في الحديقة الخلفية للمستشفى
(كان جالهان يحاول التغلب على قلقه المفرط بالتحدث مع تحتمس، محاولًا تشتيت ذهنه عن الأفكار السلبية التي كانت تسيطر عليه.)
جالهان: "أيها الأمير، أخبرتني سابقًا أن لديك أخًا صغيرًا. أليس كذلك؟"
(نظر تحتمس نحو الأفق، عينيه تحملان عبق الماضي.)
تحتمس: "بلى، كان لدي أخ... لكنه مات منذ سنتين عندما كان عمره عشر سنوات."
(شعر جالهان بشيء من الأسى لطرحه هذا السؤال.)
جالهان: "آسف إذا فتحت جراحًا قديمة."
تحتمس: "لا بأس. على أي حال، أنا من تسبب فيها. عليّ تحمل آلامها. كان أخي يستطيع تحمل ألمي، لذلك عليّ أن أتحمل الآن."
جالهان: "تحتمس، ماذا تعني؟"
(تنهد تحتمس، وكأن الكلمات ثقيلة على لسانه.)
تحتمس: "لا شيء. فقط أتعلم، لو كان أخي حيًا الآن، لكان في عمر روتو. لكنه قُتل أثناء هجوم وحش. كان صغيرًا جدًا وضعيفًا، لم يكن قادرًا على حماية نفسه، وأنا... لم أفعل شيئًا لحمايته."
(قاطع حديثهما صوت خطوات سريعة. كان ريموند قادمًا بوجهٍ عابس، مما زاد من توتر جالهان.)
جالهان: "ريموند! ما الذي يحدث؟ هل روتو بخير؟"
(اقترب ريموند منهما وقال بصوت يحمل مزيجًا من الحزن والقلق):
ريموند: "أخشى أن حالته ليست بخير. روتو بحاجة ماسة لنقل دم، وفصيلة دمه نادرة جدًا ، ولا تتوفر في القرية. وكما تعلم، لا يمكننا الحصول عليها من الخارج."
(شعر جالهان بأن الأرض تسحب قدميه، وارتجف صوته وهو يتحدث.)
جالهان: "ماذا تعني أنه لا يمكننا الحصول عليها؟ هل سنتركه يموت؟ ريموند، تصرّف! أفعل شيئًا! أرجوك!"
تحتمس: "جالهان، لماذا تبدو قلقًا هكذا؟ ألم تقل إنه أخوك؟ إذا كان الأمر كذلك، فلابد أن تكون فصيلة دمكما متطابقة."
(تجمد جالهان لوهلة، ثم أجاب بصوت منخفض):
جالهان: "لا، أنا وروتو لسنا إخوة بالدم. إنه أخي بالتبني فقط."
(تفاجأ تحتمس بما سمعه، لكنه تمالك نفسه وسأل ريموند بنبرة جدية):
تحتمس: "ريموند ما هي فصيلة دم روتو؟"
ريموند: "فصيلته أب."
(ابتسم تحتمس ابتسامة خفيفة، وكأن الفكرة تبلورت في ذهنه.)
تحتمس: "لحسن الحظ، فصيلة دمي مطابقة. لا تقلق يا جالهان أخوك سيكون على ما يرام."
بعد ساعات
(كان جالهان يقف بجوار السرير، يراقب روتو الذي بدا وجهه أكثر هدوءًا بعد أن استقرت حالته.)
جالهان: "شكراً لك، أيها الأمير. لقد أنقذت حياته."
(تحتمس هز رأسه بلا مبالاة، وكأنه لا يريد الحديث عن الأمر.)
تحتمس (بصوت خافت): "ليتني فعلت هذا من قبل... مع أخي."
(كان جالهان على وشك السؤال، لكنه تراجع، فقد شعر أن كلمات تحتمس تحمل ألمًا دفينًا لا يحتاج إلى مزيد من الإلحاح.)
:(لقد اكتفى فقد بالتعبر له عن امتنانه )
جالهان:أنا حقاً ممتن لك أيها الأمير.
في صباح يوم هادئ، كانت نسمات الهواء العليل تهب بلطف، تُحرِّك الستائر بخفة، بينما جلس تحتمس بجانب النافذة، مُسنِدًا خده إلى قبضة يده، يتأمل السحب المتناثرة في السماء. في هذه الأثناء، فتح روتو عينيه ببطء شديد، يشيع الوهن في جسده.
تحتمس: "كيف حالك الآن يا روتو؟ هل تشعر بأي ألم؟"
(تفاجأ روتو بوجود تحتمس بجانبه، لكنه أخفى صدمته، محاولًا التصرّف بطبيعية.)
روتو (في نفسه): "عليّ أن أتصرف وكأنها المرة الأولى التي أراه فيها حتى لا يُفضح أمري..."
ثم أجاب بصوت هادئ: "أنا بخير، شكرًا لك أيها السيد على سؤالك، ولكن... من تكون؟"
تحتمس (مبتسمًا): "أنا صديق أخيك، واسمي تحتمس."
روتو: "تشرفت بلقائك يا سيد تحتمس."
(ثم أكمل في نفسه): "منذ متى أصبح تحتمس صديق جالهان؟ يبدو أن تجنبه سيكون صعبًا، ولكن على الأقل لم يتعرف عليّ بعد. أرجو ألا يحدث ذلك مطلقًا. عليّ أن أكون في قمة الحذر."
تحتمس (ضاحكًا): "يا لك من طفل ذكي! يكفي أن تناديني بتحتمس فقط."
ثم أكمل: "حسنًا، سأذهب الآن لإحضار جالهان، إنه مع الطبيب ريموند."
روتو: "شكرًا لك، يا تحتمس."
(ثم أكمل في نفسه): "منذ متى أصبح تحتمس لطيفًا هكذا؟ هذا غريب حقًا... لا بأس، عليّ أن أهدأ وألا أفكر كثيرًا. لا طاقة لديّ للتعامل مع المزيد من الأمور المزعجة."
----------------------------------------------------------------------------------------
بعد قليل، دخل جالهان إلى الغرفة، والقلق بادٍ على وجهه. بمجرد أن رأى روتو مستيقظًا، هرع نحوه وأمسك بيده.
جالهان (بانفعال): "روتو! هل أنت بخير الآن؟ آه، يا صغيري، لقد كنت قلقًا جدًا عليك."
روتو (مبتسمًا بخفوت): "أنا بخير، آسف لأنني أقلقتك يا أخي."
(تبدلت مشاعر جالهان فجأة من القلق إلى الغضب. نظر إلى روتو بحدة وصاح بغضب مكبوت):
“روتو! كان عليك أن تكون أكثر حذرًا! لقد احتجت إلى نقل دم، وفصيلة دمك غير موجودة في القرية بأسرها! لو لم يكن الأمير موجودًا، لما كنت هنا الآن!"
تحتمس (مقاطعًا): "جالهان! هذا يكفي. روتو استيقظ من غيبوبته للتو، والصراخ بهذه الطريقة سيؤذيه. كما أن كلماتك ليست لطيفة."
كان صراخ جالهان أشبه بانفجار مدوٍّ في أذني روتو. الكلمات اخترقت وعيه الهش كسهام مسمومة، تزداد حدّتها مع كل لحظة. "كم أنت مزعج"، كانت هذه العبارة الأكثر إيلامًا، وكأنها كابوس تكرّر مرارًا في ذاكرته البائسة.
"كم أنت مزعج... تبا لك... كم أنت مزعج"، هكذا كانت الكلمات تتردد داخل عقل روتو، مخترقة كل جدار حاول أن يبنيه لحماية نفسه. تذكّر تلك الأيام المظلمة، ذلك الشخص الذي كان يومًا ما يمثل الأمان، لكنه تحوّل فجأة إلى كابوس حي. "هل سأظل دائمًا مزعجًا؟ هل وجودي بلا قيمة؟"
بينما كانت عينا روتو تغرقان في عالم الذكريات، تصاعد صوت تحتمس بغضب:
"جالهان! توقف الآن! لقد تجاوزت الحد. هل تظن أن صراخك سيساعده؟ ألا ترى حالته؟ لقد أفاق للتو من غيبوبة! أي نوع من الإخوة أنت؟"
لكن جالهان، المغمور بالغضب والقلق، لم يُبدِ أي اهتمام لكلمات تحتمس، واستمر في صراخه. أما روتو، فقد أصبح شبه غائب عن العالم المحيط به. كل ما سمعه كان صدًى لصوت جالهان، مع تداخل ذكريات الماضي المؤلمة، لتصبح مشاعره مزيجًا من الذعر والحزن والخذلان.
انفجر ريموند بالصراخ في الغرفة، قاطعًا الشجار بعنف:
"كفى! ما الذي يجري هنا؟هل فقدتما عقلكما؟ ألم أحذركما من قبل بعدم رفع الصوت هنا؟ والآن، لستما فقط ترفعان الصوت، بل تتشاجران كالأطفال! لن أسمح لأي منكما بالدخول إلى هنا مجددًا. هل تفهمان؟"
حاول جالهان الدفاع عن موقفه، لكن ريموند لم يمنحه الفرصة، وقاطعه بنبرة حازمة:
"لا أعذار! إذا كنت تهتم لأمره، ستتركه يرتاح بدلاً من أن تصرخ عليه بهذه الطريقة."
حاول تحتمس تهدئة الموقف قائلاً باعتذار هادئ:
"نحن آسفون. أعتذر بالنيابة عن جالهان أيضًا."
وجه ريموند نظرات صارمة نحو جالهان، لكن الأخير لم يقل شيئًا. غادر الغرفة بسرعة، متجنبًا النظرات المليئة باللوم. تبعه تحتمس إلى الخارج، عازمًا على التحدث معه بهدوء، بينما بقي ريموند بجانب روتو، محاولًا تهدئته.
في الداخل، كان روتو يحاول السيطرة على أنفاسه المتسارعة. كلمات ريموند الهادئة بدأت تنساب كبلسم خفيف، لكنها لم تمحُ الألم الذي سكن أعماقه. جلس ريموند بجانبه وقال بلطف:
"لا تقلق، يا صغيري. أنت في أيدٍ أمينة، ولن ندع أي شيء يؤذيك بعد الآن."
شعر روتو ببعض الراحة، لكنه لم يتمكن من نسيان تلك العبارة التي اخترقت قلبه: "كم أنت مزعج حقا!".
-------------------------------------------------------------------------------------
في الحديقة، وقف جالهان متكئًا على إحدى الأشجار، يحاول استيعاب الموقف. اقترب منه تحتمس بخطوات ثابتة، وقال بصوت هادئ لكنه حازم:
"جالهان، هل يمكننا التحدث بهدوء هذه المرة، دون أي شجار؟"
أومأ جالهان دون كلمة. جلس الاثنان على مقعد حجري قريب، وبدأ تحتمس الحديث بنبرة مليئة بالعتاب
"أخبرني، ما الذي دفعك للصراخ على روتو؟ لماذا قلت له تلك الكلمات القاسية؟"
بدا على جالهان التوتر، لكنه أجاب بصدق
"لا أعلم... لقد كنت خائفًا وقلقًا عليه. شعرت بالعجز، وهذا أغضبني."
ابتسم تحتمس بسخرية خفيفة وقال
أقدر خوفك وقلقك عليه، لكن هذا ليس مبررًا. فكر في الأمر مجددًا، طفل صغير ينجو من الموت بأعجوبة، وعندما يفتح عينيه أول ما يراه هو شقيقه بالتبني يصرخ عليه. أتعلم ما يعنيه هذا؟"
ظل جالهان صامتًا، فأكمل تحتمس:
"روتو عاش مأساة فظيعة. قريته دُمِّرت، فقد كل شيء، ووجد فيك الأمل. أن تكون بمثابة الأخ يعني أن تكون ملاذه الآمن، لا أن تزيد أوجاعه. لا تقع في الخطأ نفسه الذي ارتكبته أنا في الماضي... كسر قلوب من نحبهم هو أكبر ندم يمكن أن نحمله."
تنهد جالهان بعمق وقال بأسى:
"أنت محق، يا تحتمس. لا أصدق أنني نسيت أمورًا بهذه الأهمية. عليّ أن أعتذر منه."
داخل غرفة المستشفى، كان روتو مستلقيًا على السرير، بينما ريموند يجلس بجواره يفحص حالته. نظر روتو إلى ريموند وسأل بصوت خافت:
"لماذا كان تحتمس وجالهان يتشاجران؟"
توقف ريموند عن الفحص ونظر إلى روتو بقلق:
"أنت تعلم السبب، أليس كذلك؟ هل قال لك جالهان شيئًا؟"
أجاب روتو بصوت مكسور وهو يخفض بصره:
"لا شيء مهم... كان يصرخ عليّ فقط."
شعر ريموند بالصدمة والقلق وقال بغضب مكبوت:
"يصرخ عليك؟ فقط؟ هل فقد عقله؟"
هزّ روتو رأسه بنفي ضعيف وقال بنبرة يائسة:
"لا، أعتقد أنه كان محقًا. أنا أسبب المتاعب فقط."
شعر ريموند بغصة في حلقه وهو يراقب حال روتو المتدهورة. فجأة بدأ الألم يظهر على وجه الطفل، وضع يده على رأسه وصدره وهو يلهث بصعوبة. اقترب ريموند منه بسرعة وسأله بقلق:
"روتو، ماذا بك؟ هل تشعر بالألم؟"
لكن روتو لم يستطع الإجابة، وبدأ يشعر بالدوار الشديد. كانت رؤيته تضيق شيئًا فشيئًا، وأصوات الغرفة تتلاشى. آخر ما رآه كان ملامح ريموند القلقة وهو يهمس باسمه.
في داخله، كان روتو يغرق مجددًا في كوابيسه المظلمة: ذكريات عن عائلته التي خذلته، عن الاتهامات التي وُجهت إليه ظلمًا، وعن الألم النفسي والجسدي الذي تعرض له. كأنه في دوامة بلا نهاية، أراد بشدة أن يفتح عينيه، لكن شيئًا ما كان يشلّه ويمنعه من الهروب.
بلغ خبر فقدان روتو لوعيه إلى جالهان وتحتمس بينما كانا يتحدثان في الحديقة. وصلت التفاصيل إليهما عبر أحد الممرضين، وكانت مقلقة: تسارع نبضات قلب روتو بشكل مفاجئ لدرجة كادت تؤدي إلى وفاته، لكن ريموند تمكّن من إنقاذه في اللحظة الأخيرة.
أسرعا إلى المستشفى، حيث استقبلهما ريموند بوجه غاضب ونبرة صارمة:
"كان من السذاجة أن تتشاجرا كالأطفال في مكان كهذا! روتو بخير الآن، لكن ماذا لو لم يتحمل الضغط؟ ألم أحذركما من رفع أصواتكما أمامه؟ أخبرني، يا جالهان، هل أنت سعيد الآن؟"
شعر جالهان بثقل الكلمات ولم يستطع الإجابة. تكفّل تحتمس بالرد بخفوت:
"أنا آسف، لن يتكرر ذلك."
تابع ريموند وهو يحدق بهما بحدة:
"أرى أن الأفضل هو ألا يأتي أيٌّ منكما لزيارته لبعض الوقت، حتى يهدأ ويبدأ في نسيان ما حدث."
أومأ جالهان بصعوبة وسأل بتردد:
"ومتى أستطيع زيارته؟"
أجابه ريموند باقتضاب:
"ربما بعد ثلاثة أيام."
في أثناء مغادرتهما، وقف ريموند وحيدًا في ممر المستشفى يفكر مع نفسه:
"صحيح أن اضطراب ضربات القلب كان ناتجًا عن الخوف بسبب الصراخ، لكنني شعرت أثناء علاجي لروتو أن هناك شيئًا غير طبيعي. كأنها إصابة قديمة أثّرت عليه بشكل أكبر من المتوقع. ردّة فعله كانت مبالغًا فيها، وكأن قلبه يحمل عبئًا من الماضي. في أمستردام، عندما فحصت جروحه، لم يكن هذا الجرح موجودًا. هناك شيء غامض في قصته... لكن لا ينبغي أن أضغط عليه بالسؤال. يجب أن أعرف الحقيقة، لأنني بحاجة لمعالجته. وربما يجب أن أخبر جالهان بهذا قريبًا،على أن أخبره بأن ما حدث اليوم لم يكن بسبب قلقه بل بسبب جرح فظيع لا يبدو أنه من أثر مخالب تشجوري، حتى أنني لم أرَ ذلك الجرح عندما أحضره جالهان من أمستردام."
بعد ثلاثة أيام، كان الصباح مشرقًا داخل غرفة المستشفى. جلس جالهان بجانب روتو، ممسكًا بيده، يتحدث بنبرة مليئة بالندم:
"روتو، أنا آسف حقًا. لم أقصد جرحك بكلماتي أو تصرفاتي..."
قاطعه روتو بصوت خافت غير مكترث:
"لا بأس يا أخي."
تفاجأ جالهان بنبرته وسأله بقلق:
"ماذا؟"
كرر روتو بصوت شاحب، ونظراته شاردة وكأنه يعيش في عالم آخر:
"قلت لا بأس... لا تهتم."
كان العبوس الظاهر على وجه روتو يوحي بشيء أعمق مما يستطيع جالهان فهمه. حاول جالهان تهدئة الموقف قائلاً:
"روتو، صدقني، لم أقصد أن أؤذيك. كنت منفعلًا فقط... أنا حقًا آسف."
فجأة، اندفع روتو نحو جالهان، وضمه بشدة وبدأ بالبكاء. تفاجأ جالهان للحظة، لكنه سرعان ما وضع يده على رأس روتو، مهدئًا إياه. بين دموعه، سأل روتو بصوت متقطع:
"جالهان، هل يمكن أن يصبح أعز شخص في حياتك ألد أعدائك؟"
تفاجأ جالهان بالسؤال، لكنه أجاب بصدق:
"بالطبع لا."
فكر قليلاً، ثم أضاف وهو ينظر مباشرة في عيني روتو:
"روتو، أنا آسف لأنني ذكّرتك بشيء يزعجك. لا أعرف ما هو، لكنه يبدو مؤلمًا. أعدك أنني سأكون بجانبك دائمًا... حتى النهاية."
نظر روتو إليه، وقد خفتت دموعه قليلاً، وسأله بتردد:
"هل تعدني أنك لن تخلف وعدك هذا؟"
ابتسم جالهان ابتسامة مطمئنة وقال:
"بالطبع أعدك."
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
<العمل من تأليف:سيلارا ( 𓊃𓇋𓂋𓍯𓇳)>
جميع الحقوق محفوظة،ولا يسمح النقل او الاقتباس دون أذن.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ