أخيرًا، وبعد بحثٍ لأشهرٍ عديدةٍ، كان بئر المعرفة سعيدًا جدًا بعد أن وجد آثارًا للمجهول، بعد بحثٍ مضنٍ وطويلٍ من التحقيق وتجميع القرائن، لو كانت الحكمة هي من جمعت القرائن وفعلت نفس الفعل، لكان الأمر أسهل عليها، من قال إن المعرفة تضاهي الحكمة؟ إن كانت مجرد معرفة بلا فهمٍ وموضعٍ، فهي بلا فائدة "تقريبًا".
في مكانٍ آخر، في المجال المنعزل لبئر الموت، استيقظ المجهول من حلمٍ غريبٍ للغاية، كان الحلم عبارة عن مبنى غريب الشكل وبدون سببٍ أو سابق إنذارٍ، تعلق به بشدةٍ، وكان شبه متأكدٍ أن هذا المبنى حقيقيٌ.
ذهب المجهول لسؤال بئر الأمل عن الأمر، وأخبره عن الحلم بالتفصيل، وبعد أن سمع بئر الأمل التفاصيل، رد ببساطةٍ: أوه؟ أنا أعرف هذا المبنى!.
رد المجهول بتساؤلٍ: إذًا إنه حقيقيٌ وموجودٌ؟ لماذا ظهر في حلمي؟ أنا لا أفهم!.
رد بئر الأمل بعبوسٍ قليلًا: هناك طريقةٌ واحدةٌ لمعرفة الأمر.
سأل المجهول: وما هي الطريقة؟.
إنها بسيطةٌ، يجب أن نذهب للمبنى نفسه ونكتشف الأمر، وأيضًا لدي نظريةٌ حول الأمر، وللتأكد منها يجب أن نذهب للمبنى مباشرةً.
شحب وجه المجهول قليلًا: هل تعني أنه يجب أن نخرج من المجال المنعزل لبئر الموت؟.
كانت الفكرة لتجعل المجهول سعيدًا جدًا، فتخلص من إزعاج بئر الموت، ولكنها كانت لتحبطه بنفس القدر أيضًا، كان من الخطير المغادرة، والخروج إلى الخارج الآن، خصوصًا لأنه لا يزال ضعيفًا، وأيضًا هناك العنكبوت الأسود المخيف بانتظارهم للخروج "القدر".
والشيء الذي كان خطيرًا حقًا، هو ملاحقة باقي الآبار لهم، كانت المغادرة الآن ببساطةٍ حكمًا بالإعدام.
رد بئر الأمل بلا مبالاةٍ: لماذا أنت خائفٌ جدًا؟ سنذهب ونأخذ المبنى ونعود، هكذا وببساطةٍ مثل سحب الشعرة من العجين.
فكر المجهول في نفسه: تباً يا رجل، أنا أعرف حظي جيدًا، سيحاصرنا الآبار، وسيُقضى علينا جميعًا...
أمره بئر الأمل بالاستعداد للمغادرة، كان بمقدوره الآن استخدام بئر "بعد" قليلًا، ولكنه لم يعتد عليه جيدًا رغم أنه قام بالتدريب عليه كثيرًا، لكنه لم يصبح شيئًا غريزيًا بعد، كان يحتاج للكثير من الأفكار لتنشيطه وأيضًا الوقت.
قام بالتدريب كثيرًا عليه لدرجة أنه أصبح ينزف بشكلٍ مستمرٍ، وأيضًا استنفذ جميع أحجاره البدائية... فكر المجهول في ذلك ولعن سيزيف: أيها الغبي لماذا قلت لي أن أقوم باستخدام جميع أحجاري بالتدريب؟ أنت وهرائك أننا في مكانٍ آمنٍ للغاية!.
كان سيزيف يتأرجح على رأس المجهول وكان لطيفًا جدًا: وكيف لي أن أعرف ماذا يخبئه المستقبل؟ كانت غلطتك أنك لم تفكر بشكلٍ أفضل، همف.
أوه، الآن أصبحت غلطتي أيها الوقح؟ أتريد قلب الطاولة؟ انسَ ذلك فقط!.
لعن غاضبًا واستعد للمغادرة.
الآن كان يقف هو وبئر الأمل على حافة المكان الذي أتوا منه في المرة الأولى، لم يكن طريق الخروج الوحيد بالطبع، لكنه الأكثر أمانًا، وأيضًا لا يعرفه أحد غير بئر الأمل وبئر الموت، وهو آمنٌ نسبيًا.
تجهز المجهول نفسيًا لمغادرة القصر المريح.. حسنًا، لم يكن مريحًا جدًا بوجود بئر الموت، لكنه أقل خطرًا بكثيرٍ من الخارج، استعد لتوديع مطر الدماء الذي لا نهاية له، وأيضًا بعض الذكريات التي تربطه بهذا المكان.
قال بئر الأمل: يا رجل، هدئ من نفسك، ليس وكأننا سنغادر للأبد، لن نموت، لا تقلق، لا يوجد الكثير من الناس الذين بمقدورهم هزيمتي في معركة.
ارتاح المجهول قليلًا بعد كلامه، وهمّوا بالمغادرة، وبالطبع مع تفعيل بئر "قبل" وخاصية درع الماء لإخفائهم عن أعين القدر الشريرة.
تم نقلهم آنيًا إلى المكان الذي حطموا فيه الرأس البشرية، بشكلٍ غريبٍ كانت على ما يرام ولم تكن محطمةً، ولم يكن لأجزاء العقل المحطمة وجود.
لم يكن المجهول يريد السؤال حتى عن الأمر، ولكن تكلم بئر الأمل: إنها طريقة بئر الموت، يستطيع هذا الرأس الشفاء ذاتيًا، ولكن طبعًا لا يمكن استخدام هذه الطريقة سوى على الأموات، طالما نحن أحياءٌ فهي بلا فائدة.
استكملوا طريقهم ودهسوا على طريق العظام للمرة الثانية، وأخيرًا، خرجوا من هذا الجحيم، الآن يستطيع المجهول أن يستنشق الهواء بعنفٍ ويتنفس الهواء النقي والنظيف، رائحة الدماء في بئر الموت لم تكن ألطف شيءٍ.
كانت خريطة هذا العالم مكونةً من شمالٍ وجنوبٍ وشرقٍ وغربٍ، لو نظرنا للخريطة من الأعلى، سنلاحظ أن كل بئر من الآبار يحتل منطقةً خاصةً به، من الغريب التوازن الذي يحدث بين كل هذه الممتلكات.
لو كان هنالك ثلاثة آبارٍ على منطقةٍ معينةٍ، وأحد هذه الآبار ازداد قوةً عن البئرين الآخرين إن كان باحتلال منطقةٍ أو شيءٍ آخر، بكل بساطةٍ سيقوم البئران الآخران بالتحالف عليه، وبهذا الشكل تشكلت شبكةٌ معقدةٌ من التوازن الهش المؤقت.
أحاط درع الماء بالمجهول وأيضًا ببئر الأمل حيث كانوا يسيرون، لم يكن يتكون من الماء بشكلٍ بحتٍ، كان فقط ماءً شفافًا، وليس مثل نهر الدم الخاص في بئر الموت الذي كان سائلًا واضحًا وقويًا.
أخيرًا، قاده بئر الأمل إلى نفقٍ واسعٍ تحت الأرض، وبعد المشي لبعض الوقت، وصلوا إلى ساحةٍ واسعةٍ للغاية، وكان سقف هذا الكهف، مفتوحًا على الخارج، دخلت أشعة الشمس النقية وتسلطت على المبنى الذي ظهر في حلم المجهول.
كان هذا المبنى غريبًا جدًا، وكان أشبه بفندقٍ كبيرٍ وفخمٍ، كان مربع الشكل ويتكون من 40 غرفةً، وكل غرفةٍ مدخلها عبارة عن جذور شجرةٍ ضخمةٍ، بمعنى آخر، كل شجرةٍ كانت موجودةً داخل غرفةٍ عملاقةٍ، وبمعنى أكثر دقةٍ، كان المبنى يغلف هذه الأشجار، وكأن الفندق بأكمله عبارة عن 40 شجرةً متجاورةً مرتبةً بشكلٍ مربعٍ.
الغرف الأربعون كانت تصطف على شكل مربعٍ كاملٍ، وفي وسط هذا المربع كان هناك فراغٌ كبيرٌ على شكل ساحةٍ مفتوحةٍ، وكأن التصميم الداخلي للفندق يحيط بهذه الساحة من جميع الاتجاهات، بحيث تبقى المساحة في المنتصف خاليةً تمامًا، ومن بعيدٍ، كانت الأعمدة الفخمة لهذا الفندق تجعلها تبدو وكأنها سورٌ ضخمٌ يحيط بالساحة.
حسنًا، لم تكن الساحة في المنتصف فارغةً تمامًا، بل كان في المنتصف يوجد شجرةٌ عملاقةٌ وضخمةٌ، بعد رؤيتها، فهم المجهول سبب تعلقه بهذا "المبنى"، لم يكن متعلقًا بالمبنى نفسه، بل بهذه الشجرة العملاقة على وجه الخصوص، لكنه عندما استيقظ من الحلم لم يكن يتذكر الشجرة آنذاك.
تحدث بئر الأمل: لماذا لم تذكر هذه الشجرة سابقًا عندما شرحت لي الحلم؟.
رد المجهول بهدوءٍ: لم أكن أتذكرها.
تكلم أيضًا سيزيف: العقل الباطن هو تجسيدٌ لأعمق أفكارك، وأيضًا ردًا على أعقد أسئلتك التي لطالما كانت موجودةً في عقلك، ولكن عقلك الواعي لم يكن بقدرة عقلك الباطن ليفهمها، لذا العقل الباطن يلجأ لإرسال رسائل مبطنةٍ لك في الأحلام، وإذا حالفك الحظ واستيقظت مع تذكر الحلم، هنا ستستطيع أن تفك الرسائل المبطنة وتبحث عن الأجوبة التي أرسلها العقل الباطن لك.
أضاف بئر الأمل: هنالك جزءان من الذكريات، أحدهما الذكريات طويلة المدى، والآخر قصيرة المدى، ببساطةٍ عندما تنام تكون الذكريات قصيرة المدى في خمولٍ، لذا عندما تستيقظ، يجب أن تكون محظوظًا كفايةً بالتركيز على الحلم وتذكره ببطءٍ مع عودة الذكريات الطويلة إلى العمل أثناء هذه العملية، طبعًا وإضافةً إلى ذلك، إن كان الحلم.. عفوًا إن كنت تحلم بكابوسٍ سيكون تذكره أكثر فعاليةً لأنه شيءٌ صادمٌ.
رد المجهول بعبوسٍ عميقٍ على وجهه: أنا أقدر هذه المعرفة يا أصدقائي، لكن هل بإمكاننا التركيز على الشجرة العملاقة؟ وأيضًا يا بئر الأمل، أخبرتني أن هنالك نظريةً غير متأكدٍ منها، ما هي ذلك؟.
قال بئر الأمل: إن هذه الشجرة أحد الموارد النادرة للغاية، حتى نحن الآبار نبحث عنها، من الغريب أنك قمت بالحلم بشيءٍ كهذا، إنها نعمةٌ حقيقيةٌ، وأيضًا هذا شيءٌ غريبٌ.
قال المجهول: وما هو الغريب؟
الغريب أنه هذه وقائع حقيقيةٌ وهذا لا يحدث إلا بوحيٍ حقيقيٍ من القدر نفسه، والغريب أننا أعداء القدر، لماذا سيقوم بمساعدتنا بهذا الشكل؟ لدي نظريةٌ أخرى لكني لست متأكدًا منها بعد.
وما هي هذه النظرية؟.
رد بئر الأمل: إن أعظم عدوٍ للقدر منذ قديم الأزل هو الحظ الجيد والكبير، هناك توازنٌ بين جميع البشر، وأيضًا بين الحظ والقدر، لذا يبدو أن الوحي المقدم لك كان من الحظ ويبدو أنك محظوظٌ للغاية!.
تهجم المجهول: محظوظٌ مؤخرتي، لو كنت محظوظًا لما عانيت الموت بشكلٍ مثيرٍ للشفقة في ذلك الوقت.
سيزيف: "_"
رد بئر الأمل: هيا أيها المجهول، لا تكن طفلًا، أعني مقابلتي وأيضًا مقابلة نسختك المستقبلية، وأيضًا بئر قبل وبئر بعد، وإضافةً على ذلك، سيزيف؟ أتقول لي إن هذا ليس حظًا! أو حتى الحصول على طريقة إنشاء مجالٍ منعزلٍ بعد أجيالٍ من التطوير من قبلي أنا والأسلاف! أنت محظوظٌ للغاية.
لم يرد المجهول وبقي صامتًا.
فكر بوجهٍ قاتمٍ في الأسلاف الذين لقوا حتفهم فقط لتطوير طريقة الزراعة التي يستخدمها حاليًا، إنها حقًا لنعمةٌ عظيمةٌ.
حسنًا، ماذا نفعل الآن؟.
رد بئر الأمل: إن هذه الشجرة ليست ذات فائدةٍ كبيرةٍ حقًا بالنسبة لي، لكنها مفيدةٌ جدًا بالنسبة لك، على الأقل ستزداد قوتك رتبةً واحدةً، لذا يجب علينا أن نقوم بنقلها إلى مجالك المنعزل.
ظهر تعبيرٌ معقدٌ على وجه المجهول: وكيف سنقوم بنقلها؟.
لا تقلق، لدي طريقةٌ لفعل ذلك، وليس فقط الشجرة، وأيضًا المبنى بأكمله!.
رد المجهول: لماذا ستقوم بنقل المبنى بأكمله؟ نحن نحتاج الشجرة فقط، أليس كذلك؟.
قال بئر الأمل: انظر إلى تصميم المبنى، هنالك 40 شجرةً تقوم بإحاطة الشجرة العملاقة في المنتصف، إنهم يمدونها بقوةٍ مستمرةٍ، كلهم متشابكون مع بعضهم البعض بطريقةٍ معقدةٍ، لذا لا يمكن نقل الشجرة لوحدها وإلا ستفقد قدراتها مع الوقت.
بعدها، بدون حتى انتظار سؤال المجهول، بدأ بتفعيل طريقته: قام بإظهار البئر المصغر الخاص به الذي كان على شكل نجمةٍ بيضاء عملاقةٍ، وهنالك فتحةٌ ضخمةٌ في منتصفها، قام بئر الأمل بدخول البئر المصغر واختفى لبعض الوقت.
تساءل المجهول: هذه أول مرةٍ أرى بها البئر المصغر الخاص بالأمل، أنا فضوليٌ لمعرفة ما القدرات التي سأحصل عليها عندما أشرب منه، لكنه عبس بعدها عندما تذكر الجوانب السلبية للقدرات.
أصبح هنالك تحولٌ في النجمة العملاقة واهتزت بشدةٍ وبدأت بالانكماش، كانت نجمةً رباعيةً بالأصل، لكن الآن تحولت جميع جوانبها الأربعة إلى أقدامٍ وأرجلٍ، الآن وبشكلٍ غير متوقعٍ، شاهد المجهول شخصيًا بئر الأمل يندمج مع بئره المصغر، بالطبع كانت الأجنحة أيضًا مطليةً بضوء النجم المشع، وكأن هنالك تصارعٌ بين ضوء قوس قزح والضوء الساطع.
صرخ بئر الأمل فجأةً للمجهول: قم باستدعاء مجالك المنعزل، وقم بفتحه، سأقوم بنقل المبنى إليك.
استجاب المجهول بسرعةٍ واستدعى مجاله المنعزل وفتحه بعد بعض الوقت، لا يزال لم يعتد عليه.
فتح بئر الأمل يديه على مصراعيهما ونشر أضواء الأمل من جميع أطراف أصابعه، كان المجهول يعلم أن ضوءًا واحدًا من إصبعٍ واحدٍ يمكن أن يفعل الكثير، ما بالك مع 10 أصابع، وأيضًا مع اندماجه مع بئره الخاص، لم يكن المجهول يعرف حقًا إن كان الاندماج يحدث تأثيرًا قويًا أو لا.
اهتز الكهف بعنفٍ شديدٍ وكأنه سيتحطم في أي لحظةٍ، وحتى المجهول شعر بالخوف، ليس من القوة التي أحدثها بئر الموت، بل من الضوضاء التي من الممكن أن يسمعها أحد الآبار، انتشرت الأضواء العشرة في حلقةٍ حول الكهف وبسرعةٍ تكاد تكون بسرعة الضوء، كان ضوء الأمل عبارة عن ضوءٍ وكذلك سرعته أيضًا.
وصلت الأضواء إلى المبنى وقامت بحمله ورفعه عن الأرض، وتحت هذه المدينة كان هنالك جذور أشجارٍ لا نهاية لها تندمج مع بعضها بشكلٍ مربعٍ غريبٍ.
بعدها قام بتحريك المدينة إلى المجال المنعزل ووضعه في الداخل، وبصوتٍ عالٍ، بووم! تم وضع المدينة في موقعٍ ملائمٍ لنمو الأشجار، كانت البيئة مهمةً جدًا في الداخل لرعاية هكذا شجرةٍ مميزةٍ.
وبعد إغلاق واستعادة المجال المنعزل إلى جسده، قال المجهول: حسنًا، حان وقت العو... بوووم! تم مقاطعة المجهول بانفجارٍ يصم الأذن، سقط شيءٌ ضخمٌ من الفتحة في الكهف، على الأرض تناثرت الرياح الشديدة والغبار، تمسك سيزيف بشعر المجهول لكي يمنع نفسه من السقوط.
وبعد أن تكشف الغبار، ظهر كائنٌ طويل القامة وبدرع محاربٍ من العصور الوسطى مكشوف البطن، ذا بشرةٍ شديدة السمار وبندوبٍ في كل مكانٍ على جسدها العضلي الهائل... حسنًا لقد كان جسدها... لقد كانت فتاةً بشكلٍ واضحٍ وأيضًا مع الشعر الطويل إلى خصرها ونظرة المحارب المتمرس في عينيها، نعم لقد كان بئر القوة!.
انتشرت حولها هالةٌ مرعبةٌ وشعر المجهول وبصوت الموت يصفر في أذنه، هذا البئر كان يفرض القوة المطلقة لدرجة تجعلك تشعر أنك مجرد حشرةٍ، كان المجهول حقًا فأرًا يقف أمام فيلٍ، لم يكن لديه أي فرصةٍ!.
___________________
نهاية الفصل.
ملاحظة: الرواية ليست مترجمة انها من تاليفي الخاص لكن الموقع صنفها على انها مترجمة لا اعرف السبب.
الرواية محفوظة لحقوق محمود، رقمي واتس:
+972 052-994-1235