وقفت بئر القوة هناك وتعبير قاسٍ يظهر على وجهها المحارب، لم تكن تسميتها بئر القوة عبثًا، فقد كانت وجودًا ساحقًا أقوى من جميع الآبار، كانت تقف على قمة العالم.

قد اهتز جسد المجهول بشدة، ليس من الخوف الذي في عقله، بل كان من الهالة الساحقة التي في الهواء.

بلعودة قليلًا إلى السابق قبل بضع أيام: بعد أن وجد بئر المعرفة أخيرًا آثارًا للمجهول.

قام باستدعاء جميع الآبار لاجتماع سري لمناقشة ما يجب فعله الآن.

جميعكم تعلمون أن القدر أصبح غاضبًا لأننا لم نتخذ أي إجراءات، لذا يجب أن نتحرك بسرعة، فقد اتفقنا في الاجتماع السابق أنه يجب على بئر القوة أن تحارب المجهول وبئر الأمل لنختبر قوتهما، ومن ثم نقوم بالإجراءات.

في النهاية إنهم لا يستحقون أن نتحرك جميعنا من أجلهم، بمقدور بئر القوة بمفردها هزيمتهم وليس فقط أن تختبر قوتهم بل حتى قتلهم!

كانت بئر القوة منزعجة جدًا من كلام بئر المعرفة، لأنها تعلم أنه يتم استغلالها، لكن كبرياء وفخر المحارب منعها من رفض المعركة.

حسنًا، هل علمت أين موقعهم؟

فكر بئر المعرفة قليلًا: نعم تقريبًا، لقد جمعت جميع القرائن، والآن بقيت خطوة واحدة اخيرة.

تحدث بئر الحسد بانزعاج تام، في الحقيقة لم يكن يريد أن يأتي للاجتماع في المقام الأول: وما هي الخطوة الأخيرة؟

لم يكن مهتمًا حقًا، لكن أزعجه صمت بئر المعرفة لانتظار السؤال من أحدهم.

أوه، من الجيد أنك سألت، آخر خطوة هي أن يخرجوا من المجال المنعزل، وعندها جميع القرائن ستبدأ بالاشتعال وسوف نعلم بموقعهم.

أضاءت أعين بئر الرسم بضوء خافت، في الحقيقة لم يكن هناك ضوء في عينيه على الإطلاق، كانت فارغة... بل بيضاء تمامًا: هذا قد يستغرق أشهر وربما سنوات، من يعلم متى سيخرجون من المجال المنعزل، ربما سيبقون هناك إلى الأبد.

كان بئر الراحة يجلس في تكاسل تام على عرشه المطلي بالذهب وعيناه نصف مغمضتين، وكان هناك بشريان يحملان العرش على أكتافهما: لماذا لا نغزو أحلام المجهول ونقوده إلى فخ أعددناه مسبقًا؟

فتحت عيون بئر الحسد على مصرعيها في صدمة مطلقة، كيف لم يفكر في ذلك من قبل؟

حتى بئر المعرفة تفاجأ قليلًا، رغم ذكائه الحاد لم يخطر في باله هذا الشيء.

لم يكن الذكاء الحاد يعني أن عقل الشخص كامل، كانت وجهات النظر الأخرى تعني عقلين مختلفين، من الممكن أن يكون أغبى الأشخاص لديه أفضل الأفكار، لا سيما أن بئر الراحة بالكاد كان ينطق بضع كلمات، لذا من الواضح أنها كانت فكرة لم يستطع أن يحتفظ بها لنفسه، فأجبر فمه الكسول على قولها.

"في النهاية كلما قل الكلام ثبت وكان تأثيره أعمق، وكلما كثر الكلام قل تأثيره"، لا سيما من شخص مثل بئر الراحة، كانت هذه العبارة تنطبق عليه بشدة.

تحدث بئر الرسم: أعتقد أن بمقدوري فعل ذلك، لكني أحتاج مساعدتك يا بئر الراحة على غزو أحلام المجهول.

في هذه اللحظة ندم بئر الراحة أنه نطق بهذه الكلمات اللعينة، كان عليه الآن أن يتحرك، كان عليه أن يعمل، كان عليه أيضًا أن يفكر، تبا ما أصعب هذه الأشياء، تهجم بئر الراحة في عقله بشدة، كان يود أن يفجر هذا الاجتماع ويقتل جميع الآبار لكنه كان كسولًا على التحرك وشن حرب لأجل سبب تافه.

هل كان حقًا سببًا تافهًا؟ إن كان من المتعارف عند الجميع أنه تافه، إذن من قال إن بئر الراحة هو الجميع؟

كان الجميع لديهم وجهات نظر مختلفة وطرق تفكير مختلفة، ليس فقط الآبار بل وأيضًا البشر، بعض الأشخاص كانت أفكارهم ونظرتهم للحياة والأمور بهدف عميق وفلسفي، وبعضهم بهدف كوميدي تافه وللمتعة فقط، هنالك فرق بين الإنسان وطريقة تفكيره ورؤيته للعالم.

لذلك قد تكون نظرة الشخص الكوميدي التافه مختلفة تمامًا عن نظرة العميق الفلسفي، قد تكون الحياة والأمور تحمل جوهرًا ثابتًا، لكن الذوق قد يغير الجوهر بالكامل ويقطعه إلى أجزاء وشرائح، ليس الجوهر الثابت نفسه بل في عقول الناس.

لذلك لم يكن هناك جوهر ثابت في عقول الأشخاص لأنهم قطعوه إلى آلاف القطع وبقي المعنى الأصلي مشوهًا.

تعاون بئر الراحة وبئر الرسم ودمجوا قدراتهم معًا لخلق تأثير للتلاعب في أحلام المجهول، لذا كانت الشجرة والمبنى وحتى الكهف، كلهم أماكن اختارها بئر المعرفة لصنع فخ للمجهول وبئر الأمل.

بعد بضعة أيام تلقوا إشارة من بئر المعرفة أن المجهول قد خرج من المجال المنعزل، لذا انطلق بئر القوة بسرعة إلى الكهف الذي أخبره بئر المعرفة عنه، والآن قد وصل إلى هناك ليحارب أو حتى يقتل المجهول وبئر الأمل.

نظر بئر الأمل للمجهول، لم يعر بئر القوة أي اهتمام: أتتذكر عندما قلت لك إنه لا يوجد الكثير من الأشخاص يمكنهم محاربتي وقتالي؟

نظر المجهول له بعيونه المرتعبة: نعم أذكر ذلك، لماذا؟

فكر قليلا قم رد عليه: حسنًا، لأن بئر القوة أحد هؤلاء الأشخاص الذين يمكنهم محاربتي وجهًا لوجه.

كان جسد المجهول ينتفض في رعب تام، استغرقت محادثتهم ثانية واحدة فقط، وللثانية الأخرى فكر في بضع كلمات فقط: نحن في صدد رؤية قتال بين القوة والأمل!!

في ثانية كانت بئر القوة تقف في سكون، وفي الثانية الأخرى كانت أمام وجه بئر الأمل، رفعت يدها العضلية الهائلة ولكمت مع صفير في الهواء، بوووم تحطم بئر الأمل على الصخور مثل دمية مكسورة الأجنحة.

بعدها نظرت بئر القوة إلى المجهول بطرف عينها، ارتعب المجهول وبشكل غريزي فعل درع الماء، الذي كان مفعلا مسبقا، بعد ثانية واحدة ضربت قبضة بئر القوة المجهول، انكسر درع الماء إلى شظايا متناثرة في كل مكان، ثم وصلت قبضة بئر القوة إلى صدر المجهول لتحطم أضلاعه وتقذفه طائرًا في الهواء.

وبصوت عالٍ، تحطمت الصخور وتكشف الغبار، كان المجهول ملتصقًا في جدران الكهف لبضعة ثوان لكنه سقط على الأرض بعدها.

مستلقيًا على الأرض وجميع فتحاته السبع تنزف الدماء، وكل عظمة في جسده وكل عضلة في جسده تصرخ من الألم، وأضلاعه المحطمة تضغط على رئتيه لتمنعه من التنفس.

كان يريد التنفس بشدة ولكنه كان ايضا مختنقًا في الدماء، لذا لم يستطع التنفس.

فهذه اللحظة بين الحياة والموت، وعلى بعد مسافة قليلة منه، وقف بئر الأمل وانفصل عن بئره الأصغر الذي كان يعيق قدراته، ولكن عندما كان يريد أن يعيد بئره الأصغر إلى مجاله المنعزل، لم يضيع بئر القوة هذه الفرصة وهاجم بلكمات وضربات...

مختنقًا في الدماء، على بعد بضعة أمتار، ولا يستطيع التنفس، كان يفكر: لقد انقرضت وهلكت البشرية بسبب ضعفها، لم تكن قوية بما فيه الكفاية، لم يكن لديها المقدرة الكافية للوقوف بوجه الآبار، لكن أنا مختلف، لدي مجالي المنعزل، الآن أستطيع التطور، أستطيع أن أصبح أقوى، أستطيع أن أجعل البشرية تسود من جديد.

بتذكره كلمات بئر الأمل...

لذا لتصبح أقوى، وأقوى، وأقوى، وأقوى، وأقوى، وأقوى، يجب أن تكتسب خبرة، ويجب أن تبذل مجهودًا أكبر، وأكبر، وأكبر، وأكبر من السابق، وستعاني أكثر، وأكثر، وأكثر، وأكثر من السابق، من الآن فصاعدًا سيبدأ جحيمك الخاص.

مسترشدًا بكلمات بئر الأمل التحفيزية عاد الوضوح إلى عينيه مرة أخرى، قام بالصر على أسنانه، ضغط يديه على الأرض ليدفع نفسه إلى الأعلى، تساقطت الدماء من كل مكان من وجهه على الأرض، الآن أصبح يقف على ركبتيه، بقيت الخطوة الأخيرة للوقوف على قدميه، بوضع كل القوة المتبقية في جسده، وقف أخيرًا من على الأرض.

كانت أذنيه تطن بصوت عالٍ، ولم يكن يستطيع التنفس لأن أضلاعه كانت تضغط على رئتيه وكان يختنق في دمائه.

نظر في اتجاه بئر الأمل وفتح عينيه على مصرعيها، كان بئر الأمل محطّمًا على الأرض، لكن في كل مرة يتم ضربه يعود مرة أخرى للوقوف، كان الأمل أملً في النهاية.

مد إصبعه في اتجاه المجهول وأطلق عليه ضوء الأمل، لم يكن يريد أن يفقد هذا التابع الذي عمل بجد ليحصل عليه، لا سيما أنه كان المجهول لم يكن اي تابع.

لم يكن الجيل الأول ولا الجيل المئة من فئران التجارب التي بلا فائدة، لقد كان شخصًا عمل عليه بكثرة، لا سيما أنه كان متحررًا من القدر لأنه كان يجب عليه الموت في ذلك الوقت، ولكن بمساعدة بئر الأمل عاد للحياة، لا سيما "بئر قبل" الذي يخفيه عن القدر.

و لكن الآن كان هذا التابع المخلص معرضًا للموت بشدة لأن درع الماء قد تحطم منذ وقت طويل، الآن عاد قدره الذي ينص أنه يجب عليه الموت لم يعد مخفيا للقدر بعد الان.

بتلقيه ضوء الأمل الشافي، عادت أضلاعه إلى مكانها، والآن يستطيع التنفس من جديد، بابتلاع الدم الذي كان يقف في حلقه استنشق... كلا، لقد أكل الهواء حرفيًا.

ولكن لم يُعالج جسده بالكامل لأنه أصبح أقوى ولم يكن فانيًا مثل قبل عندما عالجه من مؤامرة الآبار.

لذا الآن يحتاج الوقت والكثير من ضوء الأمل للشفاء الكامل، ولكن هذا الضوء القليل ساعده على الأقل على التنفس.

صرخ المجهول بأعلى صوته إلى بئر الأمل: أنقذ سيزيف أيضًا.

نظر إليه بئر الأمل بصدمة، كان يُضرب باللكمات والركلات حتى الموت، ما الذي تقصده بحق الجحيم بإنقاذ سيزيف؟

بمد إصبعه إلى سيزيف الذي لم يكن حقًا يتشبث بشعر المجهول الآن، لقد طار مع اللكمة أيضًا، والآن هو ملتصق عاليًا في جدران الكهف وكان على وشك الموت من الصدمة التي تلقاها.

أطلق ضوء الأمل مرة أخرى على سيزيف وقام بشفائه ايضا، ليس بلكامل ولكن على الأقل ليبقى على قيد الحياة، الآن كان على وشك السقوط، ولكن في آخر لحظة فتح المجهول مجاله المنعزل وسقط سيزيف فيه، كان الضعفاء عائقًا في معركة الأقوياء.

تحدثت بئر القوة ولأول مرة طوال المعركة: أيها الحمقى، مقاومتكم بلا جدوى، لا سيما أن بيني وبين بئر الأمل ضغائن سابقة.

والآن؟ سيتم تصفية الحساب!

لعن بئر الأمل وهمس بصوت منخفض: الآن أصبحت غاضبًا حقا، في انفجار مدوٍ انتشرت أضواء الأمل من كل مكان في جسده وانطلقت وأضاءت الكهف بأكمله.

أغمضت بئر القوة عينيها لكي لا تصاب بالعمى وتراجعت بضع خطوات إلى الوراء.

انسحب الضوء وخفت الكهف مرة أخرى، ورجع الضوء إلى بئر الأمل، والآن كان جسده كله مضاء، أي لكمات أو ركلات يُصاب بها كانت تُعالج على الفور تقريبًا.

كان ضوء الأمل في النهاية يعود إلى بئر الأمل، بالطبع ستكون فعاليته على نفسه أقوى من أي شيء.

وأيضًا استطاع استعادة البئر الأصغر في هذه الثواني المعدودة، وبدون أشخاص يقلق عليهم أو عقبات مثل المجهول وسيزيف والبئر الأصغر، كان سينطلق في القوة القصوى.

الآن كان المجهول يختبئ في ركن مظلم ويراقب المعركة من بعيد.

اللعنة على كل شيء، لا أستطيع المشاركة في المعركة، أنا أيضًا ضعيف، وأيضًا مصاب بشدة.

لم يكن لديه الكثير من الأحجار البدائية الآن، لأنه قام بصرفها على التدريب على بئر "بعد".

لا سيما أن هذا البئر لا يمتلك خصائص شفاء.

قام بئر الأمل بضرب ولكم بئر القوة، وهي أيضًا قامت بلكمه وركله، كانت ضرباتهم وتحركاتهم سريعة جدًا لم يستطع المجهول رؤية كل شيء بعينيه المجردة.

استمرت المعركة لوقت قصير ولكنها بدت مثل الأبدية، توقف بئر الأمل وأيضًا بئر القوة على بعد بضع خطوات عن بعضهم البعض يستنشقون الهواء بعنف، كانت بئر القوة تنزف من جميع الأماكن في جسدها العضلي.

في النهاية لم يكن لديها أي قدرات شفاء أو تعزيزات شحيرة مثل بئر الأمل وباقي الآبار.

كانت فقط قوة خالصة، بفتحها فتحة صغيرة من مجالها المنعزل قامت بمد يديها وأخرجت فأسًا ضخمًا وطويلًا، كان يبدو كأنه أتى من العصور الوسطى، ومطرزًا بأشكال قديمة، كان حادًا مثل الشفرة ومرعبًا للغاية.

نظر المجهول من بعيد: يجب ان اتعلم هذه الحركة فيما بعد، كيف تفتح فتحة صغيرة فقط من المجال المنعزل بهذا الشكل؟

فعل بئر الأمل نفس الشيء لكنه لم يستدع سيفًا أو فأسًا أو حتى يفتح مجاله المنعزل، بل قام ببساطة بنسج سيف من ضوء الأمل، ولكن هذا الضوء كان شديدًا للغاية، كان ماديًا أكثر من كونه مجرد ضوء أثيري.

الآن المجهول مصاب ومختبئ، بينما بئر الأمل وبئر القوة قد نسجا سيوفهما، وهما الآن على وشك القتال بجدية، سوف تبدأ المعركة الحاسمة!!

_____________________________

نهاية الفصل

2025/09/03 · 14 مشاهدة · 1774 كلمة
MÄ7MÖÐ
نادي الروايات - 2026