الفصل الثاني اسطوره المجهول -2
بعد وقت طويل غير معروف، سمع المجهول أصواتًا في رأسه.
"ما هذا؟ من يناديني؟ يا أحمق، استيقظ!". لقد كان الإدراك!
قال المجهول: "هاه، ماذا تريد مني أيها الإدراك؟".
أجابه الإدراك: "خذ مرآة وانظر إلى نفسك".
بعد النظر إلى المرآة، لم يستطع المجهول تصديق ما رآه، رجل عجوز ببشره مجعده كان على وشك الموت!
لقد كبر في العمر! قال المجهول: "أوه، تبا، ما الذي فعلته بي يا بئر الراحة؟".
نظر إليه بئر الراحة باشمئزاز وقرف وقال: "اخرج من هنا أيها الأحمق. لو أنك لم تنم، لأعطيتك قدراتي، لكنك ضعيف الإرادة. لا تستحق أن تشرب من مائي، اذهب من هنا!".
ثم طرده واختفى البئر في الوهم.
ايها الكلب الحقير لولا بئرك المريح لم اكن سانام بهاذا الشكل، لعن المجهول نفسه بسخط: "لماذا يحدث معي هذا؟ لماذا؟".
ردت عليه الحكمه في عقله: "لأن المصاعب تقوي العزم أيها المجهول.
"اليوم يُداس عليك، وفي الغد سوف تقوم بدوسهم، استمر في طريقك ولا تنظر إلى الخلف".
نظر المجهول إلى الحكمه وقال: "لكن عمري قارب على نهايته، ماذا أفعل؟".
قالت الحكمه: "اذهب إلى بئر القوة، سيقوم بمدك بالقوة الجسدية والعمر الطويل".
شعر المجهول بلسعاده غامرة، ورأى اخيرا الأمل في نهاية النفق وقال: "أين هذا البئر؟".
ردت الحكمه: "إنه في أقصى الغرب، اذهب هناك وستجده".
قال المجهول: "مم.. ماااذا؟ أقصى الغرب؟ إنها بعيدة جدًا!".
قالت الحكمه: "إذا كنت تريد العمر، إذًا ستعاني لتحصل عليه واحتمال كبير انك ستموت".
قال بخوف شديد: "لا أريد أن أموت، لا أريد أن أموت!"
ردت الحكمه: "ومن لا يخاف الموت؟"
هيا، انطلق! بسبب نومه لفترة طويلة في بئر الراحة، فقد المجهول تركيزه الشديد وإدراكه للواقع السابق.
كل ما كان يفكر فيه الآن هو بئر القوة وإطالة العمر!
واستمر في المشي، وكانت الأرض الى الغرب مليئة بالدبابيس التي توقفه عن التقدم.
كان يفقد الأمل، لكن جاء صوت في عقله. لقد كانت الوحدة! قالت: "أيها المجهول، إذا كنت تريد أن تصل إلى وجهتك، يجب أن تتحمل الوحدة. اعلم أنه لا يوجد لديك الكثير من الأمل، لكن لا تخف، هناك بئر ما يمدك بالأمل في المستقبل. لن تواجه هذه المشاكل في رحلتك مره اخرا ان حصلت على مساعدته."
استمر المجهول في السعي، وأخيرًا وصل زحفًا إلى بئر القوة بجسد متهالك قارب على الانتهاء.
لقد دفع كل شيء لهذه اللحظة. قال بصوت مرتجف وعاجز للغايه: "يا بئر القوة، يا بئر القوة، مدني بقوتك واعطني العمر."
رد بئر القوة: "هل تعرف الثمن المطلوب لأخذ قوتي؟"
قال المجهول: "ما هو الثمن؟"
رد بئر القوة بابتسامه: "إنه العمر.... مدني بالعمر وتأخذ القوة!!
في هذه اللحظة صرخ المجهول بيأس وقال هل تمزحون معي بحق الجحيم؟
ابتسمت الحكمه، وابتسم الإدراك، وابتسم بئر المعرفة، وبئر الذات، وبئر الحسد، وبئر الراحة. تجمعت هذه الكيانات حول المجهول، وضحكوا ضحكات هستيرية.
قالوا: "أيها الغبي، لقد تلاعبنا بك حتى النهاية. لقد كنت مجرد عرض مشوق لنا، أيها الأحمق. ههههه."
ظهر صوت الوحدة داخل المجهول، وقالت له:
"هل ترى الآن؟ هل تفهم الان؟ أنت وحيد دائمًا.
لقد تلاعبوا بك فقط و وضعوك في معضله لا يمكنك الخروج منها، اذا اخترت القوه ستخسر عمرك وتموت، في الاصل بئر القوه ليست لديه القدره على مدك بلعمر، لذالك في هاذه الحظه بلذات قدر لك الموت...
لا يوجد أحد في هذه الحياة يدعمك. كنت محقًا عندما كنت متكبرًا ولا تطلب مساعدة أحد، ولكنهم شعروا بذلك وتلاعبوا بك، وقادوك إلى بئر الراحة لتقليل هذا الشعور المتكبر فيك.وبعد ان قللو الشعور المتكبر فيك اصبحت تعتمد على الادراك و الحكمه بلا شعور.
"انظر كل شيء أصبح منطقيًا الان."
في هذه اللحظة، اجتاحت المجهول مجموعة متنوعة من المشاعر: الحزن، الغضب، الخوف، والكراهية.
كانت هذه المشاعر كلعروق المتوهجة على جسده الحزن ولخوف كانو بلون الاسود،الغضب كان بلاحمر، ولكراهيه كان بلون الرمادي الداكن.
تدفقت هذه المشاعر في جسده المتهالك بشكل غير منظم كانت جميع الالوان تتداخل مع بعضها البعض بشكل فوضوي.
بدا المجهول ينهمر بالبكاء الهستيري واخطلت المخاط ولدموع معا ليصيح شكله مثير للشفثه للغايه.
أحيانًا يبكي بشكل هستيري وتارة يرفع راسه الى السماء ويضحك بجنون، وتارة ينظر بنظرات غاضبة، وتارة يشعر بالندم الشديد على حاله. في النهايه وقبل ان يموت.
نظرت اليه هذه الكيانات في شفقة: هيه ايها المجهول يا ايها المجهول لو بقيت على قيد الحياة فسيكون هاذا اعظم درس وقمت باخذه بحياتك.
"ثم ذهبو... وتركوه... ملقى على الارض كعجوز مثير للشفقه وحيد... كان وحيد جدا!."