**الفصل الأول: الناجي الأخير**

كانت السماء تمطر رمادًا والشوارع تغص بالزومبي. "سونغ وو"، الناجي الأخير للبشرية، يقف وحيدًا وسط الدمار. مع كل نبضة في قلبه، يشعر بثقل المسؤولية والوحدة. يقاتل بشراسة، يدافع عن نفسه ضد الجحافل التي لا تعرف الرحمة، ولكن مع كل زومبي يسقط، يزداد اليأس في قلبه.

في لحظة مصيرية، تنزل عليه بلورة سوداء من السماء، تنبعث منها طاقة غريبة. يمد يده ليلمسها، وفي تلك اللحظة، يشعر بألم شديد يعتصر جسده، ويسقط مغشيًا عليه.

يستيقظ "سونغ وو" ليجد نفسه في عام 2024، قبل الكارثة بعام واحد. يعيش حياة مليئة بالمعاناة، يتجرع الألم والحزن كل يوم. يعتني بأخته المعاقة، ويواجه الازدراء والعنف من الناس الذين يفترض أن يكونوا جيرانه وأصدقاءه.

في تلك الليلة، بعد يوم آخر من الإهانات والضرب، يذهب "سونغ وو" إلى غرفة أخته "ميسا"، ويفتح الباب ليجدها تغني أغنية حزينة أمام النافذة، مع نسيم الهواء البارد. يركض إليها ويحتضنها بقوة، وعلى الرغم من الألم الذي يعتصر قلبه، لا يسمح لدموعه بالسقوط. يقسم في قلبه أن يحميها مهما كلفه الأمر.

تستغرب "ميسا" من تصرفه وتسأله بقلق: "أخي، ماذا بك؟ هل أولاد الجيران يتنمرون عليك مرة أخرى؟"

ينظر "سونغ وو" إلى أخته بعيون مليئة بالحزن، لكنها تبتسم له وتقول: "لا تحزن يا أخي، سأذهب الآن لأخبر أمهاتهم أن أولادهم يتنمرون على أخي."

يتذكر "سونغ وو" حادث أخته ويمسك يدها برفق، ميسا ليست أخته الحقيقية بل باب مختلف في حياته، يقول لها بصوت مطمئن: "لا تخافي، لم يتنمر أحد عليّ. أنا فقط كنت أشتاق لكِ."

وهكذا تمر الليلة، بينما يحاول "سونغ وو" جمع شتات قوته الداخلية، مستعدًا لمواجهة ما يخبئه له القدر.

(في حلول الصباح)

بينما كانت الشمس ترسل أولى خيوطها الذهبية عبر الأفق، خرج "سونغ وو" بهدوء من المنزل متجهًا إلى السوق السوداء. كان يحمل كل ما تبقى من مصروف البيت، المال الذي كان يجب أن يكفيهم لأسبوع، آخر أسبوع في البشرية كما يعتقد. كان يبحث عن بلورة حمراء، البلورة التي قد تحمل مفتاح النجاة أو الهلاك.

لكنه تفاجأ عندما وجد "ميسا" ما زالت مستيقظة، تنظر إليه بعيون متسائلة. "أخي، إلى أين أنت ذاهب مع هذا القناع الغريب الآن؟" سألت ببراءة.

أجاب "سونغ وو" بصوت خافت، محاولًا إخفاء قلقه: "سأذهب لشراء بعض الأشياء، لا تقلقي علي ولا تفتحي الباب لأي غريب."

ثم انطلق "سونغ وو" في شوارع المدينة التي بدأت تستيقظ، يحمل على عاتقه مصير أخته وربما مصير العالم. كان يعلم أن الوقت ينفد، وأن كل خطوة يخطوها قد تكون الفارق بين الحياة والموت.

ذهب في مدينه سيول التي يوجد بعض مناطق الصغيره والتي تتناسب تماماً مع سوق السوداء

بينما كانت الشوارع تبدأ بالازدحام والناس يتسابقون في مشاغلهم اليومية، كان "سونغ وو" يتجول في السوق السوداء بحثًا عن الأسلحة والطعام. كان يعلم أن هذه الأشياء ستصبح أغلى من الألماس قريبًا، فالأيام القادمة ستحمل معها تحديات لا يمكن تصورها.

كان يتنقل بين الأكشاك، يتفحص البضائع بعين خبيرة، يبحث عن أفضل الصفقات. كان يعلم أنه يجب عليه التزود بكل ما يلزم للبقاء على قيد الحياة وحماية "ميسا". كل قطعة طعام وكل رصاصة كانت تعني فرصة أكبر للنجاة.

وفي زاوية مظلمة من السوق، وجد ما كان يبحث عنه. بلورة حمراء، تلمع بشكل خفي تحت ضوء خافت. كانت تبدو عادية للعيان، لكن "سونغ وو" شعر بأن هناك شيئًا مميزًا بها. دون تردد، استبدل ما تبقى من مصروفه بالبلورة وبعض الأسلحة والطعام.

عاد "سونغ وو" إلى المنزل، وهو يحمل معه بصيص الأمل في قلبه. كان يعلم أن العلماء سيكتشفون البلورة قريبًا، وأن العالم سيتغير إلى الأبد. لكن حتى ذلك الحين، كان عليه أن يحمي "ميسا" وأن يحافظ على الأمل في النجاة.

2024/05/14 · 68 مشاهدة · 557 كلمة
نادي الروايات - 2026