الفصل السادس من اسطوره المجهول-6

فكر المجهول قليلا في الامر وقرر الا يتابع فيه كثيرا ثم سال: اذا كيف سوف استخدم بئر "بعد"؟

نظر بئر الامل إلى بئر الموت،وبعدها نظر الى المجهول وقال: كما تعلم بئر" قبل" يستنفذ القدرات العقلية، لكن بئر "بعد" يختلف تماما.

ضحك بئر الموت ضحكة قصيرة وأضاف: "صحيح، انت بحاجة الى احجار بدائيه ، انها تتشكل من المجالات المنعزله للسماء ولارض فقط ."

سأل المجهول: "ماذا تعني بذلك؟"

اقترب بئر الموت قليلًا، وقال بصوت منخفض مليء بالسخرية: يعني أنك لن تقدر على استخدام بئر "بعد" في الوقت الحالي، يجب ان تقوم بتفعيل مجالك المنعزل، ومن ثم تشكيل الاحجار البدائيه منه."

كان المجهول على علم بلمجالات المنعزله لقد كان في مجال بئر الراحة، وبئر الامل، وبئر الموت، لكنه لم يكن يعلم انه يستطيع ان يمتلك واحد بنفسه!!

قال بئر الامل: كما تعلم لقد سادت البشريه قديما لكنك من البشر الاقليه التي بقت على قيد الحياه، وطريقه تشكيل المجال المنعزل قد اختفت في نهر الزمن، لكن لحسن حظك السعيد انا اعرفها.

ابتسم بئر الموت بخبث وأضاف: "بهذه الطريقة ستتمكن من أن تصبح أقوى وتصل إلى مستوى يسمح لك بمقاتلتي كما اتفقنا."

لم يردّ المجهول فورًا، بل كان عقله يعمل بسرعة، يحلل كلماتهم ويدرس الاحتمالات. امتلاك مجال منعزل خاص به؟ لم يكن قد سمع عن شيء كهذا من قبل، لكنه لم يستطع إنكار المنطق خلف كلامهم.

قال بئر الأمل بصوت هادئ : "إن تشكيل المجال المنعزل ليس بلشيء السهل هنالك الكثير من المخاطر حوله. إنه انعكاس لذاتك، لمبادئك، ولقدرتك على فهم العالم من حولك. إذا فشلت في تشكيله بشكل صحيح، فقد تجد نفسك محاصرًا في فراغ بلا نهاية أو أسوأ من ذلك، وهو ان تتفجر اعضائك وتموت موتا بائسا."

كان المجهول غير مبالي حول ذالك وقال: الفوائد العظيمه تحمل مخاطر عظيمه اليس كذالك؟

ثم سأل:"اذا كيف أفعل ذلك؟ ما هي الخطوة الأولى لكي اقوم بانشاء هاذا المجال المزعوم؟"

ضحك بئر الموت وقال بسخرية: "أنت مستعجل ايها الاحمق. تشكيل المجال ليس شيئًا يمكن تحقيقه بمجرد رغبة. أنت بحاجة إلى أساس… والجوهر الأساسي لهذا الأساس هو الطاقة الأولية. أو كما نسميها—الأحجار البدائية."

رفع يده، وظهرت بين أصابعه صخرة صغيرة متوهجة بضوء خافت، وكأنها تحتوي على سماء وأرض مصغرتين داخلها.

"هذه هي الأحجار البدائية. تتشكل فقط داخل المجالات المنعزلة، حيث تلتقي السماء بالأرض بشكل متوازن. وبدونها، لن تتمكن من إطعام بئر 'بعد'، ولن تتمكن من استخدامه ولو لمرة واحدة."

نظر إليه المجهول وقال بجفاف: "وكيف سأحصل عليها إن لم يكن لدي مجال منعزل؟"

رد بئر الامل: "لهذا السبب أنا هنا. سأعلمك كيف تبني مجالك المنعزل… لكن الباقي يعتمد عليك."

ابتسم بئر الأمل قليلاً وقال:"لإنشاء مجالك المنعزل، سوف أقوم بنقل الخطوات إليك، ومهمتك هي فهمها ودراستها جيدًا، ومن ثم نشرع بتطبيقها."

تقدم بخطوة ووضع يده على صدر المجهول برفق، وأكمل: "الآن سوف أقوم بنقل التعليمات إلى عقلك."

شعر المجهول بموجة هائلة من المعلومات تجتاح عقله في هذه اللحظة.

أكمل بئر الأمل: "لقد قمت بتعديل طريقة إنشاء المجالات المنعزلة التقليدية إلى شيء أفضل بكثير، لذلك الخطوات أقل تعقيدًا من الأصل."

سخر بئر الموت من بعيد وقال: "نعم، لكن هذا لا يعني أنك لن تتحول إلى عجينة لحم لو قمت بخطأ صغير."

لكن المجهول لم يرد هذه المرة.

أغمض عينيه ببطء، محاولاً أن يفهم هذه الخطوات.

فتح عينيه فجأة، وبدت عليه الصدمة.

قال بئر الأمل مبتسمًا: "يبدو أنك متعجب من هذه الطريقة، أليس كذلك؟"

سأل المجهول بنبرة جافة: "وماذا بعد؟ هل يستحق الأمر أن أموت لأجل أن أستخدم شيئًا تافهًا مثل بئر بعد؟"

رد بئر الأمل: "ألست الشخص الذي قال إن المخاطرات العظيمة تحمل فوائد عظيمة؟"

ضحك بئر الموت بصوت منخفض وقال بسخرية: "كنت أعرف أنك جبان واهن! هكذا أنتم البشر منذ قديم الزمان. لهذا أتعجب لماذا لم أمل يومًا من قتلكم!"

لم يهتم المجهول بكلماته، بل قال وهو يفكر بعمق: "فقط أعطوني مهلة لأفكر."

ابتسم بئر الأمل لدرجة أن ابتسامته كادت أن تمزق وجهه:"حسنًا هيه حسنًا، لديك ساعة لتفكر، ومن ثم نشرع بتطبيق الخطوات. لا تنسَ أبدًا، أنت عبدي المخلص!

تحرك المجهول ببطء، يدور في الغرفة وهو يفكر.

صوت المطر الدموي كان يتساقط خلف النوافذ، والجو مشبع بشعور ثقيل لا يمكن وصفه.

لكن رغم كل شيء... كان قلب المجهول ينبض بقوة، لأول مرة منذ زمن بعيد. لقد كان يفكر: لأي درجة كان بئر الأمل مرعبًا، حتى أكثر رعبًا من إنشاء المجال المنعزل.

لم يكن أمامه خيار اخر! لم يكن! ان لم يقبل انشاء المجال المنعزل سوف يرغمه بئر الامل على انشائه!

فكر المجهول، وصوت أفكاره كان يصرخ بصوت عالٍ لدرجة أن رأسه كان يؤلمه بشدة.

"إن قمت بفعلها، هناك احتمال عالٍ للموت... لكن بئر الأمل يحتاجني! بالتأكيد لن يسمح بموتي... لديه خطة لكل شيء، أليس كذلك؟ أليس كذلك؟"

كان يسأل نفسه السؤال مرتين، لأنه بنفسه لا يعلم ما يتفوه به من هراء.

ثم فكر: "ألم يقل بئر الموت إن لإنشاء مجال منعزل يجب أن أمتلك أساسًا، وهذا الأساس هو الأحجار البدائية؟ إذاً... لماذا التعليمات التي أعطاني إياها بئر الأمل لا تحتوي على هذا الجزء؟

ما الذي يحدث؟ هل كان يكذب؟ هل فعل؟ ولماذا يفعل؟"

كان المجهول يفكر بشدة؛ بعض أفكاره كانت هراء، وبعضها كان منطقيًا، وبعضها كان صحيحًا.

كانت أفكاره مثل الفقاعات؛ بعضها يندمج مع بعض، وبعضها ينفجر.

وعلى هذا الوضع من الضغط النفسي الشديد، فقد المجهول نفسه في الأفكار... لقد غرق فيها.

بالطبع، كان يفكر بالخطوات أيضًا، رغم أنها انغرست بعقله، لكنه لم ينسَ الجزء الذي قال فيه بئر الأمل إنه يحتاج إلى أن يفهمها ويدرسها جيدًا، ثم يشرع بتطبيقها.

ومن بين كل تلك الأفكار، كانت رغبته بمعرفة ما الذي يحدث له.

كان من الواضح أنه شخصية مصممة... فما هذا التردد؟ ولماذا الآن؟

بشكل مفاجئ، فُتح باب الغرفة، ودخل بئر الأمل وبئر الموت من الخارج.

ثم تحدث بئر الأمل: "لقد مرت ساعة يا صديقي... هل فهمت الخطوات جيدًا؟ هل نشرع بتطبيقها؟"

كانت الابتسامة المرعبة لا تزال على وجهه.

وبعد أن سمع المجهول صوت بئر الأمل... انقطع قطار أفكاره بالكامل.

استجمع المجهول أفكاره بسرعة وعاد إلى الواقع، وأجاب بوضوح: "سوف أقوم بإنشاء المجال المنعزل، لكن قبل ذلك أريد أن أسألك بضع أسئلة فقط، إذا سمحت لي بالطبع."

رد بئر الأمل بوضوح: "تفضل، ماذا لديك من أسئلة؟ كيف ستُشبع فضولك؟"

رد المجهول ودخل في الموضوع بلا مقدمات: "لقد قال بئر الموت إنه يجب أن يكون لدي حجر بدائي لأقوم بإنشاء مجال منعزل، لكن طريقتك التي غرستها في عقلي لا تحمل هذه الخطوة، لماذا ذلك؟"

كان حتى بئر الموت يشعر بالغرابة، كيف يمكن إنشاء مجال منعزل بلا أحجار بدائية؟ لم يسمع عن هذا من قبل!

رد بئر الأمل: "نعم، لقد كانت كذلك، ولكن كلامي سابقًا كان واضحًا. لقد قمت بتعديل طريقة إنشاء المجالات المنعزلة القديمة وطوّرتها إلى شيء جديد، واكتشفت أنني أستطيع أن أسهّل هذه الطريقة إذا قمتُ بحذف الجزء الذي يحتاج إلى أحجار بدائية. لكن بالطبع، لا يزال بئر 'بعد' يحتاج هذه الأحجار، ولكن ليست طريقة إنشاء المجال المنعزل."

فكر المجهول ووجد أن هذا منطقي للغاية، لقد شعر أن بئر الأمل يتحدث دائمًا قبل أن تسأله ويترك تلميحًا، لكنك تتعجب أنك لم تكن تفهم ما يقول إلا عندما يقوم هو بنفسه بالشرح.

ثم تحدث المجهول أخيرًا وقال: "حسنًا، سأقوم بإنشاء المجال المنعزل.

قام بئر الموت بنقلهم إلى ساحة واسعة داخل المجال المنعزل. كان المطر الدموي لا يزال يتساقط بغزارة، يغمر الأرض بلون الدم القاتم الكئيب.

وقف بئر الأمل بثبات في مواجهة المجهول، ثم قال بصوت منخفض مليء بالجدية: "تفضل، ابدأ."

لم يكن هناك أي شرح إضافي، ولا كلمات تحفيزية.

كان الجو كله يصرخ بشيء واحد فقط: أي خطأ يساوي الموت.

أخذ المجهول نفسًا عميقًا، ثم أغلق عينيه ليطفو في الهواء قليلًا، مبتعدًا عن الأرض.

كانت أولى خطوات تشكيل المجال المنعزل بسيطة في ظاهرها: تركيز "التشي" الداخلي واستدعاء صورة الذات. لكن المجهول كان يعلم أن المهمة أكبر من مجرد التركيز، فهي تتطلب موازنة شيء أعمق بكثير.

التشي موجود في كل شيء تشي السماء، تشي الارض، تشي الموت، تشي الحياه، تشي الحظ، تشي الماء، تشي الهواء وما الى ذالك.

كان على المجهول أن يوازن بين "تشي السماء" و"تشي الأرض". تشي السماء كان يمثل المعنى الحقيقي من السماء، بينما كان تشي الأرض يمثل الطاقات المادية والطبيعية. لدمج هذين العنصرين معًا، يجب أن يصل إلى نقطة التوازن، حيث لا يمكن لأحدهما أن يطغى على الآخر.

ومع كل محاولة، شعر وكأن عروقه تتمزق وأن صدره يكاد ينفجر. كان صوت المطر الدامي يتضخم في أذنه، مع كل قطره تسقط على الارض، كان يعلم انه اذا فشل فانه سيتناثر مثل تلك القطرات.

مرت دقائق بدا فيها الزمن متجمداً. كان جسده يرتجف، وأنفاسه تتقطع،وقطرات العرق تتصبب من كل انحاء جسده، والضغط الروحي عليه يزداد كأنه جبل يجثم فوقه.

في لحظة، فقط في للحظة قصيرة فقد السيطرة، وتفجرت عروق دموية صغيرة من أنفه وأذنيه.

تقدم بئر الموت خطوة للأمام وقال بسخرية ثقيلة: "استموت حتى قبل أن تبدأ؟"

لكن المجهول لم يرد. شد قبضته أمام صدره، وعاد للتركيز. في عقله، لم يعد هناك سوى هدف واحد: النجاة.

حاول مرة أخرى، استدعى الجوهر البدائي الذي اخذه من بئر الامل، هذه المرة ببطء وعناد. تموج الهواء من حوله، وانبعثت ذبذبات ضعيفة غير مرئية، تدل على أن المجال المنعزل بدأ يتجاوب معه.

بئر الأمل، الذي كان يراقبه بصمت، أومأ ببطء دون أن يتكلم. كان مؤمنًا تمامًا بأنه سينجح في النهاية. لقد أدخله في هذا الموقف وهو متأكد من أنه سينجو.

شعر المجهول بجاذبية السماء التي تجذبه للأعلى، بينما كانت الأرض تجذبه للأسفل بعنف. كان في منتصف الطريق بين الصراعين، شعور غريب بالمقاومة يجتاحه. أحس وكأن جسده يتشقق من الداخل، والسماء والأرض تكادان تمزقانه من جميع الاتجاهات.

لم يكن قويًا بما فيه الكفاية لصد هذه القوى المدمرة، لكنه شعر بوجود طيف من الدعم. كان بئر الأمل يقف بالقرب منه، يراقب عن كثب لم يكن يفعل شيئا حقا لكن وجوده نفسه كان كدعم نفسي .

وعندما لاحظ بئر الامل الصراع الذي يعيشه المجهول، اشار باصبعه ، وأرسل شعاعًا من الضوء منع القوة المتنازعة عن التسبب في فوضى إضافية.

"ركز على التوازن!" قال بئر الأمل بصوت هادئ لكنه مليء بالحكمة. "أنت بحاجة إلى فهم التناغم بين السماء والأرض. لا ترفض قوتهما، بل استوعبها وادمجها معًا."

مع تلك الكلمات، شعر المجهول ببعض الراحة. كلما حاول مقاومة الضغط، كان يشعر وكأن جسمه على وشك الانفجار. ولكن عندما بدأ يفكر في التناغم أصبح يشعر بتحسن.

لكن فجأة، بدأت السماء تتصاعد بغضب، وكأنها شعرت بتطور المجهول. كانت السحب تتجمع بشكل غير طبيعي، والألوان تتغير من الأبيض إلى الرمادي الداكن، ثم إلى الأحمر القاتم. كان المجهول يشعر بثقل السماء فوقه، كأنها تراقب كل خطوة يخطيها، وكأنها ستنقض عليه في أي لحظة.

شعر أنها تقول: "أنت مجرد خلل في النظام"، وكان السماء همست له، رغم أن الكلمات لم تكن تُسمع بصوت واضح، بل كانت صدى داخل عقله، "كيف تجرؤ على أن تتطور؟ كيف تجرؤ على تحدي قواعدنا؟"

لم يكن المجهول قادرًا على التفسير، ولكنه شعر بوجود ضغط داخلي رهيب. كل خطوة كان يأخذها نحو التوازن كانت تقابلها ضربة قوية من السماء، كأنها تريد أن تعيده إلى مكانه. وكلما حاول تقوية نفسه، زادت السماء من قسوتها.

في نهاية الأمر، هذا كان قانون السماء،عدل السماء أليس كذلك؟ إزالة الفوائض مع تعويض العجز، أليس كذلك؟ في الحقيقة، كانت السماء لتفعل ذلك مع أي شخص يحاول أن يصبح أقوى. كان عملها وقانونها الأوحد أن تضعف هذا الشخص ليعود إلى ما كان عليه، لكنها عنيفة للغاية مع المجهول لأن تطوره يعتبر ببساطة كارثة.

ولماذا يعتبر المجهول كارثه من وجهة نظر السماء؟ انه ببساطه شخص خارج عن القدر،بتحديه لموته وايضا بمساعده بئر "قبل" لاخفائه اصيح تهديد حي للقدر نفسه، اي فعل يفعله يعتبر كارثه، لانه يغير مجرى سير الامور ويغير خيوط القدر، ولكن لو اصبح اقوى من ما هو عليه الان... سيكون تاثيره على الامور اكبر وكل ما كانت اكبر كانت اسوء للسماء.

كان بئر الأمل يراقب عن كثب، ولكن بدلاً من التوجيه المباشر، بدأ يراقب كيف سيتعامل المجهول مع هذا الصراع الداخلي. "السماء غاضبة"، قال بصوت خافت: "هذا يعني أنك على الطريق الصحيح. لا تخف من غضبها، بل استخدمه."

ركّز المجهول، كان جسده ضعيفًا جدًا في تلك اللحظة، لكنه شعر أن الفرصة قد أتيحت له. لم يعد يريد مجرد النجاة، بل أراد إثبات نفسه. واراد ان يصبح اقوى!

بينما كانت السماء تحاول دفعه بعيدًا، حاول المجهول، لأول مرة، أن يقبل غضب السماء بدلاً من محاربته. وعندما فعل ذلك، بدأ يشعر بتدفق غريب، كأن غضب السماء كان يشحنه أكثر.

لقد كان يستفيد من غضب السماء ويستغله لصالحه، لقد أظهر موهبة منقطعة النظير!

لكن كان رد السماء حاسمًا وسريعا، لقد كانت تعلم أنه يحاول الاستفادة منها، لذلك قامت بإضعاف غضبها إلى أقصى حد لكي لا يجني المجهول الكثير من الفوائد.

لكن بالتأكيد، المجهول استغل فرصة اضعاف السماء لنفسها، وقام بسرعة بموازنة لحمه وعظامه، معتقداته ونفسه، وتشي السماء والأرض، في كتلة واحدة وانصهروا معًا لتشكيل المجال المنعزل، كان المجال المنعزل من السماء ولارض في البدايه بشكل صوره او وهم لكن الان بدا يتحول الى صلب او مادي.

لكن فجأة، ظهرت على هذا المجال علامات انهيار!

كان على بئر الأمل أن يتصرف بسرعة كان يعلم ان التاخر سيحمل عواقب وخيمه؛ فقام بسرعه برفرفه جناحيه وخلق رياحًا تدعم أساس المجال المنعزل، وبصوت عالٍ، ومع صراخ المجهول المدوي من الألم، وقع على الأرض مغشيًا عليه.

لقد اكتملت خطوة تشكيل المجال المنعزل!!

بعد الكثير من الضوضاء ولكثير من الصراخ اصبح المكان هادئ للغايه، كان المجهول مغطى بالجراح في كل أنحاء جسده، مصبوغًا بالدماء، ممددًا على الأرض بلا أي حركة، كأنه سيموت بصمت في أي لحظة.

نظر بئر الأمل إلى بئر الموت وسط هذا الصمت الشاسع، ولم يكن هناك غير المجال المنعزل الذي يطفو بصمت في السماء، والمطر الذي يتساقط بلا توقف.

فهم بئر الموت ما كان يريده بئر الأمل، وقام بالتصرف دون أن يتبادلا الكلمات.

قام بتشكيل شلال من الدماء، واحتوى المجهول بداخله، ثم مد بئر الأمل إصبعه وخلق ضوءًا اخترق شلال الدماء، ليحيط بجسد المجهول ويبدأ في تعافيه داخل هذه الكبسولة المجمعة من شلال الدماء وضوء الأمل.

بدأ المجهول بالتعافي ببطء شديد.

تحدث بئر الأمل أخيرًا: "أريد رؤية الصدمة التي ستعلو وجهه عندما يستيقظ ويعرف أن مجاله المنعزل الذي جاهد من اجله لا يستطيع أن يفعل شيئًا دون أن يقوم بتطويره."

لم يستطع بئر الموت أن يمسك ضحكته، فانفجر ضاحكًا بصوت عالٍ: "نعم، سوف ينصدم حقًا! كل المجهود الذي فعله كان مجرد جزء صغير من مجهود هائل سيفعله في المستقبل."

2025/05/22 · 21 مشاهدة · 2232 كلمة
MÄ7MÖÐ
نادي الروايات - 2026