرميه على الأرض، وايضا كان هناك الكثير من الأمعاء والعظام.... عاد الهدوء ليسود المكان، لكنه هذه المرة كان هدوءاً مرعباً فوق جثث الموتى.

تحرك الشاب نحو مصدر الصوت بابتسامه على وجهه، بينما مر من قرب إحدى الجثث التي كانت جمجمتها متفجره والدماغ ضاهر

حسنا لقد حدث ما حدث، على اي حال كل هذا مجرد خيال من صنعي.

[همم، خيال من صنعك؟ ]

[هاهاهاهاها هل هو كذلك يا ترى؟]

ضحك الصوت بابتسامه هادئه وكأنه يسخر من الشاب على تفكيره المحدود...

2026/03/30 · 3 مشاهدة · 517 كلمة
نادي الروايات - 2026